:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

تراجع الحريري سنياً وتقدم الخصوم مسيحياً

ونمو <<حزب الله>> شيعياً (2)
<<توازن الرعب>> يتلف أعصاب المتنافسين في العاصمة

 

إبراهيم الأمين

 

 

منذ أول استحقاق انتخابي بعد توقف الحرب الأهلية، كانت المقاطعة المسيحية عنوانا بارزا في المناطق المختلطة طائفيا، ومنها بيروت، حيث كان العنصر الإسلامي حاسما في اختيار المرشحين سيما مع فكرة الدائرة الموسعة. ومع تراجع فكرة المقاطعة ومشاركة الفرق المسيحية تدريجيا في هذه الانتخابات، كانت الصورة لا تتغير على المستوى الفعلي ولكن تجبر الآخرين على حركة ما باتجاه القوى المعبرة عن الناخب المسيحي. وكان كثيرون يفترضون في العام 1998، موعد اول انتخابات بلدية بعد الحرب، مناسبة لمشاركة مسيحية فاعلة على اساس ان الاستحقاق له عنوانه الأهلي والانمائي والبلدي وليس السياسي. ولكن ما حصل، ان الائتلاف الذي قام بتغطية من دمشق ومن كل القوى الفاعلة في البلاد وفي العاصمة تحديدا، منع الاختبار الجدي لهذه المشاركة. لا سيما وان القوى المسيحية تنافست على الحضور في المجلس البلدي للعاصمة. علما ان الاستحقاق النيابي اللاحق ومشاركة الجميع في الانتخابات ولو من ابواب مختلفة اتاحا تصويتا مسيحيا لامس نسبة معقولة.

 

في العام 1998، لم تشهد بيروت معركة حقيقية. المقاطعة التي تراجعت كثيرا لم تقابلها حماسة ذات عصبية سياسية، والائتلاف الذي قاده الرئيس رفيق الحريري ومعه حشد من القوى السياسية المتنوعة وصاحبة الثقل الانتخابي افقد المعركة حيويتها، وكانت نسبة التصويت متدنية بصورة لافتة للانتباه. ومع ذلك، فان قراءة نتائج هذه الانتخابات تظهر التفاوت غير القليل في عملية تجيير الاصوات في كل الطوائف والمذاهب، فيما بدت الصورة اوضح في العام 2000، وان كانت الامور تختلف بين استحقاق واخر.

 

في العام 1998 شارك نحو 76 ألف مقترع مسلم في الانتخابات. أي ما نسبته 38,3 بالمئة من عدد الناخبين وفق لوائح الشطب لتلك الانتخابات. مقابل نحو 24 الف مقترع مسيحي أي ما نسبته حوالي 21 بالمئة من عدد الناخبين وفقا لنفس لوائح الشطب، اضافة الى نحو تسعة الاف ارمني.

 

في تلك الانتخابات، لم ينجح رئيس الحكومة في تجيير اكثر من عشرة الاف صوت سني، وهي عدد الاصوات التي نالها المرشحون الفائزون على لائحته من المسيحيين (جو سركيس وبرنار جرباقة) او حتى ما ناله المرشح الشيعي فادي شحرور. وهي ما تمثل وفق دراسات <<مركز بيروت للابحاث والمعلومات>> الذي يديره الباحث عبدو سعد ما يقارب ال35 بالمئة من قوته بين السنة. بينما كان قد نجح في الانتخابات النيابية في العام 1996 والتي خاضها بنفسه واشرف عليها مباشرة وضمن حملة قاسية يتذكرها الجميع في تجيير نحو 31 الف صوت سني لاعضاء لائحته من غير المسلمين، وهي ما تمثل اعلى قدرة تجييرية عنده من قوته عند السنة. واحتاج الامر في المعركة النيابية الاستثنائية التي خاضها في العام 2000 الى حشد كل ما امكن من طاقته على المستويات كافة، ما وفر له تجيير نحو 66 الف صوت سني، نالها المرشحون الاضعف في لائحته في الدوائر الثلاث (عاطف مجدلاني ويغيا دجيرجيان وسيرج طورسركيسيان) من اصل نحو 85 الف صوت سني، أي انه بلغ الذروة بتجيير نحو 78 بالمئة من اصوات السنة الذين شاركوا في هذه الانتخابات.

 

ويلفت الباحث سعد، الى ان الرئيس الحريري يمتاز بقدرة تجييرية كبيرة في حال كان حاضرا شخصيا في ساحة المعركة، وهو امر تظهره الفروقات بين الدورات الثلاث. كما انه لا يقدر في الانتخابات البلدية على جذب الشارع الى المشاركة بنفس القوة التي تتوفر في الانتخابات النيابية. ويكشف عن نتائج اخر استطلاع اجراه مركز بيروت في العاصمة قبل نحو شهر من الان، أي في مطلع الحملات الانتخابية، الى امور عدة من بينها:

 

  1. تراجع غير قليل في نسبة مؤيدي الرئيس الحريري بين السنة في بيروت، وتراجع قدرته التجييرية عن السابق، ووصولها الى حدود 41,8 بالمئة، أي بتراجع يوازي ال35 نقطة، وهو امر لفتت اليه ايضا دراسة واستطلاعات اعدها مركز الدكتور رياض طبارة ولو كانت طريقة الاستطلاع مختلفة بين المركزين.

 

  1. تراجع نسبة الحضور في الطوائف الاخرى من غير السنة بصورة تجعله اضعف بكثير مقارنة مع بقية القوى المنافسة له او التي تتحضر لخوض الانتخابات البلدية الان. لتصل الى نحو 3500 صوت، فيما لامست عند الشيعة ادنى مستوياتها لتلامس حدود الالف صوت فقط..

 

  1.   زيادة عدد اللامبالين بلائحة مرشحي رئيس الحكومة واعلان قسم كبير من الذين ايدوه سابقا امتناعهم عن تكرار الامر. لكن من دون ان يتوجه غالبية هؤلاء الى مكان اخر. ما يعني ان خوض الحريري معركته بطريقة مختلفة عن ما هو سائد، سوف يتيح له فرصة اعادتهم عن موقفهم، ولكن ليس بصورة مطابقة لدورة العام 2000.

 

  1.   ان فشل الرئيس الحريري في إقناع قوة بارزة في بيروت، مثل تيار <<القوات اللبنانية>> أو <<حزب الله>> وبعض المجموعات الإسلامية ذات الوزن النسبي، سوف يجعل معركته صعبة للغاية، شرط أن تتحالف هذه القوى في ما بينها وتنضم إلى التكتل المعارض الذي قاد معركة البلديات في العام 1998 ضد لائحة الحريري.

 

في المقابل يلفت سعد الى ان نتائج الاستطلاع اشارت الى توقع ارتفاع المشاركة في التصويت عند المسيحيين بصورة قد تعيد نسبتها الى ما يلامس النسبة التي كانت عليها قبل الحرب (في دورتي ال1968 و1972 كانت تصل الى حدود 44 بالمئة من عدد الناخبين المسجلين في حينه) وان طبيعة المعركة البلدية، واذا نجحت المعارضة في منحها بعدا سياسيا كاملا، قد تجعل المشاركة في الاستحقاق المرتقب تلامس حدود ال35 بالمئة، ما يعني ارتفاع عدد المقترعين الى نحو 37 الف صوت، وهذا قابل للتأثر بالمعطيات التي تشهدها البلاد والمعركة نفسها خلال الفترة الفاصلة عن يوم الاقتراع، كما ترتبط بجهود قوى المعارضة المسيحية لنبش ملفات الذين هجروا بيروت بسبب الحرب او بعدها الى مناطق اخرى من لبنان، واقناعهم بجدوى المشاركة في الانتخابات. ويعتقد سعد ان الامر ممكن اذا ما قرانا ما حصل في الانتخابات الفرعية في المتنين الشمالي والجنوبي عندما ارتفعت نسبة المشاركة عند المسيحيين بنحو عشر نقاط، وكان ذلك في انتخابات فرعية.

وحسب سعد، فان نتائج الاستطلاع الذي اجراه في اكثر من منطقة لبنانية خلال الفترة الاخيرة وفي بيروت ايضا، تظهر ان المعارضة المسيحية المكونة من لقاء <<قرنة شهوان>> والتيار العوني والقوات اللبنانية قادرة على تجيير اكثر من 65 بالمئة من المشاركة المسيحية في أي معركة وفي أي منطقة، وهذا الامر ممكن في بيروت، لا بل يمكن ان يتجاوز هذه النسبة ليلامس حدود ال75 الى 80 بالمئة من المقترعين المسيحيين.

 

وحسب نتائج استطلاع سعد، فان القوة التجييرية لقوى المعارضة المسيحية مجتمعة في بيروت قد لامست حدود ال18 الف صوت مسيحي. وهي نسبة قابلة للارتفاع اكثر في حال نجحت ماكينة هذه المعارضة برفع نسبة المشاركة المسيحية في الانتخابات البلدية المقبلة. وهناك مؤشرات على ذلك، ولكن كما يقول سعد، فانه من المبكر حسم الصورة النهائية.

 

وفي جانب اخر، يشار الى ان اللائحة المعارضة التي خاضت الانتخابات بوجه الحريري في العام 1998، نجحت في تجيير اكثر من ستة الاف صوت مسيحي (التي نالها بصورة او باخرى المرشح المسلم عصام بعدراني) ونحو سبعة الاف صوت سني (كالتي نالها بصورة او باخرى المرشح المسيحي البير ملكي) ويومها لم يكن بين اقطاب اللائحة المعارضة من النافذين بين السنة سوى الرئيس سليم الحص والنائب السابق نجاح واكيم، فيما وزعت القوى الاخرى اصواتها بحسب نظام المبادلة الذي تشهده الانتخابات عادة.

 

اما بشأن <<حزب الله>> فان قوته التجييرية عند الشيعة تفوق الان الثمانية الاف صوت، والمفارقة او ما هو جديد بشان هذه القوة، انها باتت تملك رصيدا جديا وقابلا للتجيير لدى الطائفة السنية نفسها في بيروت، وبعدد يقارب الالفي صوت.

 

كما تشير نتائج استطلاع سعد الى ان هناك قوة معارضة للحريري بين السنة تملك ما يصل الى اكثر من ثمانية الاف صوت (الاحباش وانصار كمال شاتيلا وانصار فؤاد مخزومي وقوى ناصرية عدة) هذا عدا ما سوف يخسره الحريري بخروج النائب السابق تمام سلام من لائحته.

 

وبالتالي، فان صورة المعركة تظل ربطا بنوع التحالف الذي يمكن ان يقوم بين القوى التي ستخوض الانتخابات المقبلة، واذا ما تم توفير قواعد متينة للتعاون في ما بين قوى المعارضة كافة، فان السباق الى البلديات سوف يكون محموما، وسوف تشهد بيروت معركة قاسية، ونتائجها ستكون <<على المنخار>> كما يقول المثل الشعبي..

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com