:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

 
 
الانتخابات البلدية والاختيارية 2010

نتائج ودلالات

على الرغم مما سبق الاستحقاق، من قلاقل وتجاذبات حول قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، والدعوات السياسية والشعبية وفعاليات المجتمع المدني وخصوصا لجهة الدعوة لإعتماد النسبية في نتائج الاقتراع. والتي لم تلقى إستجابة من قبل القوى الرئيسية في المجلس النيابي.
 كان اللافت إعتماد النسبية الى حد بعيد  في التمثيل البلدي بين القوى السياسية المتحالفة أو المتخاصمة على حد سواء، في العديد من القرى والبلدات وفي كافة المناطق، التي تم فيها تشكيل لوائح إئتلافية. تحت عناوين شتى وفي طليعتها التلطي خلف العائلات، وتصوير هذا الاستحقاق بإعتباره إستحقاقا إنمائيا، وإنه لا يمكن إعتباره محطة تعكس الأوزان السياسية والشعبية للقوى المختلفة (!). ما أدى إلى فوز العديد من المجالس البلدية بالتزكية في كافة المناطق.
كشفت النتائج العامة، للإنتخابات البلدية  في مراحلها الأربعة، لدورة العام 2010. عن حجم الحضور الشعبي للقوى السياسية، والأوزان التي تمثلها كل قوة على حدى بالنظر إلى أن هذه الانتخابات بطبيعتها المحلية تعكس الحضور الفعلي والنفوذ الحي، لتلك القوى والدوائر التي تشكل قواعد لها. بكون هذه الانتخابات لا تقوم على أساس التحالفات الجبهوية؛ بل على  أساس كل قوة بذاتها بإستثناء بعض الدوائر المحدودة ذات الاعتبارات الديموغرافية والجامعة لتنوع طائفي.
سجلت القوى الرئيسية ذات الامتداد الوطني  العام المؤشر للتحولات السياسية ومدى رسوخ القواعد الشعبية التي تتمتع بها فكان أبرز القوى التي شكلت حضورا راسخا على المستوى الوطني العام هي "التيار الوطني الحر". في حين سجل تراجع ملحوظ "لتيار المستقبل" اللذين تزامنا في تاريخ تشكلهما السياسي إلى حد ما. (دون أن يعني هذا التراجع  انه يصب حكما في مصلحة قوى المعارضة، بقدر ما يعني أنه نتاج للورم والانتفاخ في حجم الأصوات التي نالها في الانتخابات النيابية بفعل عوامل أساسية ألا وهي: التحريض المذهبي، وإستحضار المغتربين، والمال الانتخابي. ففي هذا الاستحقاق تعطل عاملين: الأول والثاني. ما يشير إلى الحجم الحقيقي لتيار المستقبل ونسبة التأييد لخياراته السياسية الاجتماعية.)
 في حين حافظ التحالف الشيعي على حضوره وحيويته في كافة المناطق. دون أن يواجه أية منافسة جادة فضلا عن عدم بروز أي اثر لمرشحين مخالفين في توجهاتهم السياسية لهذا التحالف، (حزب الله-حركة أمل). و لوحظ غياب تام للتيار الأسعدي عن هذا الاستحقاق. كما لم يسجل أي حضور لافت في هذه الانتخابات للتيار اليساري.
أما على صعيد قوى المناطق: بينت النتائج نجاح "تيار المردة" في الاحتفاظ بحضوره وثبات قاعدته الشعبية في الأكثرية الساحقة من قرى وبلدات قضاء زغرتا. كما كشفت عن إستعادة حضور الحزب السوري القومي الاجتماعي وتظهيره في قضاء الكورة.كما اثبتت نتائج الانتخابات في مدينة زحلة  تكريس زعامة الوزير والنائب  السابق الياس سكاف ،  كما برز حضور قيادات وفعاليات مناطقية ذات تأثير شعبي من جهة، وضعف شديد لرموز سياسية ونيابية في قرى وبلدات ينتمون إليها .
 أن النتائج العامة أظهرت رغم تواجد "حزب القوات اللبنانية" في كل البلدات والقرى المسيحية انه لم يستطيع تشكيل لائحة واحدة  بمفرده خارج بعض اقضية الشمال. أما حزب الكتائب الذي حافظ على مواقعه في قضاء المتن وبشكل خاص في بكفيا والقرى المحيطة لم يشكل أي إختراق ملحوظ في باقي المناطق.
وسجل أيضا في هذه الانتخابات أن "الحزب الشيوعي اللبناني" الذي سجل أرقاما هزيلة في الانتخابات النيابية عام 2009. لم يسجل أي حضور يذكر في هذه الانتخابات وفي مختلف المناطق.
 
"التيار الوطني الحر"
دخل "التيار الوطني الحر" هذا الاستحقاق قلقا في فترة الإعداد له، بالنظر إلى أنه للمرة الأولى يواجه هذا التحدي بإعتباره ركيزة أساسية والقطب الرئيسي في المناطق المسيحية. وليس مجرد ساعي لتسجيل حضور سياسي وشعبي له. مما إضطره إلى نسج بعض التحالفات مع خصوم له في السياسة مثل: الكتائب، وآل المر، وحتى القوات اللبنانية. كما كان لهؤلاء إعتبارات أخرى دفعتهم للتفاهم معه تثبيتا لقواعدهم وتأكيدا لحضورهم الشعبي. وحيث كان يمكن أن تشكل خسارة التيار الوطني الحر في بعض المناطق ، مثل: جونية، الجديدة ، دير القمر وبعض البلدات الاخرى  مؤشر ضعف مما دفعه  لنسج هذه التحالفات . وخاض معركة سياسية خاسرة في مدينة جبيل، بسبب التصويت الشيعي المغاير لسلوكه في الانتخابات النيابية. في حين ربح معركتي الحدت وبعبدا  وحيدا في مواجهة قوى الرابع عشر من آذار وبعض القيادات المحلية.
كما برز التيار الوطني الحر بجانب كسبه معركة الحدت، ربحه معركة جزين اللتين تشكلان مؤشر ذو دلالة على أن التفاهم القائم بين التيار الوطني الحر وحزب الله شكل أساس تعاون متوازن تحقق فيه للطرفين مصالح مشتركة إنعكست إيجابا على الأوساط الشعبية لدى جمهورهما. في حين، ظهر العكس في مناطق التجاور المسيحي مع السنة الذين صبوا أصواتهم ضد حلفاء تيار المستقبل من المسيحيين. في البقاع الغربي كما في عكار.
 
لقد نجح التيار الوطني الحر في جعل هذه الانتخابات ذات الطابع المحلي، أن تتسم بطابع سياسي، بالنظر إلى الاستهداف الذي حاول خصومه من فريق الرابع عشر من آذار: في تظهير خسارة ممثليه في المدن والبلدات  والقرى المسيحية، أو إختراق لوائحه بمثابة دلالة على ضعف نفوذه الشعبي. بكون التحالفات العريضة التي واجهها في الإنتخابات النيابية 2009 لم تشكل دليلا على الخيارات السياسية في المناطق المسيحية. من هنا يمكن تسجيل الوقائع التالية:
خاض التيار الوطني الحر المرحلة الثانية  على أساس مقاطعة الانتخابات البلدية في بيروت ترشيحا وإنتخابا ليحصر مشاركته فيها بخوض المعركة على المقاعد الاختيارية وحقق نجاحا بالتحالف مع حزب الطاشناق في الرميل حيث كان قد خسر فيها في الاستحقاق النيابي في حين فشل في تحقيق فوز  بأي مقعد في الأشرفية. لكنه سجل تقدما في نسبة المؤيدين عن النسبة المحققة له في الانتخابات النيابية.
أما في زحلة: نجح التيار في إثبات حضوره القوي من خلال التصويت (الاستفتاء) حيث نال أكثر من عشرين بالمئة من أصوات الناخبين المسيحيين والتي صوتت بأكثريتها لصالح لائحة سكاف .
وفي البقاع الغربي: نجح التيار بالفوز بأكثرية البلدات المسيحية. وكان بارزا أنه ربح بلدية صغبين، والجدير بالذكر إنها بلدة النائب في فريق 14 آذار روبير غانم المتحالف مع القوات اللبنانية.

في الجنوب: كانت مدينة جزين تشهد معركة المسيحيين البارزة في الجنوب وكسبها في مواجهة تحالف عريض، فضلا عن تحالف قوى الرابع عشر من آذار كان أيضا في مواجهة قوى محلية أخرى وفي طليعتها النائب السابق سمير عازار.فحقق فيها فوزا نظيفا بجانب الفوز في الأكثرية الساحقة من البلديات والمخاتير التي خاضها في القضاء.

البترون: التي وصفت من قبل خصوم التيار الوطني الحر بـ"أم المعارك". وشكلت معركة مدينة البترون تحدي للوزير جبران باسيل بكونها مدينته ووضع في مواجهته من قبل قوى الرابع عشر من آذار النائب سايد عقل والذي إستند فضلا عن تاريخه السياسي النيابي إلى عائلات سياسية بترونية عريقة مثل آل ضو، وخباز وغيرهما. فحقق باسيل نصرا مدويا بيّن من خلاله ثبات القاعدة الشعبية للتيار وتماسكها في مدينة البترون.
 
وكذلك في عكار نجح التيار  مع حلفائه في ربح كل البلديات المسيحية  في عكار بإستثناء القبيات التي حقق فيها إختراق بثلاث مقاعد.

والجدير بالذكر: سقوط لوائح مدعومة من النائبين رياض رحال ونضال طعمة في بلدتيهما، الشيخ محمد وتل عباس. وسجل مفارقة هي فوز لائحة سير الضنية برئاسة منسق التيار الوطني  الحر في البلدة سامر  درباس.
 
 تيار المستقبل:
كشفت الانتخابات البلدية والاختيارية عن ضعف كبير في القاعدة الشعبية لتيار المستقبل شمل كافة المناطق اللبنانية. بل يمكن القول: أنها بينت الحجم الحقيقي لهذه القاعدة بالنظر إلى تعطل عاملين أساسيين من عوامل التعبئة والتحشيد الذين كانا يظهران إتساع كبير في الحالة الشعبية. والتي كانت تقوم على التعبئة المذهبية والمكاسب المباشرة المادية والخدماتية. ولم تظهر ملامح "عصبية حزبية"، تعبر عن ولاء للتيار بقدر ما ظهر تشتت في هذا الولاء لصالح زعامات وفعاليات محلية لها حيثياتها السياسية- الاجتماعية.
سجل إخفاقا كبيرا في بيروت اذ حققت لائحته  فوزاَ  هزيلاَ بلغ 13،6 % من الناخبين . في حين فازت لائحته   في الانتخابات النيابية الأخيرة في الدائرة الثالثة  بنسبة 31%من الناخبين المسجلين على لوائح الشطب .
وفي صيدا أيضا: تراجع عدد الناخبين المؤيدين لتيار المستقبل قياسا بالإنتخابات النيابية بحوالي 6000 ناخب.
وفي البقاع الغربي و البقاع الاوسط : ففي حين لم يحقق تيار المستقبل فوزا واضحاَ  سوى في بلدتي  البيرة والمرج في البقاع الغربي ، خسر في البقاع الأوسط بلديات هامة مثل: سعد نايل، ومجدل عنجر.
أما في طرابلس: كان حاله كما في بلدية بيروت  من حيث نسبة الأصوات التي نالها في حين إخترقت اللائحة الائتلافية المدعومة منه  في بلدية الميناء. وخسر في كبرى بلديات  الضنية مثل : سير الضنية ( بلدة  النائب احمد فتفت )  ، السفيرة ، بخعون ( بلدة  النائب قاسم عبد العزيز) إلى جانب عدد من البلديات الاخرى  في القضاء والجدير بالذكر أنه ظهر للنائب جهاد الصمد حيثية شعبية كبيرة في الضنية والجوار ما يشير إلى أنه أكثر ثباتا في قاعدته الشعبية بالنظر إلى خطابه السياسي المعتدل  والملتزم بالثوابت الوطنية العامة.
 وحققت اللائحة المنافسة  لتيار المستقبل فوزاَ  مدوياَ في بلدية حلبا ،مركز قضاء عكار  .
التحالف الشيعي: لم يسجل في مناطق نفوذ التحالف الشيعي أمل/حزب الله. منافسة حقيقية للوائحهما خصوصا وإنهما اخذا في عين الاعتبار خلال تشكيل اللوائح بينهما الاعتبارات السياسية والعائلية فضما في تلك اللوائح عناصر من قوى سياسية حليفة لهما وفعاليات محلية تنتمي في رؤاها العامة إلى الخط الوطني العام والجامع بينهما. في حين لم يسجل أي ترشيحات تذكر من إتجاهات سياسية معاكسة ذات قيمة حقيقية في كافة المناطق ذات الغالبية الشيعية.
اما على صعيد القوى المناطقية:
 حقق تيار المردة بزعامة النائب سليمان فرنجية إنتصارا كاسحا فربح 23  بلدية في زغرتا وقضائها من أصل 29 بلدة مسيحية  مقابل فوز قوى 14 آذار باربع بلديات. وبفارق بالأصوات ملحوظ يكشف عن مدى تأثير عاملا المال والمغتربين في الانتخابات النيابية السابقة .

خلاصات:
كانت الانتخابات البلدية والاختيارية لدورة العام 2010 إنتخابات مسيحية بإمتياز كما كان حال  في الانتخابات النيابية السابقة .
1- سجل ثبات ورسوخ في القاعدة الشعبية للتيار الوطني الحر.
2- كشفت عن ضعف وضمور وهشاشة في البنى الشعبية لتيار المستقبل.
3- اعادة الاعتبار للقوة الشعبية لتيار المردة في قضاء زغرتا .
4- اداء  باهت للقوات اللبنانية خارج قضاء بشري .
5- غياب أي وزن حقيقي للتيار اليساري في كافة المناطق اللبنانية.
6- ظهور الحضور الشعبي الراسخ للحزب السوري القومي الاجتماعي وخصوصا في قضاء الكورة.
7- ظهور فعاليات مناطقية ذات تأثير راسخ في الأوساط الشعبية ويمكن التعويل عليها مستقبلا في بلورة الحركة السياسية الوطنية، أمثال: النائب جهاد الصمد في قضاء الضنية  .
8- تعطل عاملا التحريض المذهبي- الطائفي، والمغتربين.
9- فوز المعارضة باغلبية مراكز الاقضية في مقابل فوز الموالاة  باربعة مراكز .
10- عجز في إختراق القواعد الشعبية ومناطق النفوذ للتحالف الشيعي.
11- ثبوت ما كان أعلنه السيد حسن نصرالله إثر الانتخابات النيابية عام 2009 من أن الأكثرية الشعبية هي مع المعارضة الوطنية وإن لم تنعكس تمثيلا في عدد النواب. فكانت النتائج العامة في هذه الانتخابات تعيد التوازن السياسي الشعبي إلى حقيقته.

                                                                                              عبدو سعد
                                                                        مدير مركز بيروت للابحاث والمعلومات

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com