:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

المهام الحزبية
 
تعد الأحزاب السياسية ظاهرة حديثة لم تكن معروفة قبل منتصف القرن   التاسع عشر، وتلعب هذه الأحزاب الدور الأكثر أهمية في النظم الديمقراطية، حيث لا   حرية سياسية بدون أحزاب. فهي التي تتولى تحريك ودفع عجلة النشاط الإداري والحكومي   بمثل ذلك الدور الذي يقوم به البخار في تسيير القاطرة البخارية. وبسبب أهمية دور   الأحزاب وخاصةً المعارضة منها، نجد مثلاً في بريطانيا، ان الدولة تدفع لرئيس الحزب   المعارض راتباً شهرياً كي يؤدي دوره الرقابي على الأداء الحكومي بفعالية كبيرة، بل   وتستشيره الحكومة في القضايا الوطنية الكبرى.وترتكز الأحزاب السياسية على ثلاثة   عناصر: العنصر البنيوي أي عنصر التنظيم ومدى الترابط بين قواعد الحزب قيادته، ومدى   الانضباطية الحزبية لدى هذه القاعدة. حيث ان قوة التنظيم تولِّد قوة الحزب، وقد رأى   البعض ان التنظيم هو العنصر الأساسي الذي يحدد نجاح أو فشل الحزب. فالحزب السياسي   ليس إذٍ مجموعة من الناس التي تلتقي ظرفياً،  بل بل تتميز بخاصية الديمومة، وهذه   الديمومة تقتضي وجود نظام يحدد علاقات الأعضاء فيما بينهم ويحدد أسس اختيار   قياداتهم كما يحدد العلاقة بين الأعضاء والقيادة. أما العنصر الثاني فهو العنصر   الإيديولوجي أي العقيدة والمبادئ التي يقوم عليها الحزب، لأنه بدون برنامج من غير   الممكن أن يوجد الحزب كتنظيم سياسي كامل، لذا كان تعريف الحزب بأنه جماعة منظمة من   الناس يسعون إلى تحقيق أهداف سياسية معينة. فالحزب يستند إلى خط فكري معين، وهذا   الخط يترجم سياسياً حسب الظروف. وقد يكون هذا الخط الفكري منسجماً مع الخط العام   للسلطة، أو قد يكون مختلفاً اختلافاً جذرياً عن نهج الحاكم أو معارضاً له، وبقدر ما   يبعد خط الحزب الفكري عن الخط الرسمي بقدر ما يكون راديكالياً أكثر. وأما العنصر   الثالث فهو السعي الدائم للوصول إلى السلطة، أو لتحقيق برنامج معين. وتختلف الوسائل   التي يعتمدها الحزب من أجل الوصول للسلطة: فهناك الانتخاب: حيث يكون الهدف الأساسي   للأحزاب هو كسب العدد الكبير من الأشخاص الذي يؤيدون مرشحي الحزب في الانتخابات  . وهناك الوسائل الإصلاحية: وهنا يكون نشاط الحزب مؤيداً للخط العام الذي تنتهجه   السلطة الحاكمة، ولكن تسعى إلى إدخال بعض التعديلات عليه دون أن تمس بأساس النظام  . وأخيراً التغيير الجذري، وهو وسيلة الأحزاب الراديكالية التي تسعى إلى التغيير   الجذري في بنية النظام. فالهدف السياسي للحزب المتمثل بالوصول إلى الحكم واستلام   السلطة، هو الذي يميِّز الحزب عن الجمعيات وبقية القوى الضاغطة في المجتمع. فإذا لم   يكن للحزب هدف سياسي، فلا يمكن اعتباره حزباً بالمفهوم التقليدي للأحزاب   السياسية  .

وهذه الخاصية السياسية للحزب، لا تنفي عنه الطابع المجتمعي، فهو   يستطيع القيام بجميع النشاطات التي يمكن أن تقوم بها الجمعيات، بشرط أن يتضمَّن   برنامجه السياسي أو وثيقته التأسيسية تعداداً للغايات والقضايا التي سيعمل الحزب   على التصدي لها. مع الإشارة إلى ان القضايا الخدماتية لا تحتاج إلى وضع تفصيلاتها   في نظام الحزب، بل يكفي الإشارة إلى الإطار الذي تنضوي فيه  .

أما بالنسبة للرقابة   على السلطة السياسية، فهذه الوظيفة هي من بديهيات النظام الحزبي التي لا تحتاج إلى   نصٍ خاص بها. فالحزب إذا كان معارضاً لسياسة الحكومة فإنه يعمل على تبيان أوجه   الخلل في النشاط الحكومي وكيفية إصلاحه. وأما إذا كان حزباً إصلاحياً أي يؤيد   الحكومة ويعترض على النهج المعتمد في بعض القضايا فإنه يستطيع تقديم وعرض الآراء    الإصلاحية للعمل الحكومي، ويسعى جاهداً إلى تحقيق هذا الإصلاح .

 

أما بالنسبة   للنشاط الرقابي على أعمال الإدارة، أي على كيفية تعاطي الموظفين الحكوميين مع   المواطنين، فإن الأمر هنا أكثر تعقيداً، ويستطيع الحزب أن يضع البرامج الإصلاحية في   عمل الإدارة، ولكن بالتأكيد فإن هناك أسس للرقابة على الإدارة لا يستطيع أحد   تجاوزها إلاّ في إطار الأحكام القانونية. فهناك أجهزة رقابية وهناك أصول لإبلاغها   عن الأخطاء التي تعتور العمل الإداري. فمثلاً: إذا ارتكب الموظف جرماً (رشوة مثلاً  ) فيمكن للحزب أن يتقدم بإخبار للنيابة العامة. وإذا أخل موظف بواجباته وطرق تعاطيه   مع المواطنين فهناك التفتيش المركزي. وإذا خالفت إدارة أصول عقد المناقصات فيمكن   تحريك النيابة المالية وديوان المحاسبة... وكذلك يستطيع الحزب أن يطلَّ على الرأي   العام عبر الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون، ويعرض في تقريرٍ شهري أو أسبوعي   نتائج أعماله ومواقفه من القضايا السياسية والإدارية والجميع يعلم بتأثير الرأي   العام في هذه المجالات  .

وإذا دخلنا في النظام اللبناني فنجد بأن الأحزاب   السياسية ضرورة تحتمها الرغبة في القضاء على علة العلل في نظامنا السياسي، وهي علة   الطائفية السياسية. لقد بحث المرحوم أنور الخطيب، عن الدوافع التي تحمل المواطن   اللبناني على المطالبة بالتغيير وإدانة النظام، فوجد أن ذلك يكمن في الطائفية   السياسية. ووجد ان الأحزاب السياسية هي القادرة على الحلول مكان هذه الحالة   الطائفية. ورأى أنه دون أن نغالي فالأحزاب السياسية ليست العصا السحرية التي ستؤمن   استقامة الأمور وتنظيم الحكم بين ليلةٍ وضحاها. ولكن يجب أن نؤمن ان التنظيم الحزبي   هو في المداميك الأساس لبناء الدولة: انه بعض العلاج (أنور الخطيب ـ المجموعة   الدستورية ـ بيروت 1970 ص.581). وأما سبب فشل التجارب الحزبية في لبنان فيعود إلى   جملة أمور يمكن أن نوجزها بالآتي  :

-          غلبة الهوية الطائفية على الأحزاب: تمنع   الهوية والصبغة الطائفية لمعظم الأحزاب اللبنانية من أن تصبح هذه الأحزاب، أحزاباً   جماهيرية، ويعتبر وجود الأحزاب الطائفية بمثابة التكريس للواقع الطائفي الذي نعيشه   في لبنان، وقد تأصلت التركيبة الطائفية في الأحزاب اللبنانية، لدرجة أن طائفة رئيس   الحزب هي التي تحدد هويته، ويصبح الانتماء الحزبي متعلقاً بهوية الرئيس الذي لا   يستطيع الخروج عن طائفيته إذا ما أراد فعلاً التمرس في العمل السياسي  .

-          الهوية   النخبوية لبعض الأحزاب: ينطبق على فئة قليلة من الأحزاب اللبنانية، تسمية أحزاب   النخبة، وتتكون هذه الأحزاب من نخبة مثقفة تكتفي بوضع الدراسات ونشر المقالات   وإقامة الندوات، دون أن يكون لها أي جذور في أرض الجماهير الكادحة والقوى العاملة   والعناصر المؤثرة. وقد تتكون أحزاب النخبة من فئة قليلة من الوجهاء المرموقين ومن   ذوي المال والإقطاع والنفوذ، الذين يكون همهم الوحيد من الانتماء الحزبي السعي إلى   احتلال مراكز الصدارة في المجتمع والوصول إلى كراسي الحكم عن طريق الرفعة والأبهة  . وأحزاب النخبة ليست سوى أحزاب فوقية تمثل ارستقراطية الفكر والمال، لذا لا تتحدث   هذه الأحزاب باسم الجماهير .

الأحزاب الشخصية: يخضع القسم الكبير من أحزابنا   اللبنانية لنفوذ زعيمه، ويستمد قوته ووجوده من شخصية الزعيم أكثر مما يستقيها من   قوة مبادئه وتلاحم أنصاره. وأهم عنصر يميز أحزاب الأشخاص هو الولاء لشخصية الزعيم،   فهو الذي ينشئ الحزب ويضع برامجه ويوجه نشاطه، ومن ثم يستطيع الزعيم أن يغير في   برامج الحزب دون أن يخشى عدم ولاء أتباعه أو أعضاء حزبه. وتكون النتيجة العملية   لهيمنة الزعيم على مقدرات الحزب، هي أن يتحول الحزب إلى مزرعة خاصة لزعيمه. وأن   يتوارثه أبناء الزعيم على انه جزءاً من ممتلكاته، وأن يصبح الزعيم معصوماً عن الخطأ   والانحراف، وأن يتعصب الأتباع لشخص الزعيم، يحبون من يحب ويحقدون على من يكره،   ويقضون أيامهم في تمجيد أقواله والدفاع عن مواقفه والتمجيد بحمده .

وأما الجامع   المشترك بين الأحزاب اللبنانية بمختلف تلاوينها، فهو مرض الانفصام بين النظرية   والتطبيق، أو مرض الطلاق بين المبادئ البراقة التي تعلنها في دساتيرها ومواثيقها،   وبين الأفعال والتصرفات السياسية التي تمارسها، وتتذرع هذه الأحزاب دائماً بمقولة   ان الظروف السياسية لا تسمح بتطبيق هذه المبادئ  .


 

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com