:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

 
شركات الإحصاءات والدراسات من يمولها؟ ومن يضمن صدقيتها؟
استطلاعات غبّ الطلب ومؤذية أحياناً والسرّ كامن في "سر المهنة"
من يدرك اهمية استطلاعات الرأي في حياتنا العامة والخاصة لا بد له من ان يسأل عن صدقية المؤسسات والشركات التي تجريها، لا سيما ان قرارات تاريخية قد تتخذ احيانا في ضوئها، او تتأثر بها على غير صعيد، سياسي وتجاري واقتصادي واجتماعي وتربوي وامني وعسكري... الخ، حتى بات القول مشروعا أن استطلاعات الرأي باتت هي التي تتحكم في مسار الامور وتغيّر مجاريها على امتداد الكون، وفي شكل خاص على مستوى الدول العظمى التي تستمد عظمتها وقوتها ونفوذها من تماهي حكامها مع آراء شعوبهم، مهما كانت مختلفة مع رؤى القادة.
وإذا كانت استطلاعات الرأي العام في الدول النامية هي الفيصل الحاسم في المحطات المفصلية على مختلف الصعد الحياتية، فان المؤسسات التي تتولى جمع آراء العينات المستطلعة محكومة بآليات ضبط علمية، قانونية، دقيقة ومحكمة، تضيق هامش التلاعب بنتائجها الى حد يلامس العدم، نظرا الى أهميتها في توجيه الامور وتسديد مسارها.
 
في بلادنا الامور مختلفة تماما، على ما يبدو، اذ تجرى الاحصاءات والدراسات واستطلاعات الرأي بلا رقابة عليها ولا ضابط ايقاع، وفي أحيان كثيرة يمكن وصفها باستطلاعات "غب الطلب"، هذا ما يتبدى جليا في نتائج الاحصاءات التي عادة ما تجريها المؤسسات والشركات والباحثون والخبراء قبيل الانتخابات على سبيل المثال، والتي تتناقض نتائجها في شكل كبير، يظهر معه ارتباط هذه الشركة او تلك المؤسسة أوهذا الباحث وذاك الخبير بالمرجعيات السياسية المتنافسة.
 
وانتخابات العام 2009 كانت دليلا صارخا الى ارتباط هذه الاستطلاعات بالآمال والاماني والمصالح أكثر من ارتباطها بالمهنية والموضوعية، إذ أشار عدد كبير من مراكز الاستطلاعات والخبراء، وبشيء من الجزم، الى ان نتائج الانتخابات النيابية في زحلة ستكون لصالح لائحة الوزير السابق الياس سكاف بأكملها. وكذلك الامر في أقضية بعبدا وكسروان وجبيل، التي توقع كثيرون ان تكون النتائج محسومة لصالح قوى 14 آذار، ولم يحصل ذلك، والعداد في هذا الاطار طويل.
هذا في الشق السياسي، اما في ما يتعلق بالترويج التجاري للسلع الاستهلاكية وانتخاب ما يسمى بـ"منتجات العام" فتلك حكاية طويلة، وسلسلة الاسئلة حولها لا تنتهي.
للدلالة أكثر، وللاطلاع على آراء المستطلَعين اللبنانيين انفسهم باستطلاعات الرأي، نتوقف عند استطلاع أجرته "الدولية للمعلومات" في شهر أيار من العام 2002 حول رأي اللبنانيين في استطلاعات الرأي، وجاءت نتائجه على النحو الآتي:
اعتبر 25,8% من المستطلعين ان لا أهمية لاستطلاعات الرأي، 27,1% مجرد تعبير عن الرأي، مقابل 21,8% يعتقدون انها تسمح للمستطلع بايصال رأيه للمسؤول، 8,1% تساعد المسؤولين في اتخاذ القرارات. واجاب 17,2% "لا أعرف"، وأكثر من نصف المستطلعين 52,9% يعتبرون ان استطلاعات الرأي لا أهمية لها.
ويرجع السبب في ذلك تبعاً لـ 48,8% الى عدم ادراك المسؤولين اهمية استطلاع الرأي، 18% عدم صدق المواطن المستطلع رأيه، 11,9% عدم الثقة بالجهة التي تقوم بالاستطلاع، واجاب 21% "لا أعرف".

ربما هو ارتجاج الثقة نفسه ما وحّد القنوات التلفزيونية اللبنانية "الجديد" و"المستقبل" و"المنار"، المتناقضة سياسيا الى ابعد حدود التناقض، في اطار نزاع قضائي مشترك قبل سنوات مع إحدى اكبر شركات الدراسات والاحصاءات والاستطلاعات في العالم وهي شركة "إبسوس"، بدعوى انها استندت لعينات غير ممثلة، عند تصنيف القنوات اللبنانية، الامر الذي حرم هذه التلفزيونات الثلاثة نصيبها من كم كبير من اعلانات تبين انها اعطيت على اساس هذه الدراسة.
 

عدرة: كل القطاعات مطعون بصدقيتها

الشريك التنفيذي في "الدولية للمعلومات" جواد عدرة يقول في هذا الاطار  إن "البعض قد يرى ان عدم أهمية استطلاعات الرأي سببه فقدانها للصدقية، وهذا صحيح في بعض وجوهه، مما يفرض على المؤسسات التي تنفذ الاستطلاعات، سواء السياسية منها او التسويقية والترويجية، ان تتوافق في ما بينها على التزام المعايير العلمية والشفافية في عملها، فتورد النسب كما هي من دون تعديل او تحوير، وأن لا تكون مرتبطة، سواء في ملكيتها او في ميولها، بمصالح سياسية او اقتصادية معينة".
ويضيف: "لبنان لا يمكنه ان ينهض ويتطور الا على اسس الديموقراطية والحرية، وانا أعتقد ان استطلاعات الرأي الحقيقية والصادقة تمثل الاساس في هذا المسار الديموقراطي الحر."
واذ نسأله عن الصدقية، بجيبنا بسؤال: "ما هو مدى مصداقيتنا نحن كأفراد، كل في حقله، وكمجتمع في قيمه؟".
ينطلق عدرة من مبدأ الطعن بصدقية كل القطاعات وعلى كل المستويات، فيكشف ان "التراجع في المصداقية والصدقية في شكل عام كبير وخطير، بدءا من مؤسسات الشرعية الدولية، كالامم المتحدة والمحاكم الدولية. والمثال الاول في هذا الشأن ان اميركا التي تصر على محاكمة الكثير من رؤساء الدول، هي غير موقعة على بروتوكول روما الذي انشأ محكمة الجرائم الدولية!".
من هنا، نستطيع القول ان "كل المؤسسات العالمية، وحتى كل اصحاب المهن، مطعون في مصداقيتهم، فأين هي مصداقية المحامي والقاضي والطبيب اذا ما استثنينا السياسي المطعون بصدقيته كتحصيل حاصل؟
لا شك في ان منسوب المصداقية في ذاته تضاءل الى حد كبير في كل شيء وعلى كل المستويات، واصبحت بالتالي هوية المجتمع مهددة، منذ ان اصبحت المصلحة الخاصة هي المرجعية. وما وشركات الدراسات والاستطلاعات الا جزء من هذا المشهد، والاخطر ان مصداقية البحث العلمي اصبحت على المحك في هذا الصدد، والاعلان عن نتائج البحث العلمي يمكن ان تقدم في شكل مجتزأ وغير منطقي.
وتأسيسا على ذلك اصبحت الشركات التي تجري الدراسات الطبية اليوم ملزمة اقرار مصادر تمويل اي دراسة قبل نشرها وعرضها بنمط متفق عليه مسبقا من الناحية الاحصائية يبين ما قبل الدراسة وما بعدها".
من هنا يرى عدرة ان الصدقية والمساءلة متلازمتان، ونحن في مجتمع ليس فيه مساءلة.
وعدم الاتقان والجودة في العمل هو نتيجة الظروف التي نعيشها، اذ لا يكافأ من أجاد عمله ولا يحاسب من أخلّ بأصول مهنته.
من يمول شركات الاستطلاع؟ نسأل عدرة، فيجيب: "شركتنا تموَّل من العقود التي تبرمها مع القطاعين الخاص والعام او المؤسسات الدولية".
 
سعد: استطلاعات مؤذية

مدير مركز بيروت للبحوث والمعلومات عبدو سعد قال ردا على سؤال "النهار" عن آليات الزام شركات الاستطلاع الرأي بالصدقية: "لا توجد آلية مراقبة لكشف مصداقية شركات الاستطلاع والاحصاءات الا من خلال رصد النتائج، فنتائج الانتخابات مثلا هي التي تدل الى صدقية الاستطلاعات او عدمها، لكن آليات الضبط المسبق في هذا الاطار غير موجودة".
يضيف سعد: "على المستوى الشخصي عملي يتركز على هذا الجانب من الاحصاءات والدراسات، وفي امكاني ان اسوق مثالا للدلالة الى خطورة العنوان الذي تطرحونه، وهو الامر الذي يحمل عددا من الوجوه المختلفة، ولا سيما في طريقة طرح السؤال الذي قد يكون موجها وايحائيا في أحيان كثيرة. وفي هذا السياق أشير الى دراسة عالمية نشرت في الآونة الاخيرة، تخلص الى ان مؤيدي المقاومة من السُّنة في لبنان هم 2 بالمئة فقط، في حين اننا نعلم ان القاعدة المنطقية القائمة والمعروفة هي ان كل من صوت من السنة للمعارضة خلال الانتخابات النيابية هو حكما مع المقاومة، لا سيما عند تجيير اللوائح الكاملة. فكيف تخرج علينا هذه الدراسة الدولية المستندة الى شركات محلية لتقنعنا بأن مؤيدي المقاومة من السنة هم 2 بالمئة؟".
والكلام في هذا الاطار طويل وفق سعد، الذي يردف ان "خطورة البحوث التسويقية انها عندما تجزم بأن هذه السلعة هي الاكثر مبيعا، او هذا التلفزيون هو الاكثر مشاهدة، فإنها تحمل أذية مباشرة للمعلن وللمستهلك من خلال التأثير عليه سلبا، لذلك فإن الاستطلاع الموجه هو استطلاع مؤذ، والاكثر خطورة في الاستطلاعات هو ما له علاقة بالاعلان من هنا فإن المراقبة يجب ان تكون شديدة على هذا الصعيد".
عبدو سعد غير مقتنع حتى بآلية استخدام التكنولوجيا للحد من تضمين الاستطلاعات جانبا من الهوى السياسي الانساني، اذ يشير الى ان استخدام الـ"تيلي ميتر" (وهي آلة حديثة توضع في جهاز التلفزيون وتبث للمركز كعداد لساعات المشاهدة على كل قناة) على سبيل المثال غير مجد حتى الآن، لأن هذا الجهاز يوضع في مناطق معينة ولا يدخل الى مناطق أخرى بحجج وذرائع مختلفة، وبالتالي كيف يمكن ان يُعتمد استطلاعاً للرأي لا يلحظ آراء مناطق تشكل الثقل الاساسي لمذهب معين يمثل أكثر من 30 بالمئة من اللبنانيين؟ وكيف للتلفزيونات ان تنصف في هذا النوع من الاستطلاعات؟ وعلى سبيل المثال، اذا كان نصف الشيعة يشاهدون تلفزيون "الجديد" فان مجرد عدم دخول الـ"تيلي ميتر" الى الضاحية الجنوبية سيخسر الجديد 15 نقطة مئوية".
يخلص سعد الى تأييد القول أن "مصداقية شركات استطلاعات الرأي مهزوزة شأنها شأن معظم المهن. لكنه يؤكد على ان التمويل ذاتي عند جميع هذه الشركات، التي تجري بمعظمها استطلاعات لها علاقة بالبحوث التسويقية وتقبض ثمنها".
 
 
استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com