:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

يبقى القضاء ملاذاً نهائياً لحماية الحرية الدينية

 

مقدمة :

تطرح خلال بحث قضية الحجاب في فرنسا، جملة من التساؤلات حول الأسباب التي حدت بالحكومة الفرنسية انتهاج هذه السياسة المعادية لشعور المسلمين في فرنسا خصوصاً والعالم الإسلامي عموماً. وهل هناك أيد ٍ ٍ خفي ةٍ تريد أن تزرع الشقاق بين الحكومة الفرنسية   ومواطنيها من المسلمين، بل وتريد أن يقوم العداء بين المسلمين وفرنسا، وذلك في الوقت الذي تعتبر فيه فرنسا بمثابة الرافض الأول للمشروع الاستعماري الأميركي، وتحاول بذل بعض الجهد في الدافع عن قضايا المسلمين بل وتتبنى بعض القضايا العربية المصيرية. فلمصلحة من   زرع الشقاق بين المسلمين وفرنسا؟ ولمصلحة من إقامة حواجز الشكوك والكراهية بين المسلمين الفرنسيين وبقية أبناء وطنهم، وهل هي مصادفة أن تتحول قضية ال محجبات إلى مسألة تشغل الرأي العام الفرنسي، وتحتل المكان الأول في التحليلات السياسية والإعلامية وتصبح حديث الشارع في فرنسا، لدرجةٍ أنها طغت على غيرها من المسائل الأكثر أهمية.

 

وهل هي من باب المصادفة أنه تمَّ طرح هذه القضية في الوقت الذي أصبح المسلمين يشكِّلون 12% من الجسم الانتخابي الفرنسي، وعيِّن للمسلمين وزيرين في حكومة رافاران، وسيرشح الحزب الاشتراكي الفرنسي المسلمة ليلى خياري لعضوية مجلس الشيوخ، وتمَّ تعيين محافظ فرنسي مسلم؟ وهل مصادفة أن يتعرض هذا المحافظ إلى محاولة اغتيال؟

 

كل هذه التساؤلات لم أجد إجابةً عليها، إلا أن هناك فخاً يريد أحداً ما نصبه للمسلمين ويدفعهم للصدام مع الحكومة الفرنسية، وكاد هذا الأحد أن ينجح.

 

لذلك أردت أن أبين لجميع المسلمين أن الفرنسيين سيدافعون حتماًُ عن حقوقهم وحرياتهم الدينية، وأنهم يستطيعون بأنفسهم حلَّ هذه الإشكالية، بدون حاجة ل مساعدةٍ من أحد، بل عليهم التعاون مع أبناء وطنهم من الفرنسيين، ويندمجوا حقاً في المجتمع الفرنسي، ويكون لهم التأثير الفاعل الذي ينسجم مع نسبتهم في المجتمع الفرنسي، حيث تعتبر الديانة الإسلامية هي ثاني أكبر الديانات في فرنسا . لذا ينبغي أن تكون هذه الحادثة بمثابة الحافز نحو تجميع المسلمين في كتلة ضاغطة يكون لها كلمتها ليس فقط في القضايا التي تخص المسلمين، ولكن في كل شأنٍ من الشؤون الفرنسية. خاصةً وأن المسلمين قدموا دماءهم في سبيل تحرير فرنسا من الاحتلال الألماني وكانت عمادة الجيش الفرنسي في هذه الحروب، الفرقة الأجنبية التي تضم مسلمين من معظم دول شمال أفريقيا، لذلك لا ينبغي للمسلمين أن يشعروا بأنهم الحلقة الأضعف في المجتمع الفرنسي، بل يجب أن يفرضوا احترامهم على الجميع وبالقانون، وأن يعرِّفوا إخوانهم في المجتمع الفرنسي بأنهم وإياهم سواسية كما تقول القوانين الدستورية الفرنسية، وأن على الجميع احترام حريتهم الدينية وطرق ممارستهم لشعائرهم. وهذا حق لهم بموجب الدستور وليس منةً من أحد.

 

لذلك كان الطريق الأمثل لحل مشكلة الحرية الدينية هو الطرق الداخلية وتآزر الفرنسين بعضهم مع بعض، كما فعلوا سابقاً في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عندما صوتوا لجاك شيراك بنسبة82% خوفاً من وصول اليمين المتطرف الذي يمثله "لو بان" إلى السلطة.

 

 لكل ذلك كتبت دراستي التي تتمحور حول فكرة أن القضاء سيبقى في النهاية هو الطريق الأمثل   والأسلم لمعالجة هذه المشكلة، بعيداً عن كل تأثيرات أخرى.

 

 

الدراسة

 

          منذ اللحظة التي أعلنت فيها فرنسا أنها دولة علمانية، وأصدرت قانون9/9/1905 المتعلق بالفصل بين الكنيسة والدولة، وأقرت مبدأ حياد الشارع، إلا ونجد القرارات والأنظمة التي تتخذها السلطات الإدارية من أجل تقييد الحريات الدينية، وفي كل مرة تكون حقوق الأفراد وحرياتهم الدينية محلَّ تضييق غير مبرر، لا يجد هؤلاء ملاذاً لهم من هذه الأنظمة   والقوانين، إلا الجهات القضائية التي تتخذ الموقف المشرف في الدفاع عن الحقوق والحريات، وتبلوِّر الأسس الصحيحة للدولة العلمانية التي ينبغي لها رغم علمانيتها أن تحترم حقوق وحريات مواطنيها الدينية.

 

          وبعد أن نجح المشرع الفرنسي في منع الموظفين والعاملين في القطاعات العامة، من ارتداء الألبسة أو الشعارات الدينية، فإنه رغب في منع المظاهر الدينية في المؤسسات التعليمية، دون أن يتنبه إلى ضرورة التمييز بين الشعارات الدينية التي لا تشكِّل بطبيعتها موجباً دينياً يمكن التخلي عنه دون أي حرج، وبين الشعارات التي تعتبر ركناً أساسياً في عقيدة الشخص يترتب على التخلي عنها مساساً بأصلٍ من أصول ديانته وعقيدته، وعندما نضع هذا الشخص في موقع المفاضلة بين التخلي عن هذا الالتزام الديني وبين دخول المدرسة للتعليم فإنه سيفضِّلُ حتماً التخلي عن الدراسة حفاظاً على التزامه الديني، مما يمسُّ أيضاً بمبدأ حرية التعليم وعدم فرض القيود التي تحدُّ من حرية الشخص في اكتساب العلوم براحة وطمأنينة ودون أي قلق أو اضطراب.

 

وق ا د ه ذه الحملة ضد المرأة المحجبة رئيس الجمعية الوطنية Jean-Louis Debré الذي ترأس اللجنة التي تحقق في مسألة حمل الشعارات الدينية في المدارس الرسمية. وقد لفت في جلسة الجمعية الوطنية المنعقدة بتاريخ4/12/2003 إلى أن هذه المشكلة ليست جديدة وهناك العديد من مشاريع القوانين التي طُرحت من أجل معالجتها( [i]). وقد أيَّد الرئيس الفرنسي جاك شيراك هذا الاقتراح متمنياً أن يتمَّ إقراره كقانون قابل للتطبيق في شهر أيلول2004( [ii]  ) . وقد أقرَّ مجلس النواب الفرنسي هذا القانون في جلسته المنعقدة بتاريخ 10/1/2004، بأكثرية494 صوتاً مقابل36 صوتاً ضد القانون وامتناع31 عن التصويت. ولن يصبح هذا القانون نافذاً إلا بعد أن يوافق عليه مجلس الشيوخ الذي سينظر فيه الشهر القادم.

 

          و يهمنا أن نشير إلى أن ه كان على المشترع الفرنسي، عند دراسة هذا الاقتراح من اجل إصداره بقانون، أن يراعي موقف القضاء الدستوري وقضاء المحكمة   الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وقضاء مجلس الدولة الفرنسي.

 

 

أولاً: ضرورة مراعاة موقف القضاء الدستوري

تهدف الرقابة على دستورية القوانين إلى حمل المشرع على احترام وحماية الحقوق والحريات التي كفلها الدستور ، وحرية المعتقد هي من أثمن الحريات التي يتمتع بها الفرد لذلك تنص جميع الدساتير والمعاهدات الدولية على احترام هذه الحرية وكفالتها. وكان ال هدف من النص على الحقوق والحريات في متن الدستور وهو القانون الأعلى والأسمى الذي تستمد منه سائر القوانين والأنظمة مبادئها وأحكامها، مما يكفل انضباط هذه السلطات الدستورية ويحمي المواطن بحقوقه وحرياته من انتقاص القوانين أو الأنظمة لهذه الحقوق والحريات( [iii]  ) .

فإذا ما اتيح لهذا الاقتراح الرامي إلى إلغاء المظاهر الدينية في المؤسسات التعليمية أن يصبح قانوناً نافذاً، فبالتأكيد سيكون هذا القانون محل نظر القانون الدستوري، وسيقرر إستناداً إلى النصوص المبادئ الدستورية مدى دستورية هذا القانون، وبصورة خاصة، مدى توافقه مع المادة العاشرة من إعلان حقوق الإنسان والمواطن الصادر بتاريخ26/8/1789 التي تقرُّ مبدأ حرية المعتقد والدين ( [iv]) . لأنه طالما أن حرية المعتقد واقع لا يمنحه القانون، فلا يمكن لهذا القانون أن يلغيه أو يحد منه( [v]  ) . ولما وضع المجلس الدستوري الفرنسي   في قالب الدستورية المبادئ الأساسية التي تقرُّها قوانين الجمهورية( [vi]  ) ، رأى بأن لحرية المعتقد القيمة الدستورية، باعتباره من المبادئ التي تقرها قوانين الجمهورية، وعن حرية المعتقد تنشأ الحرية الدينية، أي حرية الفرد في أن يؤمن أو لا يؤمن في القضايا الدينية. ودمج بين مبدأي حرية المعتقد وحرية التعليم، معتبراً أن الواجب المفروض على المعلمين باحترام علمانية المؤسسة التعليمية، هو بالتأكيد واجب عليهم، ولكن لا يجب أن يفسَّر هذا الواجب بشكلٍ يسمح بالمساس بمعتقدات هؤلاء المعلمين. أي بتعبير آخر فإن علمانية المؤسسة التعليمية لا تعني تنازل المعلمين عن آرائهم ومعتقداتهم الدينية( [vii]  ) . وإذا لم تكن قد عُرِضت على المجلس الدستوري سابقاً قضية تتعلق بحرية حمل الشعارات الدينية، إلا أن لهذا المجلس موقف واضح من حرية   المعتقد واعتبرها من المبادئ الأساسية التي تقرها قوانين الجمهورية( [viii]  ) ، وقد اعتبر المجلس الدستوري مبدأ حرية التعليم من المبادئ الأساسية التي تقرها قوانين الجمهورية( [ix]  ) ، لذلك فإنه بالاستناد لهذه المبادئ لا نظن بأن المجلس الدستوري سيقبل بأن يصدر قانون يمس بحرية الأفراد بأن يعتنقوا أي ديانة بدون أي قلق أو اضطراب، أو إقرار قانون سيؤدي إلى امتناع العديد من الأفراد عن متابعة تحصيلهم العلمي.

 

وفي القضاء المقارن، نقرأ حكم المحكمة الدستورية العليا في سويسرا في الدعوى المقامة من أحد المسلمين يطالب فيها إعفاء ابنته الطالبة المسلمة من دروس السباحة لأسباب دينية تمثل في أن العقيدة الإسلامية تنهى عن الاستحمام المختلط، وقد أجابته المحكمة إلى طلبه مقدرة أنه من خلال موازنة المصلحة العامة التي تفرض الالتزام بالانتظام في الدراسة مع مصالح الطالب في أن يعيش مع أسرته وفقاً لمعتقداته الدينية التي تكفلها المادة9 من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، فإنه لم يثبت أن الإعفاء من درس السباحة سوف يثير مشكلات تنظيمية جسيمة( [x]  ) . وكذلك قررت المحكمة الدستورية الأسبانية أنه لا يجوز لأي سلطة عامة أن تنتهك دائرة المعتقد الخاصة أو أن تلزم المواطن بأعمال تخالف معتقداته الشخصية( [xi]).

 

ثانياً: الحماية التي يوفِّرها مجلس الدولة لحرية المعتقد

إن مبدأ العلمانية كما جاء في كتاب الفقيه الفرنسي Chapus ، يوجب، كما يتمنى، أن يؤدي إلى منع حمل العلامات الدينية في المدارس العامة، تحت طائلة فرض العقوبات التأديبية، إلا أنه يرى أن ما يشكِّل نداً لمبدأ العلمانية هو مبدأ حرية المعتقد (المادة العاشرة من إعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام1789، المادة الأولى من الدستور، ومختلف التعهدات الدولية. وأن مجلس الدولة قد رأى في أن هذه القيود العامة والمطلقة جعلت مشوبة بعدم المشروعية كل الأنظمة الداخلية للمؤسسات التي رفض المسلمين تطبيقها، وقد رفض مجلس الدولة كل الحجج التي قدَّمتها هذه المؤسسات لتبرير العقوبات التي فرضتها على المسلمين المخالفين لأنظمتها( [xii]).

 

وأيضاً فإن مبدأ المساواة أمام المرافق العامة يوجب يعني أيضاً احترام الحياد السياسي والديني لهذه المرافق، بل هو النتيجة الطبيعية الملازمة لهذا المبدأ بحسب المجلس الدستوري الفرنسي( [xiii]  ) . فمن المتفق عليه أن هناك مبدأً مستخلصاً من النصوص الدستورية والتشريعية هو مبدأ علمانية الدولة الفرنسية، ويطبق هذا المبدأ على جميع المرافق العامة( [xiv]  ) . ويتفرَّع عن هذا المبدأ، مبدأ آخر هو مبدأ حياد المرفق العام( [xv]  ) .    كما يحظِّر هذا المبدأ على الهيئات المحلية أن تقد|ِّم المساعدة للجماعات الدينية( [xvi]  ) .    ويعتبر مبدأ علمانية التعليم الرسمي كأنه واحداً من عناصر علمانية الدولة، ويفرض بأن يكون التعليم   متضمناً مراعاة، من جهة حيادية البرامج والعلوم، ومن جهة ثانية احترام حرية التلامذة في المعتقد. وهو يمنع أيضاً كل تمييز في الانتساب إلى المؤسسات التعليمية المرتكز على العقائد الدينية أو معتقدات التلامذة( [xvii]  ) .      وهكذا أثارت مسألة تطبيق مبدأ الحياد في المرفق العام التعليمي بعض المشاكل الشديدة الدقة، وهو ما سنحاول أن نستكشف موقف مجلس الدولة الفرنسي منه.

 

لم تكن قضية حجاب المرأة المسلمة هو فقط ما يزعج السلطات الإدارية الفرنسية ويحملها على معاقبة كل من تردي الحجاب، بل إن الخصام كان مع كل المظاهر الدينية، ويعود تاريخه إلى الفترة الأولى لإعلان فرنسا دولة علمانية، فقد بلغ حظر المظاهر الدينية بحجة تأمين حياد الشارع، إلى درجة منع الجنازة الدينية من المرور في الشارع، حيث كان التقليد السابق أن يرتدي رجال الأكليروس لباسهم الديني ويتقدمون الجنازة سيراً على الأقدام من منزل الفقيد إلى المدفن، ومتذرعة بمبدأ حياد الشارع وعلمانيته كانت هذه المسيرات محظورة، إلى أن تقدَّم الأب أوليفيه بطلب إبطال هذا القرار أمام مجلس الدولة الفرنسي، الذي لم يتردد من إقرار عدم مشروعية قرار منع الجنازات الدينية من المرور في الشارع معتبراً أنه لا يوجد أي مبرر مستخلص من ضرورة الحفاظ على النظام العام... يسمح للمحافظ بأن يمنع رجال الأكليروس من مصاحبة الجنازات سيرا على الأقدام بملابسهم الدينية( [xviii]  ) . وكذلك قضى مجلس الدولة الفرنسي بعدم مشروعية قرار مدير شرطة باريس الذي منع المراسم الدينية التي يقيمها اتباع عبادة كريسنا، لأنه يمس بصورة غي مشروعة بحرية العبادة( [xix]  ) .   وفي مجال الوظيفة العامة أبطل مجلس الدولة قرار وزير التعليم العالي الذي رفض بموجبه قبول طلب الأب بوتير للإشتراك في المسابقة التي تستهدف اختيار العاملين في التعليم الثانوي، وكان سبب رفض الوزير لقبوله هو أن صفة الأب بوتير الإكليريكية تتعارض مع قبوله بين العاملين في التعليم العام ذو الطبيعة العلمانية( [xx]  ) .

 

وظهرت أول إشكالية ترتبط بالحجاب في فرنسا سنة1989، وذلك عندما دخلت الفتيات سميرة وليلى وفاطمة إلى مدرستهم collège Gustave havez de Creil (Oise)   وهن مرتديات الحجاب، وهذا ما أدى إلى طردهم من المدرسة، إلا أن وزير التربية Lionel Jospin   رفض البت في هذه القضية وطلب رأي مجلس الدولة الفرنسي، فأجتمعت الجمعية العامة لمجلس الدولة وأصدرت فتواها الشهيرة( [xxi]  ) ، وقد بيَّن مجلس الدولة في فتواه أن حمل التلامذة للشعارات التي تظهر انتماءهم لديانةٍ ما، لا يشكِّل بذاته تعارضاً مع مبدأ العلمانية. ومنذ هذه الفتوى استقر اجتهاد مجلس الدولة على قاعدة أن للتلامذة الحق في إظهار انتماءهم الديني سواء بلبس الحجاب أو حمل الصليب أو رفع القلنسوة .

         

ولم يقتصر هذا الحق على الطلاب المسلمين، فكل الطلاب اليهود في المدارس الرسمية، لهم الحق في الحصول على إذن بالغياب لأسباب دينية، على شرط أن يكون التغيب عن الدروس ضرورياً لممارسة العبادة، وأن لا يكون متعارضاً مع السير الطبيعي للدروس ولا مع احترام النظام العام في المؤسسة التعليمية( [xxii]  ) . وفي بعض الحالات كان مجلس الدولة يوافق المؤسسة التعليمية على قرارها بحظر حمل الشعارات الدينية أو لبس الحجاب( [xxiii]  ) ،وذلك في الحالة التي يترافق فيها ارتداء الحجاب مع إضطراب في النظام العام والمساس بمعتقدات وحريات الطلاب، أو يحدث اضطراباً في   القطاع التعليمي- أو لا يتوافق مع السير الطبيعي للدروس،   فعندما رفضت الطالبة المشاركة في درس التربية البدنية بحجة ارتدائها للحجاب، ولما عُرضت القضية على مجلس الدولة الفرنسي، بدأ المجلس بالتذكير بموقفه الراسخ من حرية الأديان والمعتقد المكرسة دستورياً، وأن لبس الحجاب لا يمس بمبدأ علمانية الدولة، ولكنه أشار إلى أنه يجب أن لا يترتب على حمل العلامات الدينية الظاهرة أن تشكل أداة ضغط أو استفزاز أو تمرد أو دعاية تمس بمعتقدات أو حرية التلاميذ أو بقية أعضاء الجسم التربوي، أو تعيق السير الطبيعي للنشاط التعليمي، او الدور التربوي للتعليم، وأخيراً اضطراب النظام في المؤسسة التعليمية أو السير الطبيعي للمرفق العام. ولذلك فإن التلميذتان فوزية وفاطمة بتمردهما على استاذهما وإثارتهما اللغط حول قضية الحجاب في المدرسة هو ما سبب رفض مجلس الدولة لطلب إبطال قرار المدرسة بفصلهم منها. وفي قضية ثانية رأى مجلس الدولة بأن عقد اجتماع سياسي في ثانوية رسمية من شأنه خرق حياد الشارع ويمس بعلمانية الدولة( [xxiv]  ) ،

 

وإذا كانت خصوصية بعض الحالات تبرر منع التلامذة من لبس الحجاب أو حمل شعاراً دينياً، وذلك تطبيقاً للفتوى التي قدَّمها مجلس الدولة سنة1989، إلا أن هذا الحظر يكون ممنوعاً وغير مشروع عندما تتخذه مؤسسة تعليمية بصورة عامة ومطلقة. وهذا الحكم اتخذه مجلس الدولة طعناً في قرار تنظيمي داخلي   اتخذته   إدارة مدرسة   Jean Jaurès de Montfermeil ، وذلك بإضافتها مادة إلى نظامها الداخلي تحظِّر بموجبها التزين بأي شعار يدل على الانتماء السياسي أو الديني أو الفلسفي في المؤسسة، واستناداً لهذا القرار فقد منعت ثلاثة فتيات من الدخول إلى قاعات الدراسة بسبب إصرارهم على رفض نزع الحجاب، وبعدها تمَّ فصلهم من المدرسة، وهذا ما دفع أهالي الفتيات إلى الطعن أمام مجلس الدولة بالقرار التنظيمي وبالقرارات الفردية المتخذة تطبيقاً له والمؤدية إلى طرد بناتهم من المدرسة. وقد أبطل مجلس الدولة هذا القرار التنظيمي في حكمٍ يحمل أهمية خاصة لاستناده إلى ذات المبادئ التي ارستها فتوى 1989( [xxv]  ) .

 

وبالمقابل فإنه يكون مبرراً فصل تلميذ يشارك داخل المدرسة في نشاطات تبشيرية أو تبليغية، هادفة إلى حث التلامذة على الدخول في دين جديد( [xxvi]  ) ، أو إذا كان حمل هذه الشعارات الظاهرة، يهدف بصورة أساسية إلى إظهار الطالب لدينه لأغراض تمييزية( [xxvii]  ) . وإذا كان بإمكان التلامذة التعبير وإظهار معتقداتهم الدينية داخل المدارس، ولكن يشترط بهم احترام التعددية وحرية الآخرين، وعدم المساس بالنشاطات التعليمية أو في مضمون هذه البرامج، وأن يراعوا موجب المواظبة على حضور الدروس    ( [xxviii]  ) فمعتقدات التلاميذ لا تكون أبداً غير متلائمة مع حيادية المرفق العام( [xxix]  ) .   وكذلك لا يمكن فصل تلميذ بحجة أنه يتلقى دروساً في العقائد الدينية( [xxx]  ) ، أو لأنه يشارك في أوقات فراغه بأعمال مع جماعات عقائدية( [xxxi]  ) .

 

ومع ذلك نجد في بعض الحالات أن حمل الشعائر الدينية يصطدم بمبدأ العلمانية، وذلك ليس بسبب الحجاب، بل بسبب طبيعة الوظيفة التي تمارسها المرأة التي ترتدي الحجاب، فاعتبر مجلس الدولة أن لبس ناظرة مدرسة داخلية للحجاب الإسلامي يبرر إنهاء وظيفتها( [xxxii]  ) ،   وكذلك فإن حضور السيدة() إلى عملها بتاريخ11/10/2001 وهي ترتدي الحجاب الذي يغطي شعرها كلياً، وهي تعمل كمراقبة عمل، وقد دعاها رئيسها في العمل إلى نزع هذا الحجاب. فرفضت السيدة() الاستجابة لأوامر رؤسائها التسلسليين، متذرعة بأن ارتداء هذا الحجاب يشكِّل موجباً دينياً.    وهذا ما يشكِّل خطأ جسيماً يبرر التدابير التأديبية التي تعرَّضت لها، ومع ذلك فقد أبطلت محكمة استئناف ليون الحكم البدائي الذي رفض إبطال القرار التأديبي بحجة( [xxxiii]  ) .

 

وكذلك فإن الآراء أو المعتقدات الدينية أو الفلسفية للطلاب والتلاميذ لا تبرر مطالبتهم بالتغيب المنتظم، إلا إذا كان هذا التغيب   من أجل حضور الأعياد الدينية، وطالما أن هذا التغيب بقي متوافقاً مع الدراسة، واحترام النظام داخل المدرسة( [xxxiv]  ) .

وفي قضية الآنسة حكيمة، صادقت محكمة استئناف Douai على حكم محكمة البداية الإدارية في مدينة ليل   التي أدانت جامعة  Lille II بدفع تعويض للآنسة حكيمة مقداره 15.000 فرنك فرنسي، تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابتها نتيجة قرار الجامعة بمنعها من دخول حرم الجامعة وهي ترتدي الحجاب( [xxxv]  ) .

  وقد صدر هذا الرأي عن مجلس الدولة بناءً على طلب رئيس المحكمة الإدارية Châlons-en-Champagne  ، وذلك من أجل الفصل في طلب Mlle Marteaux الرامي إلى إبطال قرار24/2/1999 الصادر عن مدير أكاديمية    Reims الذي قضى بانهاء وظيفتها كمراقبة منتدبة لكامل فترة العمل، وذلك بسبب ارتدائها الحجاب، وقد رأى مجلس الدولة في فتواه أن النصوص التشريعة والدستورية المتعلقة بمبدأي علمانية الدولة وحرية المعتقد يجب أن تطبقا على السواء، وبالنسبة للعاملين في مرفق التعليم الرسمي فإنهم يستفيدون مثل كل عمَّال الإدارة الآخرين من حرية المعتقد التي تحظِّر كل تمييز على أساس الدين عند الدخول إلى الوظيفة، ولكن مبدأ علمانية الدولة يشكِّل عائقاً أما إظهار هذه الشعارات الدينية في المرافق العامة. ويستنتج من ذلك أن إقدام عمال المرفق العام التعليمي على إظهار أثناء ممارستهم لوظائفهم للشعارات الدينية، وبشكلٍ خاص حمل شعار يدل على انتمائهم إلى أحد الأديان يشكِّل إخلالاً بمواجباته الوظيفية( [xxxvi]  ) .

 

واستناداً إلى هذا العرض الموجز لموقف مجلس الدولة الفرنسي من مسألة حمل الشعارات الدينية في المدارس والمؤسسات التعليمية، فإننا نؤكد بان المجلس الدستوري عندما سيعرض عليه قانون منع الشعارت الدينية في المؤسسات التعليمية، في حال إقراره، فإنه بالتأكيد سوف يأخذ بعين الاعتبار ما توصَّل إليه اجتهاد مجلس الدولة من إقرار لمبادئ عامة، كما سيدقق في كيفية تطبيق مجلس الدولة للمبادئ المتعلقة بعلمانية الدولة وحرية التعليم وحرية المعتقد، فقد استقر العلم والاجتهاد على القول بأنه لا يمكن أن ينظر بصورة منفصلة إلى القانون الدستوري والقانون الإداري، لأن مبادئ القانونين متلازمة ومتفاعلة مع بعضها البعض( [xxxvii]  ) .

 

ثالثاً: ضرورة مراعاة موقف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

إن للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دور رئيسي وفاعل في الرقابة فوق الوطنية( supranational ) على تطبيق الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وقد منحتها هذه الاتفاقية   حق إصدار قرارات لها قوة تنفيذية وإجبارية، في حال مخالفة إحدى الدولة الطرف في النزاع الذي تفصل فيه الحقوق المنصوص عنها في هذه الاتفاقية، وتخضع الدولة الفرنسية للإختصاص الإجباري لهذا المحكمة، فكل مواطنيها أو الأجانب الذين يتضررون من تعدي الدولة الفرنسية على حقوق الإنسان المنصوص عنها في هذه الاتفاقية( [xxxviii]  ) .

وتنص المادة التاسعة من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان:" لكل شخص الحق في حرية الوجدان والدين ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده أو جماعياً، علناً أو سراً.

لا يجوز أن تخضع حرية إظهار الدين أو المعتقدات لقيود غير تلك التي يلحظها القانون وتعتبر إجراءات ضرورية في مجتمع ديمقراطي للأمن الوطني، لحماية النظام والصحة والأخلاق العامة، أو لحماية حقوق وحريات الآخرين.

وكانت هذه المادة محل دعوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وذلك في قضية Kokkinakis  ( [xxxix]  ) وقد كرَّست في هذا الحكم مبدأ حرية المعتقد وحرية الديانة،   التي اعتبرته مبدأً ذو خاصية مؤازرة للدولة الديمقراطية.                           

 

وفي البرتوكول الإضافي الأول الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية( [xl]  ) ، تنص المادة الثانية: لا يجوز رفض حق التعليم لأي كان. والدولة في ممارسة الوظائف التي تضطلع بها في مجال التربية والتعليم تحترم حق الأهل في تامين هذه التربية وهذا التعليم طبقاً لقناعاتهم الدينية والفلسفية.

وإذا لم يكن باستطاعة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلغاء القانون أو إبطال القرار الذي تضمن أحكاماً مخالفة لاتفاقية حقوق الإنسان المذكورة، فإن قرار المحكمة يفرض موجباً على عاتق الدولة بأن تعدِّل قوانينها وأنظمتها وفقاً للمبادئ التي أقرتها المحكمة في قرارها، واستناداً للمادة46 من الاتفاقية الأوروبية فإن الدول تلتزم بقرارات المحكمة المتعلقة بتفسير أو تطبيق الاتفاقية ( [xli]) .

وإذا كانت الدولة الفرنسية خلال ستة عشر عاماً وتحديداً من تاريخ18/12/1986( arret Bozano   ) وحتى تاريخ9/7/2002 ( arret Nouhad  ) قد ارتكبت150 مخالفة لاتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية [xlii] )  ) ، فإن سترتكب المخالفة رقم151 إذا أقرت قانون منع الحجاب في المؤسسات التعليمية، لأن الحجاب كما أشرنا هو جزء من المعتقد الإسلامي، وليس مجرد أداة للتزين أو لإظهار الانتماء لطائفةٍ ما. وبالتالي إذا لم تكن قد تهيأت الفرصة حتى الآن لكي تتصدى محكمة لمسألة ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية، ولكن يبدو أن الفرصة ستسنح لذلك فيما إذا أقدمت الحكومة الفرنسية على إقرار هذا القانون.

 

 

 

 



  ( [i]) ينصُّ الاقتراح الذي أعده رئيس الجمعية الوطنية، وأيده مجلس الحكماء على:

« l'interdiction du port visible de tout signe religieux et politique dans l'enceinte des établissements scolaires du service public ». www.assemblée national.fr

  

  ( [ii] )Voir: www.laïc.info

  ( [iii]) راجع مقالة "المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقضاء في المنطقة العربية. مدى الاستفادة في الحاضر والمستقبل". م.ق.إ. 2003 ص 9  

  ( [iv] ) art10:   Nul ne doit être inquiété pour ses opinions, mêmes religieuses, pourvu que leur manifestation ne trouble pas l'ordre public établi par la loi.  

  ( [v] ) François Luchaire- La protection constitutionnelles des droits et de libertés- Economica Paris 1987p111  

  ( [vi]) Cons. const. 26 janv. 1967, no 67-31 DC § 1: Rec. Cons. const. 19. RJC I-16; JO 19 févr., p. 1793; GDCC 11e éd., no15

  ( [vii] ) C.C.77-78 D.C.du 23 novembre 1977 liberté d’enseignement et de conscience     Rec. Cons. const. P42.

  ( [viii] ) Cons. const.   23 nov. 1977, n o  77-87 DC § 5: préc. note 37; Cons. const. 18 janv. 1985, n o  84-185 DC § 11; RD publ. 1986. 395, note Favoreu; Cons. const.   27 juin 2001, n o  2001-446 DC § 13: Rec. Cons. const. 74.

  ( [ix] ) Cons. const.   23 nov. 1977, n o  77-87 DC § 2 et 3; RD publ. 1978. 830, Favoreu; RD publ. 1979. 65, note Plouvin; Cons. const.  8 juill. 1999, n o  99-414 DC § 6 AJDA 1999. 690, note Schoettl  

  ( [x]) حكم المحكمة الدستورية السويسرية لعام1993، أشار إليه الدكتور أحمد فتحي سرور الحماية الدستوري للحقوق والحريات-دار الشروق 1999 ص95  

  ( [xi] ) arret no 19/85 du13 février1985 et no 120/90 du 27 juin1990- A.I.J.C. TomeXII 1996- Economica Paris 1996 p598

  أشار إليهما- العميد امين صليبا-دور القضاء الدستوري في إرساء دولة القانون - منشورات   المؤسسة الحديثة للكتاب2002 ص334  

  ( [xii] ) Chapus , Réné- Droit administraif   général-Tome I –Montchrestien-14é édition 2001 p600 no787

  ( [xiii] ) C.C. 18    septembre 1986, Liberté de communication, AJ 1987 p102

  ( [xiv] )  CE, avis,   3 mai 2000, Marteaux: Rec. CE 169; AJDA 2000. 602, chron. Guyomar et Collini.  

  ( [xv] ) CE, avis,   21 sept. 1972: Les grands avis, D. 1997. 105, comm. Costa.   

  ( [xvi] ) CE, sect.,   9 oct. 1992, Cne Saint-Louis: Rec. CE 358

  ( [xvii] ) C.E.     6 oct. 2000, Assoc. Promouvoir: Rec. CE 391; AJDA 2000. 1060, concl. Boissard    

  ( [xviii] ) C.E.19 février 1909- Abbé Olivier, Rec. Cons. d’Ét. P181

  ( [xix] ) C.E.14 mai1982, Association internationale pour la conscience de Krisna, Rec. Cons. d’Ét. P179  

  ( [xx] ) C.E.10 mai1912, Abbé Bouteyre, Rec. Cons. d’Ét. P553

  ( [xxi] ) C.E. Assemblée générale (Section de l'intérieur) - n° 346.893 - 27 novembre 1989- Avis sur la question de savoir si le port de signes d'appartenance à une communauté religieuse est ou non compatible avec le principe de laïcité.A.J.1990 p39 ; R.F.D.A.1990 p1

وأهم ما ورد في الفتوى التي نشرتها الحكومة الفرنسية على جميع الإدارات العامة والمؤسسات التعليمية:

" qu’il résulte des textes constitutionnels et legislatifs et des engagements internationaux de la France que le principe de la laïcité de l’enseignement public, qui est l’un des éléments de la laïcité de l’Etat et de la neutralité de l’ensemble des services publics, impose que l’enseignement soit dispensé dans le respect d’une part de cette neutralité par les programmes et par les enseignants et d’autre part de la liberté de conscience des élèves (...). La liberté ainsi reconnue aux élèves comporte pour eux le droit d’exprimer et de manifester leurs croyances religieuses à l’intérieur des établissements scolaires, dans le respect du pluralisme et de la liberté d’autrui, et sans qu’il soit porté atteinte aux activités d’enseignement, au contenu des programmes et à l’obligation d’assiduité."

Par conséquent, " dans les établissements scolaires, le port par les élèves de signes par lesquels ils entendent manifester leur appartenance à une religion n’est pas par lui-même incompatible avec le principe de laïcité, dans la mesure où il constitue l’exercice de la liberté d’expression et de manifestation de croyances religieuses, mais cette liberté ne saurait permettre aux élèves d’arborer des signes d’appartenance religieuse qui, par leur nature, par les conditions dans lesquelles ils seraient portés individuellement ou collectivement, ou par leur caractère ostentatoire ou revendicatif, constitueraient un acte de pression, de provocation, de prosélytisme ou de propagande, porteraient atteinte à la dignité ou à la liberté de l’élève ou d’autres membres de la communauté éducative, compromettraient leur santé ou leur sécurité, perturberaient le déroulement des activités d’enseignement et le rôle éducatif des enseignants, enfin, troubleraient l’ordre dans l’établissement ou le fonctionnement normal du service public"

  ( [xxii] ) Ass., 14 avr. 1995, Consistoire central des israélites de France et autres ; 14 avr. 1995, M. Koen- WWW.conseil d’État.fr- Enseignement 1995

  ( [xxiii] ) CE   10 mars 1995, Aoukili: Rec. CE 122; AJDA 1995. 332, concl. Aguila; JCP 1995. 22431, note Nguyen Van Tuong; D. 1995. 365, note Koubi     20 oct. 1999, Ait Ahmad: AJDA 2000. 165, note De La Morena

  ( [xxiv] ) C.E. 8 novembre1985, Rudent, AJ 1985 p712

  ( [xxv] ) C     2 nov. 1992, Kherouaa: Rec. CE 389; RFD adm. 1993. 112, concl. Kessler-     C.E.14 mars 1994, Yilmaz: Rec. CE 129

  ( [xxvi] ) CE   27 nov. 1996, Ligue islamique du Nord: JCP 1997. 22808, note Seiller.    

  ( [xxvii] ) CE   27 nov. 1996, Wissaadane: Rec. CE 462.  

  ( [xxviii] ) Code administrative- Dalloz 27 é edition 2003 p92 no 27

  ( [xxix] ) CE   8 déc. 1948, Pasteau: Rec. CE 463.   

  ( [xxx] ) CE   25 juill. 1939, Beis: Rec. CE 524.  

  ( [xxxi] ) CE   3 mai 1950, Jamet: Rec. CE 247.

  ( [xxxii] ) CE, avis,   3 mai 2000, Marteaux: Rec. CE 169; AJDA 2000. 602, chron. Guyomar et Collin.   

  ( [xxxiii] ) COUR ADMINISTRATIVE D'APPEL DE LYON  -   N° 03LY01392  - du 27 novembre 2003 Inédit au Recueil Lebon –   www.conseil   d’État.fr

  ( [xxxiv] )  CE   27 nov. 1996, Wissaadane: préc. note 27    CE   14 avr. 1995, Koen: Rec. CE 168, concl. Aguila; AJDA 1995. 501, chron. Stahl et Chauvaux; JCP 1995. 22437, note Nguyen Van Tuong; D. 1995. 481, note Koubi.  

  ( [xxxv] ) Cour administrative d'appel de Douai N° 99DA20240 du 20 juin 2002 - Inédit au Recueil Lebon  

  ( [xxxvi] ) C.E. Avis no 217017 du 3 mai 2000.   Avis rendus par le Conseil d'Etat sur des questions de droit posées par un tribunal administratif ou une cour administrative d'appel J.O n° 144 du 23 juin 2000 page 9471  

  ( [xxxvii] ) G. Vedel- Réflexions sur quelque apports de la jurisprudence du conseil d’État à la jurisprudence du conseil constitutionnel, Mélanges chapus 1992 p647

  ( [xxxviii] ) jean- pierre Marguénaud-   La cour européenne des droits de l’homme- Dalloz 2e édition2002 p5

تنص   المادة53 من الاتفاقية الأوروبية على أن:"تتعهد الأطراف العليا المتعاقدة الإلتزام بقرارات المحكمة في النزاعات الي هي أطراف فيها.

  ( [xxxix] ) CEDH 25 mai 1993-Kokkinakis/ Grèce-jurisprudence de la cour   Européenne des droits de l’homme- Sirey 8e édition2002 no170 p465

  ( [xl]) ابرم هذا الاتفاق بتاريخ20/3/1952 وصادقت عليه الدولة الفرنسية بتاريخ3/5/1974.  

  ( [xli] ) jean- pierre Marguénaud-   La cour européenne des droits de l’homme- Dalloz 2e édition2002 p116

تنص   المادة53 من الاتفاقية الأوروبية على أن:"تتعهد الأطراف العليا المتعاقدة الإلتزام بقرارات المحكمة في النزاعات الي هي أطراف فيها.

  ( [xlii] ) jean- pierre Marguénaud-   La cour européenne des droits de l’homme- Dalloz 2e édition2002 p111

 

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com