:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

حول الفريق الدولي المكلف بالتحقيق

في قضية اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري

 

بعد أن قرر الأمين العام للأمم المتحدة إرسال فريق دولي   إلى لبنان للتحقيق في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، نجد من المفيد المقارنة بين آلية إنشاء هذه اللجنة ومهامها مقارنةً بلجنتين دوليتين عملتا على التحقيق في جرائم دولية.

 

1- التحقيق في الانتهاكات الحاصلة في دارفور (السودان): أنشئت لجنة تحقيق دولية بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن يحمل الرقم رقم1564 تاريخ18/9/2004 يطلب إلى الأمين العام أن يقوم على وجه السرعة بإنشاء لجنة تحقيق دولية تضطلع فوراً بالتحقيق في التقارير المتعلقة بانتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان التي ترتكبها جميع الأطراف في دارفور، ولتحدد ما إذا كانت وقعت أعمال إبادة جماعية وتحديد هوية مرتكبي تلك الانتهاكات لكفالة محاسبة المسؤولين عنها.

وبعد ثلاثة أشهر من التحقيقات انتهت اللجنة في تقريرها الذي وضعه الأمين العام بتصرف مجلس الأمن بتاريخ31/1/2005 إلى أن حكومة السودان ومليشيا جنجويد مسؤولان عن جرائم تقع تحت طائلة القانون الدولي . وشملت هجمات على القرى، وقتل المدنيين، وسلب ممتلكاتهم والاغتصاب، والتشريد القسري . و أن القوات المتمردة مسؤولة أيضا عن انتهاكات خطيرة قد تصل إلى درجة جرائم الحرب، بما في ذلك قتل المدنيين .   وانتهى التقرير إلى أن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتُكبت في دارفور قد لا تقل خطورة وبشاعة عن الإبادة الجماعية “.   وأوصت في الفقرة647 من تقريرها إلى أن يحيل مجلس الأمن على جناح السرعة الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية ، بعد أن أثبت نظام العدالة في السودان عدم قدرته على التحقيق مع مرتكبي هذه الجرائم ومحاكمتهم، وعدم رغبته في ذلك .

 

 2- التحقيق في الجرائم الإسرائيلية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين: كانت اسرائيل رافضة رفضاً قاطعاً إرسال لجنة تحقيق دولية إلى مخيم جنين، ولكن بنتيجة تسوية وافقت عل ى أن الفريق ليس بعثة ولا لجنة بل هو منشأ ب مبادرة" من الأمين العام سيجمع ال معلومات ويطلع الأمين العام عليها . واستناداً إلى هذه الرغبة، صدر قرار مجلس الأمن رقم 1405 تاريخ19/4/2002 الذي "لا يُنشئ اللجنة الدولية" بل يرحِّب بمبادرة الأمين العام إلى استقاء معلومات دقيقة بشأن الأحداث الأخيرة في مخيم جنين للاجئين عن طريق فريق لتقصي الحقائق. وهكذا حدد هذا القرار طبيعة عمل اللجنة باستقاء المعلومات فقط بدون ترتيب أي نتيجةٍ عنها،

وبتاريخ22/4/2002 شكَّل الأمين العام للأمم المتحدة، لجنة تقصي المعلومات حول الوضع في جنين من الرئيس الفلندي السابق  مارتي اهتيساري و المفوضة العامة السابقة للاجئين سادكو اوغاتا والرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر كورنيليوساما روغا، إضافة إلى مستشار عسكري هو الجنرال الأمريكي السابق ويليام ناش، وأخصائي في شؤون الشرطة المدنية هو الإيرلندي بيتر فيت ز جيرالد، وكلاهما سبق أن عملا في الأمم المتحدة في البلقان. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل والفلسطينيين إلى التعاون بشكل كامل مع هذا الفريق وتمكينه من الاتصال بكل الذين قد يرغب في مقابلتهم".

ولكن نتيجة تخوف السلطات العسكرية الإسرائيلية من ال نتائج ال سياسية و ال معنوية، وإمكانية تعريض الذين اشتركوا بالعمليات العسكرية في الضفة الغربية لمحاكمة دولية تبعاً للنتائج التي تتوصل اليها اللجنة. واستناداً إلى نتائج دراسة قانونية أعدها خبير في جامعة «كامبريدج» في بريطانيا، قررت الحكومة الإسرائيلية رفض لجنة تقصي الحقائق مما حدا بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ، أن يطلب إلى أعضاء اللجنة العودة إلى ديارهم من مكان إقامتهم في جنيف، وكان ذلك بتاريخ2/5/2002.

 

3- قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري صدر بيان رئاسي يحمل الرقم4/2005 تاريخ15/2/2005 وقد طلب فيه مجلس الأمن إلى الأمين العام أن يتابع عن كثب الحالة في لبنان وأن يقدّم على وجه السرعة تقريراً عن الملابسات والأسباب التي أحاطت بهذا العمل الإرهابي وما سيترتب عليه من عواقب . واستناداً إلى هذا القرار، أ علن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان عبر الناطق باسمه انه سيرسل فريقاً الى بيروت بقيادة نائب المفوض في قوة الشرطة الا ي رلندية بيتر فيتزجيرالد ( وهو الخبير المعين سابقاً في لجنة تقصي الحقائق في جنين) .  و سيضم هذا الفريق في عضويته خبراء في مجالات متعددة ذات صلة بطبيعة الحادث ، وأ ن هذا ال فريق سيعمل بالتنسيق مع المسئولين اللبنانيين لإنجاز مهمته، وعلى أن يستعين بخبراء في مجالات القانون والإرهاب والقضاء الشرعي والشؤون السياسية " . وذلك تنفيذاً لطلب مجلس الأمن الدولي بأن يقدم إليه وفي صورة عاجلة تقريراً عن ظروف وأسباب وعواقب قتل رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري .

وقد بدا أن مهمة هذه اللجنة هي تنفيذ مضمون بيان مجلس الأمن رقم4/2005، أي أن مهمتها منحصرة كما ورد في البيان الرئاسي، بوضع تقرير عن الملابسات والأسباب التي أحاطت بهذا العمل الإرهابي وما سيترتب عليه من عواقب .

ومن خلال مقارنة مضمون مهام اللجان الدولية الثلاثة التي ذكرناها أعلاه، نلاحظ أن في دارفور تشكلت لجنة دولية بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن مهمتها التحقيق في جرائم ضد الإنسانية، وانتهت اللجنة في عملها إلى طلب إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، بسبب عدم ثقتها بالقضاء السوداني.  وفي جنين، تشكلت لجنة تقصي الحقائق بناءً على موافقة دولة إسرائيل، يقتصر عملها على جمع المعلومات فقط بدون ترتيب أي نتيجةٍ عنها، وأصدر مجلس الأمن قراراً يؤيد تشكيل هذه اللجنة، إلا أن اسرائيل عادت ورفضت هذه اللجنة مما أدى إلى إلغائها. وفي قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، صدر بيان رئاسي عن مجلس الأمن يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أن يتابع عن كثب الحالة في لبنان، ووضع تقرير عاجل حولها. ويعني الاطلاع عن كثب إيفاد فريق إلى لبنان للوقوف على الملابسات والاسباب التي أحاطت بهذا العمل الإرهابي وما سيترتب عليه من عواقب ، كما جاء في بيان مجلس الأمن.

وقد جاء في البيان الرئاسي حول قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ما يفيد اعتبار هذه الجريمة من الجرائم الارهابية، وفقاً لقراري مجلس الأمن رقم1373/2001، و1566/2004 تاريخ8/10/2004 . واللذين يستقى منهما ضرورة التصدي للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وبكل الوسائل وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن مجلس إذ يتصرَّف بمقتضى الفصل السابع من الميثاق يطلب من الدول إبداء التعاون التام في الحرب ضد الإرهاب ، وهذا التعاون هو إلزامي وليس اختياري.

وتأتي إلزامية التعاون ليس من البيان الرئاسي، بحدِّ ذاته بقدر ما تأتي من وصف جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بأنها جريمة إرهابية، وبالتالي تدخل في اختصاص مجلس الأمن بالمحافظة على السلم والأمن الدولي، على   اعتبار أن   الارهاب يشكِّل واحداً من أخطر التهديدات التي تواجه السلام والأمن الدوليين، وفقاً لمنطوق قرارات مجلس الأمن.

                                                                                 مركز بيروت للأبحاث والمعلومات
                                                                              دراسة من إعداد: عصام نعمة إسماعيل
استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com