:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

 
   
 

عبدو سعد: النسبية   تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين  

دراسة افتراضية: 68   مقعداً للمعارضة و60 للموالاة وفق «قانون الستين  »

الرئيس فؤاد شهاب يدلي   بصوته عام 1964 على أساس قانون 1960 (م.ع.م  )

 

 

 

 

 

ريتا   النمار

منذ اللحظة الأولى   لتبلغ أحد أقطاب المعارضة اللبنانية أن الأكثرية ستتمثل في الاجتماع الرباعي   بالرئيس أمين الجميل، الى جانب النائب سعد الحريري، مقابل العماد ميشال عون من جانب   المعارضة، قال في مجلسه وبحضور عدد من الإعلاميين «موالهم واضح. لا يريد النائب   الحريري المجاهرة برفضه لتقسيمات بيروت وفق قانون الستين، وهناك ملاحظات للنائب   وليد جنبلاط، ولذلك، تم اختيار الجميل لإخراج هذه الهواجس، باعتبارها «مسيحية  »  ،   خاصة أن الرئيس السابق للجمهورية ما زال مسكوناً بالطعم المر لتجربة انتخابات المتن   الشمالي الفرعية الأخيرة ».
غير أن ما لم يكن محسوبا هو موقف بكركي الأخير، لجهة   الإعلان عن رفض تقسيمات قانون الستين، في موقف جاء مستنداً الى همس أكثري ودراسات   وضعت أمام مجلس المطارنة الموارنة، فالى أين تتجه الأمور ولماذا الخوف من قانون   الستين بنسخته الأصلية؟ وهل يمكن الاتفاق على صيغة القضاء دائرة انتخابية من دون   الخوض في التقسيمات حتى يحين موعد الانتخابات؟ وكيف ستكون تركيبة مجلس النواب   المقبل؟ ولمن ستكون «عصا» الأغلبية «الحاكمة»؟ ومن سيُصاب بـ«داء» الأقلية   النيابية؟
تطرح هذه التساؤلات من زاوية تمسك المعارضة ـ وتحديداً الجناح   المسيحيّ ـ بـ«قانون الستّين» الذي يرى فيه «منقذاً» للتمثيل المسيحيّ، وتلبية   لرغبة البطريرك الماروني نصرالله صفير (القضاء)، فيما تقول الأكثرية باعتماد القضاء   كما يطالب البطريرك الماروني، لكن بعد إعادة النظر بالتقسيمات الحالية أو تلك التي   اعتمدت في العام .1960
[
بيروت (19 مقعداً )
لا يمكن إسقاط نتائج انتخابات   العام 2005 التي قسّم قانونها الانتخابي العاصمة إلى ثلاث دوائر انتخابية، على   دراسة افتراضية تعتمد القضاء دائرة انتخابية، بسبب المقاطعة المسيحية للانتخابات في   بيروت اعتراضاً على تقسيمات القانون المذكور، فضلاً عن مقاطعة حزب الطاشناق الأرمني   للأسباب ذاتها، إلى جانب المشاركة الشيعية الخجولة وعدم الحماسة السنيّة، ما يجعل   من الصعوبة التكهّن بنتائج هذه الصيغة .
لكن اعتماد «قانون الستّين» سيؤدّي إلى   تقسيم العاصمة إلى ثلاث دوائر، الأولى، تشمل الأشرفية والرميل والمدور والصيفي   والمرفأ وميناء الحصن ويغلب عليها الطابع المسيحي، الثانية، وتشمل الباشورة وزقاق   البلاط وعين المريسة وهي دائرة مختلطة سنيا وشيعيا، الثالثة، وتشمل رأس بيروت   والمزرعة والمصيطبة، ويغلب عليها الطابع السني مع طيف أرثوذكسي، علما أن هذه الصيغة   كان قد وافق الرئيس الشهيد رفيق الحريري على اعتمادها قبل استشهاده تلبية لرغبة   بكركي كما يقول أحد النواب السابقين من تيار «المستقبل ».
وفي اعتقاد رئيس «مركز   بيروت للأبحاث والمعلومات» عبدو سعد أنّ اعتماد صيغة الستين في العاصمة «سيؤدي إلى   توازن «ديموغرافي» في العاصمة، وهو سيسمح للمعارضة باكتساح الدائرة الأولى وتحقيق   خرق كبير في الثانية .
[
الجنوب والنبطية (23 مقعداً )
إنّ الفوارق الكبيرة   التي حقـّقها تحالف «حزب الله» ـ حركة «أمل» في دائرة الجنوب ـ النبطية خلال   الانتخابات الأخيرة، تجعل من الصعوبة على أيّ فريق ثالث تحقيق أيّ اختراق ولو طفيف .
ـ صيدا (مقعدان): فقد شهد هذا القضاء خلال الاستحقاق الماضي شبه توافق أدّى إلى   فوز بهية الحريري وأسامة سعد بالتزكية، ولكن وفقاً لاستطلاعات «مركز بيروت»، فإنّه   من الصعوبة على أيّ من الفريقين أن يحقق نصراً كاملاً، وبالتالي من المرجّح أن تظلّ   النتيجة على حالها ويكون الفوز من نصيب الفريقين بالتساوي في حال اعتماد القضاء .
ـ الزهراني (3 مقاعد): حصل تحالف «حزب الله» ـ حركة «أمل» على نحو 82٪ من أصوات   المقترعين في هذا القضاء. على سبيل المثال، نال علي عسيران نحو 37 ألف صوت، في حين   نال رياض الأسعد (أول الخاسرين) نحو 8100 صوت. وعلى هذا الأساس فإنّ المعارضة قادرة   على حسم نتيجة المقاعد الثلاثة .
ـ صور (4 مقاعد): تكاد تكون النتائج في معظم   أقضية الجنوب متشابهة. نال محمد فنيش نحو 60400 صوت من أصوات المقترعين في صور، في   حين نال أياد علي الخليل نحو 7700 صوت .
ـ بنت جبيل (3 مقاعد): نال حسن فضل الله   نحو 41750 صوتاً من أصوات المقترعين في بنت جبيل، في حين نال أنور ياسين نحو 3450   صوتاً .
ـ مرجعيون ـ حاصبيا (5 مقاعد): رغم التنوّع الطائفي الذي يطبع هذه   الدائرة إلا أنّه لا يؤثر على المعادلة. وتقدّر الأصوات الدرزية «الجنبلاطية  » والسنيّة «الحريرية» في هذه المنطقة بنحو 4000 صوت جُيّرت خلال الاستحقاق الماضي   لمصلحة لائحة «حزب الله» ـ «أمل»، لكنّه لو انتقلت إلى الضفّة المقابلة فإنّها لن   تغيّر في النتيجة. ويكفي الوقوف عند أرقام النتائج في العام 2005 لتأكيد هذا   الاستنتاج، حيث نال محمد حيدر نحو 42800 صوت من أصوات المقترعين في هذه المنطقة، في   حين نال أحمد الأسعد نحو 3800 صوت .
ـ جزين (3 مقاعد): شهد هذا القضاء ذو اللون   المسيحيّ خلال العام 2005 مقاطعة من قِبل «التيار الوطنيّ الحرّ»، ما يجعل من   الصعوبة فرز أصوات الناخبين فيه. لكنّ الباحث عبدو سعد يرى أنّ تحالف المجموعة   الشيعية التي تُقدّر نسبتها بنحو 20٪ من مجموع الناخبين، مع المعارضة المسيحية   والنواب الحاليين، قادر على حسم نتيجة المعركة .
ـ النبطية (3 مقاعد): لا تختلف   النتائج في دائرة النبطية عن غيرها في بقيّة الدوائر الجنوبية، إذ نال محمد رعد في   العام 2005 نحو 55100 صوت، في حين نال علي حسين حاج علي نحو 4000 صوت. وعليه فإنّ   المعارضة قادرة على تحقيق فوز «نظيف» في هذه الدائرة .
[
جبل لبنان (35 مقعداً )
يعتقد الباحث عبدو سعد أنّ الظروف الراهنة تعطي المعارضة القدرة الشعبية التي   تمكّنها من الفوز بأغلبية المقاعد النيابية في جبل لبنان، على الرغم من اعتقاد   البعض أنّ الانتخابات الفرعية الأخيرة في المتن الشمالي كانت دليلاً على تدنّي   شعبية «التيار الوطنيّ الحرّ»، إلا أنّ سعد يعتبر أنّ هذا الاستحقاق الفرعي تميّز   بخصوصية معيّنة تُفقدها صفة المؤشّر الصحيح .
ـ جبيل (3 مقاعد): إنّ التقدّم   المسيحي للمعارضة في هذه الدائرة، والذي لا يزال قائماً، إلى جانب الصوت الشيعي،   يُعطي الأرجحية الحاسمة للفريق المعارض في قضاء جبيل خلال الانتخابات المقبلة. أمّا   بالعودة إلى الاستحقاق الماضي فقد نال شامل موزايا (آخر الفائزين) نحو 19890 صوتاً   جبيلياً، في حين نال فارس سعيد (أول الخاسرين) نحو 13750 صوتاً، ونال عبّاس هاشم   ( المقعد الشيعي) نحو 25200 صوت، في حين نال محمود عواد نحو 13370 صوت .
والجدير   ذكره، أنّ الشيعة لم يصوّتوا بشكل جدّي لكلّ أعضاء لائحة العماد ميشال عون، وقد   أعطوا، على سبيل المثال، بنسبة 41٪ لمصلحة منصور البون .
ويمكن لهذه النتيجة أن   تتأثر جزئياً في حال تم انتخاب ميشال سليمان رئيساً للجمهورية قبل موعد الانتخابات .
ـ كسروان (5 مقاعد): الفرق الشاسع بين الفريقين يجعل من الصعب تجسيره، إذ نالت   جيلبيرت زوين (آخر الفائزين) نحو 30500 صوت، في حين نال منصور البون (أول الخاسرين  ) نحو 19370 صوتاً .
ـ المتن الشمالي (8 مقاعد): في حال أبقت المعارضة على   تركيبتها المتنية الحالية (عون + المر + الطاشناق والقومي الخ..) فإنّها قادرة على   حسم المعركة بكامل أعضاء اللائحة، رغم النتيجة التي انتهت إليها المعركة الفرعية   الأخيرة .
ـ بعبدا (6 مقاعد): التصويت الشيعي، المقدّر بنحو 18 ألف صوت، قادر   على تغليب كفّة على أخرى، وعلى منح الفوز الكامل للمعارضة على طبق من فضّة  . وللإشارة، نال بيار دكاّش في الانتخابات الأخيرة نحو 38440 صوتاً من إجمالي مقترعي   القضاء، في حين نال أنطوان غانم نحو 36720 صوتاً، علماً بأنّ تحالف «حزب الله ـ   « أمل» كان إلى جانب هذا الأخير .
ـ عاليه (5 مقاعد): تسمح تركيبة هذا القضاء   لقوى الرابع عشر من آذار بالفوز بكلّ المقاعد وبشكل سهل، علماً بأنّ الصوت الشيعيّ   في القضاء المقدّر بنحو 2000 صوت، لا يشكل أيّ تأثير على مجريات المعركة .
وتجدر   الإشارة إلى أن فؤاد السعد نال في العام 2005 نحو 34 ألف صوت، في حين نال حكمت ديب   نحو 25900 صوت .
ـ الشوف (8 مقاعد): تذهب نتيجة هذه الدائرة لمصلحة قوى السلطة   القادرة على تحقيق «فوز نظيف». وكان نبيل البستاني (اللقاء الديموقراطي) نال خلال   الانتخابات الأخيرة نحو 53540 صوتاً، في حين نال ماريو عون المدعوم من المعارضة نحو   21990 صوتاً .
[
البقاع (23 مقعداً )
ـ بعلبك ـ الهرمل (10 مقاعد): بلغ معدّل   لائحة «حزب الله» ـ «أمل» خلال الانتخابات الأخيرة نحو 83000 صوت من أصل 122800   صوت، أي نحو 68٪ من أصوات المقترعين، ما يعني أنّ معركة المعارضة سهلة جداً .
ـ   زحلة (7 مقاعد): تشير نتائج العام 2005 الى أنّ «حزب الله» أعطى في زحلة كلاًّ من   الياس سكاف، سليم عون، ونقولا فتّوش، ويقول الباحث عبدو سعد سعد إنّه لو وقف «حزب   الله» على الحياد لكانت تغيّرت النتيجة وفاز فؤاد الترك بدلاً من فتّوش. ولهذا يقول   سعد، إنّه رغم التقدّم «النسبيّ» الذي أحرزته «القوات اللبنانية» على المستوى   المسيحيّ في منطقة زحلة، وفقاً لنتائج الاستطلاعات الأخيرة، فإنّ المعارضة قادرة   على حسم نتيجة المعركة لكامل أعضاء اللائحة. إشارة إلى أنّ الياس سكاف نال نحو   38000 صوت في حين نال نقولا فتّوش نحو 31000 صوت .
ـ البقاع الغربي ( 6 مقاعد  ): تتميّز هذه الدائرة التي تضمّ نحو 112 ألف ناخب، بتركيبتها المتنوّعة طائفياً، حيث   يشكّل السنة نحو 44٪ من الناخبين، الشيعة نحو 13٪، الدروز نحو 15٪، والبقية   مسيحيون. وشهدت الانتخابات الأخيرة مقاطعة «عونية»، في حين أنّ الصوت الشيعيّ ذهب   لمصلحة قوى السلطة، حيث نال أنطوان سعد (اللقاء الديموقراطي) نحو 25980 صوتاً، منها   4200 صوت شيعيّ، في حين نال إيلي الفرزلي (تحالف المعارضة) نحو 17600 صوت. ولهذا   يرجّح الباحث عبدو سعد فوز الموالاة مع احتمال تحقيق اختراق جدي لمصلحة المعارضة .
[
الشمال (28 مقعداً )
ـ عكار (7 مقاعد): يعطّل الفارق الشاسع بين الفريقين،   قدرة المعارضة على تحقيق اختراق، ما يسمح للسلطة بالفوز بمعظم المقاعد. نال هادي   حبيش خلال الانتخابات الأخيرة نحو 64190 صوتاً من أصوات المقترعين العكّاريين، في   حين نال خصمه مخايل الضاهر نحو 37100 صوت .
ـ بشرّي (مقعدان): تشبه نتائج هذه   الدائرة، نتائج سابقتها، حيث تذهب لمصلحة السلطة بكاملها. نال إيلي كيروز (القوات  ) نحو 10840 صوتاً، في حين نال جبران طوق (المعارضة) نحو 4100 صوت .
ـ المنية ـ   الضنية (3 مقاعد): تلتحق هذه الدائرة بالدائرتين الشماليتين السابقتين، حيث تصبّ   نتيجتها في جعبة قوى السلطة. وقد نال مرشحا الموالاة خلال الانتخابات الأخيرة نحو   29900 صوت، مقابل نحو 12300 صوت لخصميهما .
ـ زغرتا (3 مقاعد): تبدأ المعارضة   بالتعويض شمالاً، من زغرتا التي تُعطي مقاعدها الثلاثة لمصلحة المعارضة. نال سليم   كرم (الأخير في لائحة المعارضة) في العام ,2005 نحو 15550 صوتاً في حين نالت نايلة   معوض نحو 10950 صوتاً .
ـ البترون (مقعدان): ترجّح نتائج الانتخابات الأخيرة أن   يتقاسم الفريقان المقعدين، بعدما نال جبران باسيل (المعارضة) نحو 14920 صوتاً، في   حين نال بطرس حرب (الأكثرية) نحو 14510 أصوات .
ـ الكورة (3 مقاعد): تؤشّر نتائج   العام 2005 إلى احتمال أن تحصد قوى المعارضة مقعدين على أن يذهب الثالث لمصلحة   الموالاة. إذ نال سليم العازار (المعارضة) نحو 14510 أصوات، فايز غصن نحو 14450   صوتاً، وفريد مكاري نحو 13950 صوتاً .
ـ طرابلس (8 مقاعد): تتمتع العاصمة   الشمالية بخصوصية معيّنة تربط نتائج الانتخابات المقبلة فيها، بمواقف الأقطاب   السنية وتحالفاتها، ويقول الباحث سعد إنّه في حال تمسّكت قوى السلطة بتحالفاتها   فإنّها قادرة عندئذ على تحقيق فوز كامل، ولكن في حال تبدّلت هذه التحالفات فإنّه من   المرجّح أن تشهد طرابلس ثلاث لوائح تنافسية قد تؤدّي إلى تشتّت الأصوات وحصول بعض   الاختراقات في لائحة السلطة .
وتجدر الإشارة إلى أنّ مصطفى علوش (الأكثرية) نال   نحو 44350 صوتاً، في حين نال عبد المجيد الرافعي (المعارضة) نحو 25810 أصوات .
تحليل واتجاهات
هل يقضي «القضاء» على أصحاب «أغلبية» اليوم؟
يعتقد عبدو   سعد أنّ «قانون الستّين» يعطي الفريق المعارض، إذا ما حافظ على تركيبته التحالفية،   نحو 68 مقعداً، وقد يرتفع هذا العدد إذا تمكّن من تحقيق اختراقات في الدوائر   المشتركة المشار إليها سابقاً، وهو أمر مرجّح، علماً بأنّ هذا الرقم يأخذ بالحسبان   احتمال تقسيم العاصمة وفق «قانون الألفين»، علماً أن «قانون الستّين» يعطي المعارضة   حصّة أكبر .
وفي المقابل، يساهم هذا الاقتراح في تمكين فريق الموالاة من تحصيل   نحو 60 مقعداً، شرط الحفاظ على تحالفاته .
عملياً، سيؤدي هذا الاقتراح إلى «قلب   الأدوار» بين ضفّتي النزاع، دون أن يتمكّن أي منهما من الإمساك بالورقة «القاضية  » المتمثّلة بثلثي أعضاء مجلس النواب. ما يعني عودة الأزمة إلى «عقدة» الأكثرية   والأقلية ...
ولكن ألم تتغيّر الظروف السياسية؟ ألم يتغيّر المزاج الشعبي؟ هل ما   كان يصحّ في العام 2005 لا يزال ساري المفعول؟ وكيف سيحصّن «التيار الوطنيّ الحرّ  »  ،   الذي خاض المعركة بوجه «التحالف الرباعي»، شعبيته؟
يجيب عبدو سعد أنّ هناك أكثر   من مؤشّر يُثبت احتفاظ «التيار الوطنيّ الحرّ» بالمنسوب العالي من شعبيته   « التسونامية». ويقول إنّ انتخابات المتن الأخيرة، قد توصف بأنّها أسوأ وأقسى تجربة   قد يشهدها «التيار»، نظراً للظروف الصعبة والاستثنائية التي رافقتها. لكّنها تبقى   مؤشراً قوياً بأنّ هذا الفريق لم يتراجع إلى الحدّ الذي يسوّق له البعض، ما يعني   بأنّه الأول «مسيحياً ».
أمّا بالنسبة إلى خيارات «التيار» المستجدّة، فإنّ   انتخابات المتن أعطته نحو 44٪ من أصوات المقترعين الموارنة، «وهذا دليل على عدم   اعتراض هذا الشارع على توجّهات «التيار» السياسية، علماً بأنه ليس كلّ من اقترع ضدّ   مرشح «التيار» كان يقترع ضدّ خيار «التيار»، والعكس صحيح» يقول سعد .
إلى جانب   هذين العاملين، يضيف سعد نتائج الاستطلاع الذي أجراه «مركز بيروت» منذ نحو شهرين   حول مواقف العماد ميشال عون، حيث نال نحو 64٪ من تأييد الشارع المسيحي، ما يعني   بقاؤه في الطليعة .
ولكنّ عبدو سعد يسجّل الكثير من الملاحظات على الاقتراح الذي   يعتمد القضاء دائرة انتخابية، إذ يقول «للأسف الشديد، يبدو أنّ الجهات السياسية   المهتمّة بقانون الانتخاب، تقارب هذا الموضوع بسطحية، علماً بأنّ هذا القانون أهم   من الدستور، لأنّه يسبقه أهمية، وكلّ المقولات الدستورية المنصوص عليها لن تتحقـّق،   إذا لم يكن قانون الانتخاب منسجماً مع روحية الدستور، لأنّ الشعب هو مصدر السلطات  . أمّا في لبنان فهو محروم من هذا الحق .
ويلفت الانتباه إلى أنّ اعتماد القضاء لا   يُعطي المواطن حقّ الانتخاب بل يُعطيه حقّ الاقتراع، والفرق شاسع بين الأمرين  . ولهذا يستغرب سعد كيف يدعم تيار سياسي، يطالب بالإصلاح والتغيير، هذا الاقتراح   « الفاسد»، لأنّ القضاء هو من أسوأ الاقتراحات وهو يؤشر الى مدى تجذر التخلف السياسي   في بنيتنا المجتمعية. ويؤكد أنّ النظام الأكثري، بمعزل عن حجم الدائرة الانتخابية،   هو سيء بالمطلق، حتى في الدوائر الفردية، ويؤكد أن الخيار الأنسب لجميع اللبنانيين   وخاصة فئة الشباب التواق الى التغيير، هو خيار النسبية .
ويأخذ سعد على بعض   المعارضة أنها تتعامل مع الموضوع من زاوية الوظيفة الانتخابية للعملية الانتخابية   وليس الوظيفة السياسية التغييرية التي يمكن أن تؤسس جدياً لإعادة إنتاج سلطة بكل   مكوناتها ووضع لبنان على سكة التطور الديموقراطي .
أمّا بالنسبة إلى «حاجة  » المسيحيين لقانون الستين، فيشير سعد إلى أنّ هذا الاقتراح هو أقّل سوءاً من قانون   العام ,2000 وبأحسن الأحوال سوف يساعدهم على الإتيان بـ36 نائباً فقط بأصواتهم، من   أصل 64 نائباً. لكنّ نظام النسبية يساعدهم على إيصال أكثر من 50 نائباً بأصواتهم .
ويقول: «على سبيل المثال، إذا لم تعتمد قوى الموالاة المسيحية، في قانون   القضاء، على حلفائها، فإنّها لن تضمن أكثر من ثلاثة مقاعد في كلّ لبنان. أمّا في   نظام النسبية فإنّها تستطيع ضمان نحو 14 مقعداً ».
ويؤكّد أنّ النسبية ضمانة   للقوى كافة لأنّها تسمح لها بصحّة التمثيل، حتى بالنسبة إلى النائب وليد جنبلاط إذ   تتيح له هذه الصيغة ضمان معظم المقاعد الدرزية أينما كانت، إضافة إلى مقاعد أخرى   حيث يتمتّع بشعبية غير درزية .
ويختم بالقول إنّ القوى السياسية لم تعطِ النسبية   الوقت الكافي لدراستها، لعدم معرفتها بهذا النظام بشكل دقيق  .

نشر في جريدة السفير عدد 7 آذار  2008

 

استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com