:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

الأســــباب الموجبـــة

لاعتماد نظام الانتخاب النسبي على أساس لبنان دائرة واحدة

 

          يتَّفقُ جميع المتكلمين في الشأن الانتخابي، على أن الانتخابات هي المدخل الصحيح نحو الديمقراطية، بل نجدهم يجمعون على أن لا ديمقراطية بدون انتخابات، وذلك انسجاماً مع تعريف الديمقراطية بأنها حكم الشعب بالشعب ولأجل الشعب.

 

          ولكي تتحقق الديمقراطية فعلياً، يجب أن تكون الحاكمية الحقيقية للشعب، وأن تكون إرادة الشعب هي التي اختارت فعلياً الهيئة التي سترعى شؤونها، لذلك لا يكفي أن تدَّعي دولةً ما انها دولة ديمقراطية، ثمَّ تفسدُ أو تزوِّر إرادة هذا الشعب، أو تضعُ قانوناً انتخابياً لا يعبِّر حقيقةً عن إرادته، أو تكرِّسُ نظاماً انتخابياً يضمن الهيمنة الدائمة للفئة الحاكمة على أجهزة الحكم وسلطات الدولة، وهو ما يشكِّل تهميشاً لمنطق الديمقراطية التي من أسسها الحقيقية تداول السلطة، فإذا تعاقب وجود ممثلي هيئات معينة في الحكم بصورةٍ دائمةٍ، فإن هذا النظام القائم على غياب منطق تداول السلطة هو بالتأكيد نظامٌ مشكوكٌ بديمقراطيته.

 

          والتداول الحقيقي للسلطة لا يمكن أن يتحقق في حال غياب الأحزاب السياسية الفاعلة والوطنية، التي تتنافس في ما بينها على تحقيق مصلحة الوطن والمواطن، وهذه الأحزاب لن تقوم لها قائمة في ظل نظام انتخابي غير سليم.

 

          لذلك في هذه الحلقة الدائرية، حيث يصعب فصل الترابطات القائمة بين الأسس المكونة لمجتمع يرغب في اعتناق الديمقراطية كمذهبٍ للحكم. كان لابد لأي دولة تدعي الديمقراطية حقاً وصدقاً أن تلتزم بالأسس التالية التي نستخلصها على ضوء الإشكالية التي طرحناها في هذه المقدمة:

 

1-      نظام انتخابي حقيقي

2-      الفصل بين السلطات وتعاونها

3-      وجود أحزاب متعددة وفاعلة

4-      تداول السلطة

5-      حماية واحترام الحقوق والحريات، وفي طليعتها الحقوق السياسية.

 

     إن بناء هذه الأسس أو الضوابط الخمسة، هي المدخل الصحيح للوصول إلى مجتمعٍ قادرٍ على تطوير نفسه، ومزاحمة غيره من الدول في بناء الحضارة الإنسانية، وأول خطوة في هذا البناء تكون باعتماد نظام انتخابي يؤمِّن التمثيل الصحيح لمختلف فئات وفاعليات هذا الشعب، ولا نظن أن هناك أفضل من النظام النسبي على أساس لبنان دائرة واحدة سيكون كفيلاً بتحقيق عدالة التمثيل، بل وجدنا أن باستطاعة هذا النظام الانتخابي أن يحقق الأمور التالية:

 

1-   الإندماج الوطني، والمطالبة بالإنماء المتوازن: إن اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النظام النسبي، يساعد على تحقيق الاندماج الوطني، بحيث يتلاقى ناخبي كل طائفة ومنطقة بناخبي المناطق والطوائف الأخرى، وكذلك يتلاقى جميع المرشحين لأي طائفة أو منطقة  انتموا بجميع مرشحي المناطق والطوائف الأخرى.  وبالنسبة للإنماء المتوازن المكرَّس دستورياً، فإن من الصعب أن نجد إجماعاً وطنياً على المطالبة بتحقيقه، كما هو مقرر في مقدمة الدستور، إذا لم يتمّْ وضع نظام انتخابي على أساس لبنان دائرة   واحدة، بحيث يُجبر جميع الكتل والمرشحون على انتقاء الخطاب الانتقائي الذي يطالب بمعالجة قضايا انمائية شاملة كل أرجاء الوطن، مما بساهم في تعزيز مطالبة كل نائب لأي محافظةٍ انتمى بالإنماء على صعيد جميع المحافظات والمناطق بدون استثناء.

 

2-   معرفة الناخب بالمرشح: إذا كانت الشكوى في ظل النظام الأكثري على أساس الدائرة الصغرى (أي القضاء) وما فوق، أن الناخب لا يعرف المرشَّح، فإن هذا العيب منتفٍ في ظلِّ آليتنا للنظام النسبي، لأن الناخب لا يصوِّت إلا لعددٍ محدودٍ من المرشحين يتراوح عددهم بين الإثنين والخمسة، ولا يُطلبُ منه أن يصوِّت لكل أعضاء اللائحة. وبذلك تتحقق معرفته بالمرشَّحين الذين سيصوِّت لهم.

 

3-   صحة التمثيل: إن المفهوم الحقيقي لصحة التمثيل، يرمي إلى إزالة تمثيل أصحاب المصالح الضيِّقة والولاءات الموروثة والعائلية والعصبية. وقد كانت صحة التمثيل منقوصة دائماً، منذ ما قبل الاستقلال، إذ أن التمثيل كان محصوراً في هذه الشريحة أعلاه وليس في غيرها، ممَّا سبَّب الويلات الاقتصادية والاجتماعية والنزاعات الإهلية وكرَّس التخلُّف الذي نعيشه، وجعل القِسمَ الأكبر من اللبنانيين يعزفون عن المشاركة بالعمليات الانتخابية. لذلك كان التمثيل الصحيح ذلك الذي يُمثِّل طموحات وتطلعات الناس وآمالهم، فهو تصويت للمستقبل وعن المستقبل، وهو خطوة للخروج من الخطأ وإصلاح ما فسد وعملية متكررة هدفها تنقية الشوائب وتطوير الواقع السياسي القائم، فإذا نتج عن العملية الانتخابية استمرار النهج القديم السائد، فإننا بذلك نصادر إرادة الناس وندمِّر طموحاتهم، ونوقف أزمنتهم في لحظة سابقة يتطلعون للخروج منها فلا يستطيعون.

 

4-   عدالة التمثيل: تتأمن عدالة التمثيل من خلال تمثيل جميع التيارات السياسية، والقوى الاجتماعية والنقابية، كلٌّ بحسب حجمه وفاعليته. فلا يلغي النظام النسبي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة أيٌ من هذه الهيئات بسبب قوته التجيرية، فمن حسنة هذا النظام أنه لا يقصي أيُّ طرفٍ فاعل.

ويتوفَّر التمثيل العادل والفعَّال للمواطنين عندما لا ينتج عنه إضعاف القوة الاقتراعية لمجموعة سياسية من المواطنين، وحرمانها من المشاركة السياسية على قدم المساواة مع غيرها من الجماعات.

 

5-   تقوية مفهوم نائب الأمة: ينص الدستور اللبناني على أن النائب يمثِّل الأمة جمعاء، وتمثيل النائب فعلياًً للأمة جمعاء، لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تمَّ انتخابه على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، ونال رضى الناخبين بصرف النظر عن طائفتهم أو منطقتهم. وتصدق عندها مقولة أنه "نائب من المنطقة وليس عن المنطقة".

 

6-   تغيير سلوك الناخب والمرشَّح: عندما يصبح لبنان دائرة انتخابية واحدة، سيكون المُرشَّح مجبراً على الخروج من خطابه الطائفي والمناطقي، واعتماد الخطاب الوطني، وهذا ما بنعكس إيجاباً على الناخب الذي سيهتم أيضاً في اختياره للمرشح على هذه الأسس، وهذا ما يساهم في الخروج من عتمة الطائفية والمناطقية، والدخول في رحاب المواطنة والوطنية.

 

7-   المساهمة في ولادة الأحزاب الوطنية: يساهم النظام النسبي في ولادة الأحزاب الوطنية، لأنه بعد الخروج من الخطاب الطائفي، وتكوين خطاب وطني، هذا الخطاب الجديد لن يكون قوياً ومؤثراً إذا لم تتم صياغته في إطار مشروع حزبي يجري السعي الحقيقي لتحويله واقعاً ملموساً.

  فمخطئاً هو من يقول أن النسبية تحتاج إلى أحزاب ، لأن الأحزاب لا تنشأ بقرار فوقي ، ونشوء الأحزاب لا يولد بقرار بل بمسار ، ومن المعوقات الأساسية لنشوء الأحزاب السياسية (هو حزب السلطة) وهو ليس حزب بالمعنى التقليدي للكلمة إنما هو عبارة عن خليط غير مسّيس غالباً، ويتسم سلوكه الإنتخابي بالولاء للسلطة من أجل تحقيق مصالحه الضيقة. وبالتأكيد فإن نظام الاقتراع النسبي في الدائرة الوطنية الواحدة هو بمثابة القابل الذي يولد الأحزاب.

 

8-   تعزيز التكتلات النيابية: إن اعتماد النظام النسبي على أساس لوائح مقفلة، يجبر المرشحين على الإندماج في تكتلات حقيقية تتقدم ببرنامج انتخابي، وهذا ما يقضي على التحالفات الانتخابية الوقتية، ويزيل التشرذم في المجلس النيابي، حيث أن البرلمان اللبناني من أكثر المجالس النيابية شرذمة لاحتوائه أكثر من 60 مرشحاً منفرداً وأربع كتل نيابية كبرى، مما يفقد تمثيلهم الفعالية المطلوبة في تصويب العمل السياسي، بسبب تغير مواقعهم المستمر في تأييد الكتل الكبرى.  أما في ظل النظام النسبي على أساس لبنان دائرة واحدة، فإن المجلس النيابي سيكون مؤلفاً من كتل نيابية قائمة على التضامن بين أعضائها.

 

9-   إقصاء المتطرفين: في ظل النظام النسبي حيث يجب على الائحة أن تحصل على عددٍ معينٍ من الأصوات وإلا اعتبرت الآصوات التي حصلت عليها كانها لم تكن، وهو ما يسمَّى بنصاب الإبعاد المحدد بـ10%، وهكذا فإن كل متطرفٍ في خطابه السياسي سوف لن يصل إلى قبة المجلس النيابي، لأنه لن يجد شريكاً له في تكتلٍ نيابي يؤهله للتنافس على مقعدٍ نيابي. وكذلك فإن من حسنات نصاب الإبعاد انه يحرم أصحاب رؤوس الأموال من التأهل بسهولة، وهذا ما يساعد في القضاء على آفة شراء الأصوات والمتاجرة بالانتخابات.

 

10-     المساهمة في خلق المجتمع المدني:

أن المجتمع المدني في البلدان الديموقراطية، هو اللبنة الأساسية للنظام السياسي، حيث يكون هذا النظام الإمتداد والانعكاس الطبيعي لهذا المجتمع، والمعبِّر الأول عن طموحات وتطلعات جميع أبنائه. ويساعد النظام النسبي في ارتقاء المجتمع المدني الذي أنبثق منه النظام السياسي، بحيث يصبح المواطن واعياً ومعنياً بكل ما يحيط به من حوله. وإذا كان المجتمع المدني في لبنان محكوماً باعبتارات طائفية ومناطقية وسلطوية . لعل نظام الاقتراع النسبي يرتقي به إلى حيث يجب أن يكون .

 

11- القضاء على التمايز في القوة الإقتراعية لأصوات الناخبين: يساعد النظام النسبي على أساس الدائرة الانتخابية الواحدة في توفير الإلتزام بقاعدة المساواة الحسابية أو العددية، حيث يكون الحاصل الانتخابي للمقعد الواحد متساوٍ بين كل اللوائح.

         

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com