:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

استطلاع لمركز بيروت للأبحاث والمعلومات حول موقف اللبنانيين من تقرير ميليس وآثاره المحتملة
73,4% يعتبرون التقرير تمهيداً لتطبيق القرار 1559 والأكثرية تؤيد محكمة دولية

عبدو سعد

    بعد صدور تقرير المحقق الدولي القاضي ديتليف ميليس في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، قام مركز بيروت للأبحاث والمعلومات بإجراء استطلاعٍ لمعرفة طريقة تفاعل الشارع اللبناني مع هذا التقرير، ثمَّ الوقوف على رأيهم حول الآثار المحتملة التي يمكن أن تنجم عنه. نُفِّذ هذا الاستطلاع في الفترة الواقعة بين 26 تشرين الأول 2005 و2 تشرين الثاني 2005، وشمل عيِّنة من 800 مستطَلع موزعين على كافة المحافظات اللبنانية. توزَّعت العينة على مدن وقرى جرى انتقاؤها عشوائياً وروعِيَ في اختيار المستطلعين التوزيع الجنسي (ذكر وأنثى)، والتوزيع الطائفي، بصورة تتناسب وحجم الكتلة المذهبية لكل طائفة، وكذلك روعِيَ في العينة الفئات العمرية المختلفة بحيث جرى اختيار المستطلعين من جميع الأعمار. وبعد انتهاء الفريق الاستطلاعي، أُدخلت الاستمارات في الكمبيوتر وتمَّ استخراج المعلومات الواردة فيها وتحليلها وفقاً لبرنامج ACCESS، وتقنيات VBA وSQL، وقد عمل على تحليل البيانات مجموعة من الأكاديميين المختصين في البرامج الاحصائية والبرمجية.

الأسئلــة


تضمنتَّ الاستمارة الأسئلة الآتية:
السؤال الأول: هل تعتقد أن هذا التقرير سيؤدي إلى تجريم المشتبه بهم؟
السؤال الثاني: هل تعتقد أن التقرير سيوظف سياسياً، قضائياً أم الإثنين معاً؟
السؤال الثالث: من المستفيد من هذا التقرير؟
السؤال الرابع: هل تعتقد أن التقرير هو تمهيد لتطبيق القرار 1559؟
السؤال الخامس: هل تعتقد أن التقرير زاد أو قلل قناعتك بتورط سوريا في قضية اغتيال الرئيس الحريري؟
السؤال السادس: ماذا يجب فعله في حال إدانة بعض القادة الأمنيين السوريين؟
السؤال السابع: هل يجب محاكمة المتهمين أمام الأجهزة القضائية اللبنانية؟ إذا لا، كيف يجب محاكمتهم؟
السؤال الثامن: هل تعتقد أن على الرئيس لحود أن يستقيل ربطاً بما ورد في التقرير؟
 

نتائج الاستطلاع


- السؤال الأول: هل تعتقد أن هذا التقرير سيؤدي إلى تجريم المشتبه بهم؟
عندما طرحنا هذا السؤال على المستطلعين أجاب 42,7 % منهم ب<<نعم>>، أما الباقي وهم يشكلون 57,3% فأجابوا ب<<كلا>>. (يراجع الجدول العام لمعرفة تفاصيل توزُّع هذه النسب على الطوائف بالنسبة لكل الأسئلة).

- السؤال الثاني: هل تعتقد أن التقرير سيوظف سياسياً، قضائياً أم الإثنين معاً؟  

34% من المستطلعين اعتقدوا أن هذا التقرير سيوظف سياسياً، فيما اعتبر 19,8% فقط أنه سيوظف قضائياً، لكن 46,2% اعتقدوا أن التقرير سيوظف للغرضين السياسي والقضائي.

- السؤال الثالث: من المستفيد من هذا التقرير؟
كان المستفيد الأول، برأي المستطلعين، من تقرير ديتلف ميليس: أميركا وإسرائيل بنسبة 53,5%، ليكون لبنان المستفيد الثاني بنسبة 25,7%، يليه الغرب بشكل عام في المرتبة الثالثة بنسبة 8,6%، ثم لبنان وأميركا وإسرائيل مجتمعين في المرتبة الرابعة بنسبة 6,6%، بينما حل في المرتبة الأخيرة جميع هؤلاء (لبنان، أميركا، إسرائيل، الغرب واوروبا) بنسبة 5,6%.

- السؤال الرابع: هل تعتقد أن التقرير هو تمهيد لتطبيق القرار 1559 ؟
اعتقد 73,4% من المستطلعين أن هذا التقرير هو تمهيد لتطبيق القرار 1559 والمتعلق بنزع سلاح المقاومة، بينما كان رأي 26,6% منهم مخالفاً لذلك.
- السؤال الخامس: هل تعتقد أن التقرير زاد أو قلل قناعتك بتورط سوريا في قضية اغتيال الرئيس الحريري؟
إن التقرير زاد قناعة 47,5% من المستطلعين بتورّط سوريا في قضية اغتيال الرئيس الحريري، إلا أنه قلّل هذه القناعة عند 20,2% من المستطلعين، لكنه لم يؤثر في 32,3% منهم.

- السؤال السادس: ماذا يجب فعله في حال إدانة بعض القادة الأمنيين السوريين؟

أجاب 58,2% من المستطلعين أنه في حال إدانة بعض القادة الأمنيين السوريين يجب معاقبة المجرمين فقط، بينما أجاب 29,5% منهم أنه في هذه الحالة يجب تغيير النظام السوري، بينما كان 12,3% من هؤلاء المستطلعين يقول بوجوب فرض عقوبات على سوريا من قبل الأمم المتحدة.

- السؤال السابع: هل يجب محاكمة المتهمين أمام الأجهزة القضائية اللبنانية؟ إذا لا، كيف يجب محاكمتهم؟
قال ما نسبته 44,3% من المستطلعين أنه يجب محاكمة المتهمين أمام الأجهزة القضائية اللبنانية، بينما اعتقد 55,7% منهم عكس ذلك (27,2% منهم اعتقد أنه يجب إنشاء محكمة دولية في الخارج، 25,9% اعتقدوا أنه يجب إنشاء محكمة محلية بالإستعانة بقضاة دوليين و2,6% اقترح إنشاء محكمة عربية).

- السؤال الثامن: هل تعتقد أن على الرئيس لحود أن يستقيل ربطاً بما ورد في التقرير؟  

أراد 43,7% من المستطلعين أن يستقيل رئيس الجمهورية الرئيس اميل لحود ربطاً بما ورد في التقرير، بينما اعتقد 56,3% منهم أنه يجب أن لا يستقيل الرئيس لحود.

 

عام

السنة

الشيعة

الدروز

الموارنة

الكاثوليك

الأرثوذكس

الأرمن

السؤال الأول

هل تعتقد أن التقرير سيؤدي إلى تجريم المشبه بهم

نعم

42.7%

63.7%

20%

45.7%

44%

38.7%

46.9%

34.6%

كلا

57.3%

36.3%

80%

54.3%

56%

61.3%

53.1%

65.4%


السؤال الثاني

هل تعتقد أن التقرير سيوظف

سياسياً

34%

28.1%

73.3%

14.3%

13.6%

12.9%

13.7%

26.9%

قضائياً

19.8%

29.6%

2.3%

14.3%

28.8%

32.3%

17.6%

15.4%

الإثنين معاً

46.2%

42.3%

24.4%

71.4%

57.6%

54.8%

68.7%

57.7%


السؤال الثالث

من المستفيد من هذا التقرير

اميركا واسرائيل

53.8%

41.6%

82.4%

62.8%

42.6 %

28.6%

45%

50.9%

اميركا واسرائيل

25.4%

40.7%

2.8%

22.9%

24.8%

32.7%

27.5%

15.4%

الغرب

8.6%

4.4%

13.1%

0%

10.6%

16.1%

11.8%

0%

لبنان وأميركا وإسرائيل

6.6%

8.1%

0%

5.7%

13.8%

6.5%

9.8%

19.2%

الجميع

5.6%

5.2%

1.7%

8.6%

8.2%

16.1%

5.9%

14.5%

السؤال الرابع

هل تعتقد أن التقرير هو تمهيد لتطبيق القرار 1559

نعم

73.4%

68.1%

92.6%

68.6%

63.2%

64.5%

76.5%

50%

كلا

26.6%

31.9%

7.4%

31.4%

36.8%

35.5%

23.5%

50%

السؤال الخامس

هل تعتقد أن التقرير زاد أو قلل من قناعتك بتورّط سوريا في اغتيال الحريري

زاد

47.5%

51.8%

15.9%

68.6%

60.8%

77.4%

52.9%

69.2%

قلل

20.2%

11.9%

58%

0%

1.6%

0%

11.8%

0%

لم يؤثر

32.3%

36.3%

26.1%

31.4%

37.6%

22.6%

35.3%

30.8%

السؤال السادس

ماذا يجب فعله في حال إدانة بعض القادة الأمنيين السوريين؟

معاقبة المجرمين فقط

58.2%

59%

93.8%

22.9%

35.2%

51.6%

49%

15.4%

العمل على تغيير النظام السوري

29.5%

34.3%

4.5%

57.1%

38.4%

32.3%

39.2%

57.7%

فرض عقوبات على سوريا من قبل الأمم المتحدة

12.3%

6.7%

1.7%

20%

26.4%

16.1%

11.8%

26.9%


السؤال السابع

هل يجب محاكمة المتهمين
أمام الأجهزة القضائية اللبنانية؟

نعم

44.3%

38.1%

78.4%

11.4%

22.4%

25.8%

37.3%

15.4%

كلا

55.7%

61.9%

21.6%

88.6%

77.6%

74.2%

62.7%

84.6%

إذا كلا هل يجب؟

إنشاء محكمة دولية في الخارج

27.2%

37.3%

6.8%

8.6%

39.2%

51.6%

31.35%

11.5%

إنشاء محكمة محلية مع الإستعانة بقضاة دوليين

25.9%

23.9%

7.4%

74.3%

38.4%

22.6%

31.35%

69.3%

إنشاء محكمة عربية

2.6%

0.7%

7.4%

5.7%

0%

0%

0%

3.8%

السؤال الثامن

هل تعتقد أن على الرئيس لحود أن يستقيل ربطاً بما ورد في التقرير؟ .

نعم

43.7%

63.7%

19.3%

65.7%

44%

51.6%

41.2%

34.6%

كلا

56.3%

36.3%

80.7%

34.3%

56%

48.4%

58.8%

65.4%

 

 

قراءة سياسية في نتائج الإستطلاع

عبدو سعد

    ككل الاستطلاعات التي اجراها مركز بيروت للأبحاث والمعلومات مؤخراً، أظهر هذا الاستطلاع لمرة جديدة بأن المحدد الأساسي لتكوين آراء اللبنانيين هو المواقف السياسية لزعماء الطوائف دون غيرهم، وأن أي انقساماتٍ نلحظها في النتائج المستخلصة هي انعكاس للاصطفافات الطائفية ولمواقف القيادات السياسية، وهذا بعكس الحال في الدول الديمقراطية حيث تتحدد خيارات القيادات والأحزاب بالاستناد إلى رأي الجمهور، ويعدِّلون بمواقفهم وخياراتهم أو يجعلونها منسجمة مع مواقف هذا الجمهور. أما في لبنان فإن رأي الجمهور يتغير تبعاً لتبدُّل رأي القيادة السياسية أو الطائفية. ومن الاستنتاجات البارزة أن الاستطلاع اظهر أن ابناء الطائفة الشيعية، من بين كل الطوائف الأخرى، هم الأكثر تماسكاً في آرائهم والتعبير عن هويتهم السياسية المشتركة ويتبين هذا الأمر في معظم أجوبتهم حول أسئلة الاستطلاع.

عن السؤال الأول: ظهر بأن أكثرية اللبنانيين (57%) لا تعتقد بأن تقرير ميليس سيؤدي إلى تجريم المشتبه بهم، وبالواقع فإن لهذا الموقف ما يبرره.
ضمَّت الفئة التي شككت في قدرة التقرير على تقديم الإدلة لادانة وتجريم المتهمين الأكثرية الساحقة من أبناء الطائفة الشيعية وأكثرية الدروز والمسيحيين. فقد شككت الأكثرية الساحقة من الطائفة الشيعية (80%) بتقرير ميليس إستناداً لموقف قيادتهم السياسية المتمثلة بحركة أمل وحزب الله بشكلٍ رئيسي، وهو موقف رافض ومشكك ومفنِّد وغير مؤمن بهذا التقرير. في المقابل، وكما هو متوقع، فإن الطائفة السنية كانت الأقل تشكيكاً، اذ اعتبر حوالي 63,7% بأن التقرير سيساعد في تجريم المشتبه بهم، أما المستطلعون من الدروز، فقد شككت نسبة (56%) منهم بالتقرير نتيجةً لتأثرهم بموقف الزعيم وليد جنبلاط المشكك بنتائج التقرير وغير المتحمس له، وإذ اعتبر أن إفادته لدى لجنة التحقيق جاءت مجتزأة. أما المستطلعون من الطوائف المسيحية، فأجاب أكثريتهم (57%) بأن التقرير لن يؤدي الى تجريم المشتبه بهم. الملفت للانتباه أن أجوبة المسيحيين تفاوتت بشكل كبير بحسب بعض مناطق النفوذ للقوى المسيحية، ففي قضاء بشري وموارنة قضاء بعلبك حيث يوجد نفوذ سياسي كبير للقوات اللبنانية، أجابت الأكثرية الساحقة من أبناء الطائفة المارونية في هاتين المنطقتين بأن التقرير سيؤدي الى تجريم المشتبه بهم، فيما أجابت أكثرية معتبرة في مناطق اخرى بعكس ذلك، حيث يتواجد نفوذ للتيار الوطني الحر ولتيار الوزير فرنجية وخصوصاً في اقضية البترون وزغرتا.

عن السؤال الثاني: الذي يدور حول معرفة ما إذا كان التقرير سيوظَّف سياسياً أو قضائياً، فيبدو أن المستطلعين قد تأثروا بردة فعل الأميركي الفرنسي البريطاني، حيث بدأوا بالتحضير لمشروع قرار موجه ضد سوريا في مجلس الأمن، مما أشَّر بأن هذه الدول ستسغل هذا التقرير لتوظيفه سياسياً.
أظهرت النتائج بأن أقلية المستطلعين اعتبرت بأن تقرير ميليس هو تقرير قضائي بحت (19%)، بينما كان رأي (34%) من المستطلعين أن هذا التقرير هو تقرير سياسي بحت، ومختلط، سياسي قضائي، لدى أغلبية المستطلعين.
وقد ظهر التماسك واضحاً لدى أبناء الطائفة الشيعية، حيث قال نحو 2% من الشيعة بأن التقرير سيوظَّف قضائياً، فيما اعتبر 73% أن التقرير كان مسيَّساً وستبنى حوله نتائج سياسية خالصة، و24% من الشيعة اعتبروا أن هذا التقرير قد اختلطت فيه السياسة بالقضاء.
وحتى عند ابناء الطائفة السنية التي وضعت آمالاً على نتائج هذا التقرير، يخْفي المستطلعون توجّسهم بأن هذا التقرير سيوظَّف سياسياً أو على الأقل ستختلط به السياسة بالقضاء. وتكرر الأمر ذاته عند المسيحيين والدروز.

عن السؤال الثالث: والذي يدور حول المستفيد من هذا التقرير، فقد خلص الاستطلاع الى أن أكثرية اللبنانيين (53%) يعتبرون أن الأميركيين والاسرائيليين هم المستفيدون الأساسيون من هذا التقرير، ويتناسق هذا الاستنتاج مع نتائج السؤال الثاني لدى المستطلعين، الذين قالوا بأكثريتهم بتسييس التقرير. نعتقد بأن تكوين هذه القناعة سببها موقف الدول الغربية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
فكما هو متوقع، فإن الأكثرية الساحقة من أبناء الطائفة الشيعية (82%) اعتبروا بأن التسييس قد خدَم المصالح الأميركية والإسرائيلية، فيما اعتبر 3% منهم فقط بأن هذا التقرير يخدم لبنان، وذلك بسبب موقف قياداتهم المتخوف والمشكك دائماً بتسييس التقرير حتى قبل صدوره. في المقابل، يظهر أن أبناء الطائفة السنية كانوا الأكثر اقتناعاً من أي طائفة أخرى بأن لبنان هو المستفيد من هذا التقرير بنسبة (40,7%)، وقد ساهم في تكوين هذه القناعة الحملة المنظمة والداعمة لتقرير ميليس من قبل تيار المستقبل
.
عن السؤال الرابع: الذي يدور حول معرفة ما إذا كان هناك ترابط ما بين تقرير ديتليف ميليس والقرار 1559، فبالفعل رأت أكثرية كبرى من المستطلعين (73,4%) بأن هذا التقرير هو تمهيد لتطبيق القرار 1559، وهذه النتيجة تتطابق إلى حد كبير برأي المستطلعين الذين قالوا بتسييس بحت للتقرير أو قالوا باختلاط القضاء بالسياسة في هذا التقرير. وارتفع الربط بين التقرير والقرار بصورة خاصة لدى الطائفة الشيعية حيث تبين أن نحو 93% من الشيعة يتخوفون من أن يكون الهدف غير المعلن لهذا التقرير هو الوصول إلى نزع سلاح حزب الله.

عن السؤال الخامس: الذي يرمي إلى معرفة ما إذا كان هذا التقرير سيرفع من نسبة الاقتناع بأن سوريا هي من المتورطين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، فقد أظهر الاستطلاع بأن هذه القناعة بتورط سوريا قد ارتفعت لدى جميع الطوائف، وهذا ما يظهر من خلال مقارنة نتيجة الاستطلاع مع نتائج الاستطلاع السابق الذي أجري في شهر أيلول 2005 ونشر في جريدة السفير بتاريخ 11/10/2005. فقد ارتفعت النسبة العامة من 35% في الاستطلاع السابق إلى 47,5% في هذا الاستطلاع، وارتفعت عند كل الطوائف دون استثناء حتى عند الطائفة الشيعية، وعند الطائفة السنية ارتفعت هذه النسبة من 36% إلى52%.

عن السؤال السادس: والذي يتمحور حول نوع العقوبات التي يجب فرضها على سوريا في حال إدانة مسؤولين سوريين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، فقد ظهر من نتائج الاستطلاع أن 12% فقط من المستطلعين يؤيدون فرض عقوبات على سوريا، ومردَّ ذلك هو عدم تحميل الشعب السوري تبعات اي تورط سوري محتمل وايضاً نتيجة الخشية من انعكاس هذه العقوبات على الاقتصاد اللبناني المتعثِّر أصلاً. وفضّلت الأكثرية الساحقة من أبناء الطائفة الشيعية (8.93%) معاقبة المجرمين فقط، فيما طالبت بتغيير النظام في سوريا نسبة ضئيلة جداً بلغت حوالي (4,5%) ونسبة اقل طالبت بعقوبات اقتصادية، مما يجعل ابناء الطائفة الشيعية هم الأكثر تأييداً للنظام السوري، والسبب في ذلك يعود للخوف من أن يؤدي أي تغيير لنظام الأسد الى اضعاف المقاومة.
أما بالنسبة لبعض الطوائف الأخرى (الدروز والأرمن والكاثوليك)، فيبدو أن أكثريتهم تفضل تغيير النظام على معاقبة المجرمين وعلى فرض عقوبات على سوريا، في حين أظهر الاستطلاع أن الطوائف (السنية والمارونية والأرثوذكسية) تفضل تغيير النظام على فرض العقوبات.
بالنسبة للطوائف المسيحية، فمرد هذه الآراء هو الموقف المسيحي القديم المناهض للنظام السوري، ولا حاجة لذكر أسباب ذلك. أما بالنسبة للطائفة السنية (حوالي 34,3%)، فموقفهم المطالب بتغيير النظام السوري سببه تحميل النظام السوري مسؤولية اغتيال الشهيد رفيق الحريري، أما موقف الطائفة الدرزية السلبي من النظام السوري، فهو ليس بموقفٍ مستجد، بل هو موقف دفين وكامن منذ اغتيال الزعيم الشهيد كمال جنبلاط والذي اتُّهِم النظام السوري بتدبيره.

عن السؤال السابع: الذي يدور حول الجهة التي ستتولى محاكمة المتهمين، فيبدو أن أكثرية المستطلعين (نحو 55%) هم مع الخيار الدولي، باستثناء الطائفة الشيعية التي أيّدت بأكثريتها خيار المحكمة الوطنية. وينسجم الخيار الدولي مع الطابع الدولي للتحقيق، فالمؤيدون لهذا الخيار يرون بأنه طالما أننا بدأنا دولياً فلا ضير من إكمال هذه القضية لدى القضاء الدولي، خصوصاً وأن هناك أزمة عدم ثقة بالأجهزة الأمنية والقضائية لدى الطوائف المؤيدة للتدويل ونتيجة اعتقادهم بقصور بنية الأجهزة القضائية، بخلاف الطائفة الشيعية التي لديها أزمة عدم ثقة دائمة مع كل ما هو دولي وذلك أقله بفعل الموقف الدولي المنحاز بقوة لإسرائيل.

عن السؤال الثامن: الذي يدور حول معرفة ما إذا كان على الرئيس إميل لحود أن يستقيل ربطاً بما ورد في هذا التقرير، اللافت للنظر في الأجوبة على هذا السؤال هو التطابق شبه الكامل مع أجوبة السؤال الأول سواء على المستوى العام أو على مستوى الطوائف الكبرى (انظر الاجابات عن السؤال الاول والسؤال الثامن)، وذلك بسبب الترابط بين السؤالين والمذكورين حيث تبين أن وحدة النظرة السياسية أدت إلى وحدة الإجابة. أظهرت النتائج ان أكثرية المستطلعين من السنة والدروز اجابوا بأن على الرئيس اميل لحود أن يستقيل، فيما كان موقف المسيحيين هو خلاف ذلك، بحيث اعتقدوا بأنه لا موجبات للاستقالة، وذلك تماشياً مع موقف قياداتهم الرافضة في هذه المرحلة لهذه الإقالة أو الإستقالة. فيما كان من الطبيعي أن الأكثرية الساحقة (80%) من أبناء الطائفة الشيعية أجابت ب<<لا>> كبيرة للاستقالة.

 

نشر في جريدة السفير
 بتاريخ 09/11/2005

قراءة سياسية في نتائج الإستطلاع

عبدو سعد

    ككل الاستطلاعات التي اجراها مركز بيروت للأبحاث والمعلومات مؤخراً، أظهر هذا الاستطلاع لمرة جديدة بأن المحدد الأساسي لتكوين آراء اللبنانيين هو المواقف السياسية لزعماء الطوائف دون غيرهم، وأن أي انقساماتٍ نلحظها في النتائج المستخلصة هي انعكاس للاصطفافات الطائفية ولمواقف القيادات السياسية، وهذا بعكس الحال في الدول الديمقراطية حيث تتحدد خيارات القيادات والأحزاب بالاستناد إلى رأي الجمهور، ويعدِّلون بمواقفهم وخياراتهم أو يجعلونها منسجمة مع مواقف هذا الجمهور. أما في لبنان فإن رأي الجمهور يتغير تبعاً لتبدُّل رأي القيادة السياسية أو الطائفية. ومن الاستنتاجات البارزة أن الاستطلاع اظهر أن ابناء الطائفة الشيعية، من بين كل الطوائف الأخرى، هم الأكثر تماسكاً في آرائهم والتعبير عن هويتهم السياسية المشتركة ويتبين هذا الأمر في معظم أجوبتهم حول أسئلة الاستطلاع.

عن السؤال الأول: ظهر بأن أكثرية اللبنانيين (57%) لا تعتقد بأن تقرير ميليس سيؤدي إلى تجريم المشتبه بهم، وبالواقع فإن لهذا الموقف ما يبرره.
ضمَّت الفئة التي شككت في قدرة التقرير على تقديم الإدلة لادانة وتجريم المتهمين الأكثرية الساحقة من أبناء الطائفة الشيعية وأكثرية الدروز والمسيحيين. فقد شككت الأكثرية الساحقة من الطائفة الشيعية (80%) بتقرير ميليس إستناداً لموقف قيادتهم السياسية المتمثلة بحركة أمل وحزب الله بشكلٍ رئيسي، وهو موقف رافض ومشكك ومفنِّد وغير مؤمن بهذا التقرير. في المقابل، وكما هو متوقع، فإن الطائفة السنية كانت الأقل تشكيكاً، اذ اعتبر حوالي 63,7% بأن التقرير سيساعد في تجريم المشتبه بهم، أما المستطلعون من الدروز، فقد شككت نسبة (56%) منهم بالتقرير نتيجةً لتأثرهم بموقف الزعيم وليد جنبلاط المشكك بنتائج التقرير وغير المتحمس له، وإذ اعتبر أن إفادته لدى لجنة التحقيق جاءت مجتزأة. أما المستطلعون من الطوائف المسيحية، فأجاب أكثريتهم (57%) بأن التقرير لن يؤدي الى تجريم المشتبه بهم. الملفت للانتباه أن أجوبة المسيحيين تفاوتت بشكل كبير بحسب بعض مناطق النفوذ للقوى المسيحية، ففي قضاء بشري وموارنة قضاء بعلبك حيث يوجد نفوذ سياسي كبير للقوات اللبنانية، أجابت الأكثرية الساحقة من أبناء الطائفة المارونية في هاتين المنطقتين بأن التقرير سيؤدي الى تجريم المشتبه بهم، فيما أجابت أكثرية معتبرة في مناطق اخرى بعكس ذلك، حيث يتواجد نفوذ للتيار الوطني الحر ولتيار الوزير فرنجية وخصوصاً في اقضية البترون وزغرتا.

عن السؤال الثاني: الذي يدور حول معرفة ما إذا كان التقرير سيوظَّف سياسياً أو قضائياً، فيبدو أن المستطلعين قد تأثروا بردة فعل الأميركي الفرنسي البريطاني، حيث بدأوا بالتحضير لمشروع قرار موجه ضد سوريا في مجلس الأمن، مما أشَّر بأن هذه الدول ستسغل هذا التقرير لتوظيفه سياسياً.
أظهرت النتائج بأن أقلية المستطلعين اعتبرت بأن تقرير ميليس هو تقرير قضائي بحت (19%)، بينما كان رأي (34%) من المستطلعين أن هذا التقرير هو تقرير سياسي بحت، ومختلط، سياسي قضائي، لدى أغلبية المستطلعين.
وقد ظهر التماسك واضحاً لدى أبناء الطائفة الشيعية، حيث قال نحو 2% من الشيعة بأن التقرير سيوظَّف قضائياً، فيما اعتبر 73% أن التقرير كان مسيَّساً وستبنى حوله نتائج سياسية خالصة، و24% من الشيعة اعتبروا أن هذا التقرير قد اختلطت فيه السياسة بالقضاء.
وحتى عند ابناء الطائفة السنية التي وضعت آمالاً على نتائج هذا التقرير، يخْفي المستطلعون توجّسهم بأن هذا التقرير سيوظَّف سياسياً أو على الأقل ستختلط به السياسة بالقضاء. وتكرر الأمر ذاته عند المسيحيين والدروز.

عن السؤال الثالث: والذي يدور حول المستفيد من هذا التقرير، فقد خلص الاستطلاع الى أن أكثرية اللبنانيين (53%) يعتبرون أن الأميركيين والاسرائيليين هم المستفيدون الأساسيون من هذا التقرير، ويتناسق هذا الاستنتاج مع نتائج السؤال الثاني لدى المستطلعين، الذين قالوا بأكثريتهم بتسييس التقرير. نعتقد بأن تكوين هذه القناعة سببها موقف الدول الغربية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
فكما هو متوقع، فإن الأكثرية الساحقة من أبناء الطائفة الشيعية (82%) اعتبروا بأن التسييس قد خدَم المصالح الأميركية والإسرائيلية، فيما اعتبر 3% منهم فقط بأن هذا التقرير يخدم لبنان، وذلك بسبب موقف قياداتهم المتخوف والمشكك دائماً بتسييس التقرير حتى قبل صدوره. في المقابل، يظهر أن أبناء الطائفة السنية كانوا الأكثر اقتناعاً من أي طائفة أخرى بأن لبنان هو المستفيد من هذا التقرير بنسبة (40,7%)، وقد ساهم في تكوين هذه القناعة الحملة المنظمة والداعمة لتقرير ميليس من قبل تيار المستقبل
.
عن السؤال الرابع: الذي يدور حول معرفة ما إذا كان هناك ترابط ما بين تقرير ديتليف ميليس والقرار 1559، فبالفعل رأت أكثرية كبرى من المستطلعين (73,4%) بأن هذا التقرير هو تمهيد لتطبيق القرار 1559، وهذه النتيجة تتطابق إلى حد كبير برأي المستطلعين الذين قالوا بتسييس بحت للتقرير أو قالوا باختلاط القضاء بالسياسة في هذا التقرير. وارتفع الربط بين التقرير والقرار بصورة خاصة لدى الطائفة الشيعية حيث تبين أن نحو 93% من الشيعة يتخوفون من أن يكون الهدف غير المعلن لهذا التقرير هو الوصول إلى نزع سلاح حزب الله.

عن السؤال الخامس: الذي يرمي إلى معرفة ما إذا كان هذا التقرير سيرفع من نسبة الاقتناع بأن سوريا هي من المتورطين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، فقد أظهر الاستطلاع بأن هذه القناعة بتورط سوريا قد ارتفعت لدى جميع الطوائف، وهذا ما يظهر من خلال مقارنة نتيجة الاستطلاع مع نتائج الاستطلاع السابق الذي أجري في شهر أيلول 2005 ونشر في جريدة السفير بتاريخ 11/10/2005. فقد ارتفعت النسبة العامة من 35% في الاستطلاع السابق إلى 47,5% في هذا الاستطلاع، وارتفعت عند كل الطوائف دون استثناء حتى عند الطائفة الشيعية، وعند الطائفة السنية ارتفعت هذه النسبة من 36% إلى52%.

عن السؤال السادس: والذي يتمحور حول نوع العقوبات التي يجب فرضها على سوريا في حال إدانة مسؤولين سوريين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، فقد ظهر من نتائج الاستطلاع أن 12% فقط من المستطلعين يؤيدون فرض عقوبات على سوريا، ومردَّ ذلك هو عدم تحميل الشعب السوري تبعات اي تورط سوري محتمل وايضاً نتيجة الخشية من انعكاس هذه العقوبات على الاقتصاد اللبناني المتعثِّر أصلاً. وفضّلت الأكثرية الساحقة من أبناء الطائفة الشيعية (8.93%) معاقبة المجرمين فقط، فيما طالبت بتغيير النظام في سوريا نسبة ضئيلة جداً بلغت حوالي (4,5%) ونسبة اقل طالبت بعقوبات اقتصادية، مما يجعل ابناء الطائفة الشيعية هم الأكثر تأييداً للنظام السوري، والسبب في ذلك يعود للخوف من أن يؤدي أي تغيير لنظام الأسد الى اضعاف المقاومة.
أما بالنسبة لبعض الطوائف الأخرى (الدروز والأرمن والكاثوليك)، فيبدو أن أكثريتهم تفضل تغيير النظام على معاقبة المجرمين وعلى فرض عقوبات على سوريا، في حين أظهر الاستطلاع أن الطوائف (السنية والمارونية والأرثوذكسية) تفضل تغيير النظام على فرض العقوبات.
بالنسبة للطوائف المسيحية، فمرد هذه الآراء هو الموقف المسيحي القديم المناهض للنظام السوري، ولا حاجة لذكر أسباب ذلك. أما بالنسبة للطائفة السنية (حوالي 34,3%)، فموقفهم المطالب بتغيير النظام السوري سببه تحميل النظام السوري مسؤولية اغتيال الشهيد رفيق الحريري، أما موقف الطائفة الدرزية السلبي من النظام السوري، فهو ليس بموقفٍ مستجد، بل هو موقف دفين وكامن منذ اغتيال الزعيم الشهيد كمال جنبلاط والذي اتُّهِم النظام السوري بتدبيره.

عن السؤال السابع: الذي يدور حول الجهة التي ستتولى محاكمة المتهمين، فيبدو أن أكثرية المستطلعين (نحو 55%) هم مع الخيار الدولي، باستثناء الطائفة الشيعية التي أيّدت بأكثريتها خيار المحكمة الوطنية. وينسجم الخيار الدولي مع الطابع الدولي للتحقيق، فالمؤيدون لهذا الخيار يرون بأنه طالما أننا بدأنا دولياً فلا ضير من إكمال هذه القضية لدى القضاء الدولي، خصوصاً وأن هناك أزمة عدم ثقة بالأجهزة الأمنية والقضائية لدى الطوائف المؤيدة للتدويل ونتيجة اعتقادهم بقصور بنية الأجهزة القضائية، بخلاف الطائفة الشيعية التي لديها أزمة عدم ثقة دائمة مع كل ما هو دولي وذلك أقله بفعل الموقف الدولي المنحاز بقوة لإسرائيل.

عن السؤال الثامن: الذي يدور حول معرفة ما إذا كان على الرئيس إميل لحود أن يستقيل ربطاً بما ورد في هذا التقرير، اللافت للنظر في الأجوبة على هذا السؤال هو التطابق شبه الكامل مع أجوبة السؤال الأول سواء على المستوى العام أو على مستوى الطوائف الكبرى (انظر الاجابات عن السؤال الاول والسؤال الثامن)، وذلك بسبب الترابط بين السؤالين والمذكورين حيث تبين أن وحدة النظرة السياسية أدت إلى وحدة الإجابة. أظهرت النتائج ان أكثرية المستطلعين من السنة والدروز اجابوا بأن على الرئيس اميل لحود أن يستقيل، فيما كان موقف المسيحيين هو خلاف ذلك، بحيث اعتقدوا بأنه لا موجبات للاستقالة، وذلك تماشياً مع موقف قياداتهم الرافضة في هذه المرحلة لهذه الإقالة أو الإستقالة. فيما كان من الطبيعي أن الأكثرية الساحقة (80%) من أبناء الطائفة الشيعية أجابت ب<<لا>> كبيرة للاستقالة.

 

نشر في جريدة السفير
 بتاريخ 09/11/2005
استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com