:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

حول التعديل المادة19 من الدستور

حصرت المادة 19 من الدستور حق مراجعة المجلس الدستوري في ما يتعلق بمراقبة دستورية القوانين بكلٍ من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء و بعشر أعضاء من مجلس النواب، وبرؤساء الطوائف المعترف بها قانوناً في ما يتعلق حصراً بالأحوال الشخصية وحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية وحرية التعليم الديني".

 

وبتاريخ17/2/2002 تقدم عشر نواب باقتراح قانون لتعديل المادة 19 من الدستور وذلك عبر إلغاء حق رؤساء الطوائف بمراجعة المجلس الدستوري، وقد جاء في الأسباب الموجبة للإقتراح:" إن المعتقدات الدينية جديرة بالإحترام التام، كما أن الإعتبارات والتقاليد الدينية هي بلا شك من عناصر التراث الوطني والفكري في كل بلد، إن كل الحريات التي تنص عليها المادة19 يكفلها الدستور ومجلس النواب، ولا نرى أي موجب لإعطاء رؤساء الطوائف الحق في مراجعة المجلس الدستوري في القوانين التي لها علاقة بالأحوال الشخصية وحرية المعتقد ومارسة الشعائر وحرية التعليم الديني، خاصة أن بعض رؤساء الطوائف هم من غير اللبنانيين. بالإضافة إلى أن الحريات ليست شأناً طائفياً، بل هي شأن وطني

 

وهذه الخطوة نحو تعديل الدستور تقابلها اربع اعتبارات تشكل مانعاً دون اكتمال الخطوات التعديلية، وسوف تنهي هذه القضية قبل البدء بها:

 

الإعتبار الأول: مخالفة التعديل لمبدأ الإستقرار التشريعي

إذا كان المبدأ بالنسبة للقوانين العادية والأنظمة   تتميزها بالثبات والإستقرار، فإن الأمر يختلف بالنسبة للدستور الذي من خصائصه الجمود، أي عدم جواز تعديله إلا باتباع إجراءات خاصة تختلف عن تلك المتبعة بشأن تعديل القوانين العادية، والهدف من جمود الدساتير هو المحافظة على سمو هذه الوثيقة بالنسبة لبقية القوانين باعتبارها القاعدة الأعلى التي تبين نظام الحكم وتنظم عمل السلطات وتضع الأطر القانونية للحقوق والحريات، فإذا كانت هذه القواعد التي يتضمنها الدستور عرضة لتغييرات مستمرة، فإن لها أثر سلبي على هيبة ومكانة الدستور العليا، ويكون انعكاس هذا الأثر سيئاً على النظام القانوني للدولة. لذلك لا يجوز اللجوء إلى تعديل الدستور إلا عندما تبرر هذا التعديل معطيات قوية يصبح معها تعديل الدستور حاجة ماسة ، ويكون في ظلها مخاطر الإبقاء على النص أشد وأقسى من مخاطر تعديله أو إلغائه، وإذا عدنا لنص المادة 19 فلا نجد أي مبررات حقيقية لهذا التعديل، كما أنه لم ينتج أي ضرر عن وجود هذا النص، وبانتفاء المبررات تزول الحاجة إلى إلغاء هذا النص.

 

الإعتبار الثاني: وجود النص ضمان لنصوص دستورية أخرى

كرَّس الدستور اللبناني حقوق الطوائف عندما نص في الفقرة ج من مقدمة الدستور على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد. ثمَّ نص في المادة التاسعة منه على:"   حرية الاعتقاد مطلقة والدولة بتأديتها فروض الاجلال لله تعالى تحترم جميع الأديان والمذاهب وتكفل حرية اقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها على أن لا يكون في ذلك اخلال في النظام العام وهي تضمن أيضاً للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية.وأقر في المادة العاشرة على عدم التعرض لكرامة أحد الاديان أو المذاهب، أو المساس بحقوق الطوائف من جهة إنشاء مدارسها الخاصة.

 

ولما أراد المشترع الدستوري حفظ حق رؤساء الطوائف المعترف بها قانوناً بمراجعة المجلس الدستوري في ما يتعلق حصراً بالأحوال الشخصية وحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية وحرية التعليم الديني، إنما أراد بذلك إعطاء الحقوق والحريات المكرسة للطوائف مداها الكامل، بحيث لا يوجد من هو اعلم بأمور الطائفة من رئيسها الديني، خاصة وأن العدد الكبير من الطوائف الذي وصل إلى 18 طائفة في لبنان يجعل من المستحيل عى المشترع أن يلم بالتفاصيل المتعلقة بهذه الطوائف جمعاء، فإذا ما صدر قانون وراعى فيه المشترع القواعد المتبعة لدى عدد من الطوائف، فإن ذلك يشكل تعدياً على حقوق الطوائف الأخرى مما يوجب إعطاءها حق الطعن بمخالفة هذا القانون أحكام الدستور.

 

الإعتبار الثالث: انتفاء الضرر من وجود هذا النص

تعطي الفقرة المقترح إلغاؤها من المادة 19 من الدستور لرؤساء الطوائف حق مراجعة المجلس للفصل في مدى انطباق القانون المطعون فيه على أحكام الدستور، أي بتعبيرٍ آخر المحافظة على مبدأ المشروعية واحترام دولة القانون، والسعي لكي تكون النصوص القانونية منسجمة وأحكام الدستور، فهل ينتج عن هذا الحق ضرر، ينبغي إزالته؟

 

الواقع أن المادة 19 كانت محل انتقاد معاكس، بحيث خشي بعض السياسيين والقانونيين على السواء من عدم إمكانية جمع النواب العشرة للطعن بعدم دستورية قانون معين، بسبب طبيعة التركيبة النيابية في لبنان، ونستطيع أن نحصي حالات عديدة لم يتم فيها جمع التواقيع العشرة، وإذا كان بالإمكان حل هذه المعضلة بالنسبة للطوائف الكبيرة والتي لها أكثر من عشر نواب في البرلمان، فما هو الموقف بالنسبة للطوائف التي تشكل أقليات وليس لها نواب كفاية للدفاع عن مصالحها!.

 

كما ان الواقع العملي يظهر أن رؤساء الطوائف لم يتعسفوا في استعمال هذا الحق الذي منحهم إياه الدستور، حيث لم يجرِ لجوء أي من رؤساء الطوائف إلى الطعن بعدم دستورية القانون منذ العام 1996 وحتى اليوم سوى مرة واحدة عندما طعن شيخ عقل الطائفة الدرزية بالقانون رقم 127 تاريخ 25/10/1999 والمتعلق بإنشاء مجلس أمناء أوقاف الطائفة الدرزية، وقد انتهى المجلس الدستوري في حكمه إلى إعتبار فقط كلمتين في هذا القانون مخالفتين للدستور واعتبر ما تبقى من هذا القانون متوافقاً وأحكام الدستور.

فأين الضرر من الإبقاء   على هذه الفقرة وهي ترمي إلى المحافظة على دستورية القوانين؟

 

الإعتبار الرابع: تعذر تأمين الأكثرية المطلوبة لتعديل الدستور

إن مجرد طرح فكرة إلغاء حق رؤساء الطوائف في الطعن بعدم دستورية القوانين، يوحي بأن رؤساء الطوائف قد اساءوا استعمال هذا الحق أو هم غير جديرين بحمل هذه الأمانة ، وهذا الطرح بحد ذاته فيه مساس بمقام الذين يحتلون الإحترام الكبير والمكانة العليا في نفوس رعيتهم، لذا سيصعب الحصول على موافقة   أبناء الطوائف من النواب والوزراء على هذا التعديل الذي يتطلب لسريانه موافقة ثلثي أعضاء مجلسي الوزراء والنواب، وهو ما يستحيل تأمينه.

 


 

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com