:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

الرقابة الشعبية على المؤسسات الدستورية

 

جاء في الفقرة د من مقدمة دستورنا الوطني" أن الشعب مصدر السلطات يمارسها عبر المؤسسات الدستورية"،   ويحق لهذا الشعب من هذا المنطلق أن يجري الرقابة على أداء الأشخاص المكلفين رئاسة المؤسسات الدستورية في لبنان.

 

فقد وضع الدستور الضوابط والأطر التي ترعى العلاقة بين هيئات المجتمع السياسي اللبناني، فكان النظام برلمانياً وفقاً لصريح الفقرة ج من مقدمة الدستور "لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية" كما نصت الفقرة هـ على أن النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها".

 

ويفهم من هذه المقدمة، برلمانية نظامنا الدستوري، الذي من أهم خصوصياته أنه يعطي رأس الدولة سواء أكان ملكاً أو رئيساً مقاماً سامياً باعتباره الأمين على الوطن والأمة والدستور والقانون، وهو ما نصت عليه المادة49 من دستورنا الوطني " رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، ويسهر على احترام الدستور" ويحلف الرئيس اليمين على تحقيق ذلك سنداً للمادة 50 من الدستور.

 

هذه الأمانة العظيمة التي حمَّلها الشعب اللبناني لمقام رئيس الجمهورية تفرض عليه أن يكون لكل الوطن، وأن يعمل على تحقيق هذه الغاية الكبرى وفقاً لقواعد النظام البرلماني، فهو الحَكَم بين السلطات والمرجعية الكبرى لكل أبناء الشعب اللبناني ومؤسساته. ولذا يجب أن يترفع عن التعرض للجزئيات، كما يجب أن لا يتصرف بما يستدل من تصرفه أنه عضو في السلطة التنفيذية التي أناطتها المادتين 17 و65 من الدستور بمجلس الوزراء، المؤسسة المستقلة عن مقام رئاسة الجمهورية.

 

ولمجلس الوزراء رئيس عرَّفته المادة 64 من دستورنا الوطني بقولها:" رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها، ويعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء، وقد أعطته هذه المادة صلاحيات واختصاصات واجبة لحسن أدائه المهام الموكلة إليه. فيتوجب علينا أن نعمل على المحافظة على هذه المؤسسة ورئيسها احتراماً لدستورنا وشعبنا الأصيل. ويتجلى ذلك بالمحافظة على استقلالية مجلس الوزراء، وعدم المساس بصلاحيات رئيس مجلس الوزراء وأهمها الصلاحيتين التاليتين موضع الخلاف في الوقت الحاضر وهما:

 

1-      ترأس جلسات مجلس الوزراء

تنص المادة 64 في فقرتها الأولى على أن من صلاحيات رئيس الحكومة هي ترأس جلسات مجلس الوزراء. وهذا الأمر هو من الأمور المنطقية التي تفترضها طبيعة الأشياء، فطالما أن هذا الشخص هو رئيس مجلس الوزراء فيجب أن يرأس جلساته، وفي ذلك توطيد للعلاقة فيما بين أعضاء المجلس ورئيسهم، ويسهِّل عملية وضع السياسة العامة وتنفيذها، ويعزز قوة ومكانة مجلس الوزراء، لأن المبدأ أنه إذا كان القائد قوياً فالمجلس سيكون قوياً أيضاً.

 

أما في الواقع العملي فنجد أن رئيس الجمهورية قد ترأس جميع جلسات مجلس الوزراء سنداً للمادة 53 من الدستور التي تنص على أن - يترأس رئيس الجمهورية مجلس الوزراء عندما يشاء دون أن يشارك في التصويت. وهو ما نخشى منه أن يتكوَّن عرفاً يفرِّغُ نص المادة 64 من الدستور من معناه، خاصةً وأنه ظهر في الآونة الأخيرة اتجاه إلى تعطيل جلسات مجلس الوزراء إذا لم يرغب رئيس الجمهورية في حضور جلساته. وإذا تكرر هذا المشهد فستتكون قناعة خاطئة لدى جمهور الشعب اللبناني مفاده أن رئيس الجمهورية هو رئيس مجلس الوزراء، وهذا ما لا يرتضيه رئيس الدولة المؤتمن على صيانة الدستور.

 

2-      إعداد جدول الأعمال

يعتبر إعداد جدول أعمال مجلس الوزراء من المواضيع التي تدخل في اختصاص رئيس مجلس الوزراء سنداً للفقرة السادسة من المادة 64 التي تنص :" يدعو مجلس الوزراء إلى الإنعقاد ويضع جدول أعماله، ويطلع رئيس الجمهورية على المواضيع التي يتضمنها وعلى المواضيع الطارئة التي ستبحث.

 

وتم توضيح معنى الإطلاع بموجب المادة الرابعة من تنظيم اعمال مجلس الوزراء الصادر بموجب المرسوم رقم 2552 تاريخ 1/8/1992 والمعدلة بموجب المرسوم رقم4717 تاريخ 31/1/1994 والتي تنص على أن:" يضع رئيس مجلس الوزراء جدول الاعمال وفق الاصول المحددة في الدستور ويطلع رئيس الجمهورية مسبقا على المواضيع التي يتضمنها وعلى المواضيع الطارئة التي ستبحث وترسل نسخا عنه الى رئاسة الجمهورية والى جميع الوزراء وذلك:

 

- قبل أسبوع على الأقل لتاريخ مناقشتها بالنسبة لمشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية، ويقتضي أن ترفق بمشاريع القوانين جداول مقارنة تبين النص الحالي والنص المقترح والاسباب الموجبة الداعية للتعديل، غير أنه يمكن بعد موافقة مجلس الوزراء مناقشة مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية في الجلسة دون التقيد بمهلة الاسبوع المذكورة.

- قبل يومين على الأقل لمناقشتها بالنسبة لسائر المواضيع.

 

          وإرسال نسخة جدول الأعمال إلى رئيس الجمهورية قبل أسبوع بالنسبة لمشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية، أو قبل يومين بالنسبة لسائر القرارات هو من أجل أخذ العلم فقط ولم يكن المقصود من هذا الإطلاع أن يقوم رئيس الجمهورية بدراستها بنداً بنداً وهو من المستحيل أن يتم في هذه المهلة القصيرة من أجل أن يوافق على جدول الأعمال أو يرفضه كله أو بعض بنوده. وزيادة بالتأكيد ندلي بالحجج التالية:

أ‌-         إن فخامة رئيس الجمهورية هو أكثر علماً من أي شخص آخر بما تعنيه كلمة للإطلاع وهي من العبارات المستعملة في الجيش اللبناني: حيث أن البرقيات التي تصل إلى الوحدات تتضمن إحدى العبارات التالية: للإطلاع وأخذ العلم – لإبداء الرأي – طلب موافقة. وتعني عبارة للإطلاع أن المرسلة إليه هذه البرقية يطلع على مضمونها ويدون إستلامه لهذه البرقية في السجل الخاص، دون أن يترتب عليه القيام بأي موجب إضافي. كما لا يكون له أن يرفض أو يوافق على هذه البرقية أو يبدي رأيه حولها.

 

ب‌-      كذلك نجد أن الدستور اللبناني في موادٍ عديدة منه ميَّز بين الإطلاع والموافقة وأعطى لكل من هاتين العبارتين معنى مختلف وإليكم بعض الأمثلة:

 

 1-   تنص المادة 51 على أن :" يصدر رئيس الجمهورية القوانين وفق المهل المحددة في الدستور بعد أن يكون وافق عليها المجلس.

2-   تنص المادة 52 على أن :"يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة. ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة. أما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن ابرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب.

3-   تنص المادة 53 على أن :" يسمي رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسمياً على نتائجها.

4-   تنص المادة 57 على أن :"لرئيس الجمهورية، بعد إطلاع مجلس الوزراء، حق طلب اعادة النظر في القانون مرة واحدة ضمن المهلة المحددة لاصداره ولا يجوز أن يرفض طلبه.

 

وهكذا نلاحظ بما لا يقبل الشك بأن الدستور اللبناني ميَّز بين عبارتي الإطلاع والموافقة، ولو أراد المشترع الدستوري موافقة رئيس الجمهورية على جدول أعمال مجلس الوزراء لكي تصبح جلسته قانونية لنص على ذلك صراحة ولكان استعمل العبارة التي تفيد هذا المعنى.

 

ج‌-          تعارض الموافقة المسبقة على جدول الأعمال مع حق الإعت راض   اللا حق

منح دستورنا الوطني فخامة رئيس الجمهورية حق طلب إعادة النظر بالقرارات التي يصدرها مجلس الوزراء، وذلك في الفقرة الثانية من المادة 56 من التي تنص على أن :"..له حق الطلب إلى مجلس الوزراء اعادة النظر في أي قرار من القرارات التي يتخذها المجلس خلال خمسة عشر يوماً‚من تاريخ ايداعه رئاسة الجمهورية.

 

فإذا كان يحق لفخامة رئيس الجمهورية حق رفض جدول أعمال مجلس الوزراء، فلن يصدر قرار عن مجلس الوزراء لا يرتضيه رئيس الجمهورية بصورة مسبقة، ولا يعود هناك من مبرر للنص على حقه بطلب إعادة النظر في القرارات التي يتخذها المجلس. ويتجرد نص المادة56 في هذه الحالة من معناه.

 

ونحلص من هذا التحليل إلى القول بأن لفخامة رئيس الجمهورية حق الرقابة على أعمال مجلس النواب وأعمال مجلس الوزراء وهو مرجع الفصل في أي نزاع ينشأ بين مؤسساتنا الدستورية، ونريده في هذا الموقع، ولا نريده في موقع الخصم أو الشريك لأي منها.

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com