:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

مطالعة حول قانونية قرار وزير الداخلية

بضم قرية عين بوسوار للنطاق الإداري لبلدية جباع

 

 

أصدر وزير الداخلية والبلديات قراراً يحمل الرقم244  تاريخ18/3/2004 قضى بموجبه بضم قرية عين بو سوار إلى النطاق الإداري لبلدة جباع، وإذا أردنا إعطاء هذا القرار وصفه القانوني، فنقول بأنه جاء تطبيقاً مثالياً للمادة السادسة معطوفة على المادة41 من قانون البلديات المعدَّل بموجب القانون 665 تاريخ29/12/1997.

 

فما فعله هذا القرار هو تصحيح الخطأ الذي وقعت فيه وزارة الداخلية في الانتخابات البلدية السابقة لعام1998، بعدم إدراجها ناخبو بلدة عين بوسوار في القوائم الانتخابية لبلدة جباع. وحرمانها بالتالي اهالي بلدة عين بوسوار من المشاركة في انتخابات بلدية جباع كما جرت العادة في السنوات السابقة .

 

          فقبل العام 1998 وتحديداً في انتخابات العام1951 وانتخابات العام1963 دخل أبناء بلدة عين بوسوار في عضوية بلدية جباع( [1])، على اعتبار أنهما بلدة واحدة، بل كان اسمهما "بلدة جباع-عين بوسوار( [2])، خاصةً وأن بلدة جباع حتى اليوم لم تجرِ عملية تعيين حدودها الإدارية( [3])، كما ان بين القريتين تداخل كبير، وواقع عائلي وجغرافي وخدماتي، ومائي وتعليمي... يصعب فصله  بقرارٍ أو بمرسوم.

 

          بدأت المشكلة عندما صدر القانون رقم665 وفرض في الفقرة الثانية من المادة25 أن  لا يُقبل الترشيح إلا إذا كان المرشح ناخباً مدوناً اسمه في القائمة الانتخابية الخاصة بالبلدية التي يرغب في أن يكون عضواً في مجلسها. ولما لم يكن أبناء بلدة عين بوسوار مسجلين في القوائم الانتخابية لبلدة جباع، جاءت دعوة الهيئات الناخبة خالية من ذكر أبناء هذه البلدة. مع أن قرار دعوة الناخبين قد لحظ أن عدد أعضاء المجلس البلدي هو15 عضواً( [4])، آخذاً بعين الاعتبار عدد سكان كل من بلدتي جباع وعين بوسوار، لأنه بالاستناد للمادة24 من القانون665/97 فإن بلدة جباع واستناداً لعدد سكانها منفردة، لا يحق لها بأكثر من12 عضواً.

 

          ورغم السقوط السهوي لأسماء ناخبي بلدة عين بوسوار من القائمة الانتخابية لبلدة   جباع-عين بوسوار، فقد أصرَّ وزير الداخلية على موقفه الرافض من إشراك أهالي هذه البلدة في الانتخابات البلدية، وكان مستنداً بذلك إلى الحاجز التشريعي وهو القانون رقم665/97 الذي يوجب أن تكون أسماء الناخبين مدرجة في القائمة الانتخابية للبلدة، ولم يتنبه عند صدور قرار دعوة الهيئات الناخبة إلى إدارج ناخبي عين بوسوار ضمن لوائح الشطب العائدة لبلدة جباع( [5]). كما لم يعمل الوزير بالخيار الذي أتاحه له المشترع في المادة41 عندما أجاز لوزارة الداخلية ...تحديد الأحياء الجديدة أو النطاق البلدي للبلديات المستجدة أو تلك التي يمكن أن تندمج أو تنفصل على ضوء العوامل الفنية والجغرافية والديمغرافية والاقتصادية التي تربط في ما بينها، على أن تتم هذه الأعمال قبل تاريخ موعد إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية بشهرين على الأقل كي يصار الى تحديد المدن والقرى والأحياء المستجدة التي ستدعى للانتخابات بموجب قرار وزارة الداخلية الذي يقضي بدعوة الهيئات الانتخابية.

 

          فطالما أن الوزير لم يعمل على تحديد النطاق الإداري (الانتخابي فعلياً) قبل موعد الانتخابات بشهرين فلا يحق له أن يشرك أبناء عين بوسوار في انتخابات بلدية جباع، حتى ولو كانت هذه المشاركة حقاً مكتسباً لهم واقعاً وقانوناً.

          وكانت هذه القضية موضع طعنين أمام مجلس شورى الدولة اللبناني، الأول تقدَّم به مرشحو عين بوسوار اللذين رفضت وزارة الداخلية قبول طلبات ترشيحهم، والثاني تقدَّم به مرشحين جباعيين خسروا هذه الانتخابات.

 

          وبسبب الحجج القوية المقدمة من المستدعين وخاصة لجهة ثبوت أن هناك بلدية واحدة للقريتين قبل العام1998، ولجهة عدم العثور على قرار إنشاء بلدية جباع وتحديد نطاقها الإداري، وهذا من شأنه أن ينفي وجود بلدية جباع ذاتها. لذلك رأى المستشار المقرر إبطال الانتخابات الجارية بسبب عدم تمكين أهالي عين بوسوار من المشاركة فيها باعتبارهما بلدية واحدة( [6]).

 

          وعندما نظرت الهيئة الحاكمة في هذه القضية، لم تستطع الأخذ برأي المستشار المقرر لسببٍ وحيد هو عدم وجود المستند القانوني الذي يثبت ضم القريتين، وبغياب هذا المستند الذي لم تستطع الإدارة أو المستدعين تقديمه، فإنه لا يستطيع المجلس الأخذ بما يخالف ما ورد في الملحق رقم(1) للمرسوم الاشتراعي رقم11/54   والذي ورد فيه اسم جباع بشكلٍ مستقل عن اسم قرية عين بوسوار، وانتهت إلى نتيجة مفادها أن على وزارة الداخلية عملاً بأحكام المادة41 من القانون665/97 أن تجري الانتخابات البلدية والاختيارية في بلدة عين بوسوار بعد دعوة الهيئات الانتخابية لانتخاب أعضاء المجلس البلدي والاختياري وتحديد عدد الأعضاء لكل مجلس( [7]).

 

          بعد صدور هذا الحكم الذي حاز قوة القضية المحكوم بها التي لا يمكن أن يصدر حكم آخر يتعارض مع ما قضت به. كان على وزارة الداخلية أن تلتزم بتنفيذ مضمون هذا الحكم، ومن مراجعة حيثيات هذا الحكم نجد أنه وضع وزارة الداخلية أمام خيارين لا ثالث لهما:

 

الأول : هو تقديم البينِّة أي المستند الرسمي على أن قريتي جباع وعين بوسوار يضمهما نطاق بلدي واحد.

 

الثاني: إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية على اعتبار أن لعين بوسوار حكماً بلدية لا يحتاج وجودها إلى قرار مسبق من الداخلية( [8]).

 

          وقد اختار وزير الداخلية الخيار الأول وأصدر القرار رقم 244/2004 الذي قضى بإدخال قرية عين بوسوار في النطاق الإداري لبلدية جباع. وعلى أساس هذا القرار، جرى دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مجلس بلدية جباع-عين بوسوار.   وهذا الخيار هو بالتأكيد متوافق مع أحكام القانون.

 عصام نعمة إسماعيل

 

 

 

 



  ( [1] )  راجع مثلاً الوثيقة رقم13 تاريخ9/10/1951 والمتعلقة بقبول ترشيح رضا كركي لعضوية مجلس بلدية جباع، مع أنه من أهالي بلدة عين بوسوار. وهذا دليل على أنهما بلدة واحدة، وليستا بلدتين.

  ( [2] )  راجع مثلاً: الرسالة الموجهة من رئيس مصلحة الشؤون البلدية والقروية تاريخ 15/12/1982 والمتعلق بتقديم مساعدة لتنفيذ إنارة طرق في عين بوسوار- وقد وُجِّهت الرسالة باسم رئيس بلدية جباع-عين بوسوار.

  ( [3] ) راجع كتاب مدير عام الشؤون الإدارية والقروية رقم35/د/ص تاريخ15/4/1998 الذي يفيد بأنه لم يعثر على قرار إنشاء بلدية جباع، كما لا يوجد خريطة تبين نطاقها البلدي. وكذلك أثبت محافظ النبطية في كتابه رقم698 تاريخ3/4/1998 بأنه لا يوجد أي مستند يبين النطاق البلدي الإداري لبلدة جباع أو لبلدة عين بوسوار

  ( [4] ) راجع قرار رفم23/د تاريخ16/4/1998   دعوة الهيئات الانتخابية البلدية لانتخاب أعضاء المجالس البلدية وتحديد عدد الأعضاء لكلٍ منها

  ( [5] ) راجع مطالعة هيئة القضايا في وزارة العدل التي جاء فيها أن عدم تخصيص مقاعد لقرية عين بوسوار في مجلس بلدية جباع جاء تطبيقاً للقانون، وذلك لأن قرارات وزارة الداخلية التي دعت الهيئات الناخبة وحددت الأقلام وعدد المقاعد المخصصة لكل بلدية لم تلحظ قرية عين بوسوار.

  ( [6] )  راجع تقرير المستشار المقرر حول هذه المراجعة تاريخ 18/7/1998

  ( [7] ) شورى لبنان قرار رقم763 تاريخ13/8/1998 – كركي ورفاق/ الدولة- مجلة القضاء الإداري- العدد الخاص1998 ص113

  ( [8] ) راجع مطالعتنا حول قرار ضم شبريحا إلى النطاق الإداري لبلدية صور وقد أثبتنا فيها أنه بعد صدور القانون665/97   فإن إنشاء البلديات أصبح حكمياً ولا يحتاج إلى أي تصرف من قبل الإدارة. ومما جاء في هذه المطالعة:" بعد أن اعطى المرسوم الاشتراعي رقم 118/77 حق إنشاء البلدية إلى وزير الداخلية (المادة الخامسة منه) عاد وألغى هذا الحق صراحةً   بموجب القانون التعديلي رقم 665/97 تاريخ29/12/1997، ولم يحدد المشترع المرجع الصالح للإنشاء. وهذا يعني أنه لم يعد من ضرورة لصدور قرار بإنشاء البلدية، بل أصبح هذا الإنشاء حكمياً وفقاً لما تقضي به المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 118/77 التي تنص صراحة على إنشاء بلدية في كل مدينة أو في كل قرية أو مجموعة من القرى الوارد ذكرها في الجدول رقم 1 الملحق بالمرسوم الاشتراعي رقم 11 تاريخ 29/12/1954 وتعديلاته..."

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com