:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

توزع القوى الشيعية الهاربة من   " المرض الأرمني "

" حزب الله " الأول بفارق كبير.. وثاني الكتل الناخبة في العاصمة

 

          إحتل الشيعة في بيروت ما بعد الحرب الأهلية، مكانة سياسية فاعلة، وكان الحضور السياسي لهؤلاء يترجم من خلال نشاط يقوم به عادة الوافدون إلى العاصمةوضواحيها من مناطق الجنوب والبقاع والجبل. وظلت الكتلة السياسية الشيعية محكومة بسلوك غير مضبوط الإتجاه، حيث جاء الإستحقاق الإنتخابي الأولة عام 1992، حين ظهرت القوى الجديدة، المؤئرة بصورة مفاجئة، وبدأ الضمور الفعلي للكتل التقليدية فاقعاً، كذلك الإنحسار الكبير لنفوذ القوى السياسية ذات الطابع القومي أو اليساري، وتراجع النخب عن الـاثير الفعلي، لصالح الموجة الإسلامية التي كانت حركة " أمل " منطلقها لكن " حزب الله " سرعان ما كسبها بصورة كبيرة إلى جانبه.

 

          وعلى قاعدة " الذي يحسب له حساب " حاول الناخب الشيعي إحتلال مكان في دائرة       " القرار البيروتي "، وكان منافساً قوياً للقوى الأخرى. وفي ظل تراجع الصوت المسيحي بفعل الظروف المتعاقبة على الساحة اللبنانية، بدا الناخب الشيعي قوة ثانية في العاصمة، بعد القوة السنّية الحاسمة، والمكتسبة لنشاط فقدته خلال سنوات الحرب، وكان الحضور الكبير الذي سجله الرئيس رفيق الحريري، عاملاً محفزاً حتى حدود الدعوة الضمنية إلى عدم الإتكال على مشاركة قوى أخرى، والذهاب نحو الصوت الأرمني كبديل عن هذا الشريك الإسلامي. وهذا ما ظهر في نتائج إنتخابات عام 1996، لكن القدرة على كسر الإحتكار بدت في العام 1998، عندما لجأت قيادات بيروت البارزة، إلى كسب مودّة " حزب الله " والناخب الشيعي بإتجاه تسوية أمّنت فوز     " لائحة السلطة " وققلت فرض الإختراق من جانب القوى المعارضة، التي أدركت صعوبة المعركة، لحظة إعلان " حزب الله " إنضمامه إلى اللائحة الإئتلافية الأخرى.

 

          وتقسيم العاصمة إلى ثلاث دوائر، لحظ في بدايته نقاشاً يقود نحو تجميع الشيعة في دائرة واحدة، وكان المقصود جعل هؤلاء قوة مقررة تضمن فوز كتلة نيابية كاملة معارضة للرئيس الحريري، لكن الأقطاب السنّة إختلفوا على الأمر، فمن جهة طلب تمام سلام بتوزيع الشيعة على دائرتين، لأنه من غير المفيد لزعامته، أن تصبح رهينة الصوت الشيعي، فيما طالب الآخرون في الدائرة الثالثة، بكتلة شيعية تساعدهم على مواجهة الكتلة السنّية الكبيرة الخاضعة لنفوذ الرئيس الحريري.

 

          والمشاركة الشيعية في هذه الصورة، إكتسبت أهمية قبل حصول الإنتخابات، لكن على وجهتين، أولى تدعو إلى إستغلال هذه القوى لأجل تكريس الحضور الشيعي من دون خصومه مع الغالبية السنية ومع فتح خطوط ثابتة مع الأوساط المسيحية، وثانية تحاول جعل الشيعة يتصرفون على الطريقة الأرمنية، فيسلمون أنفسهم إلى السلطة التي تدير سلوكهم الإنتخابي بوجه خصومها. وهو إمتحان لا يزال مطروحاً بوجه البارزين في هذا الوسط، وخصوصاً " حزب الله " لاسيما وأنه أظهر خلال دورتي الـ92 والـ96 أنه القوة الشيعية الأولى بفارق هائل عن الآخرين، وانه يحتل المرتبة الثانية على صعيد الكتل الناخبة (قوى تجييرية) في العاصمة بعد كتلة الحريري. ولو كان الفارق بينهما كبيراً جداً.

 

          والمشاركة الشيعية كانت دائماً في إرتفاع، وسجلت في الدورة السابقة 51% من حجم الناخبين، إذ صوّت نحو 20 ألف ناخب من أصل 48 ألف ناخب شيعي، يتوزعون على الدوائر الثلاث بين 1540 صوتاً في الدائرة الأولى و10800 صوتاً في الدائرة الثانية و7550 صوتاً في الدائرة الثالثة، وأضهرت النتائج، أن القوى المتنافسة على الصوت الشيعي هي:" حزب الله " أولاً، يليه الرئيس الحريري، فالنائب محمد يوسف بيضون ثم العائلات الأخرى، ثم حركة " أمل " مع أفراد ومستقلين ينضمون إلى تيارات سياسية قريبة في الغالب من التيارات اليسارية والليبرالية.

 

          وحسب دراسة الباحث عبدو سعد، فإن الرئيس الحريري حصد ككتلة في العام 1996 قوة ناخبة شيعية توازي 2940 صوتاً (راجع السفير 29/1/2000 العدد 8512)، في ما حصلت كتلة الرئيس سليم الحص على قوة توازي 1990 صوتاً، وقد جرى إستخراج هذا الرقم من دراسة أرقام الاعضاء المرشحين على لائحة الرئيس الحص، وخصوصاً المرشح الإنجيلي فؤاد عيسى، بإعتبار أنه لم يكن في تنافس مع أحد يمكنه أخذ أصواته، بينما تفاوتت أرقام بقية المرشحين بحسب أوضاعهم الشخصية، مثل محمد يوسف بيضون (5475 صوتاً) وجورج خديج (1755 صوتاً)، مع العلم أن خديج خسر بعض الأصوات من المحسوبين على النائب بيضون، بسبب لعبة تبادل أصوات أجراها الأخير مع مرشحين موارنة آخرين مدّوه ببضع مئات من الأصوات وهو من غير البارزين.

 

          أما كتلة الأحباش، التي ضمت مرشحاً شيعياً ناشطاً هو خليل شحرور، فقد أجرى الأعضاء فيها أكثر من عملية تبادل للأصوات، جعلت عدنان طرابلسي مثلاً يحصد 2100 صوت في العاصمة مقابل 1170 صوتاً لشحرور نفسه، مع تراجع فوري نحو 960 صوتاً لحبيب فرام وتقارب الآخرون بنحو 500 إلى 600 صوت فقط.

 

          على أن   القوة الإنتخابية الشيحية للائحة الشعب برئاسة نجاح واكيم، فتظل صعبة التدقيق، مع العلم أنها ليست كبيرة أبداً، والسبب يعود إلى أن الرقم الذي حصل عليه أعضاء هذه اللائحة تراوح بين 550   و7500 صوت، وكان ذلك نتيجة إتفاقمسبق بين واكيم وبين " حزب الله " (يشار هنا إلى أن واكيم نال رقماً خاصاً)، ويظهر الإتفاق مؤثراً، بالنظر إلى الرقم الذي حصل عليه المرشح أسامة فاخوري الذي نال فقط 1500 صوت شيعي، وتبين لاحقاً، أن " حزب اله " كان أبلغ هذه اللائحة أنه لن يلتزم بكل المرشحين السنّة، لكنه ميّز كلاًّ من حمزة شاتيلا بهدف تأمين تبادل أصوات مع إتحاد قوى الشعب العامل من جهة، كما أنه ميز المرشح أمين قمورية لإعتبارات سياسية مدروكة من جانب الحزب ومن جانب النائب واكيم نفسه.

 

          يشار هنا أيضاً، إلى أن لائحة " الشعب " التي تحالف لاحقاً مع " ندوة العمل الوطني " ومع آخرين وتفرقين في الإنتخابات البلدية عام 1998 لم توفر أكثر من ألفي صوت شيعي فقط، في خين كان " حزب الله " قد إنضم إلى لائحة السلطة الموالية للرئيس رفيق الحريري.

 

          أما حركة " أمل "، فقد أظهرت نتائج إنتخابات الـ96 والأصوات التي حصدتها لائحة الرئيس الحريري حيث كان من ضمنها مرشح الحركة الدكتور حسين يتيم، حيث جيّرت الحركة فقط نحو 1650 صوتاً، وهي الكتلة المشكّلة للفارف الواضح بين أصوات يتيم وأصوات حسن صبرا، حيث نال الأول 3550صوتاً مقابل 1850 صوتاً للثانس. وهذه القوة أدرجت في الحساب الآنف الذكرضمن القوة الإنتخابية للائحة الرئيس الحريري.

 

          وعليه، فإن مجموع أصوات هذه اللوائح الإنتخابية مجتمعة يصل إلى نحو 5550 صوتاً، بما يعني أن 14400 ناخب شيعي ظلوا خارج اللوائح. وهذا الرقم هو الذي حصل عليه مرشح " حزب الله " محمد برجاوي، ولاذي إستطاع " حزب الله " تجييره كاملاً إلى مرشحين إثنين لازما إسم برجاوي طيلة يوم الإقتراع وهما: سليم الحص (نال 15805 أصوات) ونجاح واكيم (نال 15 ألف صوت). وبذلك يَظهر أن " حزب الله " حصد لوحده نحو 72% من الرقم الذي حصده المرشح برجاوي في دورة العام 1992.

 

          ويعود كبر هذه الكتلة العائمة (أي غير الملتزمة لائحة واحدة) إلى كون مرشح " حزب الله " لم يكن ضمن لائحة محددة بصورة مطلقة، وهو أجرى عمليات تبادل للأصوات بصورة مدروسة ومضبوطة لإعتبارات بعضها سياسي وبعضها الآخر إنتخابي، وكان واضحاً ان " حزب الله " وزع أصواته على بعض أعضاء لائحتي الحص وواكيم   وعلى مرشحي الجماعة الإسلامية زهير العبيدي وأحمد العمري مع علاقات مرنة مع كل من مرشح الكتائب كريم بقرادوني ومرشح الحزب القومي إنعام رعد ومع تمام سلام وسعد الدين حسن خالد، مرشحين صغار في العاصمة.

 

          وأظهر سلوك الناخب الشعي خلال الإنتخابات الماضية أنه صوّت مئة في المئة للمرشحين السنّة والأرثوذكس، وبنسبة 70% للمرشح الكاثوليكي، و66.5% للمرشح الدرزي، و61% للأقليات ونزولاً حتى 47% لمرشح الأرمن الكاثوليك.

 

          وهذه الحصيلة كما أظهرتها دراسة الباحث عبدو سعد، تبين أن " حزب الله " يمثل القوة الحاسمة على الصعسد الشيعي، وهي القوة التي تخوله إحتلال المرتبة الثانية على صعيد القوى الإنتخابية في العاصمة بعد كتلة الرئيس الحريري. وتبدو الصورة مذهلة لو حصل تحالف بين الحريري وبين "حزب الله "، لكن الأمر قد يبدو صعباً بالنظر إلى الأوضاع السياسية المحيطة بالإنتخابات المقبلة.

 

 

   إبراهيم الأمين

السفير 28/1/2000

                                                                                     العدد 8512

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com