:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

القوة الإنتخابية كما تبدو في لوائح العاصمة حسب دراسة عبدو سعد

منافسة مشتتة لا تعيق حصاد الحريري لأصوات السنّة

 

          يُقبل الرئيس رفيق الحريري على الإنتخابات المقبلة بصورة مختلفة عن المرات السابقة، ذلك أن الذي قام به في العام 1996 إرتبط بالقوة الإستثنائية التي وفرها له أكثر من عامل ليس أقلها وجوده في رئاسة الحكومة، والحضور السياسي المحلي والإقليمي والدولي، كذلك الوضع الحكومي الذي كان متماسكاً نسبة إلى أوضاع أخرى. ثم أنه كان يحظى بغطاء شعبي غير عادي بالنسبة لما صار عليه الوضع في العام 1998 حين أظهرت الإنتخابات البلدية تراجعاً تمثل في السعي إلى توافق يوفر معركة حاسمة، ثم في العدد الأقل من الناخبين الذين توجهوا إلى صناديق الإقتراع. وظهر الأمر بالصورة بصورة أكبر من القوة التي تم تجييرها لمصلحة اللائحة التوافقية. وذلك لكون الإئتلاف الذي قام في الإنتخابات النيابية ألغى التمايزات العائلية التي برزت بقوة في الإنتخابات البلدية. وإذا كانت الإنتخابات الرئاسية قد منعت عودة الرئيس الحريري إلى رئاسة الحكومة فهي أدت عملياً إلى تراجع نفوذه العام، لكن صورته السياسية إختلفت بصورة جذرية.

 

          فالرئيس الحريري تحول سريعاً إلى موقع المضطهد والمظلوم في ضوء الملاحقات السياسية والقضائية التي طاولت المقربين منه والمساعدين والتخبط الذي أصاب العمل الحكومي خلال المدة اللاحقة والصورة المتراجعة لأداء الحكم إجمالياً. وهو مستفيد بصورة لافتة من إحياء مشروع الزعامة السنّية إنطلاقاً من العاصمة، وهو يستطيع خوض الإنتخابات المقبلة بصورة مختلفة. فقد برد الكثير من الجبهات التي كانت مشتعلة في السابق، أكان على الصعيد الإسلامي أو على الصعيد المسيحي. كذلك بشأن الوضع المستجد على جبهة الخصوم التي كانت بصورة أفضل من الوضع الحالي.

 

          لكن السلوك العام للناخب البيروتي ظل أقرب إلى مزاج الرئيس الحريري، وهذا يظهر في متابعة دقيقة للوضع الإنتخابي في العاصمة، على أن الصورة الأدق تظل ربطاً بالمعطيات الدقيقة التي يمكن مراقبتها بالعودة إلى نتائج إنتخابات العامين 96 و98. وقد أعد الباحث عبدو سعد دراسة تبين الوضع الإنتخابي للرئيس الحريري في العاصمة، وفي هذه الحلقة سيتم التركيز على الجانب المتعلق بوضع الناخب السنّي.

 

          في الدورة السابقة حصلت لائحة الرئيس الحريري في بيروت على نسبة من الأصوات بين الناخبين السنّة جعلتها في المرتبة الأولى. وحسب دراسة الباحث سعد فإن آلية بسيطة يمكن أن تُظهر القوة الإنتخابية لللائحة. فالتماسك الذي سعى إليه الرئيس الحريري منذ البداية وخطابه الشهير أمام الحشود في الملعب البلدي الذي دعا فيه الناخبين إلى التصويت بكثافة " وعلى الطريقة الأرمنية "، لم يوفر إلتزاماً دقيقاً باللائحة، مما أظهر الفوارق الكبيرة بين عدد الأصوات التي تالها كل من المرشحين. وإذا جرى الإستناد إلى الأصوات التي نالها مرشح الأقليات جميل شماس في الدوائر الثلاث فهي تشكل الحد الأدنى من الأصوات التي نالها كل المرشحين في لائحة الحريري، وتم إعتماد هذا المرشح دون الآخرين لآنه من الصعب إختيار المرشحين السنة الذين لهم أوضاعهم الخاصة أكان على الصعيد العائلي أو على السياسي، كذلك بسبب التشطيب الذي تبادله المرشحون السنّة مما وسع الفارق بينهم.

 

          وإذا كان هناك من المرشحين على لائحة الحريري مَن حصل على عدد أقل من أصوات الناخبين السنّة، مثل محيي الدين دوغان أو حسين يتيم، فإن ظروف وجودهما على اللائحة، لا تسمح بالتعامل معها كعينة، وذلك لأن الأول، تلقاه ناخبو الحريري كمفروض على اللائحة، كذلك الأمر بالنسبة للثاني لكونه كان ممثلاً لحركة " أمل " التي تعامل معها الناخب البيروتي بحساسية سلبية.

 

          ففي الدائرة الأولى، حصل المرشح عن الأقليات على نحو 12700 صوت من 28200 صوت سنّي شاركوا في الإقتراع من أصل 56900 ناخب سنّي في هذه الدائرة، وحصل المرشح ذاته في الدائرة الثانية على تسعة آلاف صوت من أصل 21300 صوت سنّي إقترعوا من أصل 44500 ناخب سنّي في هذه الدائرة، وحصل المرشح ذاته أيضاً في الدائرة الثالثة على 8700 صوت من أصل 20400 ناخب إقترعوا من أصل 46500 ناخب سنّي في هذه الدائرة. وهذا يقود إلى القول بأن قوة اللائحة الخاصة بالحريري في العاصمة مجتمعة قد وفرت نحو ثلاثين ألف صوت سني من أصل سبعين ألف ناخب سنّي شاركوا في الإنتخابات. وفي متوسط إجمالي نسبته نحو 45% من أصوات السنّة، وهي نسبة تقل عن النسبة التي نالها الرئيس الحريري شخصياً في الإنتخابات، والتي قاربت الخمسين ألف صوت من أصل سبعين ألف صوت أي ما نسبته 72% من أصوات الناخبين السنّة. وهذه النسبة يبدو أن رئيس الحكومة السابق لا يزال يحتفظ بها الآن، مع زياد ملحوظة في بعض الأوساط التي إستنفرت مؤخراً.

 

          وبذلك، يبدو أن قدرة الرئيس الحريري على إلزام كل أعضاء لائحته وكل المناصرين أو الموالين على الإلتزام الحديدي بـ" اللائحة " باتت محصورة في نسبة غير قليلة، لكنها ليست شاملة، هذا مع الأخذ في الإعتبار، أن وضع الناخب السنّي إختلفت كثيراً في هذه الأيام عما كانت عليه في الدورات السابقة. وإذا كان البعض يعتقد بإمكانية اللجوء غلى أصوات بقية المرشحين من الناخبين مثل النواب، سليم دياب وبشارة مرهج وميشال فرعون وخالد صعب أو الأرمن، فهو مخطئ لإعتبارات عديدة، تخص أوضاع كل مرشح من هؤلاء من الذين لهم تاريخهم السياسي الشخصي أو العائلي، أو العمل العام الذي يتيح له صلات أوسع. بما يمكّنه من الحصول على أصوات من دون القدرة على تجييرها إلى بقية أعضاء اللائحة. ومع الأخذ بالإعتبار أن المرشحين الأرمن حصلوا على أصوات الناخبين السنّة لم يحصل عليها الآخرون، وهي أصوات كتلة الأحباش التي أعطت الأرمن مقابل حصول مرشحها الدكتور عدنان طرابلسي على كل أصوات الأرمن، أو على ما حصل عليه المرشحون في لائحة الحريري نتيجة إتفاق رعته سوريا.

 

          أما الحد الأقصى الذي يمكن إحتسابه لقوة اللائحة الحريرية فيمكن الحصول عليه من دراسة أصوات كل من عاطف مجدلاني وحسن صبران بإعتبار أن الحريري كان يخوض عنها، معركة مزدوجة، واحدة ضد نجاح واكيم وثانية ضد مرشح " حزب الله " محمد برجاوي. وتظهر النتائج الخاصة بهذين المرشحين، أن قوة لائحة الحريري مجتوعة وفرت نحو 32 ألف صوت سنّي من أصل السبعين ألف صوت.

 

          وتظهر النتائج، أن الرئيس الحريري الذي كسب خمسين ألف صوت، نجح في الدوائر الثلاث في تجيير ما نسبته 55% من أصوات الناخبين الذين أعطوه ثقتهم، وما نسبته 41% من عدد الناخبين في هذه الدوائر.

 

          وبذلك، تظهر دراسة الباحث سعد، أن القوة الإنتخابية لـ" مجموعة الحريري " في الوسط السنّي، تبلغ مايكفي لخوض معركة مريحة في الدوائر الثلاث، لا سيما، وأن هناك عملاً على زيادة عدد المقترعين في هذا الوسط، وعلى زيادة النسبة المجيّرة لكل أعضاء اللائحة، وعلى إختراق حقوق الخصوم، لاسيما وأن عشرين ألف ناخب سنّي لو يصوّتوا للحريري ولائحته في العام 1996. وثمة ألوف آخرين صوتوا للحريري ولم يصوتوا لكامل أعضاء لائحته.

 

          واي زيادة فعلية، تتطلب، جهداً ضخماً، لأن التقديرات الحالية، لا يمكن أن تتجاوز السقف التقليدي لحجم الإقتراع في وسط السنّة في بيوت، وهي بلغت ذروتها في دورات ما قبل الحرب، وفي دورة العام 1972، وحين كانت العاصمة مقسّمة إلى أكثر من دائرة، وكانت هناك منافسة شديدة، لامسة نسبة المقترعين سقف الخمسين في المئة، وهو أمر ممكن حصوله في الدائرة الأولى حيث سيترشح الحريري شخصياً (إذا فعل ذلك) ولكنه غير ممكن في بقية الدوائر. ولكن رفع النسبة امر متاح نظرياً من جانب ماكينة الحريري ذاتها، وهي ماكينة ضخمة للغاية، وتتمتع بعناصر قوة أكبر. مع العلم، أن تقسيم العاصمة يفيد، لناحية توزئع أفضل لمهام العاملين في الماكينة بحيث لا يكون هناك تتضارب في المهام ومن ثم فإن تأليف لجان متخصصة في كل دائة يمكنها من دراسة أفضل للوائح الشطب والوصول إلى أكبر عدد من الناخبين الذين لم يصوتوا سابقاً، أو الذين صوتوا في إتجاهات غير محددة (الكتلة التي ألفت لوائحها بنفسها). بالإضافة إلى عامل آخر وأساسي، وهو المتعلق بنوعية المرشحبن الذين سختارهم الحريري إلى جانبه في الدوائر الثلاث.

 

          كما أن المناخ العام السائد الآن في بيروت، والذي يعطي الحريري أفضلية كبرى على غيره، وخصوصاً في الشارع السنّي، يساعده على خلق أرضية يمكن لماكينة ناجحة أن توظفها لزيادة حجم الإقتراع من جهة، ولزيادة حجم الإلتزام باللائحة من جانب الموالين والأنصار، مع الإشارة بأنه بإمكان أنصار الحريري الإستفادة من كون الرموز الأخرى تخوض الإنتخابات في دوائر متفرقة، بحيث يستطيع إبن الداءرة الأولى، التخلص من عبء التصويت للزعامة الكبيرة المرشحة في الدائرتين الثانية والثالثة، وبما يجعله أكثر إلتزاماً بلائحة الحريري.

 

          وعليه، تُظهر دراسة الباحث عبدو سعد بان الرئيس الحريري يملك قوة ناخبة حاسمة في الوسط السنّي، وهي قوة مرشحة لأن تكون أكبر وأكثر تنظيماً، إذا أحسنت الماكينة العمل، وبما يجعل النظر إلى الكتل الأخرى بصورة مختلفة قليلاً.

 

 

                                                                               إبراهيم الأمين

                                                                             السفير 26/1/2000

                                                                                   العدد 8510

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com