:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

<<الهيئة الوطنية>> تقيّم <<الإيجابيات>> وتؤكد المضي بالنسبية
عبدو سعد ينتقد اقتراحاتها <<القاصرة>> وسالم <<غير راض بالكامل>>

عمّار نعمة

 

ربما لم تمثل الاستقالة التي تقدم بها عضوا <<الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات النيابية>> المنعقدة منذ سبعة اشهر ونصف الشهر برئاسة الوزير الأسبق فؤاد بطرس، زياد بارود وميشال تابت، قبل ايام، احتجاجا على التقسيمات الادارية المعتمدة وخاصة في منطقة الشمال، الأزمة الوحيدة بالنسبة الى الهيئة. ولا يبدو انه سيتم التوصل الى مخرج من الأزمة الحالية في المدى المنظور مع طلب بطرس من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة تعيين بديلين مارونيين عن العضوين المستقيلين فيها، اضافة الى طلب اللجنة تمديد مهمتها في ما يبدو انه يمثل اقرارا ضمنيا منها بعدم التوصل الى الصيغ المثلى بالنسبة الى اقتراحات تقسيم الدوائر الانتخابية.

 

النسبية حجر الأساس

لعل التقسيمات الانتخابية التي سربت أخيرا والتي يؤكد عضو الهيئة الدكتور بول سالم انها استقرت على صيغتي الدوائر التسع او ال13 مع تأكيد اعتماد النسبية فيهما، قد اثارت المزيد من اللبس والانقسامات. واذ يقر سالم ل<<السفير>> بعدم رضا اعضاء اللجنة الكامل عن التقسيمات المقترحة ويشير الى ان الوقت قد داهم الهيئة، يقول ان التوصل الى تلك الاقتراحات تم اثر بحث جدي ومشاورات مستفيضة امتدت طوال سبعة اشهر ونصف الشهر ناقشت اكثر من 120 اقتراحا في جو وفاقي ووطني.

ويلفت الى ان الانجاز الأكبر تمثل في <<تأكيد مبدأ النسبية الذي لا عودة عنه بعد الآن>>، ويشير الى ان ثمة اتفاقا آخر اساسيا تم الاتفاق عليه يتمثل في اعتماد مبدا <<التأهيل عبر القضاء>> لتأمين تمثيل صحيح للنائب المنتخب للوقوف بوجه <<المحادل>> الانتخابية.
ويعترف سالم ضمنا بوقوع الهيئة في فخ السياسة عندما يشير الى ان الهيئة راعت في الاقتراحات التي تقدمت بها، اوضاع القوى السياسية الانتخابية المتنوعة على الساحة، واذ لم يشأ الخوض في تفاصيل التوازن الطائفي والسياسي المنشود في التقسيمات، يؤكد سالم <<اننا تشكلنا كهيئة من ضمن سقف الطائف والدستور والتزمنا بضوابط القانون>>، ويلفت الى ان الهيئة اضطرت الى تأمين قانون للانتخاب اضافة الى تقسيماته مع ما يرافق ذلك من تعقيدات كثيرة.

من جهته، يلفت رئيس <<مركز بيروت للابحاث والمعلومات>> عبدو سعد الذي يعتبر من اشرس المدافعين عن مبدأ النسبية في البلاد، الى عيوب جوهرية في الاقتراحات التي قدمت والتي لا توفر برأيه صحة التمثيل. ويشير ل<<السفير>> الى ان الهيئة كانت قاصرة في مداولاتها عن <<تشخيص المرض ووصف الدواء الشافي، عبر اخذ رأي بعض القوى بالتقسيمات الأمثل لذلك>>.

ويتمثل الأمر الأهم بالنسبة الى سعد في الاعتراف بان المرض يتمثل في الحالة الطائفية التي تعيشها البلاد والتي تعوق التقدم ما يمنع قيام مجتمع مدني جدي ومفيد، يكون عماده قيام احزاب غير طائفية وجمعيات ونقابات وهيئات <<تنقل المجتمع المدني الى رحاب الوطنية والديموقراطية>>. ويقول سعد معلقا على ما تخرج به الهيئة من اقتراحات <<نحن نبدع في لبنان بتشويه الابداعات>>. مؤكدا ان بعض ما خرج به المجتمعون <<شكل اهانة كبرى للنسبية التي شكلت الأساس في تلك الاقتراحات!>>.

وبينما يقر سعد بأن صيغة المحافظات التقليدية الخمس: بيروت والجنوب والبقاع والشمال والجبل على أساس النسبية، لا تعتبر سيئة اذا ما شكلت البداية لاصلاح الأمور، يؤكد ان لا حل لقضية التمثيل سوى عبر اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة في اطار النسبية، كما يؤكد انه كلما صغر حجم الدائرة كبر في المقابل حجم المحدلة!

ويفند سعد اقتراح الهيئة بندا بندا ويعطي امثلة على التشويه المقترح في صحة التمثيل <<وان بحسن نية>>، ويشير في هذا الاطار الى البند الرابع في صيغة المحافظات ال13 وفق النسبية الذي تم اقتراحه، ويلفت الى ان جعل الشمال ثلاث محافظات دوائر واعتماد عكار دائرة أولى وطرابلس والمنية والضنية دائرة ثانية، وبشري والبترون والكورة وزغرتا دائرة ثالثة، يمثل عبثا بالعيش المشترك <<فثمة مناطق مسلمة محض واخرى مسيحية ما يتنافى مع اتفاق الطائف>>.

أما على صعيد الدوائر التسع وفق النسبية، فيشدد سعد على انه <<برغم إغرائنا بوحدة بيروت>>، ثمة عجز ستعاني منه القوى غير الطائفية في محافظة كجبل لبنان مثلا. ويشير على هذا الصعيد الى ان حزبا ك<<الشيوعي>> مثلا وآخر ك<<القومي>> سيعجزان حتما عن الفوز في معاركهما الانتخابية نتيجة انقسام قوتهما الانتخابية بين دائرتي الشوف وعاليه وبعبدا من جهة، وجبيل وكسروان والمتن من جهة اخرى وذلك حتى ولو تحالفت تلك القوتان مع بعضهما البعض.

ويكمل سعد في تفنيد التقسيمات الانتخابية ويقول ان صيغة المحافظات وفق الدوائر ال13 تشير الى عيب جوهري في احدى دوائر الجنوب (الدائرة الثالثة) <<حيث يحرم 27 الف ناخب مسيحي من حقهم بالتصويت ما يشكل سلخا لهم عن بيئتهم ما يتنافى مع حقوق الطوائف>>. كما يلفت الى عيب آخر في الدائرة المحافظة التي تضم مرجعيون وحاصبيا والنبطية حيث لا ممثل للمسيحيين الذين يبلغ عددهم نحو خمسة آلاف لأنهم سيكونون عاجزين عن تأمين الحاصل الانتخابي حتى ولو تحالفوا مع القوى الشيعية!. وبذلك، يشير سعد الى ان صاحب هذا المقعد المسيحي سيتم اختياره من قبل الكتلة الشيعية في المنطقة، وهو ما يعني ان ما كانت تتم الشكوى منه في السابق حول قضية عدم التمثيل المسيحي قد تكرست في ظل القانون الجديد>>، معلقا على ذلك بحسرة <<وهذا غيض من فيض!>>.
كما يوجه سعد انتقادات حادة الى صيغة الاقتراح المركب الذي يقسم اعضاء المجلس النيابي الى قسمين، الأول يتم انتخابه على الأساس النسبي وفق صيغة المحافظات الخمس الكبرى، والثاني يتم وفق النظام الأكثري على اساس الأقضية ال24 التقليدية، ويرد على هذا الاقتراح بكلمتين اثنتين <<ممنوع التلاعب!>>، ويضيف مقولته الشهيرة <<في النظام الأكثري، كلما كبر حجم الدائرة، يكبر بالتوازي حجم المحدلة>>.

 

إشادة بالنظام الانتخابي

يؤكد سالم ان الهيئة قد قطعت حوالي 90 في المئة من الطريق نحو انجاز النظام الانتخابي الأهم في لبنان منذ نشوء الجمهورية، ما سيمثل برأيه نقلة نوعية ستدفع البلاد نحو الطمأنينة في ظل تفعيل المشاركة وتطوير التمثيل الشعبي.

ويشير سالم على هذا الصعيد الى توافق الهيئة على انشاء <<هيئة مستقلة>> لادارة الانتخابات على غرار مختلف الدول المتقدمة، على ان تتم رئاستها من قبل قضاة نزيهين وحياديين ومشهود لهم بالكفاءة. كما يلفت الى اهمية تأمين <<الكوتا>> النسائية في المجلس العتيد على ان تفرض النساء على 20 في المئة من اللوائح الانتخابية.
واذ يقر سالم ان الأمر استلزم نقاشات عديدة، يهاجم سعد من جهته بشدة هذا الاقتراح الذي يمثل عيبا كبيرا برأيه ويوجه <<صفعة>> للديموقراطية، <<فكيف يحق للنساء الترشح من ضمن كوتا خاصة بهن في الوقت الذي يكرس ذلك التمييز على اساس الجنس>>، كما يسأل <<اين كوتا الذكور؟ واين ستتمثل المساواة بين الجنسين اذا؟!>>.

لكن سالم يضع ذلك في اطار <<التمييز الايجابي>> discrimination positive
ويقول انه تدبير مؤقت يوازن <<التمييز>> الحاصل ضد المرأة في المجتمع اللبناني والبنية السياسية.

ويتفق سالم وسعد على الايجابية التي اتت بها الاقتراحات العامة الأخرى كخفض سن الاقتراع إلى 18 عاما ما يمثل <<إصلاحا جديا>> للنظام الانتخابي في لبنان، بالنسبة الى سالم مع اشراك الشباب في اختيار نظامهم السياسي. كما يقيّم سالم وسعد بايجابية اقتراح ضبط الانفاق الانتخابي، ويلفت سالم الى ان ثمة توجها الى الطلب من المرشحين كشف حساباتهم المالية ورفع السرية المصرفية عنهم خلال الحملة الانتخابية، كما يشير الى انه سيطلب تخصيص ساعات معينة في الاعلام المرئي لكل مرشح، وذلك لتأمين تكافؤ الفرص اضافة الى مسألة تنظيم الاعلان الانتخابي. ويزيد سعد على تلك الاقتراحات مبدأ السماح للناخب بممارسة حقه الانتخابي في المنطقة حيث يقيم <<الأمر الذي يرفع من نسبة التصويت ويخفف من الرشوة الانتخابية...>>.

 

استقالة ثابت وبارود

لا يستغرب سالم الاستقالة <<في ظل الأجواء التي تعيشها البلاد>>، ويردها الى معارضة العضوين تقدم الهيئة بطرحين اثنين لقانون الانتخاب، ويلفت على هذا الصعيد الى ان الهيئة تقدمت من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بطلب لتعيين عضوين بديلين مشيرا الى ان الأمر الأهم بالنسبة الى الهيئة يتمثل في المضي قدما في العمل <<بهدوء وروية>> وصولا الى الخروج من هذه الأزمة والتوصل الى النظام الانتخابي الأفضل.

وكان ثابت وبارود قد اكدا التزامهما بالصمت وعدم التصريح او الظهور مطلقا في الاعلام الا في حال صدر ما يمسهما شخصيا. واشار بارود الى انه احتراما من جانبهما لرئيس الهيئة الوزير السابق فؤاد بطرس وللأعضاء كافة، قررا ابعاد موضوع الاستقالة عن التداول في الاعلام انسجاما مع موجب التحفظ الذي كان مقررا بين اعضاء ورئيس الهيئة.
كما دعا رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، الى <<معالجة فورية للمشكلة التي أدت الى استقالة عضوي الهيئة الوطنية لقانون الانتخابات زياد بارود وميشال تابت، والى التعاطي مع هذه الاستقالة بمسؤولية وجدية ومعالجة أسبابها ودوافعها>>. ورأى ان <<حل المشكلة لا يكون بتعيين عضوين بديلين، انما بالتصدي لواقع وحقيقة أن هناك اعترافات وتحفظات على صيغة معدة لقانون الانتخابات لا تلبي متطلبات التوازن الوطني والسياسي والطائفي، ولا تحقق التمثيل الشعبي الصحيح. وذلك لا يمكن أن يكون الا على أساس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين المناطق والطوائف والفئات>>.

 

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com