:: من نحن  :: إتصل بنا  :: الصفحة الرئيسية   
 
   إستطلاعات
   دراسات
   إنتخابات
   نظم إنتخابية
   مقالات
   مقابلات
   حول إنتخابات دولية
   مؤتمرات
   كتب وإصدارات
   قراءة في المسار السياسي

 

سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
يتداول بعض الساسة هذه الأيام فكرة فصل الوزارات السيادية من أجل تسهيل تأليف الحكومة. والمتعارف عليه أن فصل الوزارات أو دمجها بحاجة الى قانون يقر في مجلس النواب. لكن السؤال المطروح في هذا المجال هو عن امكانية التئام مجلس النواب وسن القوانين في ظل حكومة تصرف الأعمال منذ أكثر من شهرين؟
 
  في الواقع تثير هذه المسألة  عدد من النقاط لا بد من معالجتها:
أولاً: تنص المادة  54 من الدستور على ان مقررات رئيس الجمهورية يجب ان يشترك معه في التوقيع عليها رئيس الحكومة والوزير او الوزراء المختصون ما خلا مرسوم تسمية رئيس الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة او اعتبارها مستقيلة. أما مرسوم إصدار القوانين فيشترك معه في التوقيع عليه رئيس الحكومة. وبالتالي فان مرسوم اصدار القانون يجب أن يوقع من رئيس الجمهورية ومن رئيس الحكومة.
و تنص المادة 33 من الدستور على أن لرئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ان يدعو مجلس النواب الى عقود استثنائية بمرسوم يحدد افتتاحها واختتامها وبرنامجها، وعلى رئيس الجمهورية، دعوة المجلس الى عقود استثنائية إذا طلبت ذلك الأكثرية المطلقة من مجموع أعضائه. في المقابل تنص المادة 64 (فقرة 3) من الدستور على أنه عند استقالة الحكومة او اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة.
 ولما كان انعقاد المجلس النيابي في مرحلة ما بعد استقالة الحكومة امراً ضرورياً وإلزامياً لمناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة، فإن انعقاده بهذه الصورة الحكمية هو لتجنب صدور مرسوم فتح دورة استثنائية في ما لو حصلت الاستقالة خارج دورة عادية للمجلس النيابي. إذ ان فتح الدورة الاستثنائية بحاجة الى مرسوم يوقع عليه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وبالتالي فقد جاء النص لتلافي توقيع المرسوم من قبل رئيس الحكومة المستقيلة أو من قبل  رئيس حكومة لم تنل حكومته الثقة. وبالتالي يمكن أن نستنتج أنه لا يمكن لرئيس الوزراء واستطراداً الوزراء التوقيع على المراسيم في حال كان الحكومة تصرف الأعمال، لأنه ما دام رئيس الحكومة المستقيل لا يمكنه ان يوقع مع رئيس الجمهورية على مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي، فمن باب أولى انه لا يمكنه ان يوقع على مرسوم اصدار قانون ما.
وحسب نص المادة 54 من الدستور  فان مقررات رئيس الجمهورية يجب أن يشترك معه في التوقيع عليها رئيس الحكومة والوزير أو الوزراء المختصون ما خلا مرسوم تسمية رئيس الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة. أما مرسوم إصدار القوانين فيشترك معه في التوقيع عليه رئيس الحكومة. وبالتالي فان اصدار أي قانون في هذه المرحلة يستوجب توقيع رئيس الحكومة الذي يصرف الأعمال وهو غير ممكن. والسبب انه عندما يكون مجلس النواب في حال انعقاد استثنائية فلأن هناك استحالة لمشاركة رئيس الحكومة رئيس الجمهورية التوقيع على مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لان الحكومة أيضاً، تكون في هذه الحالة حكومة تصريف أعمال. وبالتالي فان رئيس الحكومة لا يمكنه أن يوقع  مع رئيس الجمهورية مراسيم اصدار القوانين عندما تكون الحكومة مستقيلة.
ثانياً: قبل التعديل الدستوري في سنة 1990، لم يكن في الدستور اللبناني اي مادة تشير الى أن الحكومة المستقيلة تقوم بتصريف الأعمال، وكان الفقه يعتبر انه من الضرورات المستحكمة في حياة الدولة, وتطبيقاً لمبدأ استمرار الادارة أن تبقى الوزارة المستقيلة مولجة، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية، وبموجب كتاب يوجهه اليها، اثر قبول استقالتها بتصريف الأعمال العادية لحين تشكيل الوزارة الجديدة ( أدمون رباط، الوسيط في القانون الدستوري اللبناني، ص 798).
 أما الاجتهاد وعبر مجلس شورى الدولة فقد أعتبر أنه تجنباً للأخطار والمحاذير التي تنشأ عن الفراغ في الحكم، جرى العرف الدستوري على أن يكلف رئيس الجمهورية الوزارة المستقيلة بالبقاء في الحكم الى أن تتألف الوزارة الجديدة ويحدد نطاق أعمالها بما يسمى بتصريف الأعمال العادية. حيث يجب التفريق في تحديد نطاق الأعمال العادية بين الأعمال الادارية والأعمال التصرفية وفي الأعمال التصرفية بين العادي منها والاستثنائي ( مجلس شورى الدولة، الغرفة الثالثة، قرار رقم 614 تاريخ 17/12/1969،راشد/الدولة اللبنانية، مجلة العدل 1969،ص 476).
أما بعد التعديل الدستوري سنة 1990، فقد عدلت المادة 64 التي أصبحت تنص علن ان الحكومة لا تمارس صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال. وقد جاءت هذه المادة كرد فعل على ممارسة حكومات ما قبل الطائف لكل صلاحياتها الدستورية، لكونها مستقيلة، كاقتراح مشاريع القوانين والتعينات الادارية...  . بناءً على ما تقدم يمكن اعتبار ان المعنى الضيق لتصريف الأعمال يحصرها بتسيير الأعمال اليومية التي تحافظ على سير المرافق العامة في الدولة والتي يعود الى الاجهزة  الادارية اتمامها، وليس بالأعمال التي ترمي الى احداث أعباء سياسية ومالية جديدة، لأن من شأن تلك  الأعمال الزام مسؤولية الحكومة أمام مجلس النواب. اذاً، لا يمكن أن يكون التوقيع على اصدار القوانين ضمن فئة الأعمال التي نصت عليها المادة 64 من الدستور.
ثالثاً: على فرض أن المعنى الضيق لتصريف الاعمال الذي تقوم به الحكومة المعتبرة مستقيلة وفقاً للمادة 64 من الدستور، يجيز لرئيس مجلس الوزراء المستقيل توقيع مثل هذا القانون تأميناً لسير العمل الاشتراعي وعدم تعطيله، الا أن حق رئيس مجلس الوزراء المستقيل بالطعن بالقانون الذي يشارك بتوقيعه رئيس الجمهورية في مرسوم اصداره لا يدخل في المفهوم الضيق لتصريق الأعمال. وهذا ما أكد عليه المجلس الدستوري في قراره رقم 1/2005، اذ اعتبر ان الطعن بالقانون أمامه هو من عمل انشائي بامتياز وغير اجرائي طالما أن من شأنه أن يؤدي الى ابطال هذا النص التشريعي واحداث وضع قانوني مغاير بنتيجة هذا الابطال. وخلص المجلس الدستوري الى أن حرمان رئيس الوزراء المستقيل من حقه الدستوري بالطعن بنص تشريعي من شأنه أن يفتح كوة في النص التشريعي المذكور يتسلل منها اليه عيب عدم الدستورية. اذ يصبح هذا النص التشريعي- بحسب المجلس- بمنأى عن كل مراجعة لابطاله جزئياً أو كلياً بقرار من رئيس مجلس الوزراء يتخذه بالاستناد الى الحق المحفوظ له في المادة 19 من الدستور. 
وخلاصة القول أنه لا يمكن لمجلس النواب أن يسن القوانين في ظل حكومة تصرف الأعمال.
قسم الدراسات والاستشارات القانونية
مركز بيروت للابحاث والمعلومات
نشر في جريدة الاخبار في 5-9-2009 
استطلاع حول الأزمة السياسية نشر في جريدة الأخبار في 1 شباط 2008
الحل باستفتاء الشعب
استطلاع للرأي حول تداعيات عملية اغتيال عماد مغنية نشر في جريدة الأخبار عدد 26/2/2008
النسبية تنصف الجميع.. والمسيحيون يأتون بـ36 نائباً وفق الألفين السفير عدد 7 آذار 2008
Abdo Saad, spécialiste en questions électorales La proportionnelle, seule loi juste 14 Mars 2008
مقابلة مع عبدو سعد حول أي قانون إنتخابي نريد؟
استطلاع حول عملية تبادل الاسرى 2008
من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟
رفض توزير الراسبين بلا أساس فقهي
سن القوانين في ظل حكومة تصريف الأعمال
مراســيم عفــو خـاص بالجملــة... وبالسّــر
تأليف الحكومة المسار والاحتمالات
استطلاع للرأي حول موضوع الغاء الطائفية السياسية
الانتخابات النيابية لعام 2009 قراءات ونتائج
استطلاع للرأي حول زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان
استطلاع للرأي حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة
لبنان بين مأزق النظام البرلماني ومخرج النظام الرئاسوي
بلى، يمكن تطبيق النسبية مع الطائفية
استطلاع للرأي حول مواضيع عدة
النتائج التفصيلية لانتخابات 2009
استطلاع للرأي حول مواقف واراء المسيحيين تجاه الاحداث الاخيرة في القصير
من ترشح لرئاسة الجمهورية؟

 

  

 
  Designed & Developed by: e-gvision.com