:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

مفارقة سلاح حزب الله

 

لا حل سهلا لمأزق الوضع المسلح لحزب الله. حتى الآن قاومت المنظمة والحكومة اللبنانية الجديدة نداءات الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1559، الذي يحث الدولة على نزع سلاح جميع الميليشيات. إذا كان قد حدث شيء، فهو ان تصميم حزب الله على التمسك بأسلحته قد تصلّب على مدى الشهور الأخيرة، حيث يدعي الحزب الآن ان دوره المقاوم يتجاوز مجرد <<التحرير>> ويشمل <<الدفاع>> الاستراتيجي المتواصل، بينما يرفض أي فكرة لاخضاع أسلحته للقيادة المركزية للجيش اللبناني. أما الحكومة اللبنانية فقد سارت على درب سابقاتها في تبني المقاومة في بيانها السياسي، فأبّدت بذلك الصيغة القلقة والمستقرة حتى الآن لجماعة مسلحة هي، في آن، مساعدة للجيش اللبناني وخارجة عنه. ردا على ذلك، قامت إدارة بوش بوضع مطالباتها بنزع سلاح حزب الله في إطار برنامجها لنشر الديموقراطية في المنطقة، بتكرار مقولة انه <<في بلد ديموقراطي لا يمكن ان توجد سوى سلطة واحدة>>، مع مواصلة وسم الحركة بأنها منظمة إرهابية. ومع ان المحافظة على سلاح حزب الله مشكلة، فإن محاولة نزع سلاحه ضد ارادته باستخدام القوة او الضغط السياسي الشديد، يحمل مخاطر زيادة راديكالية الحزب والجماعة الشيعية. مثل هذا التطور لا يحمل خيرا لاستقرار لبنان، واستطرادا، لمبادرة الولايات المتحدة للديموقراطية في المنطقة.
المفارقة هي ان سلاح حزب الله كان بالفعل حافزا على اندماجه السياسي الكامل وما نتج منه من اعتدال بطرق عديدة. كانت رغبة الحزب في اضفاء الشرعية على مقاومته واحدا من الحوافز الرئيسية لدخول الحزب المجرى الرئيسي للسياسة في 1992، عندما خاض اول انتخابات برلمانية بعد الحرب. وبانسحاب القوات السورية من لبنان اخيرا وما ترتب عليه من فقدان الغطاء السياسي السوري، اصبح سلاح حزب الله مكشوفا للضغوط التي أتى بها القرار 1559. وكي يحوّل الدولة اللبنانية الى شبكة أمان بديلة يمكن ان تسمح لحزب الله بتحصين مقاومته من الاملاء الغربي، اضطر حزب الله الى ان يمد أياديه الى جماعات اخرى في آخر انتخابات برلمانية. على سبيل المثال دخل حزب الله في تحالفات انتخابات مع جماعات الائتلاف السني المسيحي الدرزي في مقابل تأمين التزامها العلني بدعم أولوية مقاومته. في هذا السياق، انفتح حزب الله على جميع القوى الرئيسية على مدى الساحة السياسية، الى حد التصالح مع القوات اللبنانية المسيحية اليمينية، التي كانت ذات يوم حليفة لاسرائيل. ثم اتخذ حزب الله الخطوة غير المسبوقة بالمشاركة في الحكومة اللبنانية، بطريقة غير مباشرة من خلال وزير قريب من الحزب، ومن ثم بطريقة مباشرة بتعيين وزير من بين صفوفه. عمليا، فرضت المحافظة على سلاح حزب الله تبني استراتيجية مزدوجة من الانغماس الكامل في اللعبة الديموقراطية والتقارب مع جماعات من الاتجاهات السياسية جميعا.
إذا كان سلاح حزب الله هو الشرط لاعتداله السياسي، وليس العقبة في وجهه، فما يترتب منطقيا هو ان اي محاولة لفرض نزع السلاح القسري على الجماعة سيحرمها من حافز مهم للابقاء على هذا الموقف. إذا تعرض الحزب لضغط كبير كي ينزع سلاحه، فقد يهدد بالسعي الى تغييرات راديكالية في النظام السياسي من قبيل تعويض نقص تمثيل الشيعة بالسعي الى إلغاء الطائفية السياسية، ما هو مؤكد ان يلقى اعتراضا قويا من المسيحيين اللبنانيين. كما انه من الممكن ان لا يكتفي حزب الله والجماعة الشيعية بخطوات سياسية لمقاومة نزع السلاح، أو قد يقرروا ان أي اجراءات سياسية لا تعوض فقدان السلاح. فقد أنعشت أنشطة حزب الله ثقافة مقاومة في أوساط الشيعة، الذين يؤيد حوالى 95 بالمئة منهم المقاومة حسب استطلاع أجراه في يونيو مركز بيروت للأبحاث والمعلومات. كما كرر زعماء حزب الله رفع احتمال تجدد الحرب الأهلية اذا دُفع الحزب الى العمل السري.
ما دامت الولايات المتحدة تسعى بنشاط الى نزع سلاح حزب الله الى جانب الترويج لاصلاحات ديموقراطية، فإنها تواجه مخاطرة عدم تحقيق أي منهما. نزع سلاح حزب الله يجب ان يكون النتيجة الطوعية لحوار لبناني داخلي خال من التدخل الخارجي. مثل هذا الحوار يمكن ان يأتي فقط عندما يُحل مبرر سلاح حزب الله الصراع العربي الاسرائيلي المتواصل عن طريق اتفاق سلام اقليمي شامل.
(
) نشرت في موقع: نشرة الاصلاح العربي التي تصدر عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ترجمة دار الوطن للصحافة والطباعة (أيلول 2005).
(
 ) أستاذة مساعدة في الجامعة اللبنانية الأميركية ومؤلفة كتاب <<حزب الله: السياسة والدين>> (بلوتو برس، 2002)

 

 

                                                                                         أمل سعد غريّب

                                                                                  عضو في الهيئة الإستشارية

                                                                               لمركز بيروت للأبحاث والمعلومات

 

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com