:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

مشكلة استفادة المرأة المضمونة من التعويضات العائلية والضمان الصحي عن أولادها

 

بتاريخ 24/10/2002 أصدر مدير عام الضمان المذكرة رقم 308 التي أوقفت معاملات التعويضات العائلية والتقديمات الصحية لأولاد المضمونات. فأثارت هذه القضية ردود فعل المضمونات اللواتي كن يستفدن من هذه التقديمات، ومن يساندهن من الهيئات الأهلية والنقابية وبعض الشخصيات النيابية. وقد أثار المعترضون قضية مخالفة هذه المذكرة لمبدأ المساواة بين المواطنين المكرس في الفقرة ج من مقدمة الدستور وأيضاً في نص المادة السابعة من الدستور. وفي القانون رقم 572 الصادر بتاريخ24/7/1996الذي أجاز انضمام لبنان إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

 

ومشكلة الزوجة المضمونة في الاستفادة عن أولادها بالتعويضات العائلية والضمان الصحي، ليست مشكلة حديثة النشأة، بل تمتد بجذورها إلى النشأة الأولى لمؤسسة الضمان الاجتماعي، واللحظات الأول لظهور فرع ضمان المرض والأمومة.

 

فقد كانت إدارة الضمان تفسر المادة14 على أنها لا تعطي المرأة المضمونة والتي لا يستفيد زوجها من تقديمات الضمان، الحق بالاستفادة عن أولادها إلا في حال كانت مطلقة وبحوزتها حكم محكمة بحضانة الأولاد وإعالتهم، أو كانت أرملة، أو كان زوجها عاجزاً عن العمل.   ومما جاء في المذكرة الإعلامية رقم4 تاريخ 23/11/1965 أن إفادة الأولاد يكون على اسم والدهم وأنهم لا يفيدون على اسم والدتهم إلا في حالات استثنائية، كأن تكون أرملة أو هاجرة قضاءً وعهدت إليها حضانة أولادها، أو عندما يكون زوجها عاجزاً عن العمل   ". ثم عادت وتبنت المذكرة الإعلامية رقم 112 تاريخ18/1/1972 ما ورد في السابقة لجهة تحديد الحالات التي يحق فيها للأجيرة تقاضي تعويضات عائلية عن أولادها.

 

وأقر مجلس العمل التحكيمي في 16 قرارٍ تحمل الأرقام 238 وحتى253 والصادرة بتاريخ14/3/1975 قانونية هذا التمييز بين المضمون والمضمونة، معتبراً أن في التدقيق بروح هذه النصوص يتبين أن التعويض العائلي يمنح بشكلٍ مبدئي إلى الوالد لكونه رب العائلة والمسؤول الأول عن تربية أولاده ولا ينتقل حق التعويض هذا إلى الوالدة إلا إذا انتقلت هذه المسؤولية إليها، أي أمست ربة العائلة الفعلية بدلاً من زوجها . وأكد المجلس على مشروعية هذه المذكرات الإعلامية، واتفاقها روحاً ونصاً مع الأحكام القانونية الواردة في قانون الضمان".

 

إلا أن الاجتهاد اللبناني تراجع عن هذا الموقف في قرارٍ لمحكمة التمييز يحمل الرقم6 تاريخ21/2/2000، ثم عاد وأكده مجلس العمل التحكيمي في حكمٍ له صادر بتاريخ15/1/2001 خالف فيه المجلس الاتجاه القضائي السابق، ومما جاء في هذا الحكم :" بمقتضى المادة 14 من قانون الضمان الاجتماعي، نجد أن الضمان يشمل أولاد المضمون الذين يعيشون معه تحت سقف واحد وعلى نفقته. ولم تفرق هذه المادة بين الوالد المضمون وبين الوالدة المضمونة لكي يعتبر الأولاد مشمولون بالضمان متى توافر العيش تحت سقفٍ واحد. وكلمة النفقة الواردة في المادة14 المذكورة هو النفقة الفعلية وليس النفقة الشرعية، بمعنى أن الذي يستفيد من تقديمات الضمان الاجتماعي عن أولاده هو من ينفق فعلياً عليهم وليس من هو مسؤول قانوناً وشرعاً عن نفقتهم بحسب قوانين الأحوال الشخصية التي لا علاقة لها بأحكام الضمان الاجتماعي الذي يرمي إلى مساعدة   المضمون وتوفير الاطمئنان الاجتماعي لهم. وان القول بعكس ذلك من شأنه أن يؤدي إلى المس بمبدأ المساواة في الحقوق والموجبات بين المضمونين وإلى الإخلال بقاعدة الإنصاف والعدالة" .

 

إزاء هذا التضارب في الاجتهاد، كان لابد من تدخل القانون ليحسم الخلاف القائم بصورة جذرية، فصدر القانون رقم220 تاريخ 29/5/2000 الذي أضاف بموجب المادة81 منه، الفقرة «هـ» آلاتية إلى نص المادة 14 من قانون الضمان الاجتماعي: أولاد المضمونة الشرعيون والمتبنون إذا كانت تتحمل عبء إعالتهم بسبب عجز الزوج، وضمن الشروط المنصوص عليها في الفقرة (د) من المادة 14 من قانون الضمان الاجتماعي».

 

          ورغم صراحة النص القانوني،   أصدر المدير العام السابق للضمان المذكرة إعلامية رقم 283 بتاريخ 19/1/2001 التي جاء فيها:" يشترط لاستحقاق المضمونة تقديمات ضمان المرض والأمومة والتعويضات العائلية في ما خص أولادها المحددين في كل من المادتين 14/2 و46/2 من قانون الضمان الاجتماعي ما يلي:

·         أن لا يكون للزوج الوالد الحق في الإفادة من تقديمات الضمان الاجتماعي أو من تقديمات مماثلة من أي نظام إلزامي آخر عن الأولاد أنفسهم.

 

وإزاء المخالفة الصريحة التي تضمنتها المذكرة رقم283/2001 لأحكام القانون، رأى مدير عام الضمان أن يطلب رأي ديوان المحاسبة في هذه القضية. فأرسل بتاريخ16/4/2002   كتاباً إلى ديوان المحاسبة طلب فيه إبداء الرأي حول مشروعية مذكرة مدير عام الضمان رقم 283/2000 على ضوء القانون 220/2000.

 

فصدر عن ديوان المحاسبة الرأي الاستشاري رقم64 تاريخ4/6/2002 ومما جاء فيه:" بما أن المادة14 بصيغتها القديمة، تعتبر من ضمن عائلة المضمون أولاده الشرعيون دون تمييز بين أولاد الزوجة وأولاد الزوج بشكلٍ صريح، إلا أن القانون رقم 220/2000 عدَّل المادة 14 وأضاف إليها أحكاماً حددت حالات إفادة أولاد المضمون (الزوج) وأولاد المضمونة (الزوجة) من تقديمات الضمان الاجتماعي، فتكون بذلك قد أفردت أحكاماً خاصة تحدد شروط اعتبار أولاد المضمونة من أفراد العائلة لإفادتهم من تقديمات الضمان وبالتالي يقتضي التقيد بهذه الأحكام ولا يمكن تفسيرها بما يتجاوز نطاق تطبيقها. وتتمحور هذه الشروط حول حالة واحدة وهي عجز الزوج ومن ثم تحمل الزوجة بسبب ذلك عبء إعالة الأولاد بالإضافة إلى شرط السن وفقاً لما هو محدد بالنسبة لأولاد المضمون.

 

وبتاريخ 2/7/2002 تقدم مدير عام الضمان من ديوان المحاسبة بطلب جديد يطلب فيه إعادة النظر بالرأي الاستشاري الذي أبداه في مسألة حصر إفادة الزوجة المضمونة من تقديمات الضمان عن أولادها بحالة عجز الزوج وضمن الشروط المحددة في الفقرة هـ من المادة 14.

 

وقد توصل الديوان إلى إعادة تبني مضمون الرأي السابق معتبراً أنه لا مناص من اعتماد النصوص بصيغتها الحالية باعتبارها واضحة وصريحة في دلالتها، وأكد على الرأي الاستشاري السابق. لأنه من المبادئ العامة المستقرة أن لا اجتهاد في معرض النص الصريح وذلك لسببٍ بسيط وبديهي أن القاضي لا يسن النصوص وإنما يطبقها وبالتالي عليه التقيد بأحكامها الواضحة والصريحة حتى لو كانت جائرة، لذا قيل القانون قاسٍ لكنه قانون. وأن الملاحظات والتفسيرات المؤداة على وجاهتها لا تجيز تجاوز النص تحت ستار تفسيره. وإنما قد تبرر تعديله وتشكل أسباباً موجبة لمثل هذا التعديل عند الاقتضاء.

 

وبالفعل تبنى بعض النواب مسألة التعديل باعتبارها الطريق الوحيد القانوني المتاح أمامهم، بعد أن ألزم القانون220/2000، السلطة القضائية بالتراجع عن اجتهادها الأخير، حيث لا تستطيع المحاكم العادية مراقبة دستورية القوانين، أو النظر في مدى انطباق أعمال السلطة التشريعية على المعاهدات الدولية. لذلك جاء اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء المادة 14 من قانون الضمان والاستعاضة عنها بنصٍ آخر يكون أكثر توافقاً مع النصوص الدستورية والاتفاقيات الدولية ومنسجماً مع بقية النصوص القانونية بما يزيل أي التباس حول تفسيره أو تطبيقه.

وبتاريخ31/10/2002 برزت مفاجأة قانونية خطيرة تمثلت بطلب مجلس الوزراء من إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الاستمرار في إفادة المرأة المتزوجة المنتسبة إلى الصندوق من تقديماته إذا كان زوجها غير مضمون، رغم تعارض ذلك مع النص القانوني الصريح. وقد استجاب الضمان الاجتماعي لتوصية مجلس الوزراء وأصدر بتاريخ6/11/2002   المذكرة الجديدة التي حملت الرقم309   التي ألغت المذكرة الإعلامية الرقم308 تاريخ 24/10/2002 المتعلقة بوقف إفادة الأولاد على اسم والدتهم من تقديمات الضمان الاجتماعي وقد استند إلى قرار مجلس الوزراء رقم43 تاريخ 31/10/2002 والقاضي بالطلب إلى إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلغاء المذكرة الإعلامية رقم308 تاريخ 24/10/2002 والاستمرار في إفادة المرأة المتزوجة من تقديماته إذا كان زوجها غير مضمون . ويبقى أن نشير إلى أن هذا الحل هو غير قانوني، وقد تمَّ اعتماده لغايات إنسانية وسياسية، ولكن بالتأكيد ليست قانونية، والمعالجة الحقيقة لهذه الإشكالية القانونية والإجتماعية تتم بإقرار بإقرار اقتراح القانون الذي تقدم به النواب الأفاضل في أسرع فرصة ممكنة. لأنه رغم أهمية الغاية التي بررت مخالفة القانون، فإنه يبقى احترام مبدأ المشروعية ودولة القانون والمؤسسات، غاية أسمى ينبغي المحافظة عليها.

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com