:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

المجلس العدلي التأسيس والأهداف، والقضايا المحالة عليه

 

تخل الجريمة بأمن المجتمع واستقراره وتستوجب ملاحقة من ارتكبها وإنزال العقاب به، وعُهِدَت سلطة الملاحقة وتوقيع العقاب على الفاعل إلى الدولة يتولاها جهازها القضائي الجزائي الذي يتقيد بالتشريع الذي ينظم الإجراءات التي تخضع لها ممارسة هذه السلطة، ويقسم القضاء الجزائي إلى قسمين: المحاكم الجزائية العادية وهي ذات الإختصاص العام والشامل في الدعاوى الجزائية وتتألف من قضاة منفردين ومحاكم استئناف ومحاكم الجنايات ومحكمة التمييز الجزائية، أما المحاكم الجزائية الإستثنائية فهي التي تختص بالنظر في جرائم معينة، وذلك إما مراعاة لطبيعة هذه الجرائم التي تقتضي قضاءًا خاصاً أو بسبب الظروف التي تبرر إنشاء هذا النوع من القضاء الإستثنائي، وهي أنواع عديدة منها المحكمة العسكرية، محاكم الأحداث، المجلس الأعلى،محكمة المطبوعات،...، والمجلس العدلي.

 

يدخل المجلس العدلي في فئة المحاكم الإستثنائية، وارتبط ظهوره في لبنان للمرة الأولى بالفتن الطائفية، إذ تعود نشأته إلى عام 1923 عندما اندلعت في الشوف فتنة طائفية سقط ضحيتها العدد الكبير من القتلى في مناطق لبنانية عديدة، وهذا ما دفع المجلس النيابي إلى إقرار مشروع القانون المتعلق بإنشاء المجلس العدلي بموجب القرار رقم 1905 تاريخ 12/5/1923 الذي أصدره حاكم لبنان الكبير ترابو. وبتاريخ 24/5/1923 صدر القرار رقم 1915 الذي عاقب كل شريك لمرتكب الجرائم المحالة أمام المجلس العدلي بذات العقوبات التي يعاقب بها الفاعل الأصلي. ثم صدر القرار رقم 2400 تاريخ 28/3/1924 الذي نص بأن إحالة الجرائم إلى المجلس العدلي يتم بموجب قرار صادر عن حاكم لبنان الكبير.

 

 وقد أحيل إلى المجلس العدلي منذ إنشائه ولغاية صدور قانون أصول المحاكمات الجزائية عام 1948 حوالي 180 قضية.

 

ولما صدر قانون اصول المحاكمات الجزائية بتاريخ 18/9/1948، خصص الباب الحادي عشر منه للجرائم الواقعة على امن الدولة، وسمى المحكمة الناظرة بهذه الجرائم بالمجلس العدلي، وحدد اختصاص هذه المحكمة بالنظر في الجرائم المنصوص عليها في المادة 270 وما يليها حتى المادة 336 من قانون العقوبات على أن تحال الدعوى عليه بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. ثم صدر القانون رقم 10 بتاريخ20/9/1972 الذي خوَّل   المجلس العدلي حق النظر بالجرائم الناتجة عن صفقات الاسلحة والأعتدة وجميع الجرائم المرتبطة بها او المتفرعة عنها. وقد بلغ عدد الجرائم المحالة إلى المجلس العدلي منذ صدور قانون 1948 ولغاية انتهاء الحرب الأهلية أواخر عام 1989 ما يقارب 90 قضية.

 

وبسبب خطورة الجرائم التي ينظر فيها المجلس العدلي استثنيت هذه الجرائم من العفو العام الذي منحه القانون رقم 84 تاريخ 26/8/1991 للجرائم المرتكبة قبل تاريخ 28 آذار 1991. أراد المشترع بهذا الإستثناء، إعطاء أهمية خاصة للمجلس العدلي ومنحه دوراً في عملية تثبيت السلم والأمن في البلاد ومواكبة عملية بناء الدولة الحديثة مع ما يستلزم ذلك من مواجهات للتحديات الكبيرة التي يعجز القضاء العادي عن التصدي لها بالحزم والقوة اللازمة.

 

وسنحاول أن نستعرض بشئ من الإختصار القضايا المحالة أمام المجلس العدلي منذ بدء مسيرة السلم الأهلي وحتى تاريخ صدور قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد والبالغة 16 قضية:

 

1.      قضية اغتيال دولة الرئيس رشيد كرامي

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 1/6/1987 إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم 3937 تاريخ 2/6/1987.

 

2.      قضية اغتيال فخامة رئيس الجمهورية رينيه معوض

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 22/11/1989 إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم 9 تاريخ 1/12/1989 .

 

3.      قضية اغتيال النائب ناظم القادري

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 21/9/1989 إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم 12 تاريخ 14/12/1989.

 

4.      قضية اغتيال المهندس داني شمعون

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 21/10/1990 إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم 668 تاريخ30/10/1990.

 

5.      قضية اغتصاب السلطة السياسية

أحيلت هذه الجريمة الناجمة عن اغتصاب السلطة السياسية والقيادة العسكرية من قبل الضباط ميشال عون وادغار معلوف وعصام أبو جمرا، إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم 656 تاريخ9/10/1990.

6.      قضية منطقة نهر الموت

 

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 1/10/1990 في منطقة نهر الموت والتي نتج عنها عدد من القتلى والجرحى، إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم 606 تاريخ 9/10/1990.

 

7.      قضية مقتل الأخوين انطونيوس

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 22/12/1992 إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم 3007 تاريخ 29/12/1992. والسبب في إحالة هذه القضية إلى المجلس العدلي رغم كونها جريمة قتل بهدف السرقة، إنما كان هدفه وضع الحد للمخاوف الطائفية   التي نتجت عن هذه الجريمة.

 

8.      قضية تفجير جسر البلمند

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 22/6/1993 إلى المجلس العدلي باعتبارها جريمة اعتداء على أمن الدولة الداخلي والسلامة العامة بموجب المرسوم رقم 3801 تاريخ 15/7/1993.

 

9.      قضية الإعتداء على البيت المركزي لحزب الكتائب

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 20/12/1993 إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي والسلامة العامة بموجب المرسوم رقم 4554 تاريخ 23/12/1993.

 

10.   قضية اغتيال المستشار الأول في السفارة الأردنية

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 29/1/1994 إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم 4807 تاريخ 25/2/1994.

 

11.   قضية تفجير كنيسة سيدة النجاة

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 27/2/1994 إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي والسلامة العامة بموجب المرسوم رقم 4825 تاريخ2/3/1994.

 

12.   قضية النفايات السامة

أحيلت هذه الجرائم الحاصلة بتواريخ مختلفة والناجمة عن إدخال ونشر نفايات سامة وخطرة في مختلف المناطق اللبنانية والإتجار بها، وما أحدثته من ذعر واضطراب بين الناس، إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم6332 تاريخ2/2/1995 .

 

13.   قضية اغتيال الشيخ نزار الحلبي

أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 31/8/1995 في منطقة الطريق الجديدة إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم 7693 تاريخ22/12/1995.

 

14.   قضية عين بورضاي

    أحيلت على المجلس العدلي قضية الإعتداء على أمن الدولة الداخلي الحاصلة بتاريخ 30/1/1998في بورضاي – بعلبك والناجمة عن تأليف مجموعات مسلحة بقصد الإعتداء على الناس والنيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرض لمؤسساتها المدنية والعسكرية وقطع الطرق واطلاق النار والتي اقترنت بالحوادث والمواجهات. وقد تمت الإحالة بموجب المرسوم 11762 تاريخ6/2/1998.

 

15.   قضية اغتيال القضاة الأربعة في صيدا

    أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 8/6/1999 في قصر عدل صيدا، إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي بموجب المرسوم رقم 780 تاريخ 10/6/1999.

 

16.   قضية جرود الضنية والسفارة الروسية

    أحيلت هذه الجريمة الحاصلة بتاريخ 31/12/1999 في منطقة جرود الضنية والتي أسفر عنها مقتل بعض العسكريين والمدنيين، إلى المجلس العدلي باعتبارها قضية اعتداء على أمن الدولة الداخلي، كما أحيلت على هذا المجلس جريمة الإعتداء على السفارة الروسية في بيروت والحاصلة بتاريخ 3/1/2000، وذلك بموجب المرسوم رقم 2081تاريخ 5/1/2000.

 

والمجلس العدلي ككل محكمة استثنائية ذو اختصاص حصري وضيق حيث لا يجوز التوسع في تفسير الجرائم التي تعرض عليه، ويعود له أن يعلن عدم اختصاصه للنظر في الجريمة موضوع الدعوى المحالة عليه فيما لو تبين له أن هذه الجريمة بتكييفها ليست من الجرائم التي وليَّ استثناءاً أمر النظر فيها بعد تعدادها تعريفاً وحصراً، ولا محل للقول أن قرار الإتهام الصادر عن المحقق العدلي يوليه الإختصاص بصورة نهائية، كذلك فإن مرسوم الإحالة الذي تصدره السلطة التنفيذية ليس من طبيعته تقييد حرية المجلس في التحقق من اختصاصه.

 

وقد جاء في الأسباب الموجبة لمشروع قانون تعديل أصول المحاكمات أنه لما كان المجلس العدلي يضع يده على الدعوى بموجب قرار الاتهام المحال عليه من المحقق العدلي فقد ألزمه المشروع التثبت من صلاحيته في ضوء النصوص القانونية التي تحدد بدقة كافية الجرائم التي تحال على المجلس العدلي. وعلى هذا الأساس أصبح بت انتفاء الصلاحية مرتبطاً به.

 

ولما صـدر قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد بموجب قانون رقم 328 تاريخ 2/8/ 2001 خصص الباب الخامس منه للمجلس العدلي، مبيناً كيفية إحالة الدعاوى إليه، والجرائم التي ينظر فيها، وتأليف المجلس ووظيفة النائب العام لدى المجلس، وأصول المحاكمة أمامه.

 

وبعد صدور هذا القانون أحيلت إلى المجلس العدلي جريمة واحدة حتى الآن وهي جريمة الإعتداء على أمن الدولة الداخلي الحاصلة بتاريخ 31/7/2002 في مركز صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة في منطقة الأونيسكو والتي أسفر عنها مقتل وجرح عدد من العاملين لدى الصندوق، وقد تمت الإحالة بموجب المرسوم رقم 8319 تاريخ 5/8/2002.

 

واللافت أن فاتحة القضايا التي نظر فيها المجلس العدلي هي قضايا تتعلق بالفتن الطائفية، كما ان غالبية الدعاوى التي أحيلت إليه بعد عام1990 هي قضايا ترتبط بنزاعات تتلون بالصبغة الطائفية أو تثير المخاوف من أن تكون ردة الفعل عليها ذات طابع طائفي كما هو حال الجريمة الأخيرة التي ينظر فيها المجلس، كما أن فئة أخرى من القضايا تتعلق بالتنظيمات المسلحة التي تقوم بأعمال مخلة بالأمن الداخلي وأحد هذه القضايا هي قضية النفايات السامة التي كان الدافع لإحالتها إلى المجلس العدلي حالة الرعب والفوضى التي عمت المناطق اللبنانية بعد انكشاف فضائح النفايات السامة.

 

وهكذا يبدو أن المجلس العدلي هو أحد أدوات السلطة السياسية للتصدي للنزاعات ذات الطابع الطائفي أو للإعتداءات المخلة بالأمن والإستقرار الداخلي، التي تشغل بال اللبنانيين من فترة إلى أخرى، والتي هي جرائم أمن دولة بامتياز، تستوجب تدابير من نوعٍ خاص يعود للسلطة التنفيذية وفقاً لسلطتها الإستنسابية تقدير مدى الحاجة لعرض هذه الجرائم على المجلس العدلي.

 

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com