:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

أفريقيا بين منظمة الوحدة والإتحاد

يرجع تاريخ ولادة أفريقيا الحديثة إلى خمسينات القرن الماضي وتحديداً لسنة 1956 عندما بدأت الدول الأفريقية تنال استقلالها الواحدة تلو الأخرى، ونالت 15 دولة افريقية استقلالها دفعة واحدة في عام 1960وتتابعت منذ ذلك التاريخ عمليات التحرر حتى شملت جميع بلدان القارة تقريباً، ودون ان ننسى في هذا المجال بأن هذه الدول المصطنعة   لم يكن للأفارقة الذين يعيشون في أرض هذه القارة يد في تخطيطها، إذ كانت أفريقيا دولة واحدة قبل مؤتمر برلين سنة 1885، وجاء هذا المؤتمر ليقسمها دويلات من الطريق الطولي أي خطوط العرض الطولية دون مراعاة أي اعتبار للإثنيات والقبائل الأفريقية التي انقسمت بين دول هذه الحدود الأفريقية دون أي مبرر. وقد تجاهل هذا التقسيم الحقائق الجغرافيا الاجتماعية والتاريخية والاقتصادية والإثنية واللغوية، وإنما رسمت هذه الحدود باتفاق ما بين الدول التي كانت تستعمر هذه القارة.

 

ومنذ اللحظة الأولى للإستقلال بدأت الدول الإفريقية تسعى للإتحاد فيما بينها، فجرت محاولات للإتحاد بين مصر والسودان، وحاولت دول إفريقيا الغربية الإتحاد، كذلك فعلت دول افريقيا الشرقية، وتبعتها محاولة تكوين اتحاد جمهوريات افريقيا الوسطى، وقد باءت جميع هذه المحاولات بالفشل.

 

وقد نجحت دول ساحل العاج وبنين وبوركينا فاسو والنيجر في إنشاء مجلس الوفاق، كما نشأ اتحاد الدول الإفريقية بين غانا وغينيا ومالي، ونشأ مؤتمر الدار البيضاء عام1961 بين الجمهورية العربية المتحدة وغانا وغينيا ومالي وليبيا والمغرب والجزائر. كما برزت مجموعة منروفيا في عام1961 التي ضمت جميع الدول الإفريقية المستقلة في ذلك التاريخ وهي 21 دولة. وفي هذا العام أيضاً تكوَّن الإتحاد الأفريقي والملغاشي الذي ضم 12 دولة افريقية ناطقة باللغة الفرنسية. وقد زالت جميع هذه الإتحادات مع نشوء منظمة الوحدة الأفريقية.

 

وتتبدى لنا في هذه الصورة الرغبة التواقة لجميع الدول الأفريقية منذ نشأتها للدخول في الوحدة الأفريقية التي أخرجها منها المحتل الغربي قسراً. واستطاع الرؤساء الثلاثون للدول الإفريقية بعد أعوام قليلة على الإستقلال، أن يجتمعوا في مؤتمر أديس أبابا ما بين 22-25 أيار من العام 1963 وأعلنوا ولادة منظمة الوحدة الأفريقية التي علق عليها الأفارقة آمالاً كبيرة للخروج من الإنقسامات والنزاعات التي خنقت دول القارة قبل اكتمال ولادتها.

ورغم تعدد الأهداف الواردة في ميثاق المنظمة المؤلف من ديباجة وثلاث وثلاثون مادة، إلا أن هدفين أساسيين استحوذا على نشاط المنظمة، الأول: تصفية الاستعمار، وقد تحقق هذا الهدف على نحو كامل بفضل جهود شعوب القارة وحركات تحريرها وحكوماتها، سواء فرادى أو من خلال آليات المنظمة وأهمها (لجنة التنسيق لتحرير أفريقيا)، وهي لجنة مستقلة كانت مهمتها تتلخص في تنسيق المعونات لحركات التحرير الوطني، وحينما انتهت مهمة التحرير والاستقلال انتهت مهمة اللجنة ذاتها في أواخر عام 1994.

 

أما الهدف الثاني فكان مكافحة التمييز العنصري ومقاومة نظم حكم الأقلية البيضاء في منطقة الجنوب الأفريقي، وقد أنجز هذا الهدف أيضًا بعد التحول السياسي الذي حدث في روديسيا الجنوبية (زيمبابوي عام 1980) والتحول السياسي في جنوب أفريقيا من نظام الفصل العنصري إلى نظام الحكم الديمقراطي حيث تحكم الأغلبية الأفريقية الآن منذ عام 1994.

 

كما أرست المنظمة قواعد لتسوية النزاعات بين الدول الأعضاء خاصة نزاعات الحدود حيث أقرت مبدأ احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار عند الاستقلال، وكذلك مبدأ عدم الاعتراف بالحركات الانفصالية في سياق الحروب الأهلية. كما سعت منذ عام 1993 لبناء آلية لمنع النزاعات وإدارة وتسوية الأزمات تركزت جهودها المتواضعة على مجال الدبلوماسية الوقائية أكثر من معالجة الأزمات.

 

ورغم هذا الإنجاز الذي حققته المنظمة، إلا انها بقيت قاصرة عن حل العديد من المشاكل التي تفاقمت وهددت بتماديها انهيار افريقيا بأهلها، حيث تعاني أسوأ أشكال النزاعات العرقية والفقر والمرض، ففي أثيوبيا تتطالب حركة الأرومو بإقامة دولة إسلامية، وفي شمال مالي يطالب الطوارق بالاستقلال منذ سنة 1995 وفي جزر القمر حركة تمرد لفصل جزيرة أنجوان، أما الكاميرون فيطالب الأنجلوفون وهم 25% من السكان بإقامة كيان سياسي مستقل في الجزء الذي كان البريطانيون يحكمونه، وفي أنجولا يتحرك الانفصاليون منذ مطلع التسعينيات لفصل إقليم "كابيندا، وفي السنغال يوجد تمرد لفصل إقليم كازامنست، وهناك مشكلات البحيرات العظمى المعقدة التي تتنازع حولها أكثر من ست دول أفريقية علاوة على القوى الغربية. ودون أن ننسى مشاكل القرن الأفريقي من الصومال وإريتريا مع أثيوبيا وأيضًا جنوب السودان. حيث نجد أن النزاعات والحروب قد اشتعلت في 42 دولة من أصل 53 دولة تتكون منهم القارة الأفريقية.

 

أما من ناحية الأمراض في أفريقيا وحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية يوجد (16) دولة تزيد نسبة المصابين بالفيروس المسبب لمرض الإيدز على عشر السكان الذين تراوح أعمارهم ما بين (15 ، 49) سنة.

 

كما تصاعدت حدة الديون الخارجية من 250 مليار دولار عام 1990 لتصل إلى أكثر من 340 مليار دولار عام 2002، وتدفع الدول الأفريقية فوائد على ديونها الخارجية ما يعادل ربع عائداتها من الصادرات أي أكثر من 30 مليار دولار سنوياً. أما عن الفقر فمن بين 44 دولة أطلق عليها البنك الدولي الدول الفقيرة الثقيلة بالديون توجد 33 دولة أفريقية، كما أن معدل الدخل الفردي   الأفريقي هو الأقل في العالم.

 

كما تتعدد أنظمة الحكم المتبعة والتي لا يمكن المواءمة فيما بينها، حيث نجد الأنظمة الديكتاتورية والتسلطية، إلى جانب الأنظمة الديمقراطية، وحتى ان بعض الدول تعتمد الديمقراطية في الحكم شكلاً وليس مضموناً، حيث تغيب في هذه القارة حقوق الإنسان، كما يمكن ملاحظة تكتلين أفريقيين كبيرين مرتبطين في الخارج الأول مرتبط بالفرانكوفونية والثاني مرتبط بالكومنولث البريطاني .

 

وأيضاً نجد أن التحولات البيئية في أفريقيا من أهم المعوقات للتنمية حيث دمرت غابات الكونغو، ودمرت الغابات الاستوائية في أفريقيا، ونهبت ثروات زائير والكونغو، كما أن هجرة الأدمغة والتحولات الديموغرافية داخل أفريقيا أقعدت التنمية أيضاً، وأصبحت أفريقيا منتج للعقول والحروب والنزاعات الحدودية والإثنية حسث نجد في أفريقيا مزيج من الأديان، والأعراق، والدوائر الثقافية، وتفاوت المستوى التنموي والاقتصادي.

 

ورغم كل هذه العقبات فإن أفريقيا لا زالت تمتلك الإمكانيات التي تساعدها على النهوض والمنافسة في ظل سياسة العولمة والإتحادات الكبرى، ونجد في أفريقيا 15 نهر، وفيها نهر التيل الذي يعد من أطول أنهار العالم، وفيها أيضاً تسع بحيرات كُبرى منها بحيرة تنجانيقا ثاني أكبر بحيرة في العالم، كما تحوي 20% من الاحتياطي العالمي للنفط والغاز في الشمال، بها ثروات معدنية من الماس والدهب والكوبلت وغيره... .

 

ومن أجل تحقيق الإتحاد الذي تحتاجه، تفدم العقيد القذافي بالمشروع الوحدوي في قمة سرت الأولى التي عقدت في طرابلس الغرب بتاريخ 9/9/1999 وأعلن أن هذا المشروع يُعدّ بديلاً لمنظمة الوحدة الإفريقية، واقترح ميثاق جديد للاتحاد يأخذ بالإعتبار القرارات الوحدوية التي صدرت عن القمم الإفريقية السابقة، والنصوص الوحدوية الموجودة في الميثاق، ويتم صياغة الاثنين معًا لتشكيل الميثاق الجديد. وبرز في هذا الإجتماع اتجاه يدعو إلى تفعيل دور منظمة الوحدة ومدها بالمزيد من الصلاحيات بدلاً من إنشاء الإتحاد.

 

لم تكن هذه النقطة هي محل الخلاف الوحيد، وإنما ثار خلاف آخر حول شكل الاتحاد: هل سيكون اتحادًا إفريقيًّا أم ولايات متحدة إفريقية، أو بمعنى آخر: هل سيكون اتحادًا كونفيدراليًّا أو فدراليًّا ؟ والسبب في إثارة هذه القضية أن القذافي قدم مشروعين للوحدة، أطلق على الأول اسم اتحاد الدول الإفريقية، والثاني الولايات المتحدة الإفريقية.

 

ويرتكز الإقتراح الأول على إقامة اتحاد كونفيدرالي، مع بقاء الشخصيات الاعتبارية للدول الأعضاء، على أن يكون هناك مجلس رئاسي يضم في عضويته رؤساء هذه الدول. وواضح أن هذا الاقتراح الهدف منه عدم إحساس الدول الإفريقية بأن الاتحاد الجديد منظمة فوقية تؤثر على سيادة هذه الدول؛ وتحدد السلطات الاتحادية بصورة حصرية، تترك باقي القضايا للدول الأعضاء تتصرف كيفما تشاء، ويكون هذا الإتحاد شبيهاً بالإتحاد السوفياتي السابق والإتحاد الأوروبي الحالي.

أما الاقتراح الثاني فيدعو إلى إقامة ولايات متحدة إفريقية – اتحاد فيدرالي - على النمط الأمريكي، بحيث يكون هناك رئيس للاتحاد يتولى السلطة التنفيذية الاتحادية، ويتم انتخابه من خلال رؤساء الدول الأعضاء لتلافي عيوب الاقتراح الأول.

 

وكانت الدول الإفريقية تميل للاقتراح الأول – في حين أن ليبيا كانت تميل إلى الرأي الثاني، خاصة فيما يتعلق بالاختصاصات المنوطة بالاتحاد؛ وقد ظهر هذا الخلاف بوضوح في قمة "توجو" تموز 2000 حيث احتجت بعض الدول الإفريقية الكبرى من بينها جنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا والجزائر ومصر وبعض الدول الأخرى التي لا تريد التخلي عن سيادتها الوطنية لصالح الاتحاد الأفريقي، على بعض الاختصاصات الواردة في المشروع الليبي، خاصة فيما يتعلق بالسيادة الوطنية، على اعتبار أنه من ضمن هذه الاختصاصات إمكانية التدخل في الشئون الداخلية في حالة حدوث فوضى داخلية لأي دولة عضو في الإتحاد الإفريقي.

 

اتبع البيان الختامي لقمة توجو سياسة الحلول الوسط، وأقر هيكلية عليا للاتحاد الإفريقي، كما جعل مقر الاتحاد الجديد في اديس ابابا، وهو نفس مقر الامانة العامة لمنظمة الوحدة الافريقية مع جواز انشاء مكاتب اخرى يحددها المؤتمر، ويمكن اختصار المبادئ التي قررها: بتشديد مبادئ الاتحاد على المساواة والسيادة والتعاون بين الدول واحترام الحدود وعدم التدخل في شؤون الآخرين، كما يحظر الميثاق استخدام القوة أو تهديد دولة أخرى بها، بالإضافة إلى أن الميثاق يرفض التغيير غير الدستوري الأنظمة. ويهدف الى تحقيق وحدة وتضامن بين بلدان الشعوب العربية والدفاع عن سيادة الدول الاعضاء ووحدة اراضيها واستقلالها وتعزيز السلام والامن والاستقرار في القارة وتعزيز وحماية حقوق الانسان والشعوب طبقا للميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب والمواثيق ذات الصلة بحقوق الانسان والشعوب .كما يسعى لبناء شراكة بين الحكومة وكافة فئات المجتمع المدني، وخاصة من النساء والشباب والقطاع الخاص بغية تعزيز التضامن وحل مشكلات القارة الأفريقية.

 

اما أهم الهيئات التي أنشأها فتتمثل بـ:

1- الأمين العام للاتحاد الأفريقي الي يقتصر دوره على الشق الإداري دون السياسي

2- مؤتمر رؤساء الدول والحكومات في القمة باعتباره أعلى هيئة لاتخاذ القرار (يشبهه الاتحاد الكونفيدرالي في هذه الجزئية).

3- المجلس التنفيذي للاتحاد الجديد المؤلف من وزراء الخارجية أو غيرهم من الوزراء وذلك وفقا للمواضيع المطروحة للتداول.وتشمل صلاحيات المجلس التنفيذي شؤون التجارة الخارجية والطاقة والزراعة والنقل والاتصالات والتربية والصحة والعلوم والثقافة والبيئة.

4- البرلمان الإفريقي – الذي تم إقراره في قمة سرت الأولى –والذي يجب أن تكون صلاحياته   استشارية فقط، على أن يتم تحديد تشكيله وآلية عمله بموجب اتفاق إضافي، وهو ما تم بالفعل في مؤتمر البرلمانيين الأفارقة الذي عقد في بريتوريا (ت2 2000)؛ حيث تم الاتفاق على أن تُمثَّل كل دولة بخمس أشخاص في البرلمان الإفريقي، وقد اعترضت بعض الدول الكبرى على مبدأ التساوي، وأثارت هذه النقطة في قمة سرت الثانية. ومرة أخرى يتم التوصل إلى حل توفيقي – يؤكد أن العمل بقاعدة التمثيل المتساوي سيتم لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات، ويمكن بعدها الأخذ بقاعدة التمثيل النسبي. وقد أثيرت بحق مسألة إنشاء برلمان مركزي مع أن غالبية الدول لا تتمتع ببرلمان وطني فيها.

5- البنك المركزي الإفريقي، والاتحاد النقدي "حيث يكون للاتحاد المؤسسات المالية   التي تحدد نظمها ولوائحها بروتوكولات خاصة وهي، المصرف المركزي الأفريقي الذي يتولى توحيد السياسات المالية ورسمها ومقاومة المشاكل مثل التضخم إلى آخره"، وصندوق النقد الأفريقي الذي سيبلور بروتوكوله، والذي بديء في مناقشة إمكانية خلق مناطق اقتصادية نقدية. والمصرف الأفريقي للاستثمار الذي تطرح أسهمه للاكتتاب، وبقدر ما يكون للدولة من مساهمات بقدر ما يكون لها من صوت في مجالس الإدارة .

6- محكمة العدل الإفريقية، التي يحدد نظامها الاساسي وتشكيلها ومهامها في بروتوكول خاص بها. وقيام هذه المحكمة التي تهدف للدفاع عن حقوق الإنسان الأفريقي سوف لن تتحقق إلا في ظل مناخ ديمقراطي، تكون فيه سيادة القانون فوق الجميع دون اعتبار لحاكم او محكوم. وهذا ما يجعلها حالياً بعيدة المنال

7- مجلس للسلام والأمن الأفريقي يدخل في صلاحياته إيفاد قوات أفريقية لحفظ السلام للتدخل في حالات المجازر وجرائم الإبادة والتطهير العرقي وغيرها من جرائم الحرب أو إذا طلبت أية دولة تدخل الاتحاد لحسم أي نزاع ، حيث اعترف الجميع بأنه لا يمكن أن توجد تنمية مستمرة دونما سلام، حيث يجب أن تنتهي   الحروب العبثية في القارة التي سببت معاناة كبيرة للشعوب وحولت الكثيرين منهم إلى لاجئين.

8- تفعيل دور "الجماعة الاقتصادية الأفريقية" التي أنشئت في إطار "منظمة الوحدة الأفريقية"، وقد وقع عليها 54 دولة في مؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية في أبوجا وذلك في يونيو 1991، ودخلت الاتفاقية حيِّز التنفيذ في إبريل 1993، تسعىالجماعة إلى تحقيق عدد من الأهداف السياسية، أهمها: تعزيز وضع التجمعات الاقتصادية الأفريقية القائمة بهدف الوصول إلى الاندماج الاقتصادى الكامل بينها، ووضع سياسات تجارية موحَّدة تجاه الغير.وإنشاء تعريفة جمركية موحدة بين الدول الأفريقية، كذلك العمل على إزالة العوائق أمام حرية انتقال الأشخاص والسلع والخدمات ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء.

وبتاريخ 1/3/2001 عقد قادة ورؤساء حكومات ست وأربعين دولة أعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية قمة استثنائية ثانية في مدينة سرت الليبية من أجل التوافق على إعلان مولد الاتحاد الأفريقي. وبعد أن صادقت نيجيريا الدولة رقم 36 من الدول التابعة للمنظمة الإقليمية على ميثاق الاتحاد، مكملة بذلك النصاب القانوني لإعلان الاتحاد والذي يتطلب موافقة ثلثي الدول الـ53 الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية حدد الخامس والعشرين من شهر أيار 2001 موعد دخول الإتحاد حيز التطبيق ويحل القانون محل ميثاق منظمة الوحدة الافريقية، على ان يظل الميثاق ساريا لفترة انتقالية، مدتها سنة واحدة أو لمدة اخرى لتمكين منظمة الوحدة الافريقية من اتخاذ التدابير اللازمة في ما يتعلق بتحويل اصولها وخصومها الى الاتحاد، واحالة جميع المسائل الاخرى ذات الصلة اليه .

 

           ثم عقدت قمة لوزاكا   (9 - 11 تموز 2001) من أجل الاتفاق على باقي الإجراءات التنفيذية للتوقيع على ميثاق الإتحاد وتحدد الخامس والعشرين من شهر أيار من العام 2002 موعد نهاية منظمة الوحدة الأفريقية ليحل مكانها الإتحاد الإفريقي الجديد.

 

وبتاريخ 8-10/7/2002 اجتمع   الزعماء   الأفارقة في   قمة   تاريخية في   مدينة   ديربان   بجنوب   أفريقيا،   وأعلنوا   ميلاد   الاتحاد   الأفريقي   وحلَّ منظمة   الوحدة   الأفريقية   بعد40   سنة   من   إنشائها  . وعين رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي أول رئيس لهذا الاتحاد . كما منع رئيس مدغشقر مارك رافولومانانا من حضور القمة إذ اعتبرت منظمة الوحدة الأفريقية فوزه في الانتخابات غير شرعي رغم اعتراف الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا ودول غربية أخرى بذلك.

 

ورغم كل الجهود المبذولة منذ عام 1999 وما رافقها من دراسات ومخططات حول شكل الإتحاد ومؤسساته، اختتم إجتماع ديربان بالتوصية على إنشاء 17 مؤسسة تابعة للإتحاد وعين موعداً بعد ستة أشهر لإستكمال دراسة مشاريع هذه المؤسسات، ولكن ما خرج به الإجتماع فعلاً هو إنشاء مجلس للسلام والأمن الأفريقي، مهمته إيقاف النزاعات الأفريقية بالقوة بعد أن عجزت المنظمة السابقة عن حل النزاعات الإفريقية بالوسائل السلمية. ويبدو أن إقرار القمة لإنشاء مجلس السلام والأمن الأفريقي يعكس الصورة الحقيقية لما تحتاجه أفريقيا فعلاً، لقد شعر الجميع بالخطر الحقيقي الذي تمثله النزاعات والحروب المستمرة والحركات الإنفصالية وغيرها من الإضطربات في هذه القارة، ورأوا ضرورة تحقيق السلام والإستقرار كخطوة أساسية للنجاح في التكوين الفعلي للإتحاد، ولا سبيل إلى تحقيق هذا الهدف بدون قوة ضاربة تستطيع فرض إرادتها على الجميع، وهو ما تم إنجازه في هذا المؤتمر أما بقية أجهزة الإتحاد فيبدو أنها معلقة إلى أجل غير مسمى.

                                                                                     عصام نعمة إسماعيل
استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com