:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

قضية الإمام موسى الصدر
 
بمناسبة مرور 25 عاماً على اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، ولم يتم خلال هذه المدة الزمنية الطويلة معرفة سبب اختفاء الإمام أو مصيره، ارتأى مركز بيروت للأبحاث والمعلومات أن يضع بين أيدي الجهات المعنية دراسة موجزة حول الطرق القانونية التي قد يكون من الممكن باتباعها التوصل إلى معرفة مصير الإمام، ومعاقبة الجهات التي كانت خلف هذه المأساة الإنسانية.
 
دراسة حول الوسائل القانونية التي يمكن اتباعها في قضية الإمام الصدر

           إن أهم قاعدة قانونية تتعلق بأصول اللجوء إلى القضاء، هي قاعدة الاختصاص، أي معرفة الجهة الصحيحة التي يجب أن نتقدم بالإدعاء أمامها، فليست كل محكمة هي المختصة بالفصل بأي نزاع، بل لقد تشعبت وتعددت الجهات القضائية، ووضع القانون لكل هيئة قضائية نظاماً معيناً وأصولاً خاصة لكي تضع هذه الهيئة يدها على القضية وتفصل فيها وفقاً للأحكام المرعية الإجراء. لذلك كان التعرف على الوسيلة القانونية التي تفيد في كشف ملابسات قضية اختفاء الإمام هو المفتاح الأول لبحث هذه القضية الهامة والمليئة بالتعقيدات والغموض،   وأما الخطأ في اختيار الوسيلة المناسبة للتعامل مع هذه القضية المصيرية كان السبب المباشر لانقضاء هذه الفترة الطويلة دون التوصل إلى حلٍ جذريٍّ لها، ولعل القيِّمين على هذه القضية نسوا بأنه "ما ضاع حق وراءه مطالب" وأن هذه المطالبة يجب أن تكون وفقاً للأصول المرسومة سلفاً والتي أعدها المجتمع والقانون كوسيلة ناجعة للوصول إلى الحق.

 

          وأما الخطأ الثاني في التعامل مع هذه القضية فكان بالإدعاء على مجهول منذ اللحظة الأولى، وقد أراح هذا الإدعاء جميع الأطراف باستثناء أحبَّة الإمام، مع العلم بأن الجميع كانوا يشيرون بأصابع الاتهام الإعلامي إلى معمر القذافي ومعاونيه، أما في المكان الذي يجب أن يذكر فيه المتهم الرئيسي في هذه القضية نجد الاتهام يوجَّه إلى مجهول!!

 

          لقد أراح الإدعاء على مجهول الحكومة اللبنانية، وخلَّصها من تبعة المواجهة المباشرة مع ليبيا وغيرها من الدول التي تساندها.  

 

          كما أنقذ إيطاليا التي تربطها بليبيا علاقات اقتصادية متينة قائمة على النفط، حيث تقوم إيطاليا بتكرير النفط الليبي في أراضيها، وهذه العلاقة الاقتصادية المتينة بين ايطاليا وليبيا جعلت الأولى غير مكترثة بالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة على ليبيا، فبينما قطعت جميع دول العالم بما فيها الدول العربية علاقاتها الاقتصادية بليبيا بقيت العلاقات قائمة بين ايطاليا وليبيا ولم توقف ايطاليا تعاملاتها مع ليبيا خاصة في الحقل النفطي.

 

          لذلك فإن الادعاء على مجهول شجَّع الإيطاليون على   حفظ الدعوى، حيث لا ننسى أن الجهة الخاطفة هي التي حوَّلت مسار القضية نحو إيطاليا وأشركتها عمداً في هذه المؤامرة، فليبيا عن عمد حوَّلت الأنظار نحو شريكها الاقتصادي ايطاليا.

          وبديهي أيضاً أن الإدعاء على مجهول يريح الليبيون الذين يدركون أن الأيام كفيلة بإقفال هذا الملف بأقل الخسائر الممكنة.

 

          لذلك فإن الخطوة الأولى التي يجب اتباعها هي الإدعاء على شخصٍ محددٍ ومعروف، لكي يُبنى على هذا الإدعاء مقتضاه القانوني، أمَّا كيفية الإدعاء فأجده متنوعاً وعديداً تفرض شكله وطريقة إعماله منطق الأمور :

 

 

 

أولاً: إثارة القضية من زاوية الصفة الدبلوماسية للإمام

 

كان الإمام موسى الصدر في زيارة رسمية إلى ليبيا، ليس بصفته الشخصية، بل بصفته السياسية ويحمل جواز سفر ديبلوماسي، واستناداً إلى هذه الصفة فإنه يتمتع بالحصانات والامتيازات التي يمنحها القانون الدولي للعام للدبلوماسيين، كما يتمتع بالحماية التي أقرَّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في الجلسة العامة 2197 تاريخ12/12/ 1973 بموجب القرار3166 (د- 28) والمتعلق باتفاقية منع وقمع الجرائم المرتبكة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم الموظفون الدبلوماسيون" الموضوعة في نيويورك بتاريخ 14/12/1973.

 

والتعدي على الإمام الصدر هو تعدٍ على شخصٍ دبلوماسيٍ أي هو خرق فاضح لقواعد القانون الدولي الإلزامية، ويمس بأكثر القواعد الدولية أهمية في القانون الدولي، وهذا ما يشكل دافعاً لتحرك الهيئات الدولية الكفيلة تأمين حماية القانون الدولي، وأهم هذه الهيئات محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن:

 

1-اللجوء إلى التحكيم ومحكمة العدل الدولية

استناداً لاتفاقية منع وقمع الجرائم المرتبكة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية المذكورة أعلاه، فإن تأمين الحماية للإمام الصدر ورفيقيه هو من الموجبات المترتبة على الدولة التي نزل الأمام ضيفاً في أراضيها، سواْءً أكانت هذه الدولة إيطاليا أو ليبيا، ويرتب هذا الموجب مسؤولية دولية على عاتق الدولة التي تخلُّ بهذا الالتزام، ويفتح أمام الدولة التي يمثِّلها الإمام باب مساءلة الدولة التي اختطف الإمام فوق أراضيها، أو التي أهملت في كشف الفاعلين أو تنصلت بصورة ملتوية في كشف الحقائق.

 

وقد أجازت المادة 13 من هذه الاتفاقية بأن :"يعرض للتحكيم أي خلاف ينشأ بين دولتين أو أكثر حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية ولا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. وإذا لم يتمكن الأطراف، خلال ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي واحد من أولئك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقاً للنظام الأساسي للمحكمة".

 

2-تحويل القضية إلى منازعة دولية

بالواقع إن تحويل قضية الإمام الصدر إلى نزاع دولي بين لبنان وليبيا هو من الأمور التي تنفرد الحكومة اللبنانية بتقريره، وهي للأسف حتى هذا اليوم لم يبدر منها ما يدلُّ على نيتها بتحويل هذه القضية إلى نزاع دولي.

 

 فإذا رغبت الحكومة اللبنانية بتحويل قضية الإمام الصدر إلى نزاع دولي، يكون بإمكانها إلى جانب حقها بعرض هذا النزاع على لجنة تحكيم دولية وفي حال عدم التوصل لنتيجة أن تحيله منفردة على محكمة العدل الدولية، فإن بإمكان الحكومة اللبنانية عرض هذا النزاع على مجلس الأمن الدولي سنداً للمادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة   التي تنص على أن :" لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.

 

وإذا كان هناك صعوبة في إقناع الحكومة اللبنانية بتحويل قضية الإمام الصدر إلى نزاع دولي، فيجب أن نفكر في كيفية إيهام المجتمع الدولي بأن خطف الإمام الصدر ورفيقيه عمل من شأنه أن يشكِّل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، ثم نلفتَ نظر الأمين العام للأمم المتحدة لهذا الأمر بأي وسيلة ممكنة أو نلفت نظر أي دولة صديقة إلى هذا الأمر، حيث يحق لكلاهما عرض هذا الأمر على مجلس الأمن وذلك سنداً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة:

 

-المادة35: "لكل عضو من "الأمم المتحدة" أن ينبه مجلس الأمن أو الجمعية العامة إلى أي نزاع أو موقف من النوع المشار إليه في المادة الرابعة والثلاثين.." .

 

-المادة99: " للأمين العام أن ينبه مجلس الأمن إلى أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والآمن الدولي".

 

ثانياً: إثارة القضية من زاوية الطبيعة الإرهابية لجريمة خطف الإمام

ينطبق تعريف الإرهاب على جريمة خطف الإمام الصدر ورفيقيه، كما نصت عليها الفقرة الثانية من المادة الأولى من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة في القاهرة بتاريخ 22/4/1998، بأنه: " كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أياً كانت بواعثه أو أغراضه، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر..." .

 

ومن أجل تشديد العقاب على الجرائم الإرهابية نصت الفقرة ب من المادة الثانية على عدم إضفاء وصف جريمة سياسية على هذه الجرائم فمن: " أجل تطبيق أحكام هذه الاتفاقية، لا تعد من الجرائم السياسية- ولو كانت بدافع سياسي- الجرائم ... التعدي على الاشخاص المتمتعين بحماية دولية، بمن فيهم السفراء والدبلوماسيون في الدول المتعاقدة أو المعتمدون لديها".

 

وقد أنشأ مجلس الأمن بموجب قراره رقم1373/2001 تاريخ 28/9/2001 لجنة   تابعة   لمجلس الأمن تتألف من جميع أعضاء المجلس، لتراقب تنفيذ هذا القرار المتعلق بمكافحة الإرهاب. وسمَّاها الفريق العامل المعني بالسياسات المتعلقة بالأمم المتحدة والإرهاب،   التابع لمجلس الأمن .

 

         وفي تقريرها السنوي لعام2002 والصادر بتاريخ6/8/2002، رأت هذه اللجنة أنه: "من المفيد، دون محاولة وضع تعريف شامل للإرهاب، تحديد بعض السمات العامة لتلك الظاهرة. فالإرهاب، في معظم الأحوال، هو فعل سياسي أساسا. والمقصود به إلحاق أضرار بالغة ومهلكة بالمدنيين وخلق مناخ من الخوف، لغرض سياسي أو إيديولوجي (دنيوي أو ديني) بصفة عامة. فالإرهاب هو فعل إجرامي ولكنه أكثر من مجرد عمل إجرامي. ويلزم للتغلب على مشكلة الإرهاب فهم طبيعته السياسية وكذلك طابعه الإجرامي الأساسي والنفسي. ويتعين على الأمم المتحدة أن تتناول هذين الجانبين من المعادلة. وعلى الرغم من أن الأعمال الإرهابية عادة ما ترتكبها مجموعات دون قومية أو مجموعات عبر وطنية، فقد لجأ حكام أيضا في شتى الأزمان إلى استخدام الرعب كأداة للسيطرة. ويمكن أن يُستخدم عنوان مكافحة الإرهاب لتبرير الأفعال التي ترتكب لدعم خطط سياسية، مثل توطيد السلطة السياسية، والقضاء على المعارضين السياسيين. إن الإرهاب ظاهرة معقدة. إلا أن ذلك لا يعني أنه يتعذر تبنّي فهما أخلاقيا واضحا بشأن الهجمات على المدنيين. ويستحق الإرهاب إدانة عالمية، وتتطلب مكافحة الإرهاب وضوحا فكريا وأخلاقيا وخطة تنفيذ تعبر عن الاختلافات بدقة".

         ويعتبر مكافحة الإرهاب الهم الشاغل للأمم المتحدة بجميع هيئاتها ، ويدلنا على ذلك القرارت العديدة التي صدرت عن الجمعية العامة ومجلس الأمن والتي تسعى بغالبيتها إلى القضاء على ظاهرة الإرهاب والحفاظ على حقوق الإنسان، وبما أن هذه اللجنة التابعة لمجلس الأمن هي المختصة بمكافحة الإرهاب فيكون من المفيد طرح قضية الإمام موسى الصدر عليها، باعتبار أن عملية اختطافه هي جريمة إرهابية وينطبق عليها التعريف الذي ذكرناه. ومجرد إثارة هذا الملف أمام اللجنة سيكوِّن نواة الأزمة التي ننوي خلقها من أجل الضغط على مجلس الأمن لتبني هذه القضية.

 

                  ثالثاً: خلق الأزمة المطلوبة أمام القضاء اللبناني

         أشرنا أنه يتوجب لإثارة القضية دولياً أن تُحوَّل إلى أزمة تهدد الأمن والسلم الدوليين، وإذا كان هناك صعوبات ومعطيات سياسية وإقليمية تحول دون تحويل هذه القضية إلى أزمة تهدد الأمن والسلم الدولي، فيكون من واجبنا إيجاد نواة هذه الأزمة.

         وهذه الأزمة يمكن إيجادها عبر رفع دعوى على معمر القذافي بجرم قتل الإمام الصدر عمداً وبيده وليس عبر معاونيه، وهذه الدعوى يجب أن نتقدم بها مباشرةً أمام قاضي التحقيق وليس أمام النيابة العامة. أما الدليل الذي يمكن تقديمه إلى المحكمة فبسيط جداً ونستخلصه من وقائع القضية بعد تقديم بعض الوقائع على البعض الآخر:

1-                            إن السلطات الليبية هي التي وجهت دعوة للإمام لزيارة ليبيا، فلو كان في نيتها اختطافه لأعدت العدة لتكون الصورة المفبركة أكثر واقعية ومنسجمة مع قدرات دولة عصبها الوحيد الذي تحكم عبره هو الأمن والاستخبارات

2-                            إن الأشخاص الذين انتحلوا صفة الإمام ومرافقيه يختلفون عنهم هيئةً وصورةً ومنطقاً، فلو كانت عملية الاختطاف مدبرة لتنبَّه الخاطفون لهذه الشكليات الأساسية.

3-                            إن الأخطاء الكثيرة التي انكشفت في هذه التمثيلية الليبية، تدلُّ على أن الخطة وضعت على عجلٍ من أجل تغطية أمرٍ خطيرٍ وقع في ليبيا.

4-                            إن آخر مرة شوهد فيها الإمام في ليبيا هي لحظة توجهه للقاء معمر القذافي

5-                            سبق للرئيس معمر القذافي أن ادعى النوم في حضرة الإمام لينهي لقاءه به.

6-                            لقد أنكر القذافي لقاءه بالإمام، بل وتنصَّل من مكالمة رئيس الجمهورية اللبناني.

7-                            إن التحقيق في هذه القضية الهامة لم تباشره السلطات الليبية إلا بعد أربعة عشر شهراً على حصول الحادثة.

8-                            إن هذا اللقاء مع الإمام الصدر قد حصل في جوٍ متوترٍ بسبب تباين موقف الإمام مع الموقف الليبي

9-                            إن القذافي في هذا اللقاء الذي أنكر حصوله، قد ساءه عدم موافقة الإمام على تحويل لبنان إلى جمهورية إسلامية بإمرة فلسطينية، وقد أراد إنهاء معارضة الإمام له بقتله عمداً وبيده وفي مجلسه الخاص.

10-                       عمدت السلطات الليبية إلى إشاعة نبأ اختطاف الإمام لإبعاد الشبهة عن المجرم القذافي، وإخفاء معالم هذه الجريمة النكراء.

                  بعد تقديم هذه الأسباب إلى محكمة الجنايات ونطلب منها التحقيق مع القذافي كمتهم بهذه الجريمة،   ونسمي بعض الأشخاص المعاونين للقذافي كمتهمين أيضاً، حتى لا يعمد القضاء إلى رد الدعوى بحجة تمتع القذافي بالحصانة الدبلوماسية.

         إن ردة فعل ليبيا على هذا الإدعاء الذي سيكون حتماً رداًٍٍ سلبياً،ٍ سيفتح المجال أمام دولة صديقة إلى تحريك الملف دولياً أمام مجلس الأمن أو غيرها من الهيئات الدولية من أجل كشف الحقيقة. واعتقد أن محكمة العدل الدولية هي الهيئة المختصة لإصدار حكمٍ عادلٍ في هذه القضية. ومسألة الرهائن الأميركيين في طهران لا زالت حديثة العهد ولم ننسَ وقائعها.

 

 

 

         رابعاً: إثارة هذه القضية أمام المحكمة الأوروبية لحماية حقوق الإنسان

أمَّا شكل الإدعاء، فهو إدعاء على الدولة الإيطالية بسبب رفضها التحقيق والفصل في دعوى اختطاف الإمام موسى الصدر، سنداً للمادتين 5 و6 من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.    وتنص هاتين المادتين على حق الشخص في عدم حجز حريته بدون وجه حق أو خلافاً للقانون، وأن يكون لهذا الشخص حق التقدم بدعوى أمام القضاء المختص في مهلة معقولة، وقد حرمت إيطاليا الإمام من حق المراجعة القضائية.

Article 5 – Droit à la liberté et à la sûreté

1 Toute personne a droit à la liberté et à la sûreté. Nul ne peut être privé de sa liberté, sauf dans les cas suivants et selon les voies légales …………..:

5 Toute personne victime d'une arrestation ou d'une détention dans des conditions contraires aux dispositions de cet article a droit à réparation.

Article 6 – Droit à un procès équitable

1 Toute personne a droit à ce que sa cause soit entendue équitablement, publiquement et dans un délai raisonnable, par un tribunal indépendant et impartial, établi par la loi, qui décidera, soit des contestations sur ses droits et obligations de caractère civil, soit du bien-fondé de toute

accusation en matière pénale dirigée contre elle.

 

          وترتكز الدعوى على حفظ القضاء الإيطالي لقضية الإمام الصدر والقول بأنها تخرج عن الصلاحية الإقليمية للقانون الجنائي الإيطالي.

 

          وهذا الحكم الصادر عن القضاء الإيطالي مخالف للقواعد التي تحدد الصلاحية الإقليمية للقانون الجنائي (وما يحسم هذه النقطة هي مراجعة قانون العقوبات الإيطالي، فأرجو تزويدي بنسخة عنه)   ففي لبنان: "تطبق الشريعة اللبنانية على جميع الجرائم المقترفة في الأرض اللبنانية. تعد الجريمة مقترفة في الأرض اللبنانية.

 

1- إذا تم على هذه الأرض أحد العناصر التي تؤلف الجريمة، أو فعل من أفعال   جريمة غير متجزئة أو فعل اشتراك أصلي أو فرعي.

 

2- إذا حصلت النتيجة في هذه الأرض أو كان متوقعاً حصولها فيها". (المادة15 من قانون العقوبات اللبناني).

 

          واستناداً لهذه القاعدة العالمية وليست حصرية بالقانون اللبناني، فإن مجرد حصول أحد العناصر التي تؤلف الجريمة في إيطاليا كفيلة بإعطاء الإختصاص للمحاكم الإيطالية للنظر في هذه الجريمة، وفي قضية اختفاء الإمام الصدر، نجد أن العوامل الأساسية للتضليل ولإخفاء آثار اختطاف الإمام الصدر قد حصلت في إيطاليا، بل أكثر من ذلك نقول بأن معظم أجزاء الخطة قد حصلت في طائرة إيطالية وعلى الأراضي الإيطالية، والمعلوم أن الطائرة هي بحكم الإقليم وتعطي الإختصاص للمحاكم التي تحمل الطائرة جنسيتها.   حيث تعتبر: "في حكم الأرض من أجل تطبيق الشريعة الجزائية اللبنانية .... 3- السفن والمركبات الهوائية اللبنانية (المادة 17)

          ولكن تبقى مسألة ثانية تتعلق بوجوب تقديم إدعاء جديد أمام القضاء الإيطالي، لأن المهلة التي يجب تقديم الإدعاء خلالها أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هي ستة أشهر من صدور حكم القضاء الإيطالي.

Article 35 – Conditions de recevabilité

1 La Cour ne peut être saisie qu'après l'épuisement des voies de recours   internes, tel qu'il est entendu selon les principes de droit international généralement reconnus, et dans un délai de six mois à partir de la date de la décision interne définitive.

 

          والإدعاء أمام المحكمة الأوروبية لحماية حقوق الإنسان لا يشترط أن تتقدم به دولة، بل يمكن لأي فردٍ من أفراد عائلة الإمام ورفيقيه أن يتقدَّم بهذه الدعوى.

Article 34 – Requêtes individuelles

La Cour peut être saisie d'une requête par toute personne physique, toute organisation non gouvernementale ou tout groupe de particuliers qui se prétend victime d'une violation par l'une des Hautes Parties contractantes des droits reconnus dans la Convention ou ses Protocoles. Les Hautes

Parties contractantes s'engagent à n'entraver par aucune mesure l'exercice efficace de ce droit.

 

وهكذا يصبح من حق المحكمة الأوروبية لحماية حقوق الإنسان النظر بهذه الدعوى باعتبارها صاحبة الاختصاص المطلق، بصرف النظر عن جنسية الخاطفين طالما أن الإختصاص الإقليمي لإحدى الدول الأوروبية متوفراً.

 

 

خامساً: الإدعاء على الحكومة اللبنانية أمام مجلس شورى الدولة بسبب امتناعها عن استعمال وسائل الحماية الدبلوماسية

          الحماية الدبلوماسية إجراء يحرك مسؤولية الدولة عن انتهاكات القانون الدولي الناجمة عن الأضرار التي تصيب أشخاص أو أموال رعايا دولة أخرى. والحماية الدبلوماسية هي حماية تملك الدولة أن تمارسها لحماية رعاياها في الخارج، وتقوم على التوفيق بين معطيات كل من السيادة الشخصية والسيادة الإقليمية، فالأولى تمنح الدولة سيادة على رعاياها بينما الثانية تقرر سيادة الدولة على كل من يقيم على إقليمها أو ما يوجد فيه من أموال.

 

والحماية الدبلوماسية ليست مجرد إمكانية يمكن للدولة أن تلجأ إليها، بل هو واجب من ضمن الموجبات الإلزامية التي لا تستطيع الدولة إلا ممارستها عند تعرض أحد مواطنيها لاعتداء في الخارج ولم يستطع أن يحصل على حقوقه لدى قضاء الدولة التي حصل فيها الإعتداء.

 

وفي قضية الإمام الصدر، لم نجد أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية قد تميزت بالفاعلية اللازمة ولم تثر هذه القضية أمام الهيئات المختصة، كما لم تقم باتخاذ الإجراءات المجدية للوصول إلى حلٍّ جذريٍ لهذه القضية.

 

لذلك ووفقاً لقواعد القانون الإداري العام، يمكن لذوي الإمام التقدم بربط نزاع مع وزير الخارجية يطلبون فيه تأمين الحماية الدبلوماسية للإمام موسى الصدر ورفيقيه. وإذا لم تستجب الدولة لهذا المطلب، يمكن لذوي المصلحة التقدم بمراجعة أمام مجلس شورى الدولة يطالبون فيها بإبطال قرار الرفض الصريح أو الضمني الذي صدر عن الدولة- وزارة الخارجية، ثم فرض غرامة إكراهية عن كل يوم تمتنع فيه الدولة عن تنفيذ الحكم القضائي بإبطال رفضها تأمين هذه الحماية وحتى تستجيب لهذا المطلب فعلياً.

خاتمة :

تشير هذه الدراسة الموجزة إلى الخطوات التي يمكن اعتمادها للوصول إلى تحويل قضية الإمام إلى قضية دولية وعالمية، وإدانة الجاني وحرمانه من أي فرصة للتخلص من تبعات فعله.   وتعدد الخطوات المتاحة، يؤدي إلى توسع وشمول الضجة الإعلامية حول هذه القضية، وهذا ما سيدفع الجمعيات المهتمة بحماية حقوق الإنسان الدولية إلى التدخل والضغط من أجل إيجاد الحل العادل لهذه القضية.

 

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com