:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

دراسة حول الانتخابات البلدية لعام 1998

 

  إتسمت الإنتخابات البلدية الأخيرة في مدينة بيروت بإختلاط الواقع الإنتخابي و إلتباسه، فلم يتشكل هذا الواقع وفقًا لقسمة سياسية واضحة و محددة، بحيث لم تكن لائحة السلطة لائحة السلطة و لم تكن لائحة المعارضة لائحة كل المعارضة، و قد أضفى ذلك تعقيدًا مضاعفًا على محاولات تحديد الأوزان الإنتخابية و فهم حركة الأصوات لناحية إنضباطها في تحالفاتها أو خروجها عنها.

   لذا تغدو محاولة تقدير القوة التجييرية لكل طرف و التقاط المسارات التي إختطها السلوك الإنتخابي بأبعاده الطائفية و السياسية، أشبه ما تكون رجمًا في غيب إذا ما جرى الركون للنتائج العامة وحدها.

   من هنا يقوم التحليل الإنتخابي منهجيًا على إجراء قدر كبير من المقارنات و على إدراك عميق لعلاقات القوى في ما بينهاو تمثُل هذه العلاقات في عمليات إحصائية.

   و هكذا فإن النجاح في فكفكة الكتل و اللوائح إلى عناصرها الأولية سيظهر بجلاء موازين القوى و سيكشف عن الحقيقة الإنتخابية و مدى مفارقتها عن الصورة السياسية السائدة و التي غالبًا ما تكون مضللة.

 

1-        ظروف تشكيل اللائحتين:

            قبل بدء العملية الإنتخابية في بيروت بأشهر إرتفعت أصوات سياسية، روحية، و معنية بالشأن الإنتخابي البلدي، تطالب السلطة بتقسيم بيروت إلى دوائر إنتخابية صغيرة (تنسجم مع ديمغرافية الطوائف) أو بتعديل القانون البلدي بما يضمن التوازن الطائفي. و رفضت الحكومة بشخص رئيسها إجراء أية تعديلات قانونية أو إدارية لمدينة بيروت. و بعدما تأكدت بأن الإنتخابات حاصلة لا ريب، أدارت الحكومة ظهرها للأصوات المتوجسة من ظهور نتائج لا تراعي التوازن الوطني. في حين طمأن الرئيس الحريري الجميع بأنه قادر على ضمان تظهير وطني للنتائج. و خاض مشاورات سياسية مع مختلف الأطراف لتشكيل لائحة إئتلافية لبيروت تضم غالبية القوى السياسية الفاعلة إنتخابيًا و سياسيًا في العاصمة. و هدف من ذلك إلى تشكيل لائحة قوية يستطيع من خلالها أن يربح الرهان الذي قطعه للجميع و الذي شكل تحديًا بالنسبة إليه فمن دون تحقيقه سيتعرض رصيده و موقعه السياسي للإهتزاز. و بالفعل نجح الحريري في جمع الأضداد في داخل لائحة واحدة سميت بلائحة التوافق البيروتي التي ضمت الجماعة الإسلامية و حزب الله إلى جانب القوات اللبنانية و حزب الكتائب ناهيك بحلفاء آخرين.

   أما فيما يخص المعارضة فقد تصدى النائب نجاح واكيم لتشكيل اللائحة مع الرئيس الحص الذي أبدى عدم رغبة في التدخل المباشر و العلني في هذه الإنتخابات و أظهر قلة حماس إزاء مشاركة بعض القوى في اللائحة، إلا أنه تم التوافق على أن يكون عيد الحميد فاخوري رئيسًا لها. و قام النائب واكيم بإتصالاته مع التيار العوني و الحزب التقدمي الإشتراكي و قوى اليسار، دون التسيق مع حزب الله، حليف الأمس. و قبيل الإعلان الرسمي عن لائحة المعارضة التي سميت لائحة بيروت دعي حزب الله لتسمية مرشحه في اللائحة لكن الحزب رفض أن يكون ملحقًا بها.

 

2-        السلوك الإنتخابي للائحتين:

   بعد قراءة دقيقة لنتائج أقلام الطوائف لمرشحي اللائحتين الرئيسيتين، لائحة التوافق البيروتي (الموالاة) و لائحة بيروت (المعارضة)، يتبدى أن السلوك الإنتخابي لبعض القوى الرئيسية في اللائحتين، لم يكن متطابقًا أو منسجمًا بما يتناسب مع مقتضيات التحالف مما أدى إلى عدم تماسكها، فبعض القوى الرئيسية التزمت بالتصويت لكامل أعضاء اللائحة فيما لم يلتزم آخرون بذلك بل عمد إلى التشطيب النسبي لآخرين و إلى التصويت المطلق لمعظم المرشحين.

   إن الأسباب التي أدت إلى ذلك تعود لطبيعة التنافر السياسي الحاد بين بعض الأطراف في لائحة التوافق البيروتي، و عدم الإتفاق بين قطبي لائحة بيروت (الحص - واكيم) على بعض أسماء المرشحين و بسبب اللإنتماء السياسي للبعض الآخر.

   و يمكن ملاحظة ذلك من خلال الجدولين رقم 1 و 2.

 

                                    

                                     لائحة التوافق البيروتي

تصويت ناخبي الطوائف لمرشحين من غير طوائفهم

جدول رقم 1

التصويت السني

التصويت الشيعي

النصويت المسيحي

عدد الأصوات

المرشحون

عدد الأصوات

المرشحون

عدد الأصوات

المرشحون

9400

جو سركيس

2300

جو سركيس

3800

محمد القاضي

10200

برنارد جرباقة

2900

رشيد جلخ

4100

مرشحون مسلمون

10400

فادي شحرور

3400

مرشحو الأرمن

4500

مرشحون مسلمون

11300

رشيد جلخ

3800

مرشحون مسلمون و مسيحيون

5100

عماد بيضون

13400

5 مرشحين مسيحيين(مع تفاوت بسيط في عدد الأصوات)

4000

مرشحون مسلمون و مسيحيون

6300

رولا العجوز

14200

سامي رزق

4400

رولا العجوز

__

__

15000

مرشحو الأرمن

__

__

__

__

17300

كمال بخعازي

__

__

__

__

19500

عماد بيضون

أمين شري

__

__

__

__

 

 

 

لائحة بيروت

تصويت ناخبي الطوائف لمرشحين من غير طوائفهم

جدول رقم 2

التصويت السني

التصويت الشيعي

النصويت المسيحي

عدد الأصوات

المرشحون

عدد الأصوات

المرشحون

عدد الأصوات

المرشحون

2200

7 مرشحين مسيحيين و شيعة

1300

7 مرشحين مسيحيين

4800

3 مرشحين مسلمين

2500

أنطوان الجبيلي

1600

6 مرشحين مسيحيين و سنة

5200

أمير حموي

3200

نهاد حدرج

2000

7 مرشحين مسيحيين و سنة

5500

5 مرشحين مسلمين

3500

عمر بارودي

2800

عبد الحميد فاخوري

6900

كمال حمدان

6500

4 مرشحون شيعة و مسيحيون

__

__

7300

غادة اليافي

 

 

 

 

8200

عبد الحميد فاخوري

 

 

القوى التجييرية للأحزاب في بيروت:

أولاً: قوى و أحزاب لائحة التوافق البيروتي:

أ‌-        تيار الحريري

 

   نشطت ماكينة الحريري بين البيروتيين، و على الأخص السنة منهم من أجل دفعهم نحو تأييد لائحة التوافق البيروتي بشكل مطلق بصرف النظر عن الإنتماء الطائفي لأعضائها، لا سيما و أن ناخبين بيروتيين أعربوا علنًا عن ميلهم للتصويت فقط للمرشحين من طوائفهم. و بالتالي فإن نجاح الحريري سيثبت مكانته أمام الأطراف المحلية و الإقليمية كزعيم بحجم الوطن.

 

   و بعد أن تمكن الرئيس الحريري من تشكيل لائحة ذات تحالفات عريضة كان السؤال الكبير: هل حجم الإستجابة البيروتية و خاصة السنية للرئيس الحريري في الإنتخابات البلدية، سيكون الحجم ذاته الذي حصله بلائحته في الإنتخابات النيابية في العام 1996؟ و هل أن الناخب البيروتي سيغلب خياراته السياسية على خياراته الطائفية؟

 

   و لكن عملية فرز الأصوات في الإنتخابات البلدية بينت لاحقًا أن قدرة الحريري التجييرية في الإنتخابات النيابية حسب القانون المعمول به، هي أعلى من قدرته على التجيير في إنتخابات بلدية. إذ أنه في الإستحقاق النيابي كان الناخب السني المؤيد للائحة الرئيس الحريري يدرك مسبقًا عبثية إعطاء صوته إلى أكثر من ستة مرشحيين سنة بينما الحل مختلف في الإنتخابات البلدية، التي يمكن للناخب فيها التصويت للائحة كاملة من لون طائيفي واحد.

 

   و لإحتساب القوة التجييرية التي يمتلكها تيار الحريري في بيروت لا بد من إعتبار ما ناله المرشح الإخير على لائحة التوافق من أصوات سنية معيارًا لها. لكن القوة التجييرية للرئيس الحريري هي حكمًا أدنى مما ناله جو سركيس من أصوات سنية (9400 صوت) و هو الأدنى بين ما ناله المرشحين الآخرين من أصوات سنية، فقد استفاد سركيس من أصوات سنية، فقد استفاد سركيس من أصوات النائب تمام سلام و المرشحين الآخرين على الآئحة (باستثناء الجماعة الإسلامية) و لمزيد من الدقة في تحديد قوة الحريري التجييرية علينا أنبين أنه في الإنتخابات النيابية العام 1996 نال مرشح حزب الله محمد البرجاوي نحو /16800/ صوت سني من أصل نحو /69000/ مقترع سني أي نسبته 24% من ضمن هذه الأصوات، أصوات حلفاء دائمين مثل الجماعة الإسلامية و أصوات تمت مبادلتها مع النائب تمام سلام و الرئيس الحص، و المفيد أن نذكر أن حزب الله حافظ على تحالفه في الإنتخابات البلدية مع الجماعة الإسلامية و مع تمام سلام.

 

   نال مرشح حزب الله في الإنتخابات البلدية نحو /19500/ صوت سني من أصل نحو /61000/ مقترع سني أي ما نسبته 32% أي بزيادة 8% أي ما يساوي 4800 صوت و هذا الرقم بالتأكيد يمثل الحد الأدنى الذي أضافه الرئيس الحريري و المرشحون السنة الآخرون (باستثناء سلام و الجماعة الإسلامية الذين كانوا في موقع الحليف لمرشح حزب الله في العام 1996) و لو علمنا أن الحد الأدنى الذي جيره الرئيس الحص للائحته في انتخابات عام 1996 بلغ نحو /4000/ صوت سني، هي أقصى ما يمكن أن يجيره الحص للمرشح برجاوي، نستنتج بأن القوة التجييرية القصوى للرئيس الحريري هي ما أضافه الحريري لرصيد حزب الله من الأصوات السنية في الإنتخابات البلدية بالمقارنة مع الإنتخابات النيابية بالعام 1996 و هي بحدود /8800/ صوت "ما جيره الرئيس الحص في العام 1996 و حجبه في العام 1998، 4000 صوت + 4800 صوت"، هذا الرقم مرشح للإنخفاض فيما لو لم يجير الرئيس الحص كامل ال /4000/ صوت لمرشح حزب الله في الإنتخابات العام 1996 و فيما لو لم تكن حركة التبادل كاملة من قبل سلام مع البرجاوي العام 1996 و هذا هو المرجع.

 

   بالخلاصة، يتبين لنا إذا ما قورن ما جيره الرئيس الحريري للائحته في الإستحقاق البلدي (8800 صوت سني) و ما جيره للائحته في الإنتخابات النيابية في العام 1996 (22000 صوت سني) لإكتشفنا بأن كتلة سنية لا يستهان بها ممن أيدت لائحته في العام 1996، صوتت في الإنتخابات البلدية على خلفية طائفية و ذلك على حساب إرتباطها بالرئيس الحريري مظهرة بذلك استعدادها للمخاطرة بموقع الرئيس الحريري تحت ضغط دوافعها الخاصة.

 

ب‌-   تيار تمام سلام:

بما أن سلام كان على تحالف كامل مع الرئيس الحريري في الإنتخابات البلدية بل شريكا حقيقيًا في تشكيلها فإن الحد الأدنى لما جيره في بيروت هو الفارق بين ما ناله جو سركيس و الحد الأقصي المفترض الذي جيره الرئيس الحريري (9400 – 8800 = 600 صوت) أي فالفارق بين الحد الأدنى للقدرة التجييرية للائحة و بين القوة التجييرية للرئيس الحريري، و أي إنخفاض محتمل في القوة التجييرية لهذا الأخير يزيد من القوة التجييرية للنائب سلام.

 

ج-      تيار الجماعة الإسلامية:

   رغم إنضمام الجماعة إلى لائحة التوافق البيروتي فقد عمدت إلى تشطيب مرشحي القوات اللبنانية و الكتائب و المرشح رشيد جلخ (الذي أشيع إليه إليه إنه ينتمي إلى الحركة الماسونية) و مرشح أمل فادي شحرور. و بعد أن شعرت الجماعة بأن سلوكها الإنتخابي هذا قد أثار حفيظة الرئيس الحريري عمدت إلى منح بضع مئات من الأصوات إلى مرشح الكتائب و إلى المرشح رشيد جلخ دون جو سركيس (مرشح القوات اللبنانية) بينما أعطت كل أصواتها إلى باقي المرشحين في اللائحة فيكون حجم ما جيرته الجماعة هو الفارق بين ما ناله سركيس و بين ما ناله المرشحون المسيحيون الأربعة: عادل بطرس، حليم فياض، سامي نصر، و توفيق كفوري و الذين تقاربت أصواتهم عند حدود 13400 صوت سني (13400 – 9400 = 4000 صوت).

   يلاحظ على الهامش بأن حصيلة المسيحيين هؤلاء من الأصوات السنية تمثل القوة التجييرية الكاملة للقوى السنية في لائحة التوافق البيروتي. و إن أية أصوات إضافية نالها بقية مرشحي اللائحة من أصوات سنية فهي بالتأكيد أصوات وافدة من خارج اللائحة.

 

د- تيار القوات اللبنانية و حزب الكتائب:

   في الإنتخابات النيابية في العام 1996 جير الرئيس الحريري و حلفاؤه المسيحيون نحو /2650/ صوت مسيحي للمرشح الذي حلّ في المرتبة الأخيرة في الأقلام المسيحية، و في الإنتخابات البلدية نال المرشح على لائحة توافق بيروت الذي حلّ في المرتبة الأخيرة في الأقلام المسيحية نحو /3750/ صوت مسيحي أي بزيادة /1100/ صوت عن نتائج العام 1996 في الإنتخابات البلدية، و أضاف إليها تحالفه مع القوات اللبنانية و الكتائب. فإن الزيادة في القوة التجييرية للائحته المقدرة ب /1100/ صوت عائد إلى ما أضافه هذين الفريقين إلى رصيد اللائحة، و بالتالي يمكن القول بأن القوة التجييرية للقوات اللبنانية و الكتائب معًا تساوي /1100/ صوت، لكن نتائج إنتخابات 1996 بينت أن القوة التجييرية للكتائب هي حوالي /800/ صوت مسيحي منحتهم لمرشحها آنذاك سيمون الخازن. إذن القوة التجييرية للقوات اللبنانية تقارب /300/ صوت.

 

ه- تيار أمل و آل بيضون:

   أعلن كل من حركة أمل و المرشح عماد بيضون تأييدهما لكامل لائحة الحريري فيها مرشح القوات اللبنانية جو سركيس الذي نال /2300/ صوت شيعي، و بما أن حزب الله لم يلتزم بتأييد جو سركيس يتبين أن الأصوات الشيعية التي نالها هذا الأخير و التي تبلغ /2300/   صوت هي مجموع ما جيره أمل و بيضون لللائحة أي /2300/ صوت.

  

   و رغم عدم وجود معيار دقيق يساهم في إيجاد و تحديد دقيق حصة كل من الفريقين من هذا المجموع، فإن بالإمكان التوقع بأن قوة بيضون التجييرية أعلى من قوة أمل و لو بنسبة غير كبيرة، و ذلك بناء على أن المرشح البلدي عبد الإله صفا المقرب من حركة أمل و المدعوم منها، نال نحو /1100/ صوت شيعي في الإنتخابات البلدية.

 

و- تيار حزب الله:

  لا يمكن الإستناد إلى ما جيره حزب الله في بيروت للائحة التوافق البيروتي في تحديد قوته التجييرية و يعود ذلك للظروف الخاصة التي أحاطت بهذه المعركة.

 

   فقد دخل حزب الله لائحة التوافق البيروتي تحت عنوان المصلحة الوطنية و إنقاذًا للتوازن الوطني، فهذه اللائحة ضمت قوى سياسية رئيسية في مقدمتهم رئيس الحكومة و كتلة أرمنية منضبطة كانت قد ساهمت بشكل رئيسي بإسقاط مرشح حزب الله في إنتخابات 1996 و تيار سياسي كان دائما في الخندق المقابل للحزب. و قد خلف ذلك تراجعًا في الحماس الذي يميز عادة المشاركة الإنتخابية لنواة حزب الله و التي أثرت الإنخراط في إنتخابات الجنوب الحامية التي تزامن إجراؤها مع إنتخابات بيروت على التفرغ لهذه الأخيرة التي بدت مضمونة النتائج. لذلك لم يشارك في إنتخابات بيروت البلدية أكثر من حوالي /13500/ مقترع شيعي مقابل نحو /19500/ مقترع شيعي شاركوا في الإنتخابات النيابية العام 1996 بتدني مقداره حوالي ستة آلاف صوت رغم مشاركة مرشحين من كل القوى السياسية الشيعية الأخرى في إنتخابات بيروت البلدية.

   و بغية تحديد حجم قوة حزب الله في بيروت علينا العودة إلى الإنتخابات النيابية العام 1996، حيث نال مرشح حزب الله محمد البرجاوي نحو /15600/ صوت شيعي رغم أنه لم ينسج أي تحالف مع الآخرين و هذا الرقم يمثل حجم القوة الإنتخابية للحزب، و يلاحظ بأن نحو /4000/ ناخب شيعي لم يقترعوا للبرجاوي، و في عملية إحصائية أجريت في حينها تبين أن الحاج برجاوي نال نحو /9000/ صوت شيعي منفرد (أي لم يشاركه أي مرشح شيعي فيها) و هذا النوع من التصويت يساوي القوة التجييرية بحدها الأدنى لحزب الله. للمقاربة نال مرشح حزب الله أمين شري في إنتخابات بيروت البلدية نحو /9500/ صوت شيعي من أصل مجموع المقترعين الشيعة و ليس من الغرابة بمكان أن نلاحظ أن عدد الذين لم يقترعوا للحاج أمين شري يساوي عدد الذين لم يقترعوا للحاج برجاوي للعام 1996، هذا مؤكد بأن كل القوى الشيعية المناوءة للحزب قد شاركت في الإستحقاق البلدي و يؤكد أيضًا أن الستة الآف شيعي الذي لم يشاركوا في إنتخابات بيروت و الذين كانوا قد شاركوا في إنتخابات ال1996 هم جزء من القوة التجييرية لحزب الله، و بالتالي فإن حجم الكتلة التجييرية لحزب الله المشاركة في الإستحقاق البلدي هي بحدود /3000/ صوت.

 

ز- تيار حزب الطشناق:

   إن الحد الأدنى الذي جيره حزب الطشناق هو نحو /6900/ صوت و هذا ما يمثل قوته التجييرية في الإنتخابات البلدية.

 

ثانيًا: قوى و تيارات لائحة بيروت:

أ‌-        تيار الرئيس الحص:

نستنتج من قراءتنا للجدول رقم 2 أن الرئيس الحص أعطى أصواته للمرشحين نحاس، ملكي، مالك و حمدان و ذلك بسبب عدم توافقه مع النائب نجاح واكيم على أسماء كامل أعضاء اللائحة بدليل أنه لم يمنح المرشحين الأرثوذوكس أصواته تحصينًا لإمكانات فوز كامل بخعازي و حجب أصواته عن المرشحين العونيين لعدم قناعته بالتعاون معهم و أعطى أصواته لكامل حمدان دون غيره من المرشحين الشيعة في اللائحة لكي يتمكن من إعطاءه أصواته أيضًا إلى حليفه الدائم من محمد يوسف بيضون الممثل بالمرشح عماد بيضون في لائحة التوافق البيروتي. إذا القوة التجييرية للرئيس الحص في الإنتخابات البلدية هي نحو (6300 – 2200 = 4100).

 

ب‌-   تيار النائب واكيم و تحالفاته:

و يبين الجدول 2 أن الحد الأدنى الذي ناله المرشحون السبعة هو /2200/ صوت سني، و هذا يشكل القوة التجييرية على المستوى السني لتيار النائب واكيم، أما القوة التجييرية المسيحية للتيار المتمثل بالحد الأدنى التي جيرته لائحة واكيم للمرشح سايد فرنجيه خلال أنتخابات 1996 و الذي بلغ /1900/ صوت، أما على مستوى التصويت الشيعي يتبين أن القدرة التجييرية للائحة بلغ /1300/ صوت كحد أدنى هذا ما ناله معظم المرشحين المسيحيين، أما الأصوات الإضافية الشيعية التي حصل عليها من بقية المرشحين فهي أصوات وافدة. إذن القوة التجييرية لتيار واكيم و تحالفه هي نحو /5400/ صوت.

 

ج- تيار العماد عون:

   نال مرشحوا اللائحة من غير المسيحيين على حد أدنى من الأصوات المسيحية في الإنتخابات البلدية بلغ /4750/ صوت و هذه تمثل القوة للتيارات المسيحية المعارضة في اللائحة.

 

   حصلت المعارضة كحد الأدنى من الأصوات المسيحية للمقعد الماروني في الإنتخابات النيابية في العام 1996 على /5600/ صوت مسيحي نال منها المرشح سايد فرنجيه على لائحة النائب واكيم /1900/ صوت و نال المرشح جورج خديج على لائحة الرئيس الحص نحو /3700/ صوت مسيحي، و لو حسمنا من عدد الأصوات المسيحية التي إقترعت للمقعد الماروني و عددها /5600/ صوت، الأصوات التي هجرت لإلى لائحة الرئيس الحريري و التي بلغت /1100/ صوت – على أساس أنها على الأرجح كانت قد صوتت للمرشحين فرنجية و خديج في إنتخابات العام 1996- لتبين أن حجم الأصوات و هذا الرقم قد يبدو مستهجنًا لضآلته مما يحتم إيجاد فرضيات لتبريره.

 

الفرضية الأولى:

   إن قسمًا كبيرًا من التيار العوني كان قد شارك في الإنتخابات النيابية العام 1996 و أعطى أصواته للائحتي واكيم و الحص دون أن يعلن عن ذلك.

 

الفرضية الثانية:

   إن قسمًا كبيرًا من الذين إقترعوا للوائح المعارضة من غير التيار العوني في إنتخابات ال1996 لم يشارك في الإنتخابات البلدية و هذا الأمر مستبعد لأن عدد المقترعين المسيحيين في الإنتخابات البلدية فاق عدد المقترعين المسيحيين في العام 1996 بزيادة /1200/ مقترع مسيحي. و في حال صحة هذه الفرضية فإن القوى القصوى للتيار العوني لا تتجاوز ال/1200/ صوت و هي تمثل الأصوات الإضافية على عدد المقترعين في العام 1996 و ذلك على فرضية أن هذه الأعداد أقبلت على التصويت إستجابة لدعوة العماد عون للمشاركة.

 

   من خلال قراءة الجدول رقم (1) يُلاحظ أن بعض المرشحين قد إستفادوا من أصوات وفدت من خارج لوائحهم (مرشحو الأرمن، المرشح سامي رزق، المرشح كمال بخعازي).

 

    بالنسبة للأصوات السنية الإضافية التي نالها مرشحوا الطائفة الأرمنية 15000 – 13400 = 1600 صوت، و هي أصوات وافدة من خارج اللائحة، إذ أنه ليس هناك ما يدعو الحافاء السنة في اللائحة لمنح المرشحين الأرمن أصواتًا في حين يحجبونها عن المرشحين المسيحيين الآخرين في اللائحة، و من غير المنطقي أيضًا أن تأتي هذه الأصوات عشوائية من خارج اللائحة فليس هناك ما يدعو أيضًا أن تأتي هذه الأصوات عشوائية من خارج اللائحة فليس هناك ما يدعو أيضا الناخب السني غير المنتمي سياسيا إلى التصويت للمرشحين الأرمن بمعزل عن الآخرين. و لا بد أن تفد إليهم من جهة منظمة و على الأرجح من الأحباش الذي أرادوا رد الجميل لحزب الطشناق مقابل ال/8000/ صوت أرمني التي منحها الحزب في الإنتخابات النيابية العام 1996 لمرشح الأحباش عدنان طرابلسي.

 

   أما الفارق بين أصوات المرشح سامي رزق و الأصوات التي نالها الأربعة مرشحون بلغت ثمانمئة صوت (14200 – 13800 = 800 صوت) نقدر أن هذه الأصوات وفدت إليه من خارج اللائحة و ذلك للعلاقات الخاصة التي نسجها مع الناخبين البيروتيين السنة من خلال موقعه المالم لمستشفى رزق. أمّا التفسير المنطقي للأصوات الإضافية التي نالها بخعازي فهي أصوات وافدة أيضًا إلى اللائحة من الرئيس الحص كون الأول عضو ناشط في "ندوة العمل الوطني".

 

   نال كل مرشح حزب الله أمين شري و المرشح عماد بيضون نحو /19500/ صوت سني أي بزيادة /6100/ صوت عن ما جيرته القوة السنية الحليفة للائحة.

 

   فمن شبه المؤكد أن نحو /4100/ صوت سني وفدت إلى عماد بيضون من قبل الرئيس الحص (القوة التجييرية للرئيس الحص في الإنتخابات البلدية) الحليف الدائم لآل بيضون في الدورتين الإنتخابيتين النيابيتين اللتين أجريتا في العام 1992 و في العام 1996، بالإضافة إلى /2000/ صوت سني وفدت من اللذين يصوتون عادة لمحمد يوسف بيضون في الإنتخابات النيابية.

 

   أما مصدر الأصوات الإضافية الـ /6100/ صوت سني التي نالها مرشح حزب الله أمين شري فلم يتم تجييرها بالتأكيد من قوة رئيسية منضبطة خاصة تلك اللائحة التي رفض حزب الله الإنضمام إليها (لائحة بيروت) و ليس مرجحا أيضا أن تفد من الأحباش الدين شكلوا لائحتهم الخاصة "غير المعلنة" مع بعض الحلفاء من الطوائف الأخرى، فالأرجح أن هذه الأصوات وفدت إلى أمين شري من قاعدة سنية راسخة أصبح خزب الله يمتلكها، و ما يعزز هذا الترجيح حصول مرشح حزب الله محمد البرجاوي على نحو /16800/ صوت سني في الإنتخابات النيابية في العام 1996 علمًا أنه لم يتبادل الأصوات سوى مع الجماعة الإسلامية، الرئيس الحص، تمام سلام، و مع النائب نجاح واكيم التي جيرت لائحته في إنتاخابات العام 1996 نحو /1700/ صوت سني لمرشحيها.

 

   بلغ مجموع هذه القصوى (جماعة إسلامية 4000 + الرئيس الحص 4000 + تمام سلام 600 + نجاح واكيم 1700 = 10300).

ترتيب المرشحين حسب تصويت الطوائف

 

الطائفة السنية

طائفة

المرشح

الطائفة المسيحية

طائفة

المرشح

الطائفة الشيعية

طائفة

المرشح

عصام برغوت

سني

خليل برمانا

مسيحي

أمين شري

شيعي

هشام سنو

"

متري مالك

 "

عماد بيضون

"

أحمد خالد

"

شربل نحاس

 "

فادي شحرور

"

محمد خير القاضي

"

طوني حداد

"

 

رولا العجوز

 

سني

عبد المنعم العريس

"

جو سركيس

"

عبد المنعم العريس

"

عمار الحوري

"

عادل بطرس

"

نهاد حدرج

شيعي

سليم العيتاني

"

ألبير ملكي

"

كمال بخعازي

مسيحي

رولا عجوز

"

ألان بيفاني

"

محمد خير القاضي

سني

سمير كنيعو

"

انطوان جبيلي

"

أحمد خالد

"

علي نور الدين عساف

"

سامي رزق

"

عمار الحوري

"

بشار القوتلي

"

كمال بخعازي

"

أسعد رزق

مسيحي

اسماعيل كلش

"

رشيد جلخ

"

هشام سنو

سني

عماد بيضون

شيعي

برنارد جرباقة

"

عادل بطرس

مسيحي

أمين شري

"

حليم فياض

"

عصام برغوت

سني

محمد العرب

سني

توفيق كفوري

"

روبير ابرط

أرمني

محي الدين المحب

"

عبد الحميد فاخوري

سني

كمال حمدان

شيعي

بدر بدر الطبش

"

سامي نصر

مسيحي

حليم فياض

مسيحي

عبد الحميد فاخوري

"

عمر بارودي

"

سامي نصر

مسيحي

كمال بخعازي

روم

غادة اليافي

سني

فؤاد العود

درزي

ابراهام ماتوسيان

أرمني

سامي ياسمين

مسيحي

توفيق كفوري

مسيحي

خليل سوبره

سني

كمال حمدان

شيعي

إبراهام ماتوسيان

أرمني

عصام بعدراني

"

روبير ابرط

أرمني

سليم عيتاني

سني

روبير ابرط

أرمني

جورج فورديس

مسيحي

برنارد جرباقة

مسيحي

محمد فروخ

سني

رولا عجوز

سني

وارجان قنطارجيان

أرمني

 

سلوك الناخبات المسيحيات:

   إن تصويت الناخبات المسيحيات نسبة إلى الذكور كان أكثر ميلاً لصالح المعارضة فقد صوتن بنسبة 13% أقل للمرشحين المسلمين في لائحة الموالاة، و أقل بنسبة 4% للمرشحين المسيحيين في لائحة الموالاة من تصويت الذكور، بينما صوتن بزيادة نسبة 29% عن تصويت الذكور للائحة المعارضة و بزيادة 8% للمرشحين المسيحيين عن تصويت الذكور.

 

اللائحة

طائفة المرشح

تصويت الذكور

تصويت الإناث

النسبة%

الموالاة

مسلم

 

2000

 1750

-12.5%

الموالاة

مسيحي

 

4500

 

4300

 

-4.5%

المعارضة

مسلم

2200

 

 2550

 +13%

 

المعارضة

 

مسيحي

 4800

 5000

+4%

 

 

 

   أما تصويت الناخبات المسلمات فكان شبه مطابق لتصويت الناخبين الذكور المسلمين.

السلوك الإنتخابي العام

 

الطائفة

عدد المقترعين الإجمالي لكل طلئفة

مجموع الذين اقترعوا للائحتين دون تشطيب

نسبة الإنضباط %

عدد الذين شكلوا لوائح مختلطة بزيادة إسم أو أكثر

النسبة %

عدد الذين لم يصوتوا لغير مرشحي طوائفهم

 

 

سني*

 

61000

 

 

11600

 

19

 

25400

 

42

 

24000

 

39

 

شيعي

 

13500

 

3600

 

27

 

8400

 

 

62

 

1500

 

11

 

مسيحي

 

20500

 

8600

 

41

 

8300

 

40

 

3700

 

18

 

 

·         إن الأسباب الموضوعية التي أدت إلى نسبة التشطيب العالية عند الطائفة السنية مرده لعاملين أساسيين:

1-    شعور السنة البيروتيين بالغين لعدم تخصيصهم مقاعد أكثر من التي خصصت لهم عند المحاصصة نسبة إلى عدد ناخبيهم.

2-    كثرة عدد مرشحيهم مقارنة مع عدد مرشحي الطوائف الأخرى إذ بلغ عدد الذين استمروا في ترشيحهم من السنة أربعون مرشح مقابل حوالي 22 مرشح مسيحي و تسعة مرشحين شيعة.

 

 

   بعد إستعراض السلوك الإنتخابي العام، نستطيع القول أن التجربة الإنتخابات البلدية بقانونها الذي لا يأخذ بالتمثيل الطائفي، أبرزت نقطة مشرفة، إذ بلغ التصويت اللاطائفي 44% و هذا يؤشر لإمكانية إلغاء الطائفية السياسية في المستقبل.

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com