:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

في مدى حق المرشح لرئاسة الجمهورية

للطعن بالتمديد أو التجديد أو للطعن بنتائج الانتخابات الرئاسية

 

يعتبر حق مراجعة القضاء من حقوق الإنسان الطبيعية، وتتميز أهميته بأنه الضمانة لحماية الحقوق الأخرى، و هو الميزة الأساسية لكل مجتمع مؤسس على احترام حكم القانون. وقد رفعه المجلس الدستوري الفرنسي إلى مصاف المبادئ الدستورية ( [i])، و كذلك فعل المجلس الدستوري اللبناني( [ii]) عندما حكم بأن "حق مراجعة القضاء هو من الحقوق الدستورية الأساسية، ومبدأ عام يتمتع بالقيمة الدستورية". وهذا الموقف تبناه أيضاً مجلس شورى الدولة اللبناني في قضية السفير غصن( [iii]). و كذلك كرَّست ا لاتفاقيات الدولية مبدأ حق اللجوء إلى القضاء ، خاصة المادة الثامنة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

 

إن هذا المبدأ الدستوري هو ككل مبدأ آخر ليس مطلقاً، بل تحدُّه قيود وتنظِّمه ضوابط، فحتى النائب   لا يحق له مراجعة القضاء من أجل طلب إبطال القرارات الإدارية غير
المشروعة ( [iv] ) .

 

وأما بالنسبة للمجلس الدستوري، فبعد أن عيَّن الدستور(المادة19 منه) وكذلك قانون إنشاء المجلس الدستوري (المادتين 19 و23) الأشخاص الذين يحقُّ لهم مراجعة المجلس الدستوري، وجب عليه أن يرد شكلاً أي مراجعة ترده من غير من سمَّاه القانون صراحةً.

 

ولعَّل المجلس الدستوري باعتباره هيئة دستورية ذات صفة قضائية، والمجلس النيابي   بصفته هيئة تشريعية، ورئيس الجمهورية صاحب المنصب الأول في الدولة ، وطبيعة القوانين التي هي التعبير عن الإرادة العامة للأمة، كل ذلك أوجب أن لا ي فتح باب مراجعة هذا المجلس إلا م من لهم الصفة قانوناً ودستوراً للمداعاة، وعلى الجميع احترام هذه ال إرادة، حيث لا اجتهاد في معرض النص الصريح".

 

انطلاقاً من هذه الاعتبارات، كان الطعن أمام المجلس الدستوري بانتخاب رئيس الجمهورية مقيداً بضوابط حفاظاً على مقامية رئاسة الجمهورية، وحفاظاً على كرامة نواب الأمة الذين اجتمعوا لانتخاب الرئيس بصفتهم هيئة انتخابية لا تشريعية، كما جاء في صريح نص المادة 75 من الدستور، فلا يمكن العبث بكرامتهم واتهامهم بالتلاعب بنتائج الانتخابات أو تزوير إرادة الأمة، عبر توسيع قاعدة الأشخاص الذين يحق لهم الطعن بهذه النتائج.

 

وانسجاماً مع هذه الاعتبارات المنطقية، جاء نص المادة 23 من قانون إنشاء المجلس الدستوري رقم 250 تاريخ 14/7/1993 على أن طلب الفصل في صحة انتخابات رئاسة الجمهورية يجب أن يتقدَّم به ثلث الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب قانوناً على الأقل. وعليهم أن يوقعوا استدعاء الطعن شخصياً وأن يُقدَّم إلى رئاسة المجلس الدستوري خلال مهلة أربع وعشرين ساعة تلي إعلان النتائج تحت طائلة رده شكلاً( [v]  ) .

 

          واستناداً لهذا النص تكون الجهة المخوَّلة طلب الفصل بصحة الانتخابات الرئاسية هي ثلث عدد أعضاء مجلس النواب. وأما إذا طرح أحد الأشخاص نفسه كمرشحٍ للرئاسة فلا يحق له التقدم بطعنٍ أمام المجلس الدستوري للأسباب الواردة أعلاه.

 

          ويثور التساؤل عمَّا إذا كان يحقُّ للمرشحٍ الخاسر، أن يطعن أمام المجلس الدستوري بالقانون الدستوري الذي يجيز تمديد أو تجديد ولاية رئيس الجمهورية.

 

 

          الجواب سلبي أيضاً، بصرف النظر عن جواز الطعن بقانون تعديل الدستور الذي هو بذاته موضع جدلٍ، بين مؤيدٍ لحق المجلس الدستوري بالنظر في دستورية قانون تعديل الدستور، وبين رافضٍ لأي دورٍ للمجلس الدستوري فيما يتعلق بهذا التعديل. ففي الحالتين فإن صاحب الصفة للطعن بدستورية قانون التمديد أو التجديد هم الأشخاص الذين حددهم الدستور في المادة19 منه، عندما نصَّ على أنه يعود حق مراجعة هذا المجلس في ما يتعلق بمراقبة دستورية القوانين إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء أو إلى عشر أعضاء من مجلس النواب، .... وحيث أن النص جاء بتعدادٍ حصريٍ لمن يحق له الطعن بدستورية القوانين، فإن أي شخصٍ آخر مهما كانت صفته عدا هؤلاء الأشخاص، لا يحق له الطعن بدستورية قانون التجديد أو التمديد.

 

          وأما القول باللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، فإن من المعروف أن هذه المحكمة تختص بالنزاعات بين الدول، وأن أطراف النزاع أمامها هم أشخاص القانون الدولي العام، ولا يحق لأي فردٍ أن يتقدم بشكوى أمام هذه المحكمة، ومن جهة ثانية لا يحق لهذه المحكمة أو لغيرها من هيئات الأمم المتحدة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء أو التعرض للقضايا السيادية لهذه الدول، والانتخابات هي من أكثر القضايا ارتباطاً بسيادة الدولة وهي شأن داخلي خالص، وبالتالي لا يحق لمحكمة العدل الدولية، من جميع الأوجه النظر في هكذا مسألة على الإطلاق.

 

 

         

         



  ( [i]) C.C no 93-325, 31 aout 1993, et C.C no 93-327, 19 novembre 1993 – C.C. 9 avril1996, Autonomie de la polynesie française- /a.J.D.A.1996 p371- C.C. 23 juillet 1999, Couverture maladie universelle, J.C.P.2000,I,no213  

  ( [ii] ) المجلس الدستوري قرار رقم 5/2000 تاريخ 27/6/2000 إبطال نص الفقرة الثانية من المادة 64 من القانون رقم227 الصادر بتاريخ 31/5/2000

  ( [iii] ) شورى لبنان قرار رقم71/2001-2002 تاريخ25/10/2001 الدولة/ السفير الياس غصن – مجلة الدراسات القانونية في جامعة بيروت العربية لعام2002 ص525

  ( [iv] ) راجع: الرأي رقم62/2000-2001 تاريخ8/1/2001- مجلة القضاء الإداري في لبنان2003 ص113

  ( [v]  ) وهو ما كررته المادة41 من النظام الداخلي للمجلس الدستوري الصادر بموجب القانون رقم 243 تاريخ 7/8/2000

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com