:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

الصيغة المتكاملة لتطبيق النظام الانتخابي النسبي

مع مراعاة القيد الطائفي والمناطقي

وهي المرحلة اللأخيرة

 

 

          ورد في وثيقة الطائف البند "ج" تحت عنوان "الاصلاحات الأخرى" "من باب المبادئ العامة والاصلاحات"، ما يلي:

         

          "تجري الانتخابات النيابية وفقاً لقانون انتخاب جديد على أساس المحافظة يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين وتؤمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب وأجياله وفعالية ذلك التمثيل، بعد إعادة النظر في التقسيم الاداري في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات".

         

          من هنا فإن هاجس واضعي الوثيقة كان إقامة نظام يكفل الاندماج الوطني من طريق ضمان العيش المشترك من جهة، ويؤمن صحة التمثيل وفعاليته لفئات الشعب المختلفة وأجياله من جهة أخرى. ومن أجل كفالة الاندماج الوطني كان لا بد من إقامة دوائر تحاول ما أمكن الابتعاد عن اللون الطائفي الواحد، أو الهيمنة لطائفة على حساب الطوائف الأخرى.

 

          ومن أجل صحة التمثيل، فإنه يمسي واجباً اللجوء إلى النظام الانتخابي الذي يسمح لمختلف مكونات الشعب اللبناني بتلويناتها المختلفة بأن تشترك في الحياة النيابية بما يتوازى مع حجمها الاجتماعي والسياسي، وهنا لا بدّ من إيلاء مشاركة عنصر الشباب الأهمية التي يستحقها، وهذا ما يقتضي منا إشراك الشريحة الهامة والحيوية من الشباب بين الثامنة عشرة والحادية والعشرين.

 

          وحتى يكون التمثيل فعالاً وبعيداً عن المعوّقات، كان لا بد من إزالة العوائق أمام تكوين التكتلات الكبيرة في المجلس النيابي، وذلك باعتماد عتبة يجب تجاوزها حتى تتمكن أي قوة من ولوج الندوة النيابية، بحيث لا تنتج الانتخابات تجمعات ميكرو شعبية تؤدي إلى شرذمة التمثيل وتوهين قوة البرلمان ومن ثم الحكومة.

 

          على ضوء هذه الأفكار حاولنا أن نضع تصورنا للمبادئ الأولية التي يجب أن يقوم عليها القانون الانتخابي العتيد، فاقترحنا نظام التمثيل النسبي مع محاولة لمواءمته مع الواقع اللبناني، فاللبنانيون يكادون يجمعون على الرغبة في الخلاص من القانون الانتخابي الحالي، الذي وضع منذ زمن بعيد.

         

          وما يحفز الضمير الوطني على شحذ الهمم والعقول من أجل صياغة نظام انتخابي جديد يلبي الطموحات هو:

 

          أولاً: حقيقة أن اللحظة السياسية الراهنة مناسبة للتغيير، بل هي لحظة التغيير، لذا لا يجوز تفويتها، وخاصة أن بيان الحكومة الحالية قال بضرورة ايجاد قانون انتخابي جديد يكفل صحة التمثيل الشعبي وعدالته، والترجمة العملية لهذه المسألة تعني برأينا اعتماد نظام التمثيل النسبي.

 

          ثانياً: تعاظم القناعة لدى شرائح واسعة من اللبنانيين بوجوب مباشرة العمل بنظام التمثيل النسبي، لكون النظام الاكثري ذي الدوائر الكبرى أثبت عدم فعاليته وعدم عدالته التمثيلية، خاصة في واقع كالواقع اللبناني حيث تتمثّل في ظل النظام الأكثري الأقلية، ويغفل تمثيل الأكثرية.

         

          وليس ضرورياً انتظار نشوء أحزاب وطنية لكي يعتمد لبنان النظام النسبي، إذ أن هذه الأحزاب قد تولد من رحم ممارسة نظام التمثيل النسبي. على أن الاستغراق في نقاش أيهما يكون قبل هو جدل لن يؤدي بالنتيجة سوى إلى تفويت الفرصة للاستفادة من مزايا نظام انتخابي يكفل صحة التمثيل الشعبي ويشجع على بلورة خيارات جماعية، حزبية وغير حزبية.

 

          لقد انهمك بعض القوى السياسية، كما طالبت قوى أخرى بإعادة ترسيم الدوائر الصغرى منها أو الكبرى من دون النقاش في طبيعة النظام الانتخابي نفسه، أو بإلغاء طائفية المقاعد دفعة واحدة ومن دون تدرج لمصلحة نظام انتخابي خارج القيد الطائفي. وقد فات هؤلاء أنه كلما صغرت الدائرة ترسّخ التقوقع الطائفي، وكلما كبرت الدائرة (في ظل نظام أكثري) استبعدت قوى سياسية يجب تمثيلها. كما فاتهم أن المباشرة بتطوير النظام السياسي من نقطة إلغاء طائفية المقاعد دفعة واحدة قد يكون في غير محله، وينطوي على تسرع ويتناقض مع ضرورة التدرج من أجل احتواء خصوصيات ومفارقات الواقع الاجتماعي اللبناني، لأن المطلوب هو مراعاة التدرج خلال عملية التطوير لإدراك النظام السياسي المنشود، وبناء الثقة والطمأنينة بين اللبنانيين، وهدم جدار الهواجس والخوف من دون المساس بمرتكزات الصيغة اللبنانية.

 

          وقد يكون بعض من يطالب بالدوائر الصغرى إنما يخبئ في سريرته هاجس الخوف من الذوبان، وربما كان من يطالب بالدائرة الكبرى (مع اعتماد النظام الاكثري) يخبئ ايضاً في سريرته الرغبة في الاستحواذ.

 

          وفي المحصلة يمكن إجمال القول بأن التوازن بين الدوائر شرط ضروري لعدالة أي نظام انتخابي أكثرياً كان أم نسبياً، إلا أنه ليس كافياً لوحده، بل لا بدّ له أن يستكمل بمعالجة النظام نفسه، وهذا ما يوفّره نظام التمثيل النسبي بدرجات أعلى، وتحديداً على صعيد صحة وفعالية وعدالة التمثيل، وفتح المدى باتجاه مزيد من الحيوية والدينامية السياسية.

 

          إن تطوير الحياة السياسية في لبنان منوط بنظام انتخابي يسمح لكل القوى ذات التمثيل الشعبي بالتمثّل داخل الندوة البرلمانية والاسهام برسم المسار السياسي للوطن.

 

          إن المجتمع اللبناني مجتمع خاص ذو تعقيدات استثنائية وهذا يحتم علينا صياغة نظام ذي آليات استثنائية. ووفقاً لتجربتنا حول تطبيق نظام التمثيل النسبي في لبنان فقد تبين أن ثمة إمكانيات عديدة متوافرة، ارتأينا من بينها الصيغة التالية:

 

النظام النسبي/آلية وتطبيق

 

   إن آلالية المقترحة لنظام الإقتراع النسبي   تلحظ في طياتها خصوصية الواقع الإنتخابي   اللبناني لجهة تعقيداته المذهبية والمناطقية ،وتؤسس لمجتمع مدني يتولد عنه تكتلات   سياسية وطنية ،تتنافس ديمقراطيا فيما بينها، دون ان يؤدي تنافسها للتنافر ،وزرع معضلات تتفشى وتغدو قنابل موقوتة مرشحة للإنفجار عند اول اختبار حقيقي كما تعودنا .

 

 

 

 

 

في الترشح والإقتراع

 

يجري الترشح على أساس اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة ، علىان يجري اعتماد عدد معين من المرشحين من كل قضاء داخل اللائحة الواحدة . ( إذا كان اعتماد لبنان دائرة واحدة يثير حساسية سياسية او غير سياسية لطرف او اكثر من الاطراف فلا ضير في اعتماد المحافظة دائرة انتخابية ، وهذا لا يمنع من اعتماد النسبية   في المحافظة كتمهيد وتحضير لإعتماد خيار لبنان دائرة انتخابية واحدة )

بموجب نظام التمثيل النسبي المطلوب اعتماده في انتخابات مجلس النواب ، تنال كل لائحة من اللوائح المتنافسة نسبة مئوية من المقاعد مساوية للنسبة المئوية التي تنالها من مجمل الاصوات التي نالتها على مستوىالدائرة الانتخابية الكبرى . مثلاً :

 

اذا كان مجموع الاصوات في الدائرة الكبرى مليون صوت ونالت لائحة   مئة الف صوت اي عشرة بالمائة من مجمل اصوات المقترعين ، فان ذلك يؤهلها للفوز بعشرة بالمائة من مجمل مقاعد الدائرة الكبرى مع تدوير الكسور العليا على ان يكون نصاب الابعاد 10% ( نصاب الابعاد في المانيا هو 5%) .

(*) نصاب الابعاد هو الحد الادنى من مجمل عدد الاصوات التي يقتضي ان تنالها اللوائح المتنافسة كي يحق لها التمثل في البرلمان ، اي كي يحق لها المشاركة في توزيع المقاعد   علىاللوائح المتنافسة وفق النسبة المئوية التي تنالها من مجموع اصوات المقترعين . فاللائحة التي لا تنال هذا النصاب ، لا تنال اي مقعد.

 

فكل لائحة لا تحصل على نصاب الابعاد المحدد من مجمل أصوات الدائرة الكبرى ، تفقد –أي اللائحة-   إمكانية التمثل بأي مقعد، وتعتبر الأصوات التي حصلت عليها كانها لم تكن. وتعطى مقاعدها الى اللوائح المتجاوزة لهذا النصاب.

 

 

 

.

 

ويكون الترشّح على أساس لائحة مسماة ومقفلة   ( اي لا يحق للناخب في اللوائح المقفلة إضافة إسم مرشح من خارج اللائحة   التي اختارها). وعلى الناخب ان يفاضل بين المرشحين على اللائحة المقفلة التي يختارها، ولكن حق المفاضلة يكون مقيداً بخمسة اصوات فقط، وهي أصوات   " ترجيحية " موزعة على طائفتين إسلاميتين وطائفتين مسيحيتين وصوت آحر غيرمحدد، يمنحه- اي الناخب-لأي مرشح بمعزل عن الطائفة التي ينتمي اليها، مما يمنع الناخب ان يقترع لمرشح طائفته فقط، و يشجع المرشح على تبني خطاب سياسي وطني ويرتقي بالمستوى العام للآداء السياسي في لبنان   .

- آلية الفرز النهائي

             عملية الفرز هي احتساب المقاعد المستحقة لكل لائحة، وتحديد الفائزين من كل واحدة منها، وتتطلب عملية الفرز اعتماد الخطوات التالية:

 

    أ –قسمة   إجمالي أصوات المقترعين على عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابيـــة بغية الحصول على معدل الأصوات للمقعد الواحد  ( اي الحاصل الانتخابي ).-انظر الجدول-

 

  ب - قسمـة مجمـل عدد الاصوات لكل لائحة على حدة، علىالحاصل       الانتخابي ليصار الى تحديد نصيب اللائحة من مجمل المقاعد ( مع تدوير الكسور العليا)

 

  مثال تطبيقي:

 

محافظة بيروت: (جدول رقم 1)

مخصص لمحافظة بيروت تسعة عشر مقعدا ، ومجمل الذين إقترعوا   في المحافظة بلغ مئة وواحد وتلاثين الف مقتـــرع ، للحصـــول على معــدل اصوات المقعد الواحد ( الحاصل الإنتخابي )، نقوم بالعملية الحسابية التالية:    

 

  131000    ÷ 19 = 6894 (الحاصل الإنتخابي)

 

 

 

 

 

 

 

آلية تحديد عدد المقاعد المستحقة لكل لائحة:

 

اللائحة                    مجمل اصواتها                الحاصل الإنتخابي          عدد المقاعد المسحقة لكل لائحة                           

 

"أ"                       52700             ÷               6894             =                    8

"ب"                      48300             ÷               6894            =                    7

"ج"                       30000             ÷              6894             =                    4

                                                   

 

 

آلية توزيع المقاعد على المرشحين المتفوقين (الأوائل) في   اللوائح:

 

تتم عملية المقارنة بين الاصوات التي نالها كل مرشح من مختلف اللوائح بحسب مقاعد الطائفة والقضاء اللذين ترشح عنهما لتحديد المتفوقين منهم (الاوائل )

وبعد جمع اصوات كل مرشح،   يتم ترتيب المرشحين المتفوقين في كل لائحة ،على حدة وفق تسلسل عدد الاصوات التي نالها المرشحون المتفوقون من الاعلى الى الادنى، (ويحتسب التفوق على أساس المقاعد الطائفية والمناطقية التي ترشحوا عنها، كما هو معمول به في النظام الأكثري) .

تنطلق عملية توزيع المقاعد بدءاً باللائحة الاقوى اي التي قد يزيد عدد متفوقيها عن نصيبها المحدد من المقاعد ويتم منح المقاعد للمتفوقين ( الاوائل ) من اللائحة بدءاً من الاعلى الى الادنى وفق تراتب الاصوات حتى تستوفي اللائحة مقاعدها المحددة.

    أما اللائحة التي يتبيَّن ان عدد متفوقيها أقل من نصيبها المستحق من جرَّاء عملية الفرز التي حصلت، فتمنح تلقائياً المقعد ( اوالمقاعد ) المتبقية .

 

    واستناداً لما بيَّناها أعلاه من محاسن نظام الإقتراع النسبي، نقول بأن العمل بقانون انتخاب عصري وحديث ، كما هو معمول به في الدول الديمقراطية ، ساعد في تمكين المجتمع المدني ، الذي أنبثق منه النظام السياسي ، علىالارتقاء الى اعلى المستويات في علاقاته   ، بحيث أصبح الانسان يعي ويعنى بكل ما يحيط به و من حوله .

   وما دام المجتمع المدني في لبنان محكوماًَ باعتبارات طائفية ومناطقية وسلطوية في سيرورته ، فإن نظام الاقتراع النسبي كفيل بالارتقاء به الى حيث يجب ان يكون في عالمنا المعاصر

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com