:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

ماذا ستكون النتيجة لو طبَّقنا النسبية في انتخابات الشمال؟

  

شهدت المرحلة الأخيرة من الانتخابات النيابية، في دائرتي الشمال الأولى والثانية، منافسة غير عادية بين اصطفافين قويين من القوى السياسية والمحلية.

في دائرة الشمال الأولى، جرى التنافس بين لائحة "الوحدة الوطنية" المدعومة من "تيار المستقبل" و"حزب القوات اللبنانية"، مقابل لائحة "الإرادة الشعبية" المؤلفة من تحالف "التيار الوطني  الحر" مع بعض الشخصيات السياسية المحلية، والمدعومة أيضاً من الرئيس عصام فارس.

أما في دائرة الشمال الثانية فإن المواجهة الانتخابية جرت أيضاً  بين لائحتين، الأولى وهي لائحة "المصالحة والإصلاح" المؤلفة من "تيار المستقبل" و"التكتل الطرابلسي" و"القوات اللبنانية" و"لقاء قرنة شهوان". واللائحة المقابلة وهي لائحة "قرار الشعب" المدعومة من "التيار الوطني الحر" و الوزير سليمان فرنجية  وعائلات سياسية سنية في طرابلس والضنية.

ورغم أن بعض المرشحين المنتمين إلى اللوائح الأربعة، حصلوا على نسبٍ متقاربة جداً من الأصوات، إلا أنَّ لاعدالةَ النظام الأكثري، رجَّحت كفَّة لائحة على أخرى بشكلٍ غير متناسبٍ أبداً مع حجم الكتلة المقترعة.

ففي دائرة الشمال الأولى، نالت لائحة "الوحدة الوطنية" نحو 64.8%   من الأصوات، ونجدها فازت بكامل مقاعد الدائرة، في حين حصلت لائحة "الإرادة الشعبية" على  نحو      35.2% من الأصوات، ولكنها لم تحصل على أي مقعدٍ نيابيٍ في هذه الدائرة.

وفي دائرة الشمال الثانية حصلت لائحة "المصالحة والإصلاح" على نحو 59.2% من الأصوات وفازت بكل مقاعد الدائرة، بينما أقصيت لائحة "قرار الشعب" في المقابل رغم حصولها على نحو 40.8%  من الأصوات.

  

كيف ستكون النتيجة فيما لو طبِّق النظام النسبي ؟

لو طبِّق النظام النسبي، لما شعر بالتأكيد زعماء سياسيون بالحرج من المشاركة في العملية الانتخابية، ولما كان أحجم كلٌ من الرئيس عمر كرامي والرئيس عصام فارس، عن المشاركة في العملية الانتخابية، بعدما أدركا أنهما في ظلِّ النظام الأكثري المطبَّق حالياً سيكونا مرتهنين لقوى أخرى، ومدينين لها بالفوز.

كذلك لم يكن ليشعر أطراف سياسيون لهم وزنهم السياسي وحضورهم الشعبي، بأنهم قد أصيبوا بالغبن، وسقطوا بل وأقصيوا نتيجة انتزاع فوزٍ منهم، لا يشكّون أنه من نصيبهم وليس من نصيب الطرف الآخر، قياساً على ما نالوه من أصواتٍ في الانتخابات. وتنطبق هذه الحالة بصورة رئيسة على سليمان فرنجية ومخايل الضاهر.

فإذا طبقنا النسبية في دائرتي الشمال، لحصلنا على النتيجة الآتية، مفترضين أن اللائحتين الأقوى في كل دائرة قد تأهلت، وأن بقية اللوائح والمرشحين المنفردين لم يحصلوا على نصاب الإبعاد (أي على الحد الأدنى من الأصوات لبلوغ عتبة الفوز):

  

في دائرة الشمال الأولى : عدد المقاعد 11

حصلت لائحة "المصالحة والإصلاح" على نحو 64.8%  من الأصوات، بينما حصلت لائحة "الإرادة الشعبية" على نحو  35.2% من الأصوات.

فتفوز لائحة "المصالحة والإصلاح" : 64.8 % ×11 مقعد = 7.12 أي ما يوازي  7مقاعد نيابية.

بينما تفوز لائحة "الإرادة الشعبية": 35.2 % × 11 مقعد = 3.87 أي ما يوازي  4مقاعد.

  

في دائرة الشمال الثانية: عدد المقاعد17

حصلت لائحة "الوحدة الوطنية" على نحو 59.2% من الأصوات، بينما حصلت لائحة "قرار الشعب" على نحو 40.8%  من الأصوات.

فتفوز لائحة "الوحدة الوطنية" :  59.2% ×17 مقعد = 10.0أي ما يوازي 10 مقاعد.

بينما تفوز لائحة "قرار الشعب": 40.8 % × 17 مقعد = 6.9 أي ما يوازي 7 مقاعد.

  

من خلال ما توصلنا إليه في حال تطبيق النسبية على نتائج الانتخابات العامة في لبنان، وتفادياً للغبن والإجحاف الذي لحق ببعض الأطراف المشاركين في العملية الانتخابية من جراء اعتماد نظام الاقتراع الأكثري، وتأكيداً على ضرورة تقديم البرنامج السياسي في الانتخابات على الاختيار الشخصاني، واستبعاداً للتحالفات الانتخابية القسرية بين إطرافٍ لا تجمعهم سوى الرغبة المشتركة بالفوز في الانتخابات، فقد ارتفعت أصوات كثيرة تدعو بجديةٍ لاعتماد النسبية في الانتخابات العامة القادمة.

والمفارقة أن من بين المطالبين اليوم بالنسبية، من كان للأمس القريب من أشد الرافضين لها. فقد اقتنع كثيرون بأن النظام الأكثري المعتمد حالياً لا يصلح للبنان حتى ولو كانت الدوائر الانتخابية أصغر من القضاء. وخير مثالٍ على ذلك نتائج انتخابات جبل لبنان، وتحديداًَ دائرتا المتن وكسروان- جبيل، فقد جرى إقصاء معظم أقطاب المعارضة المسيحية في هاتين الدائرتين. وكانت النتيجة نفسها ستتحقق لو طبق النظام الأكثري على أساس دوائر أصغر من القضاء.

من هنا نقول أنه في ظل التركيبة اللبنانية، لا ينفع أقطاب المعارضة المسيحية، ولا جميع القوى السياسية التي نأت بنفسها عن المشاركة في مغامرة مقصلة الانتخابات، ولا القوى السياسية التي انخرطت في تحالفاتٍ ظرفية، التمسك بنظام الاقتراع الأكثري، أو التعلّق بوهم تصغير الدوائر الانتخابية، ذلك أن سيف الإقصاء سيبقى مصلتاً. وعليه، فإن النسبية هي الخيار الوحيد الذي يؤمِّن المشاركة الصحيحة في العملية الانتخابية، ويكفل عدالة التمثيل.

  

                                                                                      عبدو ســــعد

مدير مركز بيروت للأبحاث والمعلومات

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com