:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

إستطلاع حول رئيس الجمهورية

 

التحليل الأولي:

أجرى مركز بيروت للأبحاث والمعلومات بين الثالث والعشرين من شهر كانون الأول 2003 والسابع من كانون الثاني2004، استطلاعاً للرأي حول الشخصية التي يرشحها اللبنانيون لرئاسة الجمهورية.

وتمَّ استطلاع عيِّنة من1200 مواطن لبناني موزعين على كافة الاراضي اللبنانية، جرى اختيارها اعتماداً على اخر نسخة من لوائح الشطب، وقد استعملَ فيها المقابلة المباشرة، إضافة إلى تقنية الاختيار العشوائي البسيط الطبقي النسبي.( اي عدم تقسيم الفئات من حيث تركيبتها الاجتماعية)، أما أهمية هذه العينة فتكمن في مراعاتها لتوزع الناخبين لجهة أماكن أقامتهم في المناطق اللبنانية كافة.

 

تمحور استطلاع الرأي حول سؤالين :

 الأول : من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

تم اقتراح اسماء كل من: اميل لحود، ميشال عون، بطرس حرب، سمير جعجع، سليمان فرنجية، نسيب لحود، ميشال ادة وجان عبيد.او اخرون.

 الثاني : اذا انحصر الترشح بأربعة مرشحين من تختار: اميل لحود، سليمان فرنجية، جان عبيد، ميشال اده؟.

وتم اختيار هؤلاء الاربعة دون غيرهم في السؤال الثاني، ربطا بالمعادلة السياسية الاقليمية التي تلعب دورا حاسما في مثل هذا الاستحقاق.

بالنسبة للسؤال الأول :

1. أظهر الاستطلاع أن غالبية اللبنانيين ونسبتهم34.42 قد اختاروا الرئيس لحود لتولي منصب رئاسة الجمهورية يليه النائب بطرس حرب الذي حصل على نسبة (13.27%) ثم النائب نسيب لحود (11.30%) فالوزير سليمان فرنجية(10.53%) فالعماد ميشال عون(9.67%)، وكان رأي(8.82%) من اللبنانيين أنهم لا يؤيدون أحد، وقد اختار الدكتور سمير جعجع (4.37%) والوزير جان عبيد(4.20%) والوزير السابق ميشال أده(2.48%)، وآخرون (0.86%)( انظر جدول رقم 1).


2. في الطوائف تبين أن الرئيس لحود حلَّ في المرتبة الأولى عند الطوائف الشيعية والسنية والأرمنية، حيث بلغت نسبة الذين اختاروه رئيساً للجمهورية: عند الطائفة الشيعية 64.17%، ولدى الطائفة السنية بنسبة35.90%، وعند الطائفة الأرمنية بنسبة 28%، أما في الطائفة الدرزية فحلَّ النائب نسيب لحود في المرتبة الأولى بنسبة(32.35%) وحلَّ أيضاً في المرتبة الأولى عند الطائفة الأورثوذكسية  بنسبة20.61%، أما النائب بطرس حرب فحلَّ أولاً عند الطائفة الكاثوليكية (23.21%) أما بالنسبة للعماد ميشال عون فحَّل أولاً عند الطائفة المارونية بنسبة20.53%.( انظر جدول رقم 2).

3. لوحظ ان الطائفة الشيعية كانت الرافعة للرئيس إميل لحود إذ بلغت نسبتها51.24% من حجم نتيجته الكلية، ومثَّلت أيضاً نسبة44.83% من حجم النتيجة الكلية للوزير السابق ميشال أده، وبأن الطائفة السنية كانت الرافعة للوزير فرنجية إذ بلغت نسبتها 52.03% من حجم نتيجته الكلية، ومثَّلت أيضاً نسبة48.98% للوزير جان عبيد، فيما مثَّلت الطائفة المارونية الرافعة لباقي المرشحين وفي طليعتهم  الدكتور سمير جعجع بنسبة58% يليه الجنرال ميشال عون بنسبة47.37% ثم النائب بطرس حرب بنسبة32.26% فالنائب نسيب لحود بنسبة28.03% .

4. في المناطق حلَّ الرئيس لحود في المرتبة ا|لأولى في أربع محافظات: الجنوب بنسبة57.54%، البقاع بنسبة37.81%، ثم محافظة بيروت بنسبة 30.28% فمحافظة جبل لبنان بنسبة 24.23%. وأما في محافظة الشمال فحلَّ الوزير سليمان فرنجية أولاً بنسبة32.40%.(انظر جدول رقم 3).

5. بدا أن الرافعة لنتائج المرشحين من نسب المناطق كانت كالآتي: محافظة الجنوب كانت الرافعة للرئيس إميل لحود، إذ بلغت نسبته36.07% من حجم نتيجته الكلية، ومثَّلت أيضاً نسبة 41.38% من حجم النتيجة الكلية للوزير السابق ميشال أده وأما محافظة الشمال فكانت الرافعة للوزير سليمان فرنجية، إذ بلغت نسبتها 65.85% من حجم نتيجته الكلية، ومثَّلت أيضاً نسبة 48.98% للوزير جان عبيد من حجم نتيجته الكلية، وكان جبل لبنان الرافعة لبقية المرشحين حيث بلغت نسبة الجنرال ميشال عون 50.88%، يليه النائب نسيب لحود بنسبة43.94%، ثم النائب بطرس حرب بنسبة 35.48%، والدكتور سمير جعجع بنسبة 35.29%، وذلك من مجاميع نتائجهم الكلية.

6. بالنسبة للفئات العمرية، حلَّ الرئيس اميل لحود أولاً لدى كل الفئات العمرية، فكانت النسبة العليا التي استحوذ عليها الرئيس اميل لحود كانت من الفئة العمرية الشبابية (21-31)، إذ بلغت نسبته41.23%، يليه لدى هذه الفئة العماد ميشال عون بنسبة12.59%(انظر جدول رقم 4).

7. بالنسبة لتوزع الجنسين فقد نال الرئيس لحود  اعلى نسبة تاييد عند الإناث حيث بلغت 39,71% .

بالنسبة للسؤال الثاني :

1. أظهر الاستطلاع أنه في حال انحصر التنافس بين المرشحين الأربعة، فإن الرئيس اميل لحود سيحصل على 41.50% من تأييد اللبنانيين لتولي منصب رئاسة الجمهورية يليه الوزير سليمان فرنجية الذي ينال 15.8 % ويحلُّ ثالثاً الوزير السابق ميشال اده بنسبة8.63% وأخيراً الوزير جان عبيد الذي ينال8.54% من أصوات المستطلَعين، واللافت أن نسبة الممتنعين عن تأييد أي من المرشحين الأربعة كانت مرتفعة، وقد بلغت25.53% (انظر جدول رقم 9).

2. إن نسبة المستطلَعين الذين لم يعطوا خياراً ثانياً، كانت الأعلى عند الذين اختاروا الدكتور سمير جعجع حيث بلغت نسبتهم 58.8%، يليه مؤيدي العماد عون 55.2% فالنائب بطرس حرب 32.2% وأخيراً النائب نسيب لحود31.8%. ويتبين ذلك من قراءة الاستمارات الخاصة بالمستطلعين.


3.  يلاحظ ان مؤيدي العماد عون أعطوا كخيار ثاني النسبة الأعلى للرئيس لحود، كذلك الأمر بالنسبة لمؤيدي النائب نسيب لحود، بينما نال الوزير جان عبيد أعلى نسبة من مؤيدي النائب بطرس حرب. ونال الوزير السابق ميشال أده أعلى نسبة من مؤيدي الدكتور سمير جعجع.


تحليل سياسي-إحصائي لنتائج  استطلاع الرأي :

أظهرت نتائج الاستطلاع المتعلق بمعرفة توجه اللبنانيين في اختيار مرشحهم المفضل لرئاسة البلاد، الملاحظات الآتية:


1. إن نسبة تأييد مسيحيي عكار للرئيس اميل لحود، هي الأعلى مقارنة مع كافة المناطق والأقضية ذات التواجد المسيحي، رغم وجود ثلاثة مرشحين للرئاسة من أبناء محافظة الشمال هم سليمان فرنجية، بطرس حرب وجان عبيد. ويظهر أن هذا التأييد متأتٍ من قوة حلفاء الرئيس لحود في هذه المنطقة وفي طليعتهم نائب رئيس مجلس الوزراء السيد عصام فارس، والكتلة العلوية والاحزاب الحليفة للحكم وسوريا.كما ظهر ارتفاع نسبة تأييد مسلمي عكار (سنة وعلويين) للرئيس اميل لحود.

2. بدا أن الآراء السياسية وتعاطف أبناء الطائفة الأرمنية مغاير تماماً لسلوكهم الانتخابي المنضبط بنسبة عالية (فقد كانت الكتلة التجييرية الصلبة في كل انتخابات عامة تمثل ما نسبته حوالي 85%، ، وهي الكتلة التي تستطيع هذه الطائفة توجيهها في اتجاهٍ واحد، وهو ما كان يظهر في الانتخابات العامة)، و أظهرت نتائج الاستطلاع أن 28% فقط من أبناء هذه الطائفة اختاروا الرئيس لحود، رغم العلاقة التاريخية المميزة بين موقع رئيس الجمهورية والطائفة الأرمنية، إضافة إلى العلاقة الشخصية التي تربط الرئيس لحود بهذه الطائفة، وأن بإمكان القوى الأرمنية عادةً أن تجيِّر غالبية الأصوات لمرشحي الموالاة في هذه المنطقة. ولا يمكن الحسم الان فيما اذا كان نفوذ الرئيس رفيق الحريري بين ابناء هذه الطائفة هو احد العوامل التي ادت الى هذه النتيجة.

3. تبين أن المزاج السياسي والسلوك الانتخابي لمسيحيي المتن ليسا على ايقاع واحد، كما هو الحال عند الطائفة الأرمنية، إذ أظهرت الانتخابات الفرعية الأخيرة أن حلفاء الرئيس لحود يحظون بتأييد يفوق الـ 40% من المسيحيين غير الأرمن، ومع ذلك لم ينعكس هذا التأييد إيجاباً في استطلاع رأي المسيحيين حول ترشيح الرئيس اميل لحود، كما أن فوز النائب اميل اميل لحود، عن منطقةٍ هي معقلُ الرئيس لحود، لم يرفد الرئيس بتأييد إضافي، فحلَّ الرئيس لحود رابعاً في سلَّم المرشحين، بفارقٍ كبيرٍ بينه وبين المرشح الأول ميشال عون.  وهو ما يؤشر إلى صعود قوى المعارضة، خصوصاً بفعل تداعيات الانتخابات الفرعية في منطقة المتن، وما رافقها من احتقان شعبي .

4. الملفت أنه رغم كون المعدل العام لنسبة تأييد الطائفة السنية للرئيس لحود في لبنان قد بلغت حوالي35%،  فإنه حاز على تأييدٍ كبيرٍ جداً من سنة إقليم الخروب، إذ بلغت نسبة مؤيدي الرئيس لحود في هذه المنطقة نحو67%. وتعتبر هذه النسبة هي من النسب الأعلى في لبنان التي نالها الرئيس لحود بين كل الطوائف والمناطق. ونعتقد أن مرد ذلك يعود إلى أن عدداً كبيراً من أبناء هذه المنطقة يعملون في القطاع العام، إضافة إلى النشاط الملحوظ لفريق الرئيس لحود في المنطقة، وأيضاً وجود حلفاء للرئيس.

5. رغم أن المعدل العام الذي ناله الرئيس لحود من دروز لبنان هو30.88%، فقد كانت المفارقة في انه حصل على النسبة الاكبر من التأييد في منطقة عاليه، و بلغت نحو45%. وهذا ما يضيف تفسيرا اضافيا لسلوك الناخب الدرزي في الانتخابات الفرعية في هذه المنطقة، وحيث ظهر ان التماسك التاريخي في الكتلة الجنبلاطية قد تعرض لاهتزاز جدي. كذلك فهناك العوامل الاخرى المؤدية لهذا الارتفاع ومنها أن حلفاء الرئيس (القوميين السوريين والأرسلانيين) لهم حضور قوي بين أبناء الطائفة الدرزية في قضاء عاليه، وهو ما يعكس انسجام سلوكهم الانتخابي العام مع توجههم ومزاجهم السياسي، خلافاً لما ظهر بالنسبة للأرمن ومسيحيي المتن.

6.  في المقابل ظهر إن العلاقة المميزة بين النائب نسيب لحود والنائب وليد جنبلاط، انعكست إيجاباً على النائب لحود، حيث حصل على أعلى نسبة تأييد من الطائفة الدرزية ، ولا سيما في قضائي الشوف وبعبدا مقابل بقية الاسماء الواردة في الاستمارة.

7. يلاحظ فوارق جدية في اراء المسيحيين بين الذين يقطنون المناطق القريبة من مركزهم السياسي وبين الذين يقيمون في مناطق اخرى وبعيدة، إذ يُظهر الاستطلاع ان الرئيس لحود نال من أصوات المسيحيين في الجنوب ما نسبته نحو25%، وهناك جملة اسباب من بينها اعتبار هؤلاء ان الرئيس لحود يمثل الان قوة الدولة التي توفرهم الامان الذي يبحثون عنه بعد التطورات التي حصلت في تلك المنطقة خلال السنوات الاخيرة.مقابل المعدل العام البالغ 13.5%.

كذلك لوحظ الامر نفسه يتكرر عند الشيعة المقيمين في مناطقهم، إذ اعطوا اكبر نسبة من الاصوات للرئيس لحود، و تبيَّن أن الشيعة القاطنين خارج مناطقهم قد انخفضت نسبة تأييدهم للرئيس لحود، اذ نال من الشيعة الذين يقطنون في بيروت ما نسبته 39 بالمئة مقابل 67 بالمئة على المستوى العام.
 

 

عام  

أرثوذوكس  

أرمني  

درزي  

سني  

شيعي  

كاثوليك  

ماروني

اميل لحود

34.45%

15.46%

28.00%

30.88%

35.90%

64.17%

12.50%

10.27%

بطرس حرب

13.28%

18.55%

24.00%

16.18%

9.94%

6.23%

23.21%

19.01%

نسيب لحود

11.31%

20.61%

8.00%

32.35%

5.77%

5.92%

21.43%

14.07%

سليما ن فرنجية

10.54%

12.37%

6.00%

1.47%

20.51%

4.36%

5.36%

9.89%

ميشال عون

9.77%

9.28%

10.00%

5.88%

8.01%

2.80%

14.29%

20.53%

لا أحد

8.83%

4.12%

12.00%

13.24%

9.62%

8.72%

12.50%

7.22%

سمير جعجع

4.28%

10.31%

6.00%

0.00%

0.64%

0.62%

7.14%

11.03%

جان عبيد

4.20%

6.19%

2.00%

0.00%

7.69%

3.12%

0.00%

3.04%

ميشال اده

2.49%

1.03%

4.00%

0.00%

1.92%

4.05%

1.79%

2.28%

اخرون

0.86%

2.06%

0.00%

0.00%

0.00%

0.00%

1.79%

2.66%

 
 
بين لحود وشيراك؟

 بلغت النسبة العامة التي نالها الرئيس لحود 34.42% وفقاً للخيار الأول، و قد بدت مرتفعة نسبياً، لكن قد يتبدد السؤال لو جرت مقارنتها بما جرى في فرنسا مثلا. اذا ما جرت مقارنتها بالنسبة التي نالها الرئيس جاك شيراك في الدورة الأولى للإنتخابات الفرنسية الأخيرة والتي لم تتجاوزالـ20%. مع الإشارة إلى أن بعض الإعتراضات على ترشيح الرئيس لحود من قبل المستطلَعين، هي اعتراضات دستورية وغير سياسية. إذ عندما انحسر الإستطلاع بين أربعة مرشحين فقط، تغيرت النسب التي حصل عليها المرشحين، فنال الرئيس لحود نحو 9 نقاط اضافية عن النسبة التي نالها في السؤال الاول، ليحصل على تأييد 41.50%.

أثر الواقع السياسي للمرشحين لرئاسة الجمهورية على نتائج الاستطلاع ورأي الجمهور :

لم تكن نتيجة هذا الاستطلاع بعيدة عن الواقع السياسي والاجتماعي الذي يعيشه كل مرشح، و انعكس ذلك في حجم النسب التي نالها كل من هؤلاء ما يعطي فكرة جيدة عن موقف الجمهور من هؤلاء وما تركه سلوك كل منهم في ذاكرتهم لا سيما ازاء ملفات رئيسية وعامة.

الرئيس اميل لحود: يلاحظ أن أكثرية المستطلعين في كل المحافظات باستثناء محافظة الشمال قد اختاروا الرئيس اميل لحود لرئاسة الجمهورية، ولو ان النسبة الاعلى التي حصل عليها تركزت بين  المسلمين الا ان الاجواء السائدة في اوساط الطبقة السياسية عن انه لا يتمتع باي تمثيل في الوسط المسيحي لم تكن دقيقة، بدليل ان النسبة التي حصل عليها لا تعتبر ضئيلة مقارنة مع الاخرين، ولا سيما الذين يملكون خطابا مسيحيا فقط.

واذا كان هناك من يشكك في "مسيحية" الرئيس لحود، فان احدا من اللبنانيين، مؤيدين او خصوم، لا يتحدثون عن لحود بوصفه رجلا طائفيا، وهو امر له تأثيره عند الاخرين، ولا سيما عند المسلمين الذي عانوا تاريخيا من "طائفية" رئيس الجمهورية وليس من طائفته.

عند الشيعة، لا يحتاج الامر الى جهد كبير، اذ ان لحود ومنذ كان قائدا للجيش لعب دورا حاسما في دعم قضية المقاومة، وبدل من صورة الجيش في اذهان هؤلاء الذين عانوا الاضطهاد السياسي خلال العقود السابقة على الحرب الاهلية. ومن يعارض لحود من بين الشيعة، يحمله مسؤليات في العملية السياسية الداخلية لكن فريقا صغيرا جدا  وربما غير ملحوظ من يشكك في اصل موقفه الوطني.

حتى عند السنة الذين تعتبر غالبتهم الرئيس رفيق الحريري ممثلها في الحكم، وهم لا يفضلون بقاء لحود في الحكم نتيجة خلافه مع الحريري، فانهم لا يغفلون حقيقة ان لحود ليس طائفيا، وهو لا يعارض الحريري لانه من السنة، كما انهم يحفظون له ايضا موقفه من المسائل القومية والوطنية.

ورغم وجود خيبة عند اللبنانيين من عدم تمكن الرئيس لحود من محاربة الفساد بجدية، وحديث يعضهم عن محيطين به ربما تورطوا في لعبة المصالح ، إلا أنهم ما زالوا ياملون بتمكنه من العودة الى خطاب القسم. خصوصاً في مراقبة سلوكه ازاء ملفات عامة حساسة مثل الخلوي والكهرباء وغيرهما.

ولعله من المنطقي استنتاج ان نتائج الاستطلاع قد تعبر عن رغبة اللبنانيين في منح الرئيس لحود فرصة جديدة لإستكمال ما قد بدأه من تصدي ومجابهة من اجل الحفاظ على المال العام.

النائب بطرس حرب: وهو حل ثانياً بعد الرئيس لحود ونال ثقة شريحة لا بأس بها من كافة المناطق والطوائف، ما يثير اسئلة حول سبب ذلك. لكن مراجعة هادئة يمكن ان توضح الاتي:
أن غالبية اللبنانيين تميل الى حفظ صورة الدولة والنظام العام في لبنان، و النائب حرب يعكس في سلوكه السياسي هذا الميل، وهو عمل طيلة حياته السياسية كواحد من "ابناء النظام" ولم يتورط في اي وقت مع اي فريق من الذين يصنفهم الناس "متطرفين" يريدون الاطاحة بالقواعد العامة. ورغم ان خطابه السياسي يرتكز الى مفردات و ادبيات المعارضة المسيحية، فذلك وفر له مكانة مميزة وسط المسيحيين، الا انه لم يعزله عند بقية الطوائف. يضاف الى ذلك مجموعة مواصفات شخصية، منها اطلالاته الاعلامية المتكررة, وتصديه الدائم لملفات وقضايا عامة، وبروزه كمشرع جيد في المجلس النيابي، ووقوفه الى جانب قضايا الحريات العامة. احتفاظه الدائم بصلات وصل مع المجموعات اللبنانية الاخرى.

النائب نسيب لحود و بخلاف النائب حرب، برز كواحد من "الاصلاحيين المتشديين"، اي انه ليس من الفريق الرافض لاليات الحكم في لبنان، لكنه رافض للمساومات السياسية التقليدية، ما جعله قليل الصلة بمجموعات كثيرة من القوى السياسية، الامر الذي حوله مع الوقت الى "مرشح النخب" في لبنان، وهو ظل على الدوام من ممثلي المعارضة الحقيقيين، والذي يستطيع اللبناني توقع ردة فعله ازاء ما هو مطروح من ملفات. لكنه لا يتمتع بالحضور الاعلامي  و السياسي الذي يتمتع به الاخرون. وما وفره لنفسه من مواصفات  الشخصية الوطنية غير الطائفية بالنسبة لمعظم اللبنانين. حقق له موقعا اكثر استقرارا من غيره. وحققه له ايضا توازنا طائفيا ومناطقيا لم يتوفر عند الاخرين، إذ نال من المسيحيين أقل نسبة من بقية رموز المعارضة المسيحية(55.3% من مجموع نسبته الكلية)، والنسبة العالية التي نالها من المسلمين(44.7% من مجموع نسبته الكلية).

الوزير سليمان فرنجية: ظهر على الساحة السياسية من خلال إرث جده المرحوم سليمان فرنجية، وتحول بعد الطائف إلى أحد الثوابت الأساسية في تركيبة السلطة السياسية، والنتيجة اللافتة الوحيدة التي حققها في الاستطلاع، هي حلوله في المرتبة الأولى في محافظة الشمال التي مثلت نحو66% من مجمل نسبته الكلية، مما يدل على أن امتدادته خارج الشمال محدودة جداً، وهذا يعني أن حضوره السياسي منحصر مناطقيا.

العماد ميشال عون: لا يزال العماد ميشال عون عنصر انقسام بين  اللبنانيين بسبب مواقفه العامة. وليس امرا مستغربا عدم حصوله من المسلمين على تغطية عامة كغيره، وذلك بسبب مواقفه من امور عدة، بينها المقاومة التي يحترمها لكنه يدعو الى توقفها. واتفاق الطائف الذي لا يزال يرفضه بنتائجه. واصراره على المطالبة بتغيير النظام. ما يثير حفيظة الجمهور الذي يخشى من هذا الخطاب لانه يذكره بايام الحرب ، فيما يميل الجمهور نحو الاستقرار، و هم لا يرتاحون الى الخطاب التعبوي الذي يحمله العماد عون، حتى تحول خطابه مع الوقت الى خطاب يحفز فئة وحيدة بين الناس لا اكثر، ما جعل  النسبة  الأعلى التي حصل عليها تتركز بين  المسيحيين وهي بلغت  نحو 67% من مجموع نسبته الكلية، علما انه حصل على ما  نسبتة 33 % من المسلمين، الا ان ذلك يعبر عن تيار رفضي عند هؤلاء للطبقة السياسية اكثر ما يعبر عن تبني برامج عون، وما يشير ايضا الى ان "التيار الوطني الحر" الذي يترأسه لا يزال نشاطه محصورا بين المسيحيين.

الدكتور سمير جعجع: من المؤكد أنه لولا وجوده في السجن لكان حصل على نسبة أعلى من التي حصل عليها. والأرجح على حساب بطرس حرب الذي نال نسبة عالية من المسيحيين التي مثلتى60% من مجموع نسبته الكلية، ،(هذا ما لحظناه من خلال التعليقات التي وردت في الاستمارات) ومثل المستطلعون المسيحيون  نسبة 84% من مجمل نسبته الكلية. مما يعني ان النسبة الضئيلة التي حصل عليها من المسلمين تدلُّ على أن الدكتور جعجع ما  يزال يمثل في نظر المسلمين المشروع النقيض لمصالحهم .

الوزير جان عبيد: فان المفارقة تكمن في انه و رغم الفترة الطويلة التي قضاها جان عبيد في العمل السياسي، ولعبه ادوارا سياسية مختلفة، وبعد دخوله الندوة البرلمانية واستلامه عدة حقائب وزارية خلال هذه الفترة ، الا ان كل ذلك لم يمكنه من حجز موقع بارز  في وعي الجمهور كرئيس محتمل. وحتى في منطقة الشمال التي تعتبر  معقله فهو لم يحظ بنسب استثنائية بل قد حلَّ رابعاً بفارقٍ كبير عن الآخرين.

بالنسبة للوزير السابق ميشال أده: الذي حلَّ أخيراً، فهو ربما يعاني من ازمة من نوع اخر. اذ ان إطلالته على العمل السياسي من خلال العمل الوزاري، لم تجلعه صاحب مشروع مستقل له حزبيته بين الناس. وظل على الدوام صاحب طلة ثقافية، لا تكفي لوضعه في مقدمة من يريده اللبنانيون رئيسا ً .

  مركز بيروت للأبحاث والمعلومات

  نشر في جريدة السفير في 19/01/ 2004

 
بين لحود وشيراك؟

 بلغت النسبة العامة التي نالها الرئيس لحود 34.42% وفقاً للخيار الأول، و قد بدت مرتفعة نسبياً، لكن قد يتبدد السؤال لو جرت مقارنتها بما جرى في فرنسا مثلا. اذا ما جرت مقارنتها بالنسبة التي نالها الرئيس جاك شيراك في الدورة الأولى للإنتخابات الفرنسية الأخيرة والتي لم تتجاوزالـ20%. مع الإشارة إلى أن بعض الإعتراضات على ترشيح الرئيس لحود من قبل المستطلَعين، هي اعتراضات دستورية وغير سياسية. إذ عندما انحسر الإستطلاع بين أربعة مرشحين فقط، تغيرت النسب التي حصل عليها المرشحين، فنال الرئيس لحود نحو 9 نقاط اضافية عن النسبة التي نالها في السؤال الاول، ليحصل على تأييد 41.50%.

أثر الواقع السياسي للمرشحين لرئاسة الجمهورية على نتائج الاستطلاع ورأي الجمهور :

لم تكن نتيجة هذا الاستطلاع بعيدة عن الواقع السياسي والاجتماعي الذي يعيشه كل مرشح، و انعكس ذلك في حجم النسب التي نالها كل من هؤلاء ما يعطي فكرة جيدة عن موقف الجمهور من هؤلاء وما تركه سلوك كل منهم في ذاكرتهم لا سيما ازاء ملفات رئيسية وعامة.

الرئيس اميل لحود: يلاحظ أن أكثرية المستطلعين في كل المحافظات باستثناء محافظة الشمال قد اختاروا الرئيس اميل لحود لرئاسة الجمهورية، ولو ان النسبة الاعلى التي حصل عليها تركزت بين  المسلمين الا ان الاجواء السائدة في اوساط الطبقة السياسية عن انه لا يتمتع باي تمثيل في الوسط المسيحي لم تكن دقيقة، بدليل ان النسبة التي حصل عليها لا تعتبر ضئيلة مقارنة مع الاخرين، ولا سيما الذين يملكون خطابا مسيحيا فقط.

واذا كان هناك من يشكك في "مسيحية" الرئيس لحود، فان احدا من اللبنانيين، مؤيدين او خصوم، لا يتحدثون عن لحود بوصفه رجلا طائفيا، وهو امر له تأثيره عند الاخرين، ولا سيما عند المسلمين الذي عانوا تاريخيا من "طائفية" رئيس الجمهورية وليس من طائفته.

عند الشيعة، لا يحتاج الامر الى جهد كبير، اذ ان لحود ومنذ كان قائدا للجيش لعب دورا حاسما في دعم قضية المقاومة، وبدل من صورة الجيش في اذهان هؤلاء الذين عانوا الاضطهاد السياسي خلال العقود السابقة على الحرب الاهلية. ومن يعارض لحود من بين الشيعة، يحمله مسؤليات في العملية السياسية الداخلية لكن فريقا صغيرا جدا  وربما غير ملحوظ من يشكك في اصل موقفه الوطني.

حتى عند السنة الذين تعتبر غالبتهم الرئيس رفيق الحريري ممثلها في الحكم، وهم لا يفضلون بقاء لحود في الحكم نتيجة خلافه مع الحريري، فانهم لا يغفلون حقيقة ان لحود ليس طائفيا، وهو لا يعارض الحريري لانه من السنة، كما انهم يحفظون له ايضا موقفه من المسائل القومية والوطنية.

ورغم وجود خيبة عند اللبنانيين من عدم تمكن الرئيس لحود من محاربة الفساد بجدية، وحديث يعضهم عن محيطين به ربما تورطوا في لعبة المصالح ، إلا أنهم ما زالوا ياملون بتمكنه من العودة الى خطاب القسم. خصوصاً في مراقبة سلوكه ازاء ملفات عامة حساسة مثل الخلوي والكهرباء وغيرهما.

ولعله من المنطقي استنتاج ان نتائج الاستطلاع قد تعبر عن رغبة اللبنانيين في منح الرئيس لحود فرصة جديدة لإستكمال ما قد بدأه من تصدي ومجابهة من اجل الحفاظ على المال العام.

النائب بطرس حرب: وهو حل ثانياً بعد الرئيس لحود ونال ثقة شريحة لا بأس بها من كافة المناطق والطوائف، ما يثير اسئلة حول سبب ذلك. لكن مراجعة هادئة يمكن ان توضح الاتي:
أن غالبية اللبنانيين تميل الى حفظ صورة الدولة والنظام العام في لبنان، و النائب حرب يعكس في سلوكه السياسي هذا الميل، وهو عمل طيلة حياته السياسية كواحد من "ابناء النظام" ولم يتورط في اي وقت مع اي فريق من الذين يصنفهم الناس "متطرفين" يريدون الاطاحة بالقواعد العامة. ورغم ان خطابه السياسي يرتكز الى مفردات و ادبيات المعارضة المسيحية، فذلك وفر له مكانة مميزة وسط المسيحيين، الا انه لم يعزله عند بقية الطوائف. يضاف الى ذلك مجموعة مواصفات شخصية، منها اطلالاته الاعلامية المتكررة, وتصديه الدائم لملفات وقضايا عامة، وبروزه كمشرع جيد في المجلس النيابي، ووقوفه الى جانب قضايا الحريات العامة. احتفاظه الدائم بصلات وصل مع المجموعات اللبنانية الاخرى.

النائب نسيب لحود و بخلاف النائب حرب، برز كواحد من "الاصلاحيين المتشديين"، اي انه ليس من الفريق الرافض لاليات الحكم في لبنان، لكنه رافض للمساومات السياسية التقليدية، ما جعله قليل الصلة بمجموعات كثيرة من القوى السياسية، الامر الذي حوله مع الوقت الى "مرشح النخب" في لبنان، وهو ظل على الدوام من ممثلي المعارضة الحقيقيين، والذي يستطيع اللبناني توقع ردة فعله ازاء ما هو مطروح من ملفات. لكنه لا يتمتع بالحضور الاعلامي  و السياسي الذي يتمتع به الاخرون. وما وفره لنفسه من مواصفات  الشخصية الوطنية غير الطائفية بالنسبة لمعظم اللبنانين. حقق له موقعا اكثر استقرارا من غيره. وحققه له ايضا توازنا طائفيا ومناطقيا لم يتوفر عند الاخرين، إذ نال من المسيحيين أقل نسبة من بقية رموز المعارضة المسيحية(55.3% من مجموع نسبته الكلية)، والنسبة العالية التي نالها من المسلمين(44.7% من مجموع نسبته الكلية).

الوزير سليمان فرنجية: ظهر على الساحة السياسية من خلال إرث جده المرحوم سليمان فرنجية، وتحول بعد الطائف إلى أحد الثوابت الأساسية في تركيبة السلطة السياسية، والنتيجة اللافتة الوحيدة التي حققها في الاستطلاع، هي حلوله في المرتبة الأولى في محافظة الشمال التي مثلت نحو66% من مجمل نسبته الكلية، مما يدل على أن امتدادته خارج الشمال محدودة جداً، وهذا يعني أن حضوره السياسي منحصر مناطقيا.

العماد ميشال عون: لا يزال العماد ميشال عون عنصر انقسام بين  اللبنانيين بسبب مواقفه العامة. وليس امرا مستغربا عدم حصوله من المسلمين على تغطية عامة كغيره، وذلك بسبب مواقفه من امور عدة، بينها المقاومة التي يحترمها لكنه يدعو الى توقفها. واتفاق الطائف الذي لا يزال يرفضه بنتائجه. واصراره على المطالبة بتغيير النظام. ما يثير حفيظة الجمهور الذي يخشى من هذا الخطاب لانه يذكره بايام الحرب ، فيما يميل الجمهور نحو الاستقرار، و هم لا يرتاحون الى الخطاب التعبوي الذي يحمله العماد عون، حتى تحول خطابه مع الوقت الى خطاب يحفز فئة وحيدة بين الناس لا اكثر، ما جعل  النسبة  الأعلى التي حصل عليها تتركز بين  المسيحيين وهي بلغت  نحو 67% من مجموع نسبته الكلية، علما انه حصل على ما  نسبتة 33 % من المسلمين، الا ان ذلك يعبر عن تيار رفضي عند هؤلاء للطبقة السياسية اكثر ما يعبر عن تبني برامج عون، وما يشير ايضا الى ان "التيار الوطني الحر" الذي يترأسه لا يزال نشاطه محصورا بين المسيحيين.

الدكتور سمير جعجع: من المؤكد أنه لولا وجوده في السجن لكان حصل على نسبة أعلى من التي حصل عليها. والأرجح على حساب بطرس حرب الذي نال نسبة عالية من المسيحيين التي مثلتى60% من مجموع نسبته الكلية، ،(هذا ما لحظناه من خلال التعليقات التي وردت في الاستمارات) ومثل المستطلعون المسيحيون  نسبة 84% من مجمل نسبته الكلية. مما يعني ان النسبة الضئيلة التي حصل عليها من المسلمين تدلُّ على أن الدكتور جعجع ما  يزال يمثل في نظر المسلمين المشروع النقيض لمصالحهم .

الوزير جان عبيد: فان المفارقة تكمن في انه و رغم الفترة الطويلة التي قضاها جان عبيد في العمل السياسي، ولعبه ادوارا سياسية مختلفة، وبعد دخوله الندوة البرلمانية واستلامه عدة حقائب وزارية خلال هذه الفترة ، الا ان كل ذلك لم يمكنه من حجز موقع بارز  في وعي الجمهور كرئيس محتمل. وحتى في منطقة الشمال التي تعتبر  معقله فهو لم يحظ بنسب استثنائية بل قد حلَّ رابعاً بفارقٍ كبير عن الآخرين.

بالنسبة للوزير السابق ميشال أده: الذي حلَّ أخيراً، فهو ربما يعاني من ازمة من نوع اخر. اذ ان إطلالته على العمل السياسي من خلال العمل الوزاري، لم تجلعه صاحب مشروع مستقل له حزبيته بين الناس. وظل على الدوام صاحب طلة ثقافية، لا تكفي لوضعه في مقدمة من يريده اللبنانيون رئيسا ً .

  مركز بيروت للأبحاث والمعلومات

  نشر في جريدة السفير في 19/01/ 2004

 
استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com