:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

مطالعة حول قانونية البلاغ

الذي يمنع المسيرات والتظاهرات في محافظة جبل لبنان

 

بتاريخ9/3/2004 صدر عن محافظ جبل لبنان بالتكليف يعقوب الصراف، بلاغاً منع بموجبه كل اشكال المسيرات والتظاهرات في الشوارع والساحات العامة".

إن البحث في مشروعية هذا البلاغ، الذي له الصفة التنظيمية لما ينشئه من حقوق ويفرضه من واجبات( [i])، تكون من خلال عرض مدى انطباقه على القوانين النافذة، ثم مدى اعتباره من تدابير الضبط التي يحقُّ للمحافظ اتخاذها.

 

أولاً: مدى توافق هذا البلاغ التنظيمي مع القوانين النافذة

يعتبر التظاهر صورة من صور حرية التجمع، يلجأ إليه جمع من المواطنين للتعبير عن رأيهم في الشارع العام. وقد فرضت المحكمة الأوروبية لحماية حقوق الإنسان على الدولة الفرنسية أن تدفع نعويضاً لمحامٍ بسبب توجيه تأنيب له لمشاركته في مظاهرة. معتبرةً أن حرية التظاهر تستفاد من المادة11 من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية   التي تنص على حق كل إنسان في حرية الاشتراك في التجمعات السلمية، ورأت المحكمة أنه لا يمكن فصل هذه المادة عن المادة العاشرة المتعلقة بحرية التعبير، بحيث يستفاد من كلا المادتين بأن لا يجوز حرمان الشخص من التعبير عن رأيه سواءً في الشارع أو في الساحات العامة( [ii]).

 

وفي لبنان كغيره من الدول الديمقراطية، أولى الدستور اللبناني اهتماماً خاصاً بالحريات، حيث نصت الفقرة ج من مقدمته أن: " لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة،. وفيما خصَّ حرية التظاهر التي هي إحدى صور حرية الإجتماع، فقد نصت عليها المادة 13 من الدستور بقولها أن : "...حرية الاجتماع وحرية تأليف الجمعيات كلها مكفولة ضمن دائرة القانون.

 

وقد أتى هذا النص الدستوري منسجماً مع الموقف الدولي المؤمن بأهمية حرية التجمعات السلمية التي هي الوجه الحقيقي للديمقراطية، لأن هذه التجمعات ذات الألوان المتعددة هي أصدق تعبيرٍ عن إيمان المجتمع بالديمقراطية ورفضه لديكتاتورية السلطة وتحكمها. ولم يكتف المشترع اللبناني بالحماية الدستورية للحريات العامة، بل نراه ينضمُّ إلى الاتفاقيات الدولية المعنية بهذه الحقوق، فصدر القانون رقم44 تاريخ 24/6/1971 والمتعلق باجازة انضمام لبنان إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله( [iii])، وتنص هذه الاتفاقية في مادتها الخامسة على:   الحق في حرية الاجتماع السلمي وتكوين الجمعيات السلمية والانتماء إليها. وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي أنضم إليه لبنان بموجب مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 3855 تاريخ1/9/1972 فنصت المادة 21 منه على وجوب الإعتراف بحق الاجتماع السلمي. وأنه لا يجوز تقييد استعمال هذا الحق بأية قيود غير التي يقررها القانون وتقتضيها الضرورة في مجتمع ديموقراطي ....

 

          ورغم أن المبدأ العام هو حرية التجمع والتظاهر، إلا أن هذا الحق ليس مطلقاً، فقد وضع له المشترع قيوداً، حيث نصت المادة الثانية من القرار رقم115/ل.ر. تاريخ12/8/1932 المتعلق بقمع المخالفات التي من شأنها الإخلال بالأمن العام في لبنان على أنه :"  يعد إخلالاً بالسلام والنظام العام ويقع تحت طائل العقوبات المذكورة في المادة الأولى:

- الاشتراك بجمع أو حشد أو موكب غير مأذون به.

ومن خلال هذا النص نستخلص أن المشترع قد وضع قيداً وحيداً على حرية التظاهر، هو إبلاغ السلطة الإدارية المختصة مسبقاً بهذا التظاهر، ولما صدر تنظيم وزارة الداخلية بموجب المرسوم 4082 تاريخ 14/10/2000، أناط بدائرة الشؤون السياسية والاحزاب والجمعيات، ابداء الرأي في طلبات العلم والخبر بالاجتماعات والتظاهرات.

 

          واستناداً إلى هذا الواقع القانوني، لا نجد أن المشترع قد منح المحافظ سلطة وضع تنظيم لحرية التظاهر، لأنه طالما أن الدستور والقوانين المرعية الإجراء لم تقيِّد حرية التظاهر والتجمع، فلا يمكن للسلطة الإدارية أن تفرض قيوداً على هذه الحرية، لأن الأصل في الأشياء الإباحة، وإن الخروج على الأصل يقتضي النص الصريح عليه، ويكون تبعاً لذلك البلاغ التنظيمي الصادر عن المحافظ مشوباً بعدم المشروعية لعدم ارتكازه إلى أساسٍ قانونيٍ سليم.

 

 

          وإذا خرجنا من الواقع العام لندخل في الواقع الانتخابي الخاص، وقرأنا قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب رقم171 تاريخ6/1/2000 وخاصةً الفصل السابع منه المتعلق بالدعاية الانتخابية، لا نجد أي نصٍ يمنح المحافظ سلطة إصدر قرار منع المسيرات الانتخابية. وكذلك الأمر فيما يتعلق   بال مرسوم رقم 15735 تاريخ 7/5/1957 "تنظيم طرق تنفيذ قانون الانتخابات النيابية" فقد منح المحافظ فقط سلطة منح الترخيص بعقد اجتماع انتخابي عام بناء لطلب يقدم قبل موعد الاجتماع بثلاثة أيام على الأقل(المادة السادسة). ورغم تحفظنا على قانونية هذا المرسوم، إلا أنه لم يتضمن أي إشارة إلى سلطة المحافظ فيما خصَّ المسيرات والتظاهرات الانتخابية وخلافها.

 

وبسبب إباحة التظاهر في لبنان بدون أي قيود، تدخَّل قانون العقوبات ليجرِّم أعمال الشغب أو احداث الإضطراب في النظام العام التي قد ترافق التظاهرات (المادة 345). واعتبر هذا القانون بمثابة تجمعاً للشغب بطبيعته  كل حشد أو موكب على الطرق العامة أو في مكان مباح للجمهور إذا تألف من ثلاثة أشخاص أو أكثر بقصد اقتراف جناية أو جنحة وكان أحدهم على الأقل مسلحاً. أو إذا تألف من سبعة أشخاص على الأقل بقصد الاحتجاج على قرار أو تدبير اتخذتهما السلطات العامة بقصد الضغط عليها. أو إذا أربى عدد الأشخاص على العشرين وظهروا بمظهر من شأنه أن يعكر الطمأنينة العامة(المادة346).

 

وإذا أردنا البحث عن شبيهٍ لقرار المحافظ بمنع المظاهرات والمسيرات، نجد أنه ليس قراراً مبتكراً، حيث سبقه إليه وزير الداخلية المصري في دورتي انتخاب1984 و1987 عندما ألزم المرشحين بعرض نشراتهم الانتخابية على جهات الأمن قبل نشرها وتوزيعها، وحظَّر المواكب الانتخابية، وقد يكون وزير الداخلية المصري قد استند في قراره إلى قانون 14 لسنة1923 المتعلق بتنظيم الاجتماعات العامة والمظاهرات، الذي يقيِّد هذه الحرية إلى أقصى حدود، لدرجة القول بأن هذا القانون لا يبيح إلا التظاهرات التي تؤيد الحكومة، ومع ذلك كان قرار منع المسيرات الانتخابية في مصر موضع انتقاد كبير، لأن طواف المرشح على الناخبين بمواكب سيارة، هو من وسائل الدعاية الأكثر تأثيراً في جذب الناخبين، وخاصةً في القرى حيث مظاهر العز والقوة تبدو من خلال هكذا تجمعات ومسيرات ولها بالفعل أثرها في نفس الجمهور( [iv]).

 

لذا فإن هذا الحظر الذي فرضه المحافظ، يخالف أصول الدعاية الإنتخابية التي هي أهم عناصر الإجراءات الممهدة للمشاركة باعتبارها وسيلة تعريف المواطنين بمرشحيهم وببرامجهم السياسية، وفي الانتخابات البلدية حيث لا يكون للمرشحين الإمكانية المالية، كما لا تغطي وسائل الإعلام البرامج الانتخابية لكل بلدية لاستحالة ذلك عملياً ولأن التلفزيونات تهتم بعرض المواضيع التي تهم عموم الجمهور، دون تخصيصٍ لبلدية ما، لا يهم البرنامج حولها سوى أبنائها فقط. فكانت وسيلة الدعاية المتاحة في الانتخابات البلدية هي المسيرات والاجتماعات العامة، فإذا أصدر المحافظ قراراً بمنعها فإنه يكون قد تدخل بشكلٍ مباشر في عملية الدعاية الانتخابية وأعاقها بصورة لا يجيزها القانون، ولم يعمل على تنظيم الشارع ليكون بمتناول الجميع، بل أقفل هذا الشارع بوجه المسيرات الانتخابية، التي هي الوقت الوحيد الذي يشعر فيه المواطن أنه مشارك حقيقي في الشأن العام، فإذا بقرار المحافظ يحبط آمال المواطنين، بدون أن يوليه قانون الانتخاب أو غيره من القوانين هذه السلطة.

 

وإذا لم تكن قد عرضت على مجلس شورى الدولة قضية مباشرة تعالج مسألة حرية التظاهر والتجمهر، إلا أنه   من مراجعة الأحكام العديدة الصادرة في القضايا المرفوعة على الدولة في قضية المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي سببتها المظاهرات التي عمت مختلف المناطق اللبنانية بعد هزيمة1967 وإعلان الرئيس جمال عبد الناصر استقالته، يستفاد بأن مجلس الشورى قد أقرَّ بمشروعية التظاهر كتعبير عفوي عن رأي المواطنين( [v]).

 

ثانياً: هل تجيز سلطات الضبط الإداري الممنوحة للمحافظ اتخاذ هذا القرار

          الضابطة الإدارية هي نشاط السلطة العامة الآيل إلى مراقبة الأوضاع السائدة في المجتمع والعمل على الحفاظ على الأمن، السكينة والصحة العامة. ويتجسد الطابع السلطوي للضابطة الإدارية من خلال مجموعة من التدابير الإكراهية الملزمة التي تطال معظم مرافق الحياة. وتأخذ هذه التدابير صفة التدابير التنظيمية  والفردية. فالتدابير التنظيمية العامة التي تتخذها الضابطة الإدارية تبقى كسائر التدابير التنظيمية الأخرى الصادرة عن مختلف المرافق العامة عرضة للتبديل أو الإلغاء( [vi]).

 

وفي لبنان فإن المرسوم الإشتراعي رقم 116 تاريخ 12/6/1959 قد أولى المحافظ سلطات الضابطة الإدارية في المحافظات، عندما نصَّ في مادته العاشرة على تولي المحافظ حفظ النظام والأمن وصيانة الحرية الشخصية وحرمة الملكية الخاصة، وله من أجل ذلك، أن يطلب إلى قوى الأمن في المحافظة اتخاذ جميع التدابير التي تقتضيها الظروف.

 

ولكن هذه الضابطة الإدارية التي يتمتع بها المحافظ ليست مطلقة باتخاذ ما يراه مناسباً من تدابير معينة بغية حماية المصلحة العامة. فقد فرض الاجتهاد عليه احترام الحريات العامة، التي نصَّ عليها الدستور والمبادئ المستمدة منها، فلا يجوز اخضاع الحريات العامة لنظام الإذن أو التصريح المسبق لأنه وفقاً للمبادئ القانونية العامة المتعارف عليها يعود للمشرع وحده حرية إخضاع ممارسة إحدى الحريات العامة لنظام الإذن أو التصريح المسبق. فأبطل مجلس الدولة تدبير الشرطة التنظيمي الذي يجبر السياح على التصريح في مركز البلدية عن النزهة التي يريدون القيام بها إلى الجبل( [vii]).

 

          وإذا كانت الضرورات القصوى تجيز له التعرض لهذه الحريات في سبيل المحافظة على النظام العام، حيث تدفع مقتضيات النظام العام في بعض الأحيان سلطات الضابطة الإدارية بالتضييق على ممارسة إحدى الحريات العامة أو حتى القيام بمنعها. ويقر الاجتهاد الإداري مثل هذا النوع من الممارسات شريطة أن تتم في حالة الضرورة القصوى فقط، ومن أجل المحافظة على النظام العام. ولمنع الإدارة من القيام بأي إجراء تعسفي فقد أخضعها القاضي الإداري لرقابته القصوى contrôle maximum . وتهدف هذه الرقابة إلى التحقق من نسبة توافق تدبير الضابطة المطعون به مع السبب المقدّم من قبل السلطة الإدارية لتبرير هذا التدبير( [viii]). لذا قضى الإجتهاد بأن أي انحراف عن هذا التوافق مهما كان ضئيلاً يفضي حتماً إلى اعتبار التدبير المتخذ غير قانوني وبالتالي يتوجب إبطاله، وهذا نابع من احترام القانون الاداري للحكمة القائلة: بأن الحرية هي القاعدة وتقييدها هو الاستثناء ( [ix]) . وهكذا تم ابطال بعض تدابير الضابطة الإدارية لتجاوزها مقتضيات النظام العام( [x]).

 

أما أشد العوائق التي يضعها الاجتهاد الإداري على سلطة الضبط الإداري فهي عدم جواز تذرع الإدارة بالمحافظة على النظام العام من أجل التقييد المطلق للحرية، ويعود سبب هذا التحفظ لعدم توافق المنع العام والمطلق مع مقتضيات النظام العام، لما ينجم عنه من شلٍ لممارسة حرية عامة. لذا لم يتوانَ القاضي الإداري عن إبطال بعض تدابير الضابطة الإدارية نظراً لاتصافها بالطابع العام والمطلق ( [xi]) .

 

          وإذا وضعنا البلاغ الصادر عن المحافظ تحت مجهر هذا التحليل، نجد أنه خرج عن حدود سلطات الضبط الممنوحة له من أجل المحافظة على الأمن العام، والأسباب الموجبة التي استند إليها المحافظ من أجل إصدار هذا البلاغ، ستكون حتماً محل مراقبة القاضي الإداري، فيما إذا طُعِنَ بهذا البلاغ أمام مجلس شورى الدولة، خاصةً لجهة مخالفته المحظورات الأساسية التي يتمسك بها الإجتهاد، وهي عدم المساس   بالحريات العامة   إلا للضرورة القصوى ووفقاً لمقتضيات الحفاظ على النظام العام، وأن لا يكون هذا التقييد مطلقاً، وهذان الشرطان قد خرقهما هذا البلاغ مما يستوجب إبطاله لعلة تجاوز حد السلطة.

 

ونختم بالقول بأنه حتى القوانين التي تنظم الظروف الاستثنائية( [xii])، فإننا لا نجد فيها سنداً يبيح للمحافظ اتخاذ قرار حظر المسيرات والمظاهرات لما بعد الانتخابات البلدية،   وإذا كان مجلس الوزراء قد قرر في فتراتٍ سابقة منع جميع التجمعات والتظاهرات في الساحات والأماكن العامة على الأراضي اللبنانية كافة وتكليف الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنية   اتخاذ كافة التدابير اللازمة للتنفيذ( [xiii]). فإن أول عملٍ قام به الرئيس اميل لحود بعد استلامه مقاليد الحكم، هو إلغاء هذه القرارات.

 

عصام نعمة إسماعيل

  ( [i] )  شورى لبنان قرار رقم 135/2003-2004 تاريخ 18/11/2003 جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات/وزارة الداخلية.

  ( [ii]) CEDH arret no 202 du26 avril1991- Jurs. CEDH- Dalloz 8eed.2002p555  

  ( [iii] ) صدرت هذه الاتفاقية عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها رقم 2106 تاريخ 21 كانون الأول سنة 1965

  ( [iv] ) البدراوي، حسن- الأحزاب السياسية والحريات العامة –رسالة دكتوراه- جامعة الإسكندرية- سنة المناقشة غير مذكورة -ص355- الباز،داوود- حق المشاركة في الحياة السياسية- رسالة دكتوراه- جامعة الإسكندرية-1992- ص507

  ( [v] ) راجع مثلاً: شورى لبنان قرار رقم 332 تاريخ18/3/1997- طراب/ الدولة-م.ق.إ1998 ص351

  ( [vi] ) راجع كتابنا، الإلغاء الإجباري للأنظمة الإدارية غير المشروعة- منشورات زين الحقوقية2003

  ( [vii] ) راجع مثلاً: C.E. 13.5.1927. Carrier D. 1927, 355.

  ( [viii] ) فضت   محكمة استئناف باريس الإدارية بعدم وجود هذا التوافق في الأمر الذي وجهه محافظ الضابطة الإدارية في هذه المدينة إلى شرطة اعلانات يأمرها به بوجوب التقيد بالأنظمة الجديدة من دون إعطائها أية مهلة.

   C.A.A. 25 Mai 1999, soc. La peniche publicitaire de Paris, J.C.P. 2000, no. 10313, note J.P. Streller.

  ( [ix] ) راجع: فرحات، فوزت- القانون الإداري العام- الكتاب الأول- منشورات زين الحقوقية2004 ص 285

  ( [x]) C.E. 19.5.1933, Benjamin GAJA.  

  ( [xi]) C.E. 22.6.1984, Soc. de Monde du tennis, R.245 ; C.E. 10.11.1993, Commune de la Gaude, RDP 1994, 586 ; C.E. 12 Nov. 1997, Assoc. communauté tibétaine en France, R.417, D.1997, IR, p.262, RFDA 1998, p.191;   C.E. Sect. 4 Mai 1984, Guez, R.164, AJ 1984, p.393  

في المراجعة الأخيرة تصدى مجلس الدولة الفرنسي لقرار المنع العام والمطلق الذي اتخذه رئيس الضابطة الإدارية في باريس  (préfet de police) بحق الموسيقيين. وقد رأى مفوض الحكومة في مطالعته بأن قرار المنع جاء عاماً ومطلقاً إلى حد بعيد لجهة موضوعه، أو لجهة ميادين تطبيقه سواءً لناحسية المكان أو الزمان. فمن حيث الموضوع، فقد كان باستطاعة المحافظ أن يمنع الآلات الموسيقية الصاخبة كالطبول وأساليب الترفيه الخطرة كعروض بصق النار craché de feu دون أن يتعدى ذلك إلى منع كل نشاط موسيقي وكل نوع من أنواع الترفيه دون أي تمييز. أما من حيث ميدان تطبيق المنع لجهة المكان، فإنه وإذا كان القبول بقرار المنع في بعض الطرقات المزدحمة أصلاً كما هي الحال في quartier latin  ، إلا أنه يعتبر غير مبرر في الأماكن الفسيحة كالممرات الجانبية من ميدان الـ champs-Elysées المعنية بالقرار. وأخيراً يلاحظ أنه من حيث تطبيق قرار المنع لجهة الزمان، أن هذا القرار لم يقتصر على ساعات الليل بل تعدى ذلك ليشمل ساعات النهار وأيضاً من دون أي تمييز بينهما.

  ( [xii] ) راجع قانون تكليف الجيش بحفظ الأمن رقم37 تاريخ10/6/1971، وقانون الطوارئ الصادر بموجب المرسوم الاشتراعي رقم52 تاريخ5/8/1967، وقانون الدفاع الوطني الصادر بموجب المرسوم الإشتراعي رقم 10 تارييخ 14/2/1983.              

  ( [xiii] ) راجع قرارات مجلس الوزراء بمنع التظاهر : قرار رقم1 تاريخ28/7/1993- قرار رقم65 تاريخ1/12/1994- قرار رقم1 تاريخ17/7/1995

 

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com