:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

هل آن الآوان لتعديل المادة49 من الدستور

واجازة تجديد انتخاب رئيس الجمهورية لولايات متعددة ؟؟  

 

                                                                  

          تقول القاعدة العرفية الشهيرة، بأن الظروف تقدَّر بقدرها، ومفادها أن القاعدة القانونية وضعت تماشياً مع الظروف القانونية والواقعية التي أوجبت إقرارها، فإذا تبدَّلت هذه الظروف، فإن المنطق القانوني والمبادئ العامة يوجبان إعادة النظر في هذه النصوص، لكي تتلاءم مع المستجدات الواقعية والقانونية. وإذا أردنا تطبيق هذا القاعدة على الواقع الانتخابي لرئيس الجمهورية، نقول أن النص الأصلي للمادة49 قد وُضِعَ في ظروف كان رئيس الجمهورية قابضاً فيها على معظم الصلاحيات، فكان عدم التجديد للرئيس، سببه الخوف من الاستبداد بالسلطة بعد أن كانت كل الصلاحيات مجتمعة في يده، أما اليوم فإن فقدان رئيس الجمهورية لهذه الصلاحيات، أدى إلى تغيُّر الظروف التي كانت السبب في إقرار النص، وهذا ما يوجب إعادة النظر فيه بعد فقدانه لمبررات وجوده، ومنح الرئيس حق تجديد ولايته لدورات عديدة.

          وإذا كانت الدول الديمقراطية قد لحظت في دساتيرها، مبدأً متعارفاً عليه، يشكل أساس النظام الديمقراطي، وهو مبدأ تداول السلطة، أو مبدأ التناوب أو التبدل في الهيئة الحاكمة،  الذي يعتبر شرطاً أساسياً لتحقيق الديمقراطية، فإنه وتحقيقاً لهذا المبدأ، كان النص على أن تكون فترة ولاية رئيس الدولة محدودة، وأن لا يجدد له إلا لدورات قليلة اختلفت الدول في عددها، فمنها من أقرت بأن لا يجدد للرئيس لولاية ثانية (لبنان) ومنها من أقرت التجديد لولاية ثانية فقط (الولايات المتحدة) ومنها من أقرت إمكانية تجديد انتخاب الرئيس لولايات عديدة(فرنسا)، ويتأثر تحديد الولايات التي يحق لرئيس الدولة بقاءها في الحكم بطبيعة النظام المتبع.

          وفي لبنان نص الدستور اللبناني في المادة49 بتعديلاتها العديدة، على أن ولاية رئيس الجمهورية هي ست سنوات غير قابلة للتجديد، والواضح أن السبب الذي حدا بالمشترع إلى إقرار هذا النص هو السلطات الواسعة التي أعطيت لرئيس الجمهورية عند إقرار الدستور، حيث مُنِح الرئيس الصلاحيات التالية: إناطة السلطة الاجرائية برئيس الجمهورية (مادة 17)- حق اقتراح القوانين (المادة 18)- منحه السلطة التنظيمية(المادة51) - المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها (المادة52)-تعيين وإقالة الوزراء(المادة53)- حل مجلس النواب(المادة55)....

 

          وفي العام1989 أُقرَّت وثيقة الوفاق الوطني التي على أساسها جرى تعديل الدستور بموجب قانون21/9/1990، وقد نزع هذا التعديل من رئيس الجمهورية قسماً كبيراً من صلاحياته، وأهم هذه الصلاحيات التي فقدها رئيس الجمهورية نتيجة الطائف هي الآتي: فقدانه السلطة الإجرائية بعد أن أصبحت مناطة بمجلس الوزراء(المادة17 الجديدة)- فقدانه حق اقتراح القوانين، وأصبح هذا الحق من صلاحية مجلس الوزراء (المادة18 الجديدة)- فقدانه السلطة التنظيمية التي كانت قد منحته إياها المادة51، وأصبحت السلطة التنظيمية لمجلس الوزراء- فقدانه الصلاحية المطلقة في عقد الاتفاقيات الدولية، وأصبح يشاركه رئيس الحكومة في المفاوضات التي تخضع لموافقة مجلس الوزراء(المادة52 الجديدة)- فقدانه حق إقالة الوزراء، ومنح الدستور حق إقالة الوزير إلى مجلس الوزراء بأغلبية ثلثي عدد أعضائه (المادة69 الجديدة)- فقدانه صلاحية حل مجلس النواب، وأصبح هذا الإجراء بيد مجلس الوزراء بناءً على اقتراح رئيس الجمهورية ولكن ضمن شروط صعبة (المادة55 الجديدة)....

          وبموازاة هذا التقليص الكبير لصلاحيات الرئيس، نجد ان الدستور الجديد قد عزَّز بشكلٍ لافتٍ صلاحيات رئيس الحكومة(المادة64 الجديدة) وصلاحيات مجلس الوزراء(المواد17 و65...)، وكذلك عزز صلاحية السلطة التشريعية، بحيث جعل إمكانية حل المجلس النيابي شبه مستحيلة، وقوَّى موقع رئيس المجلس النيابي عبر جعل مدة ولايته طيلة مدة ولاية المجلس (المادة44 الجديدة).

          وهكذا بعد أن انتزعت من رئيس الجمهورية صلاحياته، وتحولت إلى مجلس الوزراء، ولم يعد الرئيس حاكماً، بل أصبح جزءاً من السلطة الحاكمة ، لذلك كان على المجتمعين في الطائف عند تعديل الدستور أن يعدِّلوا المادة49 لكي تصبح عدد ولايات الرئيس غير محدودة كما هي بالنسبة لشركائه بالسلطة، أي رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء الذين ينتخبون مثل رئيس الجمهورية من البرلمان: فلماذا يحقُّ لرئيس مجلس النواب، وهو شريك أساسي في الحكم،  أن ينتخب لولايات عدة دون تحديد وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس مجلس الوزراء الذي يسمى من قبل المجلس النيابي عبر استشارات ملزمة (أي عملياً انتخاب)، ولا يحق الامر نفسه لرئيس الجمهورية ؟؟.

          والواضح أن الأسباب التي أوجبت تحديد مدة ولاية الرئيس بولاية واحدة هي السلطات الواسعة التي كانت منوطة به، فعندما انتزعت هذه السلطات منه، انتفت حاجة التحديد. وإذا كان صحيحاً القول إن النص الدستوري جعل صلاحيات رئيس الجمهوية شكلية، وأن الممارسة أثبتت تجاوز رئيس الجمهورية لصلاحياته، الا ان هذا التجاوز لم يجعل رئيس الجمهورية حاكماً، بل ابقاه شريكاً بالتساوي مع الرئيسين في الحكم. وإذ نصَّت مقدمة الدستور اللبناني على أن لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة( ...)  والمساواة( ... ) بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل. فالمساواة مرتكز أساسي في الديمقراطية، لذا ينبغي ان تكون المساواة قائمة بين الرؤساء الشركاء في الحكم، فإذا كان بالإمكان تجديد مدد ولاية الشريكين الرئيسين (أي رئيس مجلس النواب، ورئيس الحكومة)، فينبغي تبعاً لذلك وتقيداً بمبادئ القانون والعدل والإنصاف أن تكون عدد ولايات رئيس الجمهورية غير محددة بولاية واحدة.

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com